تركيا تطالب «العمال الكردستاني» وأذرعه بالمساهمة في إنجاح عملية السلام

تقرير حقوقي يكشف عن حصيلة صادمة للصراع... وحزب كردي إلى مسيرات دعم

وزير الدفاع التركي يشار غولر يشاهد معرضاً لصور ضحايا الصراع مع «العمال الكردستاني» في شرناق (الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر يشاهد معرضاً لصور ضحايا الصراع مع «العمال الكردستاني» في شرناق (الدفاع التركية)
TT

تركيا تطالب «العمال الكردستاني» وأذرعه بالمساهمة في إنجاح عملية السلام

وزير الدفاع التركي يشار غولر يشاهد معرضاً لصور ضحايا الصراع مع «العمال الكردستاني» في شرناق (الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر يشاهد معرضاً لصور ضحايا الصراع مع «العمال الكردستاني» في شرناق (الدفاع التركية)

بينما تتواصل الجهود لوضع الأسس القانونية لعملية السلام الداخلي في تركيا، دعا وزير الدفاع يشار غولر حزب العمال الكردستاني وجميع أذرعه إلى المساهمة في إنجاح هذه العملية عبر تخلي جميع أذرعه عن الأسلحة ووقف أي أعمال إرهابية.

في الوقت ذاته، كشفت «جمعية حقوق الإنسان التركية» عن حصيلة صادمة للصراع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني شملت آلاف القتلى والمختفين قسراً وعمليات الإعدام خارج القانون وبقاء آلاف القضايا دون حل وعدم التوصل إلى المتورطين فيها.

وقال غولر إن نجاح العملية الجارية حالياً هي أمر بالغ الأهمية لتركيا، وإن نتائجها ستعزز مناخ الأمن والسلام والهدوء، لافتاً إلى أن جميع مؤسسات الدولة وهيئاتها تعمل بجد لضمان تقدمها، وأن لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي تتولى وضع الأسس القانونية لعملية نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني وما بعدها، قطعت خطوات مهمة من أجل اتخاذ قرارات مهمة في مجالها.

غولر متحدثاً خلال لقاء مع عائلات ضحايا عمليات «العمال الكردستاني» في شرناق (الدفاع التركية)

وخلال كلمة خلال زيارة لشرناق في جنوب شرقي تركيا، التي كانت إحدى نقاط المواجهات الكبرى في جنوب شرقي تركيا بين الجيش وحزب العمال الكردستاني على مدى أكثر من 40 عاماً، شدد غولر على ضرورة تحمل الحزب ومختلف الجماعات والأذرع التابعة له العاملة في مناطق أخرى تحت أسماء مختلفة، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مسؤولياتهم تجاه نجاح عملية السلام، عبر وقف أنشطتها فوراً، وفقاً للدعوة التي وجهها زعيمه السجين عبد الله أوجلان، وأن تسلم أسلحتها فوراً ودون قيد أو شرط، بغض النظر عن مكان وجودها.

تقرير حقوقي صادم

في الوقت ذاته، وثقت «جمعية حقوق الإنسان التركية» في تقرير حول الصراع المتعلق بالقضية الكردية في الفترة من 1991 إلى 2024، مقتل 36 ألفاً و409 أشخاص منهم 9 آلاف و454 مدنياً فقدوا حياتهم في جرائم قتل لم تحل بعد، وفقدان آلاف الأرواح في جرائم قتل أو إعدامات خارج القانون لم تُحل على مدى السنوات الـ33 الماضية.

وتناول التقرير، الذي قدمته الجمعية خلال الجلسة الخامسة للجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي انعقدت بمقر البرلمان، الأربعاء، انتهاكات الحق في الحياة، والتهجير القسري، وجرائم القتل مجهولة الفاعلين، والمقابر الجماعية.

جنود أتراك خلال عملية ضد عناصر العمال الكردستاني في شرناق (أرشيفية - الدفاع التركية)

واستناداً إلى معلومات وزارة الدفاع، ذكر التقرير أن 42 ألفاً و639 شخصاً قتلوا خلال عمليات في شمالي العراق وسوريا، منذ 24 يوليو (تموز) 2015.

وأشار التقرير إلى والإخلاء الرسمي لـ3 آلاف و428 قرية، ونزوح 278 ألفاً و335 شخصاً، لكنه أوضح أن العدد الفعلي للنازحين، وفقاً لتقديرات منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال، يتراوح بين مليون و3 ملايين شخص.

وسلط التقرير الضوء على واحد من أشد الجوانب قتامة في الصراع، وهي الحوادث التي تصاعدت في التسعينات من القرن الماضي، وما زالت دون حل، حيث راح ضحية جرائم القتل والإعدامات خارج نطاق القانون 3052 شخصاً ضحايا جرائم قتل لم تُحل، و3356 ضحية إعدامات خارج نطاق القانون بين عامي 1990 و2023، وقُدّر عدد المدفونين في 348 مقبرة جماعية يُدّعى وجودها في جميع أنحاء تركيا بـ4201 شخصاً، وتم انتشال جثث 281 شخصاً من 45 مقبرة جماعية.

