«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات الذكية تقود التحول الرقمي في السعودية

160 مليار دولار سنوياً التكلفة العالمية لانقطاعها

الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)
الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات الذكية تقود التحول الرقمي في السعودية

الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)
الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)

في ظل مسيرة السعودية نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» الطموحة، التي تهدف إلى التنوع الاقتصادي والريادة التكنولوجية، تبرز الشبكات المؤسسية عنصراً استراتيجياً وحيوياً. إنها ليست مجرد وسيلة اتصال، بل هي المحرك الأساسي الذي يمكِّن الابتكار، ويعزِّز الكفاءة التشغيلية، ويدعم تبنّي التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.

البنية التحتية لرؤية طموحة

وفقاً لدراسة عالمية أجرتها شركة «سيسكو»، يكلف انقطاع الشبكات الاقتصاد العالمي 160 مليار دولار سنوياً. وفي السعودية، يقول المهندس طارق التركي، مدير هندسة الحلول في «سيسكو» السعودية في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إن الصورة أكثر حساسية؛ حيث واجه 73 في المائة من قادة تكنولوجيا المعلومات في المملكة انقطاعات كبيرة خلال العامين الماضيين؛ نتيجة الازدحام والهجمات السيبرانية والأخطاء في التهيئة. هذا الواقع دفع 94 في المائة منهم إلى زيادة ميزانيات الشبكات؛ بهدف الانتقال إلى بنى تحتية ذكية وآمنة. والهدف من ذلك، بحسب التركي، تقليل الخسائر، وتعزيز الثقة، واستمرارية العمليات.

وأوضح التركي أن الشبكات المؤسسية ليست مجرد خدمة، بل هي عنصر استراتيجي لتحقيق الابتكار والرقمنة ضمن «رؤية 2030». ويشدد التركي على أن هذه الشبكات تقدِّم أكثر من مجرد اتصال، «فهي تمكِّن الابتكار، وتحسّن الكفاءة التشغيلية، وتدعم تبنّي تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، من خلال بنية سريعة وآمنة ومنخفضة التأخير».

 

 

طارق التركي مدير هندسة الحلول في «سيسكو» السعودية (سيسكو)

شبكات مواكِبة

مع صعود الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، حيث تعمل برامج ذكية مستقلة على تنفيذ عمليات كاملة، تواجه الشبكات تحديات ضخمة من حيث السرعة والحجم والتأمين. يوضح التركي أن «سيسكو» تطوّر أدوات شبكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تجعل الشبكات أسرع وأكثر كفاءة وأماناً. وبالتعاون مع شركاء مثل «إنفيديا»، تعمل الشركة على بناء شبكات يمكنها دعم مليارات وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي دون التأثير على الأمان.

البنية المحلية مقابل السحابية

تشير أبحاث «سيسكو» إلى أن 67 في المائة من مراكز البيانات في السعودية لا تفي بمتطلبات الذكاء الاصطناعي الحالية، ما يدفع 90 في المائة من القادة إلى التخطيط لزيادة السعة، إما عبر البنى التحتية المحلية أو السحابية.

يوضح التركي أن «شبكات اليوم تحتاج إلى ترقيات كبيرة من حيث المعالجة والنقل والحماية لتتمكَّن من دعم وحدات المعالجة الرسومية (GPU) وتأمين البيانات من البداية إلى النهاية».

ويشير إلى أن 62 في المائة من قادة التقنية في المملكة يرون أن الأنظمة المجزأة تشكِّل عائقاً حقيقياً. والحل، وفقاً للتركي، يكمن في التشغيل الآلي، والذكاء الشبكي، والتحكم المركزي. يقول التركي: «تخيل لوحة تحكم واحدة تُمكّنك من رؤية وإدارة كل شيء»، في إشارة منه إلى مستقبل الشبكات المؤسسية المتكاملة التي تعمل بذكاء ومرونة.

 

 

الشبكات المؤسسية ركيزة استراتيجية لتحقيق أهداف «رؤية 2030» ودعم الابتكار والذكاء الاصطناعي (أدوبي)

دور الأتمتة في بيئة العمل الحديثة

في عصر العمل الهجين والذكاء الاصطناعي، لا يمكن الاعتماد على التعديلات اليدوية المستمرة. يشير التركي إلى أن 97 في المائة من قادة تكنولوجيا المعلومات يتوقعون أن تؤدي الأتمتة إلى تحسينات كبيرة في الكفاءة وتخفيض الأخطاء. ويلفت إلى أن «الأتمتة تعزز أمان الشبكات من خلال تنفيذ السياسات بسرعة واكتشاف التهديدات مبكراً، كما تُمكِّن الشبكات من التوسع بذكاء ودون انقطاع».

بحسب الدراسات، يعدّ 98 في المائة من قادة الأعمال في المملكة الشبكات الآمنة ضرورية للنمو. ومع تصاعد تهديدات الذكاء الاصطناعي، واجه 91 في المائة من الشركات حوادث سيبرانية في العام الماضي.

ولكن، وفقاً للتركي، هناك خطوات فعّالة قيد التنفيذ، شارحاً أن «93 في المائة من المؤسسات في السعودية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن». وتشمل جهود «سيسكو» تقنيات مثل «إيه آي ديفنس» ومركز بيانات أمنياً في المملكة يقدم خدمات مثل «Secure Access»، و«Umbrella DNS» المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

بين الأداء والاستدامة

تستهلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي طاقة هائلة، ما يجعل من الاستدامة هدفاً أساسياً. تقدم «سيسكو» حلولاً مثل «Cisco Silicon One» التي توفر شرائح شبكية عالية الأداء ومنخفضة استهلاك الطاقة، لتجمع بين الكفاءة البيئية والابتكار التقني.

بحسب التركي: «بما أن 90 في المائة من قادة التقنية في المملكة يخططون لتعزيز البنية التحتية، فإن هذه التوجهات تجمع بين الكفاءة البيئية والابتكار التقني».

ويشدد التركي على أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص هي المفتاح لتحقيق أهداف «رؤية 2030». ومن خلال برنامجها «التسريع الرقمي»، نفَّذت «سيسكو» أكثر من 20 مشروعاً وطنياً منذ عام 2016، مساهِمة في بناء البنية التحتية للنطاق العريض، وتعمل اليوم على ربط وتأمين منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة.

استمرارية الخدمات في الأزمات

مع الاعتماد المتزايد على الشبكات في الصحة والطاقة والخدمات المالية، تصبح الاستمرارية أمراً أساسياً. توضح «سيسكو» أن الحل يكمن في بنية تحتية مدعومة بـ«الأمن الصفري» واكتشاف التهديدات والنسخ الاحتياطي المؤتمت، مع تدريب الموظفين باستمرار لتقليل الأخطاء البشرية.

من تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى حماية البيانات الحساسة، أصبحت الشبكات الذكية محركاً رئيسياً في التحول الرقمي للسعودية. يختم التركي حديثه قائلاً: «الشبكات اليوم لا تدعم الأعمال فقط، بل تقودها وتعزز نموها ومرونتها».

 

 


مقالات ذات صلة

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

تكنولوجيا «شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

التحديث يتيح إنشاء الصور المتحركة وتصدير التصاميم بصيغ جديدة وسط إنتاج 4 مليارات صورة أسبوعياً

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة أميركية عن أن الذكاء الاصطناعي يستغل منشورات التواصل لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا  أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

الدراسة بيّنت أن 36 في المائة من المشاركين طلبوا مساعدة روبوتات الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحيهم مع تفاوت استجابات النماذج.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟

أظهرت دراسة ألمانية تفوّق البشر في تمييز النصوص الآلية رغم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على محاكاة سمات الشخصية البشرية واستنتاجها.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)

لأول مرة... «إنستغرام» تطلق «Edits» لتحرير الفيديو على أجهزة «ماك»

أطلقت «إنستغرام» نسخة مجانية من «Edits» لأجهزة «ماك»، توفر أدوات تحرير متقدمة ونشراً مباشراً وتصدير فيديو بدقة 4K دون علامة مائية.

نسيم رمضان (لندن)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.