نجوم سبقوا إيزاك في «التمرد»

من ويليام غالاس... مروراً بكارلوس تيفيز... وصولاً إلى كريستيانو رونالدو

لم تكن العلاقة بين مانشيني وتيفيز في مانشستر سيتي وثيقة وكانت تزداد سوءاً (غيتي)
لم تكن العلاقة بين مانشيني وتيفيز في مانشستر سيتي وثيقة وكانت تزداد سوءاً (غيتي)
TT

نجوم سبقوا إيزاك في «التمرد»

لم تكن العلاقة بين مانشيني وتيفيز في مانشستر سيتي وثيقة وكانت تزداد سوءاً (غيتي)
لم تكن العلاقة بين مانشيني وتيفيز في مانشستر سيتي وثيقة وكانت تزداد سوءاً (غيتي)

بعد قرار المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، نشر رسالة تحريضية على «إنستغرام» بوصف ذلك جزءاً من محاولاته المتصاعدة لإجبار نيوكاسل على بيعه، «الغارديان» تلقي نظرة على عدد من اللاعبين الذين حاولوا إجبار أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز على بيعهم. وقد نجحت بعض هذه المحاولات، وفشلت بعضها.

بيير فان هويدونك

قاد فان هويدونك فريق نوتنغهام فورست إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1997 - 1998، بتسجيله 29 هدفاً في 42 مباراة بدوري الدرجة الأولى. وبينما كان من المفترض أن يكون هناك شعور بالتفاؤل تجاه ما سيحدث لاحقاً، فقد ساءت الأمور تماماً مع ازدياد شعور المهاجم الهولندي بالاستياء من فشل النادي في تعزيز صفوفه بسوق الانتقالات، وبيع لاعبين أساسيين؛ هما كيفن كامبل وكولين كوبر. عاد هويدونك إلى هولندا في أغسطس (آب)، بعدما رفض نوتنغهام فورست طلبه بالرحيل، ودخل في إضراب للتعبير عن غضبه. حافظ فان هويدونك على لياقته البدنية من خلال التدريب مع ناديه السابق ناك بريدا، وعاد في نهاية المطاف إلى ملعب نوتنغهام فورست «سيتي غراوند» في نوفمبر (تشرين الثاني)، ليضع حداً لهذا الخلاف الشديد. أنهى نوتنغهام فورست الموسم في المركز الأخير، وهبط لدوري الدرجة الأولى ولم يعُد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة 23 عاماً أخرى.

انتقل غالاس إلى آرسنال بعد خلافات شديدة مع تشيلسي (غيتي)

ويليام غالاس

أصدر تشيلسي بياناً زعم فيه أن غالاس هدد بتسجيل أهداف في مرمى فريقه إذا تم اختياره للمشاركة في مباراة الجولة الافتتاحية لموسم 2006 - 2007 ضد مانشستر سيتي، كما رفض اللاعب المشاركة في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد ليفربول، بوصف ذلك جزءاً من محاولاته لإجبار النادي على بيعه، وهو ما حدث بالفعل في اليوم الأخير من فترة الانتقالات في سبتمبر (أيلول) 2006، حيث انتقل إلى آرسنال. نفى اللاعب الفرنسي اتهامات تشيلسي، قائلاً: «إذا كان الناس يريدون الاختباء وراء اتهامات كاذبة للحديث عن سبب رحيلي لتهدئة جماهير النادي، فيمكنهم ذلك». وبغض النظر عما حدث، فقد حقق المدافع الفرنسي ما أراده، حيث أدى انتقاله إلى ملعب الإمارات، إلى انتقال آشلي كول من آرسنال إلى تشيلسي.

نجح برباتوف في النهاية في تحقيق هدفه وانتقل إلى يونايتد (غيتي) Cutout

ديميتار برباتوف

أراد برباتوف تحقيق حلمه بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، لكن كانت هناك مشكلة؛ وهي أن توتنهام لم يكن يريد أن يبيعه. استدعى خواندي راموس، المدير الفني لتوتنهام آنذاك، برباتوف لاجتماع لمناقشة مستقبل اللاعب البلغاري، وتم استبعاد اللاعب من قائمة السبيرز في المباراة التي خسرها بهدفين مقابل هدف وحيد أمام سندرلاند في أغسطس 2008. قال راموس إن المهاجم لم يكن «في كامل تركيزه، ولن يكون جيداً لغرفة خلع الملابس والفريق». في النهاية، نجح برباتوف في تحقيق هدفه، وتم الاتفاق مع مانشستر يونايتد على صفقة بقيمة 31 مليون جنيه إسترليني، مما سمح له بالانتقال إلى ملعب «أولد ترافورد» في اليوم الأخير من سوق الانتقالات.

