فيديوهات رائجة تُحدث «طفرة أمنية» في محاصرة الجرائم بمصر

مدوّنون يشيدون باستجابة وزارة الداخلية السريعة وضبط المتهمين

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

فيديوهات رائجة تُحدث «طفرة أمنية» في محاصرة الجرائم بمصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

ساعد رواج العديد من مقاطع الفيديو التي تحمل مخالفات وجرائم متنوعة في مصر، في إحداث «طفرة أمنية»، مع قيام وزارة الداخلية المصرية بالتحرك سريعاً لملاحقة المخالفين وتتبع الفيديوهات ومواقع حدوثها.

ورغم أن بعض الفيديوهات لم يحرر المتضررون محاضر في أقسام الشرطة بشأنها، فإن الملاحقة الأمنية أوقفت المخالفين بعد وقت قصير، وهو ما تكرر عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، في حين تحرص الوزارة من خلال المركز الإعلامي على تصميم فيديوهات تنشر فيها جزءاً من مقاطع الفيديو المتداولة مموهة مع صور للمتهمين بعد ضبطهم وبحوزتهم الأدوات التي ظهرت برفقتهم في الفيديوهات.

تنشر «الداخلية» لقطات لضبط المتهمين بعد فيديوهات لمواطنين تسجل الواقعة (حساب الوزارة على «إكس»)

وتفاعل عدد من المواطنين مع بيانات «الداخلية» عن ضبط المخالفات بعد تداول فيديوهات لمواطنين عنها، مشيدين بجهود حفظ الأمن.

وأشاد آخرون بسرعة التحرك وضبط المخالفين.

وأبدى متابعون سعادتهم بالاستجابة التي تبديها «الداخلية» في التعامل مع الفيديوهات.

وتكررت تحركات «الداخلية» بمجرد تداول الفيديوهات، سواء نشر المتضررون فيها استغاثة على غرار واقعة نشر سيدة استغاثة لتضررها من اعتداء شقيق زوجها عليها بالضرب برفقة زوجته بسبب لهو الأطفال، وهي الواقعة التي سجلتها كاميرات المراقبة، أو وقائع أخرى رصدها مواطنون ونشروها على حساباتهم.

وبحسب حسابات الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن نحو نصف عدد البيانات اليومية المنشورة في الأسبوع الأخير مرتبط بمقاطع فيديو انتشرت وتحمل مخالفات مع ضبط أصحابها، في وقت لا يكون قد مر فيه على انتشار الفيديو أكثر من يومين.

ويرى عضو لجنة «الدفاع والأمن القومي» بمجلس النواب (البرلمان) السعيد عمارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات السريعة من «الداخلية» تعكس «نهجاً جديداً يسهل التواصل بينها وبين المواطنين، الأمر الذي ترك شعوراً إيجابياً بالشارع سيسهم في الحد من المخالفات والجرائم التي تُرتكب»، مشيراً إلى أن «سرعة ضبط المخالفين تشكل عامل ردع للانتهاكات».

وأضاف عمارة: «تكرار الإعلان بشكل رسمي عبر حسابات الوزارة في مواقع التواصل يحقق فائدة الانتشار، لا سيما مع ضبط نفس الأشخاص بمجرد تداول صورهم حتى لو لم يكن هناك محضر محرر بقسم الشرطة»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر يعزز من دور المواطن في مساعدة رجال الأمن».

زادت تحركات «الداخلية» في التفاعل مع البلاغات الإلكترونية بشكل لافت في الآونة الأخيرة (حساب الوزارة على «إكس»)

مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الشرطة المتخصصة مدحت قريطم، اعتبر تفاعل الوزارة واستجابتها لشكاوى المواطنين وتشجيعهم، أمراً يساعد على «وجود ثقة في ضبط المخالفين وعدم التعرض لأي أضرار، وتوفير الحماية للمبلّغين»، مشيراً إلى أن «سرعة الوصول للمخالفين تعد نتيجة طبيعية لوسائل التكنولوجيا المتطورة التي تستخدمها الوزارة»، وهو ما يسهم في «تحقيق طفرة أمنية في محاصرة تلك الجرائم».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «(الداخلية) لديها قاعدة بيانات تفصيلية وغرف عمليات في كل مديرية أمن، بالإضافة إلى غرفة عمليات مركزية وكاميرات مراقبة تمكنها من رصد وتتبع مواقع أي مخالفات تُرتكب، وبالتالي لا تستغرق وقتاً طويلاً في الوصول إلى المخالفين»، مشيراً إلى أن «الاستعانة بالوسائل الحديثة والمتطورة للتعرف على الوجوه وغيرها من التقنيات ساعدت كثيراً في هذا الأمر».

ويشير عضو مجلس النواب إلى تطور الأداء الأمني بشكل لافت في السنوات الأخيرة مع مواكبة أحدث الأساليب العالمية والمراقبة والتتبع لمعرفة هوية مرتكبي الجرائم، الأمر الذي يجعل هناك شعوراً بالأمان لدى المواطن في الشارع، وهو رأي يدعمه قريطم الذي يعتبر أن «استمرار مواكبة التطورات التكنولوجية سيساعد على الحد من الجرائم، بجانب كونه عامل ردع لمن يفكر في ارتكاب مخالفات أو جرائم مماثلة».


مقالات ذات صلة

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تحليل إخباري تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

أعاد الحديث عن قرب تشكيل مجلس السلام الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية  الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل وزير البترول المصري كريم بدوي أثناء زيارته إلى نيقوسيا الخميس (وزارة البترول المصرية)

«غاز قبرص» يدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

ركزت زيارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إلى قبرص على ربط حقول الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مؤتمر مصري يستعرض جهود الحكومة في رعاية أبنائها بالخارج يوم 3 أغسطس 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

تستند أسر مصرية كثيرة من طبقات اجتماعية مختلفة في معيشتها على تحويلات المغتربين، والتي باتت تشهد مؤخراً زيادات غير مسبوقة وُصفت بـ«القفزات التاريخية».

رحاب عليوة (القاهرة)
رياضة عالمية لقطة من المباراة التي أثارت ضجة (يوتيوب)

الاتحاد المصري للتنس يتبرأ من لاعبة قدمت أداء «كارثياً» في بطولة كينيا

أثارت واقعة الهزيمة التي مُنيت بها لاعبة تنس تحمل الجنسية المصرية في بطولة نيروبي المفتوحة للتنس بكينيا، ضجة بالأوساط الرياضية المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
المشرق العربي أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

تحركات مكثفة للوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحثاً عن حسم الانتقال للمرحلة الثانية، وإعطاء زخم للملف.

محمد محمود (القاهرة)

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعاد الحديث عن قرب تشكيل «مجلس السلام» الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة مرتبطة بنزع سلاح «حماس» وانتشار قوات الاستقرار في القطاع.

ذلك المجلس الذي أكد الوسيط التركي قرب تشكيله بعد تسريبات أميركية وإسرائيلية، يحرك تبايناً في تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بين من يراه فرصة لتحقيق اختراق لجمود اتفاق وقف إطلاق النار مقابل تحذير من أن إعلانه دون تقدم على أرض الواقع لن يغير ذلك الجمود.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي الخميس بأنقرة، مع نظيره العماني بدر البوسعيدي: «ننتظر الإعلان قريباً عن مجلس الاستقرار في قطاع غزة».

ذلك الإعلان من تركيا التي تعد أحدث وسطاء «اتفاق غزة» جاء بعد تسريبات إسرائيلية تشير إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخطط للكشف عن مجلس السلام وهيئات أخرى معنيّة بإدارة غزة الأسبوع المقبل بعد تأجيل استمر شهراً بما يتيح إجراء جمع تمويل أولي قبل الاجتماع الأول للهيئة، المقرّر عقده في الأسبوع الذي يليه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا»، وفق ما قاله مسؤول أميركي ومصدران مطّلعان لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الخميس.

