اجتماع البيت الأبيض بشأن أوكرانيا... 5 استنتاجات على طريق سلام لم يحسم

الضمانات الأمنية وصفقة الأسلحة... ودبلوماسية ترمب «المكوكية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل قاقدة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية وأمين عام حلف شمال الأطلسي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل قاقدة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية وأمين عام حلف شمال الأطلسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

اجتماع البيت الأبيض بشأن أوكرانيا... 5 استنتاجات على طريق سلام لم يحسم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل قاقدة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية وأمين عام حلف شمال الأطلسي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل قاقدة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية وأمين عام حلف شمال الأطلسي في البيت الأبيض (رويترز)

​التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعدد من القادة الأوروبيين في البيت الأبيض، في محاولة وُصفت بالودية لكنها غير حاسمة لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتركّز جانب كبير من الاجتماع على نوعية الضمانات الأمنية التي يمكن أن تقدمها الدول الأوروبية والولايات المتحدة لأوكرانيا، في حال وافق زيلينسكي على صفقة تنهي القتال.

وفي سياق متصل، تحدث ترمب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تهدف إلى التمهيد لاحتمال عقد لقاء مباشر بين زيلينسكي وبوتين، إلا أن توقيت هذا الاجتماع، أو حتى إمكانية حدوثه، لا تزال غير واضحة.

دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي في اجتماع ثنائي بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

وفيما يلي 5 استنتاجات أساسية من الاجتماع، توقفت عندها صحيفة «نيويورك تايمز»:

1- وحدة الموقف بين القادة

بعد 3 أيام فقط من استقبال ترمب لبوتين استقبالاً فخماً في ألاسكا، وتراجعه عن عدد من مواقفه السابقة، أدار الرئيس الأميركي مناقشات مع الحلفاء التقليديين ركّزت على نقاط التوافق.

رغم ذلك، ظهرت بعض التباينات، حيث دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى وقف لإطلاق النار بوصفه شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات مع روسيا، لكن ترمب رفض هذا الطرح بلطف. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أبدى شكوكه في نوايا بوتين، قائلاً: «لست مقتنعاً بأن الرئيس بوتين يريد السلام أيضاً».

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

ومع ذلك، لم يشهد الاجتماع أي توترات من النوع الذي أنهى زيارة زيلينسكي السابقة للبيت الأبيض، واتفق الحاضرون على المضي نحو ترتيب لقاء مباشر بين زيلينسكي وبوتين، بينما يجري العمل على ملفات أخرى مثل تفاصيل الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وما إذا كانت كييف ستتنازل عن أي أراضٍ في إطار الاتفاق.

2- عبارات مبهمة بشأن ضمانات أوكرانيا

على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد ترمب أنه أجرى محادثات «مثمرة» مع زيلينسكي بشأن الضمانات الأمنية، والتي قال إنها «ستُقدَّم لأوكرانيا من عدة دول أوروبية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وعند سؤاله ما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل قوات أميركية إلى أوكرانيا كجزء من مهمة لحفظ السلام، لم يُجب بشكل مباشر، بل اكتفى بالقول: «سوف نساعدهم... وسنكون منخرطين».

في المقابل، طالب القادة الأوروبيون بضمانات توازي المادة الخامسة من ميثاق «الناتو»، التي تنص على أن الهجوم على أي دولة عضو في للحلف يُعدّ هجوماً على الجميع. وردّ ترمب قائلاً: «سنوفر لهم حماية وأمناً جيدين جداً».

أما زيلينسكي، وعند سؤاله عن نوع الضمانات التي يسعى إليها، فأجاب: «كل شيء».

3- ترمب ودبلوماسية مكوكية مع بوتين

فيما وصف الرئيس السابق جو بايدن بوتين ذات مرة بأنه «ديكتاتور قاتل»، كانت لترمب نظرة أكثر إيجابية تجاه الرئيس الروسي، وقد واصل، الاثنين، تصويره زعيماً يسعى بصدق إلى إنهاء الحرب التي بدأها.

وفي لحظة من الاجتماع، غادر ترمب القاعة الشرقية للبيت الأبيض حيث كان مجتمعاً بالقادة الأوروبيين، ليتحدث عبر الهاتف مع بوتين، قبل أن يعيد زيلينسكي والقادة الأوروبيين إلى المكتب البيضاوي لإطلاعهم على تفاصيل الاتصال، وفق ما ذكره الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.

4- روسيا وأوكرانيا لعقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي

صرح ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه بادر بالاتصال ببوتين لترتيب لقاء بينه وبين زيلينسكي، معرباً عن رغبته في حضور جلسة ثلاثية معهما لاحقاً. لكن لم يتضح ما إذا كانت الأطراف جميعها توافق على ذلك.

من جانبه، صرّح يوري أوشاكوف، مساعد بوتين للشؤون الخارجية، بأن المكالمة بين الرئيسين الروسي والأميركي كانت «صريحة وبنّاءة جداً»، ودبلوماسياً، غالباً ما تعني كلمة «صريحة» وجود خلافات. وأشار البيان الروسي إلى أن الجانبين اتفقا على تعيين مفاوضين رفيعي المستوى لإجراء محادثات مباشرة بين موسكو وكييف، من دون تأكيد مشاركة بوتين شخصياً.

ورغم أن بوتين لم يرفض صراحة لقاء زيلينسكي، فإنه أوضح مراراً أنه لا يعتبر الرئيس الأوكراني «شرعياً أو ندّاً له».

صورة تجمع زيلينسكي وبوتين (أ.ف.ب)

5- زيلينسكي يعلن نية أوكرانيا شراء أسلحة أميركية بـ90 مليار دولار

رغم رفض ترمب تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا، أكد استعداده لبيع الأسلحة لكييف لمساعدتها في التصدي للهجمات الروسية. وعبّر زيلينسكي عن اهتمامه بالحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، لحماية أوكرانيا من الهجمات الصاروخية المتواصلة.

وقال زيلينسكي للصحافيين إن بلاده تعتزم، ضمن إطار الضمانات الأمنية، شراء أسلحة أميركية بقيمة 90 مليار دولار عبر أوروبا، على أن تشتري الولايات المتحدة طائرات مسيّرة من أوكرانيا. وأوضح أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته الرسمية، لكن مثل هذه الصفقة تمثّل خطوة كبيرة نحو تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية في حال التوصل إلى اتفاق سلام.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».