قوة حفظ سلام أم مراقبة... كيف ستبدو «الضمانات الأمنية» لأوكرانيا؟

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب في اجتماع ثنائي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب في اجتماع ثنائي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

قوة حفظ سلام أم مراقبة... كيف ستبدو «الضمانات الأمنية» لأوكرانيا؟

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب في اجتماع ثنائي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب في اجتماع ثنائي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

في الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين، في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين آخرين، دارت نقاشات متكررة حول «الضمانات الأمنية» التي تطالب بها كييف في أي اتفاق سلام يُنهي الحرب التي بدأت بالغزو الروسي مطلع عام 2022.

وتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن تشكيل قوة، منبثقة من «تحالف الراغبين»، الذي يضم نحو ثلاثين دولة معظمها أوروبية بقيادة باريس ولندن، تتمركز في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار أو اتفاق سلام. لكن لم يُفصّل أحدٌ علناً شكل هذه القوة.

وقال مسؤولون عسكريون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن شكل هذه القوة مهم.

فكيف يمكن أن يبدو شكل هذه القوة؟

لفت المسؤولون إلى أن الاحتمال الأول هو إنشاء «قوة حفظ سلام» متكاملة الأركان، يُفترض أنها مُسلحة، تُكمّل الجيش الأوكراني.

وستُنشر هذه القوة لأغراض دفاعية فقط، لكن الفكرة هي ردع روسيا بدفع الكرملين للتفكير ملياً قبل الدخول في صراع مع جنود من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وتكمن المشكلة هنا في أن وجود قوة ردع قوية وموثوقة يتطلب عشرات الآلاف من الجنود.

أما الاحتمال الثاني فهو قوة «فخاخ»، أصغر بكثير. لن تكون قادرة على شنّ هجوم دفاعي يُذكر، لكن النظرية هي أن الروس سيترددون في المخاطرة بقتل أوروبيين غير أوكرانيين في أي محاولة غزو.

ومع ذلك، فهذه نظرية غير مُختبرة -ومجازفة كبيرة، حسب المسؤولين.

ويتمثل الاحتمال الثالث في إنشاء «قوة مراقبة». وقد تكون هذه القوة صغيرة، بضع مئات من الجنود أو نحو ذلك، سيكونون هناك أساساً للإبلاغ عن أي عمل عسكري محتمل. لكن هذا الدور يمكن إنجازه بالأقمار الاصطناعية والكاميرات الأرضية، ولن تكون القوة كبيرة بما يكفي لشن أي نوع من الدفاع.

وقال الرئيس الأوكراني، يوم الاثنين، بعد اجتماعه مع نظيره الأميركي وزعماء أوروبيين إنه سيتم العمل على تحديد الضمانات الأمنية لكييف على الأرجح في غضون 10 أيام.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الاثنين، نقلاً عن وثيقة اطلعت عليها، أن أوكرانيا ستتعهد بشراء أسلحة أميركية بقيمة 100 مليار دولار، بتمويل أوروبي، في إطار اتفاق للحصول على ضمانات من الولايات المتحدة لأمنها بعد التوصل إلى تسوية سلمية مع روسيا.


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

قالت فريدريكسن خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى «هناك نزاع قائم حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
أوروبا صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب) play-circle

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس خلال جولة في قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأميركي في غرينلاند 28 مارس 2025 (أ.ب)

 هل بدأ العد التنازلي لسيطرة أميركا على غرينلاند؟

بينما سارع الأوروبيون لتأكيد دعمهم للدنمارك وغرينلاد في وجه التهديدات الأميركية، يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) محادثات مكثّفة حول مستقبل الجزيرة.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

وكثفت روسيا قصفها لنظام الطاقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الشامل في 2022.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه الليلي عبر الاتصال المرئي «لا تزال الإصلاحات جارية في كييف بعد الهجوم الذي وقع قبل يومين. تكمن المهمة الرئيسية في إعادة التيار الكهربائي ‌إلى جميع المباني»، مشيراً إلى أن 200 فرد من ‌فرق ⁠الطوارئ ​يجرون ‌الإصلاحات في منطقة كييف المحيطة بالعاصمة.

مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية بطائرة مسيرة يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وأطلقت روسيا 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة في قصف جوي وأكثر من 50 صاروخاً، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ متوسطة المدى، على أوكرانيا خلال الأسبوع المنقضي.

وأدى قصف صاروخي على كييف يوم الجمعة إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن ⁠المدينة بأكملها تقريباً وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات ‌المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة جزئياً إلا ‍بحلول اليوم الأحد.

خيم في كييف يلجأ إليها الناس للتدفئة وشحن أجهزتهم بعد استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية (ا.ف.ب)

وأضاف زيلينسكي ‍أن روسيا انتظرت عمداً وصول الطقس لبرودة تقترب من التجمد ‍لتزيد الأمور سوءاً على الشعب الأوكراني، ووصف ذلك بأنه «إرهاب روسي بطريقة تستهزئ بالناس وتستهدف المدنيين بالذات»، ولم يصدر رد بعد من موسكو.

وقد يكون هذا الشتاء، وهو الرابع في ​تلك الحرب، الأكثر برودة وإظلاماً حتى الآن، إذ أدت أضرار تراكمت على شبكة الكهرباء إلى دفع المرافق العامة ⁠لحافة الانهيار.

رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز)

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل بالفعل عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى 20 درجة تحت الصفر في الأيام القليلة القادمة.

وقال فيتالي رئيس بلدية كييف على تيليغرام «الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال صعبا للغاية».

وأضاف «تشير توقعات حالة الطقس إلى أن الصقيع الشديد لن ينحسر خلال الأيام المقبلة. لذا، سيستمر الوضع الصعب في العاصمة». وكتبت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا على تيليغرام «لم يمر يوم واحد هذا الأسبوع دون هجمات ‌على منشآت للطاقة وبنية تحتية حيوية. رصدنا 44 هجوما في المجمل».


رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن الأحد أن إقليم غرينلاند المتمتع بحكم ذاتي في الدولة الاسكندنافية أمام «لحظة حاسمة» في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ضمه.

وقالت فريدريكسن خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى «هناك نزاع قائم حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

الدنمارك بما فيها غرينلاند عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأعلنت فريدريكسن في وقت سابق هذا الأسبوع أن هجوما أميركيا على أحد أعضاء الحلف سيعني «نهاية كل شيء» لا سيما الناتو ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويرى ترمب أن سيطرة واشنطن على هذه الجزيرة القطبية الغنية بالموارد غير المستغلة، أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي، في ظل التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا والصين في القطب الشمالي. وأقر ترمب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الخميس بأنه قد يضطر للاختيار بين الحفاظ على وحدة حلف شمال الأطلسي أو السيطرة على الإقليم الدنماركي.

وقالت فريدريكسن في رسالة عبر فيسبوك وإنستغرام «الدنمارك حليف وفيّ وثابت. نحن نقوم بعملية إعادة تسلح واسعة النطاق، ومستعدون للدفاع عن قيمنا أينما اقتضت الضرورة، بما في ذلك في القطب الشمالي». وأضافت «نؤمن بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولذلك ندافع عن مبادئ السيادة وتقرير المصير ووحدة الأراضي».

وأكد سكان غرينلاند مرارا رفضهم الانضمام إلى الولايات المتحدة. ووفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة «سيرميتسياك» في غرينلاند في يناير (كانون الثاني) 2025، أعرب 85% من سكان الجزيرة عن معارضتهم للانضمام للولايات المتحدة في المستقبل، بينما أيّد 6% فقط هذه الخطوة.


بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.