ورجح موقع «أكسيوس» الأميركي الأربعاء، إمكانية الإعلان عن «مجلس السلام» الأسبوع المقبل بعد توجيه دعوات أميركية لدول رئيسية للانضمام إلى المجلس، الذي سيرأسه ترمب ويضم نحو 15 من قادة العالم، وسيشرف على حكومة تكنوقراطية فلسطينية لم يتم تشكيلها بعد، وسيشرف على عملية إعادة الإعمار.

وسيكون ممثل «مجلس السلام» على الأرض هو المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ومن المقرر أن يزور ملادينوف إسرائيل هذا الأسبوع للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين قبل إعلان ترمب المرتقب، وفق «أكسيوس».

ويرتبط «مجلس السلام» بنشر قوات استقرار وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، والاثنان من الواضح أنهما في طور التجهيز، وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس استعداده لإرسال عناصر ضمن قوات لحفظ سلام «في فلسطين» عندما «تسنح الفرصة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعهدت «حماس» بتسهيل عملية تسليم المهام وعمل اللجان المقررة بقطاع غزة، وأكدت أنها لن تكون طرفاً في الترتيبات الإدارية للقطاع، بحسب بيان للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، الخميس، قال فيه إن الحركة «تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة غزة»، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى «التحرك الجاد لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والدخول العملي في ترتيبات المرحلة الثانية».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في لقاء مع كايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي بالقاهرة، أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، فضلاً عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق بيان للخارجية المصرية، الخميس.

يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي ضوء تلك التطورات، يرى المدير التنفيذي لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير عزت سعد، أن مجرد الإعلان عن تشكيل المجلس لا يعطي بمفرده أثراً إيجابياً فورياً على الأوضاع المأساوية في القطاع أو الاتفاق الذي يراوح مكانه، إذا لم يتبع بتفعيل ملفات أخرى على أرض الواقع مثل نشر قوات الاستقرار وبدء لجنة إدارة القطاع عملها.

بالمقابل، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أن إعلان «مجلس السلام» يحدث اختراقاً مهماً للجمود بعدّه خطوة سيبني عليها أخرى ملحقة مثل تشكيل لجنة تكنوقراط أو نشر قوات استقرار، مرجحاً الإعلان عن ذلك منتصف الشهر الحالي.

ذلك الحديث يقابله على أرض الواقع تصعيد، إذ قال الجيش الإسرائيلي، في بيان الخميس، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، متهماً «حماس» بذلك، بحسب ما نقلته «رويترز».

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

وقال قيادي في «حماس» لوكالة «رويترز» الخميس، إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثت الوسطاء على التدخل.

ويرى السفير عزت سعد أن الواقع عكس ما يتم الترويج له من أن هناك تبايناً في وجهات النظر الأميركية الإسرائيلية، أو أن هناك ضغوطاً أميركية على نتنياهو، مؤكداً أن أي حلحلة في الجمود الحالي ترتبط بالتقدم على أرض الواقع.

ويعتقد الرقب أن ذلك الإعلان المرتقب قد يساعد على وقف أي تدهور للأوضاع في غزة، بعدّه سيعطي دفعة تنفيذية لتنفيذ باقي بنود خطة السلام التي أعلنها ترمب، معرباً عن تفاؤله الحذر بتفكيك جمود الاتفاق حال تم الإعلان عن تشكيل مجلس السلام منتصف هذا الشهر.


الصومال يقول إنه فتح تحقيقا للتأكد مما إذا كانت مطاراته استخدمت لنقل الزبيدي

شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)
شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)
TT

الصومال يقول إنه فتح تحقيقا للتأكد مما إذا كانت مطاراته استخدمت لنقل الزبيدي

شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)
شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)

قالت وكالة الهجرة والمواطنة ‌في ‌الصومال، اليوم الخميس، إنها فتحت تحقيقاً، عقب كلام عن تهريب زعيم انفصالي يمني خارج البلاد عبر مطار مقديشو.