كارلوس تيفيز

بدأت مشاكل مانشستر سيتي عندما رفض تيفيز إجراء عمليات الإحماء في مباراة الفريق بدوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر (أيلول) 2011، مما أثار غضب المدير الفني روبرتو مانشيني، الذي لم يتردد في إعلان انتهاء مسيرة اللاعب الأرجنتيني مع النادي. لم تكن العلاقة بينهما وثيقة أبداً، لكن هذا الخلاف أنهى العلاقة تماماً، وأشعل وكيل أعمال تيفيز، كيا جورابشيان، فتيل الأزمة عندما قال: «عمّ يعتذر؟ إنه يعتقد في قرارة نفسه أنه لم يرتكب أي خطأ». سافر اللاعب إلى الأرجنتين لقضاء فترة راحة دون إذن النادي، وهو الأمر الذي كلفه 9.3 مليون جنيه إسترليني. وفي فبراير (شباط)، عاد اللاعب الأرجنتيني، واعتذر بعد فشل انتقاله إلى أحد أندية ميلان أو إنتر أو باريس سان جيرمان.

بيتر أوديموينغي

لن ينسى كثيرون مشهد أوديموينغي وهو يقف بسيارته خارج ملعب «لوفتوس روود»، وهو يحاول إتمام انتقاله من وست بروميتش ألبيون إلى كوينز بارك رينجرز في اليوم الأخير من فترة الانتقالات عام 2013. اعتقد اللاعب النيجيري أنه قد تم الاتفاق على الصفقة، لكن لسوء حظه، لم يكن الأمر كذلك، ولم يتمكن من القيام بشيء سوى التحدث مع مراسل قناة «سكاي سبورتس» من خلال نافذة سيارته قبل أن يعود في النهاية إلى وست بروميتش ألبيون. وقال أوديموينغي في حديثه لصحيفة «الغارديان» عام 2024 وهو يتذكر ما حدث: «كان الأمر صعباً جداً لأنني كنت غاضباً، وكانت فترة عصيبة حقاً. لقد كان الأمر محرجاً للغاية من نواحٍ عديدة».

سايدو بيراهينو

كان بيراهينو مطلوباً بشدة من كثير من الأندية بعد تسجيله 20 هدفاً مع وست بروميتش ألبيون في موسم 2014 - 2015. وكان المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو حريصاً على ضم المهاجم إلى توتنهام، وبالفعل قدم له عرضين، لكن رئيس وست بروميتش ألبيون، جيريمي بيس، رفضهما. ردّ بيراهينو بنشر تغريدة قال فيها إنه لن يلعب لوست بروميتش ألبيون مرة أخرى قبل أن يدخل في إضراب عن اللعب. كان بيراهينو مصمماً على الانتقال إلى توتنهام، لكن محاولاته الحثيثة باءت بالفشل. تمسك وست بروميتش ألبيون، ومديره الفني بيس، بالأمل، وبقي اللاعب بالفعل، قبل أن ينتقل في نهاية المطاف إلى ستوك سيتي في عام 2017. يذكر أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً الآن غير مرتبط حالياً بأي فريق بعد نهاية الفترة التي لعبها لنادي تابور سيزانا السلوفيني، فهل هناك اهتمام بضمه الآن من جانب توتنهام بقيادة المدير الفني توماس فرنك؟

باييه توقف عن الحضور للتدريبات ورفض اللعب مع وست هام الذي كان نجمه الأول (غيتي)

ديميتري باييه

يُعد باييه دليلاً على أن التمرد قد يُسرّع من رحيل بعض اللاعبين. كان اللاعب الفرنسي يريد الرحيل عن وست هام في يناير (كانون الثاني) 2017 لإتمام انتقاله إلى مارسيليا، لذلك توقف عن الحضور للتدريبات، ورفض اللعب مع وست هام الذي كان النجم الأول له في الموسم السابق. غضب زملاء باييه من تصرفاته وسلوكه، لذا استبعدوه من مجموعة لاعبي الفريق على «واتساب»، بينما أوضح سلافين بيليتش، المدير الفني لوست هام آنذاك، أن باييه لا يزال جزءاً من خططه، وقال: «لا نريد أن نبيعه. لقد قلنا مئات المرات إننا لا نريد أن نبيع أفضل لاعبينا، ونسعى للاحتفاظ بهم». لم يؤدِّ ذلك إلى أي شيء، حيث انتقل باييه مقابل 25 مليون جنيه إسترليني إلى مارسيليا في نهاية الشهر.

