عون يؤكد لوفد أميركي ضرورة التجديد لـ«اليونيفيل» لحين انسحاب إسرائيل

بيروت تنتظر رد تل أبيب الذي سيحمله مبعوث واشنطن توم براك

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط الوفد الأميركي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط الوفد الأميركي (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يؤكد لوفد أميركي ضرورة التجديد لـ«اليونيفيل» لحين انسحاب إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط الوفد الأميركي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط الوفد الأميركي (الرئاسة اللبنانية)

قالت الرئاسة اللبنانية، اليوم السبت، إن الرئيس جوزيف عون أكد لوفد من الكونغرس الأميركي ضرورة التجديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «اليونيفيل» لحين تطبيق القرار 1701 بشكل كامل.

وأضافت الرئاسة، في بيان على منصة «إكس»، أن عون أكد لعضو الكونغرس دارين لحود أهمية التجديد لـ«اليونيفيل» حتى تطبيق القرار 1701 كاملاً، بما يشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، وإعادة الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً.

وشدّد عون خلال لقائه بالوفد الأميركي على أنّ لبنان ينتظر ما سيحمله المبعوث الأميركي توم براك من رد إسرائيلي على الورقة الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي، مؤكداً أن لبنان لم يتبلغ رسمياً بنية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب.

وأشار بيان الرئاسة اللبنانية إلى أن عضو الكونغرس دارين لحود هنأ عون على قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً استعداد الإدارة الأميركية «لدعم لبنان في مسعاه لتحقيق الاستقرار والنهوض الاقتصادي».

واعتبر عون، الثلاثاء، أن أي تغيير في ولاية قوة «اليونيفيل» من شأنه أن يؤثر سلباً على الوضع في جنوب البلاد، في وقت بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشة مشروع قرار للتمديد للقوة الأممية.

وبحسب وسائل إعلام عدة فإنّ إسرائيل والولايات المتّحدة تعارضان تمديد ولاية هذه القوة التي تنتشر منذ العام 1978 في الجنوب للفصل بين لبنان والدولة العبرية، وتضم أكثر من عشرة آلاف جندي من نحو خمسين دولة.

وتأتي المباحثات في مجلس الأمن بعدما التزمت السلطات اللبنانية بتجريد «حزب الله» من سلاحه قبل نهاية العام في إطار تطبيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب، على وقع ضغوط أميركية، وتخوّف من أن تنفّذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة ما لم يتم نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.

وبدأ مجلس الأمن الدولي، الاثنين، مناقشة مشروع قرار قدّمته فرنسا لتمديد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمدة عام واحد، تمهيداً لانسحابها تدريجياً.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بـ«تصعيد» في الجنوب يهدد التفاهمات ويعيق انتشاره

المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بـ«تصعيد» في الجنوب يهدد التفاهمات ويعيق انتشاره

اتهم الجيش اللبناني إسرائيل بتنفيذ «تصعيد» دامٍ في جنوب لبنان عبر غارات واسعة النطاق أوقعت قتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء، وعَدّ أن ذلك يهدد التفاهمات القائمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون (إ.ب.أ)

الدولة اللبنانية تدفع رسمياً لتعزيز حضورها الأمني في الجنوب

قوبلت التعزيزات الأمنية للجيش اللبناني في مدينة النبطية بجنوب لبنان بترحيب شعبي، وتزامن مع دفع رسمي باتجاه تكريس حضور الدولة في الجنوب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عسكري متقاعد يشارك في احتجاج في وسط بيروت يطالب برفع الرواتب في موازنة 2027 (إ.ب.أ)

تحركات مطلبية تشلّ وسط بيروت

شهد وسط بيروت الأربعاء توترات شتى، إثر تحركات مطلبية للعسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام، احتجاجاً على مشروع موازنة عام 2027

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

لبنان يسلم سوريا 21 مهاجراً غير شرعي

أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان سلّم سوريا 21 مدنياً سورياً، أوقفتهم السلطات اللبنانية بعد إنقاذ مركبهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع انفجار إسرائيلي في منطقة المنصوري جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل شخص الأربعاء، بغارة إسرائيلية على دراجة نارية جنوب لبنان، في سياق تصعيد إسرائيل ضرباتها رداً على ما تقول إنه خرق متكرر من «حزب الله» لوقف النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عراقي من «حزب الله» موقوف راهناً حاول دخول سنغافورة لـ«تنفيذ هجمات»

محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (أرشيفية - وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (أرشيفية - وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
TT

عراقي من «حزب الله» موقوف راهناً حاول دخول سنغافورة لـ«تنفيذ هجمات»

محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (أرشيفية - وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (أرشيفية - وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

حاول قيادي في «كتائب حزب الله» العراقية المدعومة من إيران، موقوف حالياً لدى واشنطن ويُشتبه في أنه خطّط لهجمات ضدّ الإسرائيليين في أوروبا وكندا والولايات المتحدة، دخول سنغافورة قبل أعوام، وفق ما أعلنت السلطات الخميس.

ومحمد باقر سعد داود السعدي مسجون راهناً في الولايات المتحدة، التي تتهمه بأنه قيادي بارز في «الكتائب» التي تصنّفها «منظمة إرهابية» على خلفية صلاتها بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وفي تقييم سنوي للتهديدات الإرهابية، كشفت «إدارة الأمن الداخلي» في سنغافورة عن أن السعدي سعى إلى دخول البلاد. وقالت في تقريرها إنه «تقدّم بطلبات للحصول على تأشيرة لزيارة سنغافورة 3 مرّات في 2023 و2024، ولم يسافر في نهاية المطاف إلى سنغافورة».

وفي حين شددت السلطات على أنها ما كانت لتسمح له بالدخول إلى أراضيها، فقد رجّحت أن يكون قد سافر إلى منطقة أخرى في جنوب شرقي آسيا خلال تلك الفترة. وأضافت: «لم نستبعد احتمال أن يكون سفر باقر إلى هذه المنطقة لأغراض إرهابية، ومن الممكن أن يكون قد حوّل انتباهه إلى سنغافورة، بما في ذلك نحو المصالح الأميركية والإسرائيلية هنا». وعدّت نشاطَ السعدي يُظهر كيف تُفاقم النزاعات في الخارج «خطر الهجمات على سنغافورة» وجنوب شرقي آسيا عموماً.

جانب من عملية توقيف محمد باقر سعد داود السعدي في مايو 2026 (مكتب التحقيقات الفيدرالي)

وأوقف السعدي في تركيا قبل نقله إلى الولايات المتحدة حيث أودع السجن في انتظار محاكمته. ووجّهت واشنطن إليه الاتهام في مايو (أيار) 2026، وهي تشتبه في أنه دبّر هجمات على مصالح أميركية وإسرائيلية، وشجّع على ارتكابها، ودعا إلى قتل أميركيين ويهود ردّاً على الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة والدولة العبرية ضدّ إيران.

ونفت «الكتائب» انتماء السعدي إليها.

وشكّل جنوب شرقي آسيا هدفاً لهجمات سابقاً، أبرزها تفجيرات في جزيرة بالي الإندونيسية سنة 2002، أسفرت عن مقتل أكثر من مائتي شخص.

وفي سبتمبر (أيلول) 2024 أشارت تقارير استخباراتية إلى رصد نشاط أو محاولات تمدد لخلايا مرتبطة بفصائل عراقية مسلحة، مثل «كتائب حزب الله»، نحو مناطق قريبة من آسيا الوسطى والقوقاز؛ مما شكل حينها تطوراً محتملاً في عملياتها الخارجية.

كما أشارت تقارير إلى أن «الحرس الثوري» يسعى إلى تجنيد عناصر «غير إيرانيين» لتوسيع بعض الأنشطة، وتحديداً في مجال الأمن البحري، لتصل إلى منطقة شرق آسيا.


مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

قتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلتان (الخميس) في قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة، بحسب مستشفى في غرب مدينة غزة ومصدر أمني في القطاع.

وقال مستشفى الشفاء في بيان إنه استقبل «جثث 4 شهداء بعد انتشالهم أشلاء من عائلة أحمد إثر قصف الاحتلال منزلاً في مشروع بيت لاهيا» في شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن من بين الضحايا طفلتان تبلغان 8 و12 عاماً.

وقال الجيش الإسرائيلي رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يتحقق من الحادثة.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني في غزة بأن طائرات حربية إسرائيلية شنَّت غارتين جويتين بعد منتصف الليل على بيت لاهيا وعلى قلب مخيم جباليا للاجئين، كما قصفت القوات الإسرائيلية خياماً للنازحين وسيارات إسعاف.

وقال المصدر الأمني الفلسطيني إن إسرائيل «تواصل انتهاكاتها في قطاع غزة».

وكانت إسرائيل قد وافقت في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي على وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية، لكنها واصلت توغلها مذاك في غزة.

وتعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة الغارات على «حماس» التي قادت الهجوم غير المسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وعدم الانسحاب من غزة حتى تتخلى «حماس» عن سلاحها.

وغالباً ما تحدد إسرائيل أهداف عملياتها بعد تنفيذها. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه قتل صبحي خضر هاشم الطبريخي، قائلاً إنه كان يشارك في زرع عبوات ناسفة ضد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1300 شخص منذ إعلان وقف إطلاق النار، وفق وزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس» والتي تُعتبر بياناتها موثوقة عموماً لدى الأمم المتحدة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل خمسة من جنوده خلال الفترة نفسها، بالإضافة إلى مقتل متعاقد مدني.


«أجهزة التجسس»... سلاح إسرائيلي في حرب غزة

دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
TT

«أجهزة التجسس»... سلاح إسرائيلي في حرب غزة

دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

دأبت إسرائيل على استخدام أجهزة التجسس المرئي والسمعي سلاحاً في قطاع غزة.

وكشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل لجأت في الآونة الأخيرة لقصف أجهزة من هذا النوع بعدما زرعتها داخل القطاع. وقالت المصادر إن إسرائيل كثَّفت استخدام المسيّرات الصغيرة «الكواد كابتر» في مناطق عدة، مضيفة أن بعض هذه المسيّرات، انتحارية تتجاوز ومهامها عمليات الرصد والتجسس. كما تم اكتشاف أجهزة تجسس في محيط منازل مدمرة وفي شوارع ومستشفيات وغيرها، أسهمت، بحسب المصادر، في التعرف على وجوه نشطاء واغتيالهم وهم على بُعد أمتار منها.ميدانياً، شنّت إسرائيل ولليوم الثاني سلسلة غارات أمس استهدفت مباني ومنازل وشققاً سكنية وقطعة أرض في قطاع غزة. وسقط قتيل ومصابون في غارتين منفصلتين بمدينة غزة، وفي إطلاق نار قرب الخط الأصفر.