مطالب من البرلمان

وانتقد ممثلو الجمعية عمل اللجنة البرلمانية، وعدم إمكانية حل جميع القضايا خلال مدة أقل من 6 أشهر، وافتقارها إلى برنامج للاستماع إلى أطراف النزاع، وخلو جدول أعمالها من لقاء أوجلان، الذي قاد جهوداً جادة لإنهاء الصراع والعنف.

وأكدوا أنه ينبغي البدء في إعداد اللوائح القانونية اللازمة لنزع أسلحة عناصر «العمال الكردستاني» ومشاركتهم في الحياة الاجتماعية، وضمان حق التعليم والنشر والأنشطة الثقافية باللغة الأم قانونياً، ورفع التحفظات على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

ورفض رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، السماح لعدد من عضوات جمعيتي «أمهات السبت» و«أمهات السلام» بالحديث باللغة الكردية خلال جلسة للجنة البرلمانية الأربعاء.

نساء من كردستان فقدن ذويهن في عمليات تجنيد أو إخفاء قسري أو جرائم قتل مجهولة الفاعل تحدثن أمام اللجنة البرلمانية الأربعاء (موقع البرلمان التركي)

وطالبوا بإنهاء ممارسة تعيين الأوصياء وإلغاء اللائحة التي تقيل رؤساء البلديات المنتخبين وتُعين أوصياء بدلاً منهم، ورفع التحفظات على الميثاق الأوروبي للحكم الذاتي المحلي، وإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، وتعديل قانون تنفيذ الأحكام ليعكس مبدأ المساواة، وإلغاء المجالس الإدارية والرقابة، وإزالة العقبات التي تواجه السجناء المرضى.

وشددوا على ضرورة إزالة العقبات السياسية التي تحول دون تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية بشأن انتهاكات الحقوق، وإنشاء لجنة للحقيقة والعدالة للتحقيق في جرائم القتل والإخفاء القسري التي لم تحل بعد، ويجب مكافحة ثقافة الإفلات من العقاب لمقاضاة المسؤولين الحكوميين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان بفاعلية، وإنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في ادعاءات وجود المقابر الجماعية.

كما طالبوا برفع القيود المفروضة على حريات الفكر والتعبير والصحافة وتكوين الجمعيات، وإعادة جميع الموظفين الحكوميين المفصولين بشكل غير قانوني (عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016) إلى مناصبهم، واستعادة جميع حقوقهم الشخصية.

في غضون ذلك، أعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن إطلاق حملة لدعم مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي في مختلف المجالات، بدءاً من الأول من سبتمبر (أيلول) عبر مسيرات في الشوارع وتجمعات في أنحاء تركيا تحت شعار «ارفعوا صوتكم من أجل السلام». وقالت المتحدثة باسم الحزب عائشة غل دوعان، في مؤتمر صحافي، الخميس، إن اللجنة المركزية للحزب اتخذت قراراً بذلك.


مقالات ذات صلة

أربيل تعارض «تفاهمات أحادية» لدمج «البيشة» في سنجار

شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

أربيل تعارض «تفاهمات أحادية» لدمج «البيشة» في سنجار

طالبت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، السلطات الاتحادية بالتطبيق الكامل لاتفاق التطبيع في سنجار، منتقدة تفاهمات وصفتها بالأحادية لفرض واقع أمني وإداري.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

تصاعدت، مجدداً، الانتقادات الموجهة إلى الحكومة التركية لتباطؤها في خطوات عملية السلام والسماح بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني»، ودمجهم في المجتمع.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع عراقي - إيراني في بغداد 19 أكتوبر الحالي لمراجعة اتفاق أمني إطاري بين البلدين (إعلام حكومي)

إعلان أحادي من إيران لـ«إخراج أو تسليم» معارضيها في العراق

أعلنت إيران من جانب واحد، الثلاثاء، الاتفاق مع السلطات العراقية على «إخراج جماعات المعارضة الكردية الإيرانية من العراق أو تسليمها إلى طهران».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)

رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أجريت أول من أمس (الثلاثاء)، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن «الأصوات العربية» سرقت الانتخابات البرلمانية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال دين ليفنه، القائم بأعمال رئيس اللجنة، لشبكة «كان» الإذاعية، إنه لا يوجد دليل على أن الأحزاب العربية حصلت على الأصوات بصورة غير قانونية.

كما وصف مسؤول بارز بالشرطة، المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.

وأفاد مفوض الشرطة دانيال ليفي، بأنه سيتم التحقيق في كل شكوى لها صلة بالانتخابات بصورة شاملة ومحايدة. وأضاف أنه في حال تم الاشتباه في وقوع أي عمل إجرامي، فسوف تقوم الشرطة بحزم بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

من جهته، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أنه «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير.

ويشار إلى أن الأحزاب العربية ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بالانتخابات التي أُجريت عام 2022، حيث فازت بـ19 مقعداً من بين 120 مقعداً في الكنيست.


«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل