بري: كيف لساعي إنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟

رئيس البرلمان اللبناني ينتقد الموقف الأميركي الرافض للتمديد لـ«اليونيفيل»

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور مارك واين مولين مع وفد نيابي من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور مارك واين مولين مع وفد نيابي من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» (رئاسة البرلمان)
TT

بري: كيف لساعي إنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور مارك واين مولين مع وفد نيابي من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور مارك واين مولين مع وفد نيابي من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» (رئاسة البرلمان)

أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، السيناتور الأميركي مارك واين مولين، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي وأعضاء الوفد المرافق خلال استقباله لهم، أن «الجيش اللبناني بحاجة إلى دعم كي يتمكن من القيام بواجبه الوطني عموماً، والانتشار في الجنوب حتى الحدود المعترف بها دولياً والتي يرفض لبنان رفضاً مطلقاً اقتطاع أي جزء منها، لأن السيادة اللبنانية يجب أن تكون كاملة غير منتقصة». وشدد عون على «ضرورة العمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المحتلة ووقف العمليات العسكرية وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين ومساهمة الدول المانحة في إعادة الإعمار ليصار إلى إنجاز الورقة الأميركية بشكل كامل».

وانتقد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الموقف الأميركي من التمديد لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، سائلاً: «كيف لساعي تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟»، في إشارة إلى الجهود التي تقوم بها واشنطن لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين لبنان وإسرائيل.

وتعارض كل من إسرائيل والولايات المتّحدة تمديد ولاية هذه القوة التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب للفصل بين لبنان وإسرائيل، وتضم أكثر من 10 آلاف جندي من نحو 50 دولة.

وفي وقت يناقش «مجلس الأمن» مشروع قرار قدّمته فرنسا لتمديد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمدة عام واحد، تمهيداً لانسحابها تدريجياً، حضر هذا الموضوع بشكل أساسي في لقاء بري مع عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور مارك واين مولين ووفد نيابي من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي»، في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ليزا جونسون، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة ودور قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان.

وأشار بيان لرئاسة البرلمان إلى أن «بري أثار خلال اللقاء موضوع التمديد لـ(اليونيفيل) الموجودة في جنوب لبنان، منذ عام 1978 بموجب القرار 425، والتي توسعت ولايتها وزاد عددها منذ عام 2006 بموجب القرار 1701، والتي ما زالت حتى اللحظة وطوال الأعوام الماضية تصطدم بمواقف العدو الإسرائيلي الرافضة تنفيذ الشرعية الدولية، بل على خلاف ذلك يستمر بشن حروبه وغاراته وخروقاته ليس فقط على منطقة جنوب الليطاني حيث ولاية القرار 1701، إنما على كل لبنان».

جهود مضادة

وأكد رئيس المجلس أنه «على الرغم من الجهود الدولية المبذولة والوساطة الأميركية على وجه الخصوص، لجعل إسرائيل تنصاع للشرعية الدولية ولتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701 المتوافق عليه في نوفمبر 2024، نفاجأ بجهود مضادة من الراعي عينه للقرارين 425 و1701 ولاتفاق وقف إطلاق النار تستهدف وجود قوات الطوارئ ومهمتها، علماً أن الآلية الخماسية التي تحتضن قوات الطوارئ بتركيبتها وجزء أساسي من عملها يرأسها جنرال أميركي وينوب عنه جنرال فرنسي، فكيف لساعي تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟».

وتأتي المباحثات في مجلس الأمن حول التمديد لقوات «اليونيفيل» بعدما التزمت السلطات اللبنانية تجريد «حزب الله» من سلاحه قبل نهاية العام في إطار تطبيق وقف إطلاق النار، على وقع ضغوط أميركية، وتخوّف من أن تنفّذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة ما لم يتم نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.

وكان المبعوث الأميركي توم براك الذي التقى المسؤولين اللبنانيين قبل يومين في بيروت، قد أثنى على قرار حصرية السلاح، وقال: «الحكومة اللبنانية قامت بـالخطوة الأولى عبر إقرارها نزع سلاح (حزب الله) قبل نهاية العام، ويتعين على إسرائيل حالياً القيام بخطوة موازية في إطار تطبيق وقف إطلاق النار».

من جهته، اطلع الوفد خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام على «القرارات التي اتخذتها الحكومة في ما يتعلق بالإصلاحات المؤسساتية والمالية وحصر السلاح بيد الدولة».

وجدد سلام تأكيده على «ضرورة قيام الجانب الأميركي بمسؤوليته في الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات، والانسحاب من النقاط الخمس، والإفراج عن الأسرى».

«اليونيفيل» تكتشف نفقاً

في غضون ذلك، تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وإن كانت بوتيرة أقل من السابق، فيما تواصل قوات «اليونيفيل» عملها، وأعلنت في هذا الإطار عن عملية ميدانية في جنوب لبنان، حيث «اكتشف جنود حفظ السلام بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني، نفقاً يبلغ طوله نحو 50 متراً، وعدداً من الذخائر غير المنفجرة قرب القصير»، مشيرة إلى أنه «وفقاً للقرار 1701، تم تسليم هذه الموجودات إلى الجيش اللبناني».

وأكدت القوات الدولية «أنها تواصل القيام بالدوريات والمراقبة والعمل مع الجيش اللبناني للمساعدة في استعادة الاستقرار والأمن بمنطقة العمليات».

ميدانياً، وفيما سجّل تحليق مكثف لمسيَّرات إسرائيلية في عدد من قرى الجنوب، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «الجيش الإسرائيلي استهدف منطقة هرمون قبالة بلدتي يارون ورميش في قضاء بنت جبيل بـ4 قذائف ضوئية بهدف إشعال حرائق في المنطقة».


مقالات ذات صلة

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً في يوليو الماضي اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ووزيري المالية والاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف لبنان (رئاسة الحكومة)

صندوق النقد يتقصَّى ميدانياً تحديثات الإصلاحات المالية في لبنان

تنفّذ بعثة صندوق النقد الدولي المولجة بالملف اللبناني، جولة مناقشات تقنية جديدة في بيروت خلال الأسبوع الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.