مصر تشدد على موقفها الرافض لاستمرار الحرب الإسرائيلية في غزة

مدبولي أكد لرئيس وزراء اليابان مواصلة جهود خفض التصعيد بالمنطقة

جانب من محادثات رئيس الوزراء المصري مع نظيره الياباني (مجلس الوزراء المصري)
جانب من محادثات رئيس الوزراء المصري مع نظيره الياباني (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تشدد على موقفها الرافض لاستمرار الحرب الإسرائيلية في غزة

جانب من محادثات رئيس الوزراء المصري مع نظيره الياباني (مجلس الوزراء المصري)
جانب من محادثات رئيس الوزراء المصري مع نظيره الياباني (مجلس الوزراء المصري)

أكدت مصر موقفها «الثابت، والرافض لاستمرار الحرب الإسرائيلية على غزة ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى القطاع، بما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية». وشدَّدت على «رفضها تهجير الفلسطينيين من أراضيهم لما يؤدي إليه من تصفية القضية الفلسطينية».

التأكيدات المصرية جاءت خلال محادثات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مع نظيره الياباني شيغيرو إيشيبا، على هامش «مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا» (قمة تيكاد 9)، الذي تستضيفه مدينة يوكوهاما.

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الجمعة، استعرض مدبولي خلال لقاء إيشيبا، الجهود المصرية مع باقي الوسطاء؛ للتوصُّل إلى وقف شامل لإطلاق النار، فضلاً عن دعم جهود التهدئة في أنحاء الشرق الأوسط كافة، مؤكداً «مواصلة مصر هذه المساعي؛ بغية خفض التصعيد في المنطقة وتجنيب شعوبها مزيداً من الصراع والتوتر».

في حين طالب رئيس وزراء اليابان، إسرائيل، بالالتزام بالقانون الدولي، والعمل على تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، معرباً عن التقدير والدعم لجهود مصر في وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.

واستهجنت مصر، الخميس، «السياسات التصعيدية الإسرائيلية، والتوسع في احتلالها الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، والتمادي في الجرائم الممنهجة ضد المدنيين الأبرياء، ومواصلة التخطيط لتهجير الفلسطينيين من أرضهم بما يؤدي إلى تأجيج الوضع المتأزم، وبما يعكس تجاهلاً كاملاً من قبل إسرائيل لجهود الوسطاء، والصفقة المطروحة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وتدفق المساعدات الإنسانية». وطالبت المجتمع الدولي بـ«التدخل بصورة عاجلة لوضع حدٍّ للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ووقف الجرائم المرتكَبة ضد المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في القطاع».

مصطفى مدبولي خلال لقاء رئيس وزراء اليابان (مجلس الوزراء المصري)

وتحدَّث رئيس الوزراء المصري خلال لقائه نظيره الياباني، الجمعة، عن العلاقات التاريخية بين مصر واليابان التي تمتد لأكثر من 70 عاماً، والتي تم ترفيعها إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية» في أبريل (نيسان) عام 2023. وأكد مدبولي «أهمية التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات»، معرباً عن «تطلع بلاده لإقامة منطقة صناعية يابانية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة من الوجود في هذا المركز اللوجيستي والصناعي العالمي، لا سيما في ضوء الحوافز والمزايا التي تتميز بها المنطقة، فضلاً عن الاستفادة من الاتفاقات التي وقَّعتها مصر مع عدد من التكتلات الاقتصادية والدول المجاورة».

وأشاد رئيس الوزراء المصري بالتعاون الثلاثي بين «الجايكا» والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والدول الأفريقية، وكذلك التعاون مع اليابان، في إطار مجالات حفظ وبناء السلام، ودعم اليابان لأعمال «مركز القاهرة الدولي لتسوية المنازعات وحفظ السلام»، مما أسفر عنه تدشين برامج تعاون مشترك ثلاثي بين اليابان والمركز والدول الأفريقية، مؤكداً التطلع لاستمرار اليابان شريكاً استراتيجياً لـ«منتدى أسوان للسلام»؛ بهدف تعزيز الاستجابة الإقليمية للتحديات المستجدة التي تواجه السلم والأمن في أفريقيا.

في حين أعرب شيغيرو إيشيبا عن دعمه لأي شركة يابانية ترغب في الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً «الاهتمام بمشاركة ممثل عن اليابان في افتتاح المتحف المصري الكبير».

مدبولي خلال المشاركة في فعاليات الجلسة الختامية لـ«مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا» (مجلس الوزراء المصري)

في غضون ذلك، شارك مدبولي، الجمعة، في فعاليات الجلسة الختامية لـ«مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا». وتناولت الجلسة الختامية عدداً من القضايا والموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، من بينها معدلات النمو الاقتصادي الراهنة في أفريقيا، وتمت مناقشة أهمية المبادرات التي تسهم في تشجيع الاستثمار، وتعزز التعاون بين الشركات اليابانية والأفريقية. كما تمت مناقشة موضوع تعزيز قدرة الدول الأفريقية على إدارة الديون، فضلاً عن ضرورة العمل على تحسين الخدمات الاجتماعية عالية الجودة في أفريقيا، منها الصحة، والتعليم، والكهرباء، ومياه الشرب.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، الجمعة، ناقشت الجلسة الختامية الحلول المستدامة للنزاعات والأزمات التي تواجه القارة، بما في ذلك تهديدات الأمن السيبراني، والقرصنة البحرية، والإرهاب، والتطرف العنيف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية. وتم اعتماد البيان الختامي «إعلان يوكوهاما»، متضمناً توصيات بـ«تعزيز التعاون الأفريقي الياباني في مختلف المجالات، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتطوير بيئة أعمال مواتية، وتيسير التجارة البينية، وتبسيط الإجراءات الجمركية».


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.