وأوضح التحالف أن عيدروس الزبيدي، وهو رئيس جماعة انفصالية جنوبية، غادر اليمن بحراً إلى أرض الصومال، قبل أن يستقل طائرة إلى مقديشو، جرى تتبعُها لاحقاً إلى مطار عسكري في أبوظبي.

وأضافت الصومال أنها تحقق فيما إذا كان مطارها قد استُخدم بصورة غير قانونية.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أكد أن الزبيدي وآخرين هربوا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف ليل 7 - 8 يناير (كانون الثاني)، وأغلقوا نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء بربرة في حوالي الساعة 1200 ظهرًا.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان أمس، إن

قوات التحالف لا تزال تتابع المعلومات المتعلقة بمصير عدد من الأشخاص الذين أشير إلى أنهم كانوا آخر من التقى بعيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومن بينهم أحمد حامد لملس (محافظ عدن السابق)، ومحسن الوالي (قائد قوات الأحزمة الأمنية في عدن)، وحيث انقطعت الاتصالات بهما حتى تاريخه.


العليمي يشدد على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)
TT

العليمي يشدد على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الخميس، في لقاء ركّز على تثبيت مكاسب الدولة الأخيرة في المحافظات المحررة، ومنع انزلاق البلاد إلى صراع داخلي جديد، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحفاظ على مسار السلام ومنع انهياره في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث شدّد العليمي على أن الإجراءات السيادية التي اتخذتها الدولة لم تكن خروجاً عن مسار السلام، بل خطوة ضرورية لحمايته من التفكك، وردع محاولات فرض وقائع بالقوة تهدد السلم الأهلي ووحدة مؤسسات الدولة.

واطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي من المبعوث الأممي - حسب الإعلام الرسمي - على نتائج اتصالاته الأخيرة، ومستجدات الجهود المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء العملية السياسية وفق المرجعيات المتفق عليها، التي انقلبت عليها جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ)

وناقش الجانبان تطورات الأوضاع المحلية، بما في ذلك التحركات الأحادية التي شهدتها بعض المحافظات الشرقية، وما رافقها من إجراءات تصعيدية للمجلس الانتقالي الجنوبي، عدّها العليمي تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ومصدراً محتملاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وأثنى العليمي على توصيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للأحداث الأخيرة، بأنها إجراءات أحادية ذات تداعيات خطيرة، وتحميله المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عنها، وقال إن هذا الموقف الأممي أسهم في توضيح الصورة أمام المجتمع الدولي بشأن خلفيات التصعيد الجديد.

استعادة المعسكرات

ووضع العليمي - وفق المصادر الرسمية - المبعوث الأممي في صورة ما جرى ميدانياً، مؤكداً أن الدولة استنفدت كل مسارات الحوار والاحتواء قبل اتخاذ قراراتها، وأن الهدف الأساسي كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب اليمن حرباً داخلية جديدة.

وأكد نجاح عملية تسلُّم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وبقية المحافظات الجنوبية، بصورة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، وبدعم كامل من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وأكد العليمي للمبعوث الأممي أن هذه العملية شكّلت نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مطمئناً المجتمع الدولي بسلاسة تنفيذها ووصولها إلى العاصمة المؤقتة عدن وفق خطة منسقة.

جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)

وشدّد رئيس مجلس الحكم اليمني على أن بسط نفوذ الدولة على كامل المحافظات المحررة سيفتح ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية، ويحد من القيود المفروضة على عمل المنظمات الإغاثية، ويمهّد لتحسين الأوضاع المعيشية، وتوفير السلع والخدمات الأساسية.

وجدّد العليمي التزام المجلس والحكومة بمسار السلام الشامل، والانفتاح الكامل على جهود المبعوث الأممي، داعياً الأمم المتحدة إلى دور أكثر فاعلية، خصوصاً عبر تفعيل آليات نظام العقوبات ