فليك يشيد بذهنية رافينيا بعد قيادة برشلونة للقب السوبر الإسباني

هانزي فليك (د.ب.أ)
هانزي فليك (د.ب.أ)
TT

فليك يشيد بذهنية رافينيا بعد قيادة برشلونة للقب السوبر الإسباني

هانزي فليك (د.ب.أ)
هانزي فليك (د.ب.أ)

أشاد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك بذهنية رافينيا، بعدما سجل المهاجم البرازيلي هدفين قاد بهما فريقه للفوز على الغريم ريال مدريد 3-2 والاحتفاظ بلقب الكأس السوبر الإسبانية، الأحد، في جدة. وسجل الجناح البرازيلي 7 أهداف في آخِر 5 مباريات، بينها ثنائية في الفوز على الغريم الملكي، الأحد. وغاب رافينيا عن الملاعب قرابة شهرين بسبب الإصابة، تزامناً مع تراجع أداء برشلونة، خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه عاد بقوة. وقال فليك، للصحافيين: «ذهنيته مُذهلة، وديناميكيته تؤثر على الفريق بأكمله». وأهدر رافينيا فرصة ثمينة في الشوط الأول، لكنه سرعان ما افتتح التسجيل، ثم، ومع تعادل النتيجة 2-2، أحرز هدف الفوز من خارج منطقة الجزاء. وأضاف فليك: «أضاع الفرصة الأولى، لكن في الثانية كان حاضراً في (تسجيل) الهدف الأول، وهذا منح الفريق مزيداً من الثقة. هذا ما يقدمه رافينيا في الملعب، إنه يمنحنا كثيراً من الاندفاع، ونحن بحاجة لذلك». وسبق لرافينيا أن سجل ثنائية أيضاً، خلال الفوز على أتلتيك بلباو بخماسية نظيفة في نصف النهائي. وقال البرازيلي، بعد اختياره أفضل لاعب للمباراة الثانية على التوالي: «أحاول مساعدة الفريق وبذل قصارى جهدي. أشكر مَن منحني جائزة أفضل لاعب في المباراة، لكن هناك زملاء لي في الفريق كانوا يستحقونها أيضاً. الأهم هو أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة الفريق». وبأهدافه الأربعة في هذه النسخة، ارتفع رصيده في الكأس السوبر إلى 6 أهداف، ليحتل المركز الثالث تاريخياً بالتساوي مع نجميْ برشلونة السابقين؛ البلغاري خريستو ستويتشكوف، وتشيكي بيغريستين، وزميله الحالي البولندي روبرت ليفاندوفسكي، في حين يتصدر نجم «بلاوغرانا» السابق، الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللائحة بـ14 هدفاً أمام نجميْ ريال السابقين راوول غونساليس والفرنسي كريم بنزيمة (7 لكل منهما). وتُوج برشلونة بالكأس السوبر، الموسم الماضي، بفوزه في النهائي على ريال مدريد خاصة، في طريقه لتحقيق الثلاثية المحلية. وأعرب فليك عن أمله بأن يساعد هذا الانتصار متصدر الدوري الإسباني على تحقيق بقية أهدافه في هذا الموسم. وقال، بعد الفوز العاشر على التوالي في جميع المسابقات: «نحن في حالة جيدة، ولدينا كثير من الثقة الآن. هذا النهائي كان مهماً جداً لنا لأن مواجهة ريال مدريد دائماً ما تكون مميزة. مرة أخرى فُزنا بنهائي، وهذا أمر رائع». وفاز فليك بجميع المباريات النهائية الثماني التي خاضها مدرباً، بينها اثنان، الموسم الماضي، أمام ريال مدريد، الذي خسر أمام غريمه الكاتالوني مواجهة لقب الكأس المحلية أيضاً (2-3). وأضاف: «عندما نكون مركزين ونلعب كما فعلنا اليوم (الأحد)، أشعر بإحساس جيد جداً تجاه الفريق؛ لأن هذا أمر مهم». وأشرك فليك المُدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو في الدقائق الأخيرة، بعدما غاب قرابة شهر بسبب مشاكل نفسية. وعلّق فليك على عودة أراوخو، قائلاً: «وجوده في الملعب والفوز بهذا اللقب يعنيان له كثيراً. أنا سعيد جداً بعودته، وسعيد لأنه يبدو بخير، وسنواصل دعمه دائماً».


مقالات ذات صلة

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
رياضة سعودية رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)

فليك: برشلونة لعب بطريقته المفضلة... ورافينيا رائع  

أبدى الألماني هانز فليك مدرب برشلونة سعادته الكبيرة بما قدمه فريقه في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام ريال مدريد.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ليلة كروية عالمية شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة (وزارة الرياضة)

كلاسيكو إسبانيا يجمع ماجد وسامي... و«الديربي السعودي» يفرقهما

شهد أسطورتا الكرة السعودية ماجد عبدالله وسامي الجابر كلاسيكو الريال والبرشا على لقب كأس السوبر الإسباني في جدة سويا.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة )

كورتوا: التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالح ريال مدريد

تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
TT

كورتوا: التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالح ريال مدريد

تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)

شدد البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، على ضرورة الاستمرار في القتال والثقة بالعقلية التي أظهرها الفريق، رغم خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني، بنتيجة 2-3 أمام برشلونة، مساء أمس الأحد، في جدة.

ونقل الموقع الرسمي لريال مدريد عن كورتوا قوله: «بالروح التي أظهرناها اليوم، أنا واثق من أننا سنحقق لقباً في هذا الموسم».

وأوضح كورتوا أن التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالح فريقه، خاصة في الشوط الثاني الذي سيطر فيه ريال مدريد وكان الأقرب للفوز، إلا أن تألق حارس برشلونة خوان غارسيا حالَ دون ترجمة الفرص إلى أهداف.

وأشار الحارس البلجيكي إلى أن الفريق تجاوز مرحلة الحذر التي ظهرت في الشوط الأول، وقدم أداء بدنياً وفنياً متفوقاً، في النصف الثاني من اللقاء، مستغلاً تراجع اللياقة البدنية للمنافس بسبب الرطوبة والحرارة العالية.

كما أشاد كورتوا بزميله فينيسيوس جونيور، واصفاً إياه بـ«الكابوس» لدفاعات الخصم بعد هدفه الرائع، ومؤكداً ثقة الفريق الكاملة في قدراته.

واختتم كورتوا حديثه بالدعوة إلى إغلاق ملف السوبر، والتركيز الفوري على مواجهة كأس ملك إسبانيا، يوم الأربعاء، ثم مباريات «الدوري» الحاسمة، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.


بايرن يعثر أخيراً على النسخة الحديثة من ثنائية روبن وريبيري

ميكايل أوليسيه (أ.ب)
ميكايل أوليسيه (أ.ب)
TT

بايرن يعثر أخيراً على النسخة الحديثة من ثنائية روبن وريبيري

ميكايل أوليسيه (أ.ب)
ميكايل أوليسيه (أ.ب)

أعاد الثنائي المتألق، الفرنسي ميكايل أوليسيه والكولومبي لويس دياز ذكريات الحقبة الذهبية لنادي بايرن ميونيخ، بعد قيادتهما الفريق لاكتساح فولفسبورغ 8 - 1، الأحد، في مستهل مباريات العام الجديد.

وأشاد المدير الرياضي للنادي البافاري ماكس إيبرل، بالثنائي الجديد واصفاً إياهما بـ«روبيري» الجديد، في إشارة إلى الثنائي الأسطوري آريين روبن وفرنك ريبيري اللذين غادرا النادي قبل أكثر من 6 سنوات.

وقال إيبرل في تصريحات للصحافيين: «أوليسيه يمثل إلى حد ما روبن الجديد، بينما يشبه لوتشو (دياز) في الجانب الآخر ريبيري؛ فلدينا ميكايل بلمساته الرقيقة والأنيقة والمبدعة، ولدينا لويس دياز الذي يمثل صانع الفوضى الإبداعي».

وقد شهدت المباراة تألقاً لافتاً للثنائي أمام 75 ألف مشجع في ملعب «أليانز أرينا»، حيث سجل دياز هدفاً في الدقيقة الـ31 وصنع آخر، في حين أحرز أوليسيه هدفين في الدقيقتين الـ50 والـ76 وصنع هدفين، ليرفع رصيده إلى 25 تمريرة حاسمة في أول 50 مباراة له بـ«بوندسليغا»، وهو رقم قياسي تاريخي.

وأبدى المدرب فينسنت كومباني حذره تجاه هذه المقارنات، مؤكداً احترامه الكبير لروبن وريبيري اللذين واجههما لاعباً، مشيراً إلى أن الحديث عن هذا التشابه يتطلب تحقيق الألقاب الكبرى أولاً.

وعزز بايرن صدارته لدوري الدرجة الأولى الألماني (بوندسليغا) بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، قبل مواجهة كولن المرتقبة الأربعاء المقبل.


هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)
ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)
TT

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)
ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

عندما قرر ريال مدريد التعاقد مع تشابي ألونسو في مايو (أيار) الماضي، بدا ذلك في أعين كثيرين توجهاً جذرياً نسبياً من نادٍ بحجم العملاق المدريدي؛ إذ استُقدم أحد أعلى المدربين الشباب تقدماً فكرياً في أوروبا، بعقل تكتيكي حديث، وأفكار معقدة وطموحة بشأن كيفية لعب كرة القدم.

بعد نحو 8 أشهر، بات واضحاً أن ألونسو أكبر براغماتية مما بدا عليه في البداية، بعدما اضطر إلى التكيّف مع واقع «سانتياغو برنابيو» ليشتري لنفسه وقتاً يسمح له، لاحقاً، ببناء الفريق الذي يحلم به نظرياً.

تجلّت هذه البراغماتية بوضوح في الإعداد التكتيكي لنهائي كأس «السوبر الإسباني» أمام الغريم التقليدي برشلونة، حين تخلى ألونسو عن الرسم المعتاد 4 - 3 - 3، واعتمد نظاماً مرناً يتحول فيه الفريق إلى خط دفاعي خماسي عند فقدان الكرة. بدا ذلك إقراراً ضمنياً بأن ريال مدريد لا يستطيع مجاراة برشلونة في الاستحواذ والسيطرة على المساحات، وقبولاً بأن مدرب المدريدي مضطر إلى تطويع أفكاره وفق نوعية اللاعبين المتاحين لديه.

خلال مسيرته الطويلة لاعباً، عمل ألونسو تحت قيادة عدد من أبرز المدربين في العقدين الأخيرين، وكثيراً ما أكد أنه التقط شيئاً من كل واحد منهم. في هذه المرحلة، يبدو أنه يستند أكثر إلى الواقعية التي تعلمها في مدريد مع جوزيه مورينيو، لا إلى المثالية الفلسفية التي اكتسبها من العمل مع بيب غوارديولا في بايرن ميونيخ.

مصادر من غرفة الملابس أشارت إلى أن أسلوب اللعب في الكلاسيكو لم يكن معتاداً (إ.ب.أ)

الإعداد الدفاعي لألونسو في النهائي استحضر، في بعض تفاصيله، أيامه حين كان لاعباً تحت قيادة مورينيو في «برنابيو»، حين اعتاد الفريق التراجع وإغلاق المساحات لخنق برشلونة القائم على «التيكي تاكا». وجاء ذلك بعد فوز نصف النهائي على أتلتيكو مدريد 2 - 1، وهي مباراة ظهر فيها أداء ريال مدريد مفككاً وعشوائياً، خصوصاً في خط الوسط، مع اعتماد كبير على تألق الحارس تيبو كورتوا.

في تجربته السابقة مع باير ليفركوزن، صنع ألونسو اسمه مدرباً عبر تطبيق كرة قدم عمودية عالية الإيقاع والضغط، حصد بها الألقاب والإشادة. لكنه في الوقت ذاته أظهر قدرة على التطور والتكيّف، وكان يعدّ خططاً خاصة للمباريات الكبرى، خصوصاً أمام بايرن ميونيخ.

خطة ألونسو في أول نهائي له مع ريال مدريد يمكن عدّها ناجحة إلى حد بعيد. برشلونة دخل اللقاء مرشحاً أوفر حظاً، لكن المواجهة ظلت متقاربة طيلة 90 دقيقة. حسم الفريق الكتالوني اللقب بفضل هدف متأخر من رافينيا، غير أن ريال مدريد أهدر فرصتين واضحتين في الوقت بدل الضائع عبر ألفارو كاريراس وراوول أسينسيو كانتا كفيلتين بجر المباراة إلى ركلات الترجيح.

قال ألونسو بعد اللقاء لقناة «موفي ستار»: «الخسارة مؤلمة بأي شكل. لكننا كنا تنافسيين للغاية. عملنا بجد، وكانت المباراة متقاربة جداً. هدفهم جاء ببعض الحظ، وكنا قريبين من التعادل، لكن لم يُكتب لنا ذلك. في النهاية نهنئ برشلونة، وعلينا أن نمضي قدماً بأسرع وقت؛ نستعيد اللاعبين، ونرفع المعنويات، ونواصل العمل».

رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، معروف بشكوكه بشأن ما إذا كان ألونسو هو الرجل المناسب، وقد بدا غير راضٍ وهو يقف بجوار المنصة خلال تتويج لاعبي برشلونة بالكأس. مصادر مطلعة على تفكير إدارة النادي، تحدثت لـ«The Athletic» شريطة عدم الكشف عن هويتها، أكدت أن وظيفة ألونسو آمنة في الوقت الحالي على الأقل.

لكن السؤال المستمر داخل النادي، منذ نهاية عهد المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، يتمحور حول ما إذا كانت التشكيلة الحالية تمتلك التوازن والجودة اللازمَين للمنافسة على أعلى مستوى، أياً كان المدرب.

كان واضحاً منذ العام الماضي أن ريال مدريد بحاجة إلى إعادة بناء خطه الدفاعي، فأنفق أكثر من 120 مليون يورو للتعاقد مع كاريراس ودين هويسن وترينت ألكسندر آرنولد. حتى الآن، لم ينجح سوى كاريراس، بينما عانى هويسن وألكسندر آرنولد من إصابات متكررة، إلى جانب غيابات أثرت أيضاً على القائد داني كارفاخال وقلبَي الدفاع إيدير ميليتاو وأنطونيو روديغر.

أمام برشلونة، لم يكن متاحاً سوى هويسن وكاريراس؛ مما ساهم في قرار ألونسو اللجوء إلى الدفاع الخماسي. أحياناً نجح هذا الخيار، لكن هويسن بدا مسؤولاً جزئياً عن هدف روبرت ليفاندوفسكي، كما تحمّل أسينسيو جانباً من المسؤولية عن هدفَي رافينيا.

إضافة إلى ذلك، لم يعوض النادي خسارة القدرات الإبداعية في الوسط بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش؛ مما صعّب مهمة السيطرة على الكرة حتى أمام فرق متوسطة، ناهيك بكلاسيكو أمام برشلونة في قمة مستواه.

هجومياً، يعاني الفريق من تشابه الخصائص. كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور ورودريغو يفضلون جميعاً الانطلاق من الجهة اليسرى. إصابة ركبة مبابي أبقته على دكة البدلاء، فدفع ألونسو بالمهاجم التقليدي المجتهد غونزالو غارسيا، ومنح فينيسيوس حرية أكبر.

في الخريف، بدا أن فرض أفكار ألونسو على هذه المجموعة قد يقوده إلى طريق مسدودة. اليوم، من الواضح أنه أدرك أن بعض طموحاته كان غير واقعي؛ مما انعكس في تقليصه الاجتماعات التحليلية والتعليمات الفردية المكثفة التي كان يطلبها من نجومه. قال في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «تشابي الذي وصل في يونيو (حزيران) ليس هو نفسه اليوم... تعلمت أشياء، وتكيفت، وتعرفت على الواقع. اللاعبون أيضاً. إنها عملية مستمرة».

فرحة برشلونية وسط حسرة لاعبي الريال (أ.ف.ب)

مصادر قريبة من غرفة الملابس أشارت إلى أن أسلوب اللعب في الكلاسيكو لم يكن معتاداً، وذهب أحدهم إلى تشبيهه بخطة فريق صغير مثل خيتافي في «برنابيو». لكن في المقابل، أبدى اللاعبون دعماً علنياً لمدربهم، وتظهر المباريات الأخيرة أن النجوم باتوا يلعبون من أجله. أنهى فينيسيوس صياماً تهديفياً استمر 16 مباراة بهدف فردي رائع، في مؤشر على تهدئة الخلافات، إن لم تكن قد انتهت تماماً.

يبقى التحدي أمام ألونسو هو معالجة مشكلات التشكيلة، واستعادة المصابين، وتنظيم الفريق بشكل قادر على المنافسة في الدوري وكأس الملك ودوري الأبطال. قال كورتوا بعد النهائي: «الخسارة أمام منافسك في النهائي ليست سهلة. نحن حزينون اليوم، لكننا سنعود للعمل غداً. أظهرنا أننا أحياء بصفتنا فريقاً، خصوصاً في الشوط الثاني. أنا واثق بأننا سنفوز بشيء ما».

هل سيظفر ريال مدريد بلقب هذا الموسم؟ سؤال يبقى مفتوحاً، لكن براغماتية ألونسو، واعترافه بواقع المهمة، ساهما في بقائه حتى الآن، ومنحا فريقه فرصة حقيقية لتحقيق اللقب الذي قد يكون الشرط الأساسي للبقاء موسماً ثانياً على مقاعد بدلاء «برنابيو».