ترمب يقترب من تحقيق وعده بالترحيل الجماعي للمهاجرين

حكم قضائي يلغي الحماية المؤقتة لـ60 ألف شخص من 3 دول

مهاجرون يستعدون لتخطي الأسلاك الشائكة بعد عبورهم نهر ريو غراندي ودخولهم الولايات المتحدة من المكسيك في سبتمبر 2023 (أ.ب)
مهاجرون يستعدون لتخطي الأسلاك الشائكة بعد عبورهم نهر ريو غراندي ودخولهم الولايات المتحدة من المكسيك في سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

ترمب يقترب من تحقيق وعده بالترحيل الجماعي للمهاجرين

مهاجرون يستعدون لتخطي الأسلاك الشائكة بعد عبورهم نهر ريو غراندي ودخولهم الولايات المتحدة من المكسيك في سبتمبر 2023 (أ.ب)
مهاجرون يستعدون لتخطي الأسلاك الشائكة بعد عبورهم نهر ريو غراندي ودخولهم الولايات المتحدة من المكسيك في سبتمبر 2023 (أ.ب)

بات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق وعد رئيسي أطلقه خلال حملته الانتخابية بالترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، التي وصلت إلى ذروتها خلال أغسطس (آب) الحالي، مع ترحيل نحو 1500 شخص يومياً، في وتيرة لا سابق لها منذ عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وترافق هذا مع حكم أصدرته محكمة فيدرالية، الأسبوع الماضي، يفتح الطريق أمام إدارة ترمب لإنهاء إجراءات الحماية المؤقتة من الترحيل وإلغاء تصاريح العمل لأكثر من 60 ألف مهاجر من نيكاراغوا وهندوراس ونيبال. وينهي الحكم على الفور وضع الحماية للنيباليين. بينما ينقضي الوضع الخاص بمواطني هندوراس ونيكاراغوا في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وانضمت أوغندا أخيراً إلى مجموعة من الدول التي توافق على استقبال أفراد من «دول ثالثة» من غير المؤهلين للحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة، لكنهم لا يرغبون في العودة إلى بلدانهم الأصلية. ومن الدول التي وافقت سابقاً على استقبال المرحلين جنوب السودان وإسواتيني.

تكثيف رحلات الترحيل

ومع ضخّ نحو 76 مليار دولار إضافية من قانون السياسة الداخلية الذي وقعه الرئيس ترمب في يوليو (تموز) الماضي، يُمكن لأجهزة تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك أن تزيد إنفاقها وتوسيع نطاق عملياتها خلال السنوات المقبلة.

وتشير الأرقام إلى أن أجهزة تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك رحّلت ما لا يقل عن 180 ألف شخص منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي. وبالوتيرة الحالية، يمكن ترحيل أكثر من 400 ألف شخص خلال العام الأول من عهد ترمب الثاني. ولا يزال هذا العدد أقل من هدف الإدارة المعلن المتمثل في مليون عملية ترحيل سنوياً.

عملاء فيدراليون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك يوم 20 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتستخدم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الآن نحو 12 طائرة مستأجرة، يومياً، لإجراء عمليات الترحيل، ونقل المحتجزين في كل أنحاء البلاد، أي نحو ضعف العدد الذي كانت تستخدمه في يناير الماضي، وفقاً للبيانات التي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» عن المدافع عن الهجرة توم كارترايت الذي يتتبع رحلات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

وفي مايو (أيار) الماضي، عدلت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية عقدها مع شركة «سي إس آي» لزيادة عدد الرحلات أسبوعياً. كما استأنفت استخدام عدد محدود من الطائرات العسكرية.

وإذا كان الرئيس ترمب يسعى إلى اللحاق بالرئيس أوباما، فإن طبيعة تنفيذه قوانين الهجرة مختلفة تماماً؛ لأن مئات آلاف الأشخاص الذين طُردوا في عهد أوباما كانوا في الغالب من عابري الحدود، أما دائرة الهجرة والجمارك الأميركية فركزت اعتقالاتها حالياً على المناطق الداخلية من البلاد.

ارتفاع حاد في الاعتقالات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يغادر قاعة المحكمة العليا لولاية نيويورك في ديسمبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وارتفعت اعتقالات دائرة الهجرة للأشخاص ذوي السوابق الجنائية في جرائم العنف. وفي الوقت نفسه، تضاعف إجمالي الاعتقالات 3 مرات، ليصل إلى أكثر من 28 ألف شخص، وزادت اعتقالات الأشخاص الذين ليس لديهم أي إدانة أو تهم سابقة بنحو 20 ضعفاً.

وبلغت الاعتقالات ذروتها بمعدل نحو 1200 يومياً في أوائل يونيو (حزيران) الماضي، لكن وتيرتها تراجعت منذ ذلك الحين إلى المستويات التي شوهدت في أبريل (نيسان) الماضي.

ورداً على دعوى قضائية تتهم إدارة الهجرة والجمارك بالتنميط العنصري غير القانوني، أصدرت محكمة فيدرالية أمراً تقييدياً مؤقتاً يمنع الحكومة من اعتقال أي شخص بناء على عرقه أو إثنيته أو وجوده في مكان معين. واستأنفت إدارة ترمب هذا الأمر. وبين بداية موجة الاعتقالات وصدور أمر المحكمة، اعتقلت إدارة الهجرة والجمارك أكثر من ألفي مهاجر في منطقة لوس أنجليس ليس لديهم سجلات جنائية. وكان معظمهم من المكسيك أو غواتيمالا.

كما شهدت مدينة نيويورك ارتفاعاً حاداً في اعتقالات غير المجرمين هذا الصيف، وكان كثير منهم في محكمة الهجرة، وفي مراكز تسجيل الوصول التابعة لإدارة الهجرة والجمارك، وهي أساليب أثارت ردود فعل عنيفة ودفعت بدعوى قضائية.

ومع وجود 60 ألف شخص رهن الاحتجاز حالياً، استنفدت إدارة ترمب طاقة نظام احتجاز المهاجرين، فاعتقلت مزيداً من الأشخاص وأفرجت عن عدد أقل بكثير بكفالة أو إفراج مشروط أو إفراج تحت المراقبة.

وبما أن ترحيل الأشخاص الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني يمثل تحدياً لوجيستياً، فمن المرجح أن تحتاج إدارة الهجرة والجمارك إلى توظيف مزيد من الوكلاء ليس فقط لاعتقال الأشخاص، ولكن أيضاً لضمان الإجراءات القانونية الواجبة.


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن نقل إعدام منفّذ هجوم «فورت هود» بالبثّ الحي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن، المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستكون رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.