دخل رونالدو في خلاف شديد مع المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ (غيتي)

كريستيانو رونالدو

يقولون دائماً في كرة القدم إنه لا يتعين على أي لاعب أن يعود أبداً إلى النادي الذي لعب له من قبل، لأنه لن يحقق النجاح نفسه مرة أخرى، وقد ثبتت صحة هذه المقولة عندما عاد كريستيانو رونالدو إلى مانشستر يونايتد في عام 2021. بكل بساطة، كانت هذه الخطوة كارثية، حيث لم ينجح النجم البرتغالي في تقديم مستوياته السابقة، كما دخل رونالدو في خلاف شديد مع المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. غادر رونالدو الملعب بعد استبداله في مباراة ودية استعداداً للموسم الجديد أمام رايو فايكانو، ورفض دخول الملعب مرتين قبل دخوله النفق المؤدي إلى غرفة خلع الملابس في مباراة فريقه أمام توتنهام، ثم جلس لإجراء تلك المقابلة الصحافية الشهيرة مع بيرس مورغان، والتي ادعى فيها تعرضه «للخيانة» من قبل النادي. لم يكن هناك مجال للعودة بعد ذلك، وسرعان ما انتقل رونالدو إلى نادي النصر السعودي، حيث لا يزال يلعب له حتى اليوم، وأصبح معه أكثر سعادة وثراءً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

سجل ماريسكا رقماً قياسياً، بعدما أصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاريك يواجه مصيراً مجهولاً مع يونايتد (د.ب.أ)

برونو فرنانديز ينتقد تكتيك كاريك... ومانشستر يونايتد يدرس مستقبل مدربه

بات مستقبل مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، على المحك عقب الهزيمة الثقيلة التي تعرَّض لها فريقه أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساكا وسط الجهاز الطبي الذي قدم لمعالجته قبل خروجه (رويترز)

أرتيتا: إصابة ساكا مقلقة... لا تبدو جيدة على الإطلاق

أكد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، أن إصابة بوكايو ساكا «لا تبدو جيدةً على الإطلاق» بعدما خرج وهو يعرج من المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإنجليزي ديكلان رايس، لاعب آرسنال، يحتفل بتسجيل هدف فريقه الثاني أمام بايرن ميونيخ الألماني (رويترز)

رايس ينقذ آرسنال من السقوط أمام بايرن ميونيخ

انتزع آرسنال الإنجليزي تعادلاً ثميناً من مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 2-2، الأربعاء، في مواجهة مثيرة ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال…

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي، عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، طويلاً، حيث أشار فينسنت كومباني، المدير الفني، إلى إمكانية عودتهما للمشاركة في المباراة الكبرى بـ«الدوري الألماني (بوندسليغا)» أمام بوروسيا دورتموند، المقررة إقامتها يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال كومباني عقب التعادل 2 - 2 مع آرسنال في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء: «آمل أن يكون الوضع مشابهاً من حيث الوقت لكليهما. أي ألا يستغرق الأمر طويلاً، ربما أقل من أسبوع». وكان من المقرر إجراء فحوصات طبية، لكن كومباني قال: «أعتقد أنه يمكن استبعاد وجود إصابات بالغة الخطورة».

وبدأ كيم المباراة أمام آرسنال رغم أنه لم يكن جاهزاً بشكل كامل، ولعب فقط في الشوط الأول. بينما شارك دياز، الذي لم يبدأ المباراة بسبب مشكلات عضلية، في الدقيقة الـ68، ولكن استُبدل به في وقت متأخر من اللقاء.

ويلتقي بايرن مع دورتموند يوم 31 أكتوبر الحالي، وقبلها سيلتقي بايرن مع فرايبورغ، صاحب المركز الـ3، وهي المباراة التي ستشهد غياب دياز وكيم.

ويتصدر بايرن ميونيخ، حامل اللقب، جدول الترتيب بفارق الأهداف أمام دورتموند، وبفارق نقطة أمام فرايبورغ وباير ليفركوزن.


ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

بعدما صنع اسمه في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في المسابقة العريقة، يتطلع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي لتعزيز هذا الرقم القياسي.

ويأمل مانشستر سيتي في مواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، حينما يحل ضيفاً على أستون فيلا، يوم السبت، في المرحلة الثامنة للمسابقة؛ حيث يتربع الفريق السماوي على القمة منفرداً برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، ومتفوقاً بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال حامل اللقب.

وحقق ماريسكا رقمه القياسي، بعدما قاد مانشستر سيتي للفوز 3-2 على ضيفه إيبسويتش تاون، في المرحلة الماضية للبطولة، ليتفوق كبار المدربين التاريخيين في المسابقة، مثل الإسباني غوسيب غوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، الذين حققوا 6 انتصارات في بداية مشوارهم مع أنديتهم بالدوري الممتاز.

وستكون الأضواء مسلطةً خلال اللقاء على فيل فودين، لاعب مانشستر سيتي، الذي أحرز 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز الفريق الكاسح 5-1 على ضيفه آيك آثينا اليوناني، الثلاثاء الماضي، في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وتمكَّن فودين من قيادة هجوم مانشستر سيتي بنجاح، في ظل إبقاء ماريسكا على النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مقاعد البدلاء في المباراة التي أقيمت بملعب «الاتحاد»، من أجل منحه قسطاً من الراحة، في ظل أجندة المباريات المزدحمة التي تنتظر الفريق.

ولن تكون مهمة مانشستر سيتي سهلة في اجتياز عقبة أستون فيلا، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة، الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التعافي من بدايته المهتزة في المسابقة خلال الموسم الحالي، في ظل ابتعاده عن طريق الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلاً وحيداً؛ حيث كان آخرها انتصاره 1-صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية.

ولا يزال مانشستر سيتي يتذكر ما جرى في مباراتي الفريقين بالبطولة الموسم الماضي؛ حيث فاز أستون فيلا 1-صفر ذهاباً بملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن يُكرر الفريق القادم من مدينة برمنغهام الإنجليزية انتصاره ويتغلب على رفاق هالاند 2-1 في مباراة الإياب بمدينة مانشستر.

وبالنظر إلى اللقاءات الستة الأخيرة التي أقيمت بين الناديين بالبطولة، حقق أستون فيلا 4 انتصارات، مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يكشف مدى الصعوبة التي تنتظر فريق ماريسكا.

وفي اليوم ذاته، يخوض آرسنال مواجهة لا تقل صعوبة، عندما يستضيف إيفرتون، صاحب المركز العاشر برصيد 10 نقاط، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن.

ويطمح آرسنال، الذي تعادل 2-2 مع مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بدوري الأبطال، يوم الأربعاء، لمواصلة ملاحقة مانشستر سيتي في سباق المنافسة على الصدارة، الذي بدأ مبكراً.

وتعافى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من خسارته المباغتة صفر-3 أمام مضيفه برايتون، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما فاز في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي على ضيفه ليدز يونايتد ومضيفه نوتنغهام فورست.

ورغم ذلك، لن يكون إيفرتون لقمة سائغة أمام الفريق الملقب بالمدفعجية؛ إذ يرغب فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويس في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب تعادله 2-2 مع مضيفه هال سيتي، وخسارته صفر-2 أمام ضيفه تشيلسي.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة لندنية ساخنة بين تشيلسي وضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد أيضاً؛ حيث يستهدف كلا الناديين الحصول على النقاط الثلاث، بعد قوة الدفع التي حصلا عليها في المرحلة الماضية.

وحقق تشيلسي انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه على إيفرتون، والتي سبقها انتصاره الكاسح 5-1 على ضيفه بورنموث في ملعب «ستامفورد بريدج»، الذي يحتضن اللقاء المقبل للفريق الأزرق، الذي أصبح في جعبته 13 نقطة في المركز الرابع بترتيب المسابقة.

ويدرك فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو أنه يتعين عليه الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء، لا سيما أنه تنتظره مواجهة أخرى من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

أما توتنهام فتخلّص من سوء الحظ الذي لازمه في البطولة منذ بداية الموسم الحالي، وحقق فوزه الأول بالمسابقة، عقب تغلبه 3-1 على ضيفه كوفينتري سيتي في مباراته الأخيرة بالبطولة، ليتقدم للمركز السادس عشر برصيد 6 نقاط.

كما تقام بعد غد أيضاً مباراة أخرى بين كوفينتري سيتي، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بست نقاط، الساعي للعبور من الكبوة التي مر بها أمام توتنهام، وضيفه فولهام، الذي يوجد في المركز الثامن عشر بخمس نقاط، بعدما حقق انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه هال سيتي، ليخفف كثيراً من الضغوط التي عانى منها مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا في الفترة الماضية.

وستكون مباراة ليفربول وضيفه برايتون على رأس مباريات المرحلة التي تقام يوم الأحد المقبل، في ظل الندية التي من المنتظر أن تشهدها تلك المواجهة التي تجرى بملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر.

ويطمع ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 12 نقطة، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، للمضي قدماً نحو مراكز المقدمة في البطولة التي غابت عنه في الموسم الماضي، خصوصاً بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوزهم المثير 4-3 على فياريال الإسباني، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال في «آنفيلد».

من جانبه، يبحث برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 16 نقطة، عن مواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، للاستمرار ضمن المراكز المنافسة على الصدارة.

ولم يعرف برايتون سوى لغة الفوز في المسابقة منذ تعادله 1-1 مع ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تغلَّب بعدها على كوفينتري سيتي وآرسنال وسندرلاند وكريستال بالاس، محرزاً 15 هدفاً خلال تلك السلسلة، دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ويتطلع مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة بالاشتراك مع ليفربول برصيد 20 لقباً لكل منهما، لإنهاء نزيف النقاط في المسابقة، الذي عانى منه على مدار مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف بورنموث، على ملعب «أولد ترافورد»، يوم الأحد المقبل أيضاً.

وعجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في البطولة منذ تغلبه 5-2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب ) الماضي؛ حيث تعادل مع إيفرتون ثم خسر من جاره مانشستر سيتي، قبل أن يتعادل في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة بنتيجة 1-1 مع كل من فولهام وتوتنهام وليدز.

وتسببت تلك الانطلاقة المخيبة ليونايتد في تأخر ترتيبه بالمسابقة؛ حيث يحتل المركز الثالث عشر حالياً برصيد 7 نقاط، وهو ما جعل مديره الفني الشاب مايكل كاريك في مرمى الانتقادات.

وتفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشدة، عقب خسارته القاسية 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي في دوري الأبطال، الأربعاء الماضي، وهو ما كشفت عنه تصريحات برونو فرنانديز قائد الفريق، الذي انتقد أداء ناديه عقب المباراة.

وقال فرنانديز إنها ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها فريقه مباراة بشكل سيئ، مضيفاً في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، وسجلوا هدفاً مبكراً جداً. لم يكن هناك ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولم تكن هناك تحركات جيدة بالكرة، ولم تسر الأمور في صالحنا».

وأضاف: «استقبال هدف مبكر يجعلنا ندخل أجواء المباراة بعقلية مهزومة، ومن الصعب الخروج من هذه الحالة. نحاول أن نكون شجعاناً، وأن نستحوذ على الكرة، ونخلق شيئاً ما، لكن إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فسيصبح من الصعب للغاية تجاوز هذا الموقف».

وتابع: «كان قرار الجهاز الفني ألا نعتمد أسلوب الضغط بطريقة رجل لرجل، بل ترك مساحات في الخلف وانتظار المنافس لاستخلاص الكرة؛ لكن أحياناً، عندما تمنح مساحات لفرق كهذه، فإنها تكتسب الثقة».

وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن مايكل كاريك أخطأ في وضع الخطة التكتيكية، أجاب: «هذا أمر يعود للمدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس لي. أحياناً يتطلب الأمر مزيداً من الشجاعة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط المتقدم لإرباك الخصم. كما رأيتم، كان قلب دفاعهم يتقدم لمراقبتي في نصف ملعبنا، نحن بحاجة للقيام بأمر مماثل بصفتنا فريقاً، لكننا لم ننجح في ذلك».

ويخشى مانشستر يونايتد من صحوة بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر بست نقاط، الذي حقق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، عقب انتصاره 2-صفر على ضيفه سندرلاند، ليعود الهدوء نسبياً داخل أروقة الفريق، الذي أنهى المسابقة في الموسم الماضي بالمركز السادس.

وتقام في اليوم نفسه 3 مباريات أخرى، حيث يلتقي هال سيتي مع ضيفه برينتفورد، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وسندرلاند (متذيل الترتيب) مع ليدز، في حين تفتتح منافسات المرحلة الجمعة، بلقاء إيبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست.


ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)
TT

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، في حال قررت إدارة النادي إقالة مايكل كاريك، الذي تتزايد الضغوط عليه عقب البداية المتعثرة للفريق هذا الموسم، وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، فإن ناغلسمان منفتح على تولي المهمة إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إجراء تغيير فني، رغم تأكيد النادي استمرار دعمه لكاريك، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات، دون أي فوز في مواجهاته السبع الأخيرة.

وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي؛ خصوصاً بعد الانتقادات العلنية التي وجهها قائد الفريق برونو فرنانديز إلى النهج التكتيكي، وذلك بعد أسبوع واحد من انتقاد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم بالنادي، عقب خسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وباتت مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد مستقبل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن الفوز على منافسه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بينما حقق بورنموث انتصاره الأول في الدوري هذا الموسم خلال الجولة الماضية بقيادة مدربه ماركو روزه.

ورغم وجود أصوات داخل النادي تدعو إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، على الأقل حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن التوجه المحتمل في حال إقالته سيكون نحو التعاقد مع مدرب يتمتع باسم أكبر وشخصية أقوى، يستطيع التعامل مع الظروف المعقدة التي يعيشها الفريق.

ولا يقتصر الاستياء داخل مانشستر يونايتد على النتائج، بل يمتد إلى الأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كاريك ومساعده ستيف هولاند؛ خصوصاً ضعف الضغط على المنافسين وتراجع حدة الأداء، وهي مشكلات رصدها محللو الأداء في النادي أيضاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وسيكون رحيل كاريك، إذا حدث، مؤشراً إضافياً على الاضطراب الإداري والفني في مانشستر يونايتد، إذ سيعني تعيين ثالث مدرب خلال الموسم في غضون ثلاثة أعوام، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في بناء مشروع فني مستقر.

وفي سياق البحث عن البدائل، طُرح اسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بعدما سعى ممثلون إلى الترويج لترشيحه، إلا أنه لا يحتل موقعاً متقدماً في حسابات مانشستر يونايتد، بسبب عدم توافق أسلوبه مع الهيكل الإداري والفني الذي يسعى النادي إلى ترسيخه.

ويتمتع ناغلسمان، البالغ من العمر 39 عاماً، بعدة عوامل تعزز حظوظه، أبرزها أنه متاح للتعاقد بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني إثر المشاركة المخيبة في كأس العالم الصيف الماضي، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية وامتلاكه خبرة تدريبية سابقة مع بايرن ميونيخ ولايبزيغ.

وحضر المدرب الألماني، الأربعاء، مواجهة بايرن ميونيخ وآرسنال التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في دوري أبطال أوروبا، في وقت يحظى فيه بدعم بعض المسؤولين داخل مانشستر يونايتد؛ خصوصاً أنه سبق له العمل مع كريستوفر فيفيل، مدير التعاقدات الحالي بالنادي الإنجليزي، خلال تجربتهما المشتركة في لايبزيغ.

ويحظى الألماني فابيان هورزلر، مدرب برايتون، بإعجاب مسؤولي مانشستر يونايتد أيضاً، إلا أن النادي كان يتابعه حتى الآن بوصفه خياراً مستقبلياً أكثر من كونه مرشحاً فورياً لخلافة كاريك.

وقد تتغير هذه النظرة في حال تسارعت التطورات، رغم أن التعاقد مع هورزلر، البالغ من العمر 33 عاماً، سيكون مكلفاً، بعدما وقع عقداً طويل الأمد مع برايتون خلال الموسم الماضي، في وقت يحتل فيه فريقه المركز الثالث في الدوري الإنجليزي عقب انطلاقة مميزة.

ويبرز كذلك اسم إيدي هاو، الذي رحل عن تدريب نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الحالي، بوصفه خياراً متاحاً قد يدخل حسابات النادي؛ خصوصاً أنه يحظى بإعجاب السير جيم راتكليف، أحد ملاك مانشستر يونايتد، رغم احتمال تفضيل الإدارة اتجاهاً مختلفاً إذا اتخذت قرار التغيير.

وكان كاريك قد وقع عقداً لمدة عامين خلال الصيف الماضي، بعدما نجح في إعادة الاستقرار إلى مانشستر يونايتد وقيادته للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى لاحقاً تدريب ميلان الإيطالي، ويستعد لقيادته أمام بورنموث في مواجهة بالدوري الأوروبي مساء الخميس.

وبين استمرار الدعم المعلن لكاريك وتزايد التحركات المحتملة للبحث عن بديل، تبدو إدارة مانشستر يونايتد أمام اختبار جديد، وسط ضغوط جماهيرية وفنية متصاعدة لإنقاذ موسم بدأ بنتائج بعيدة عن طموحات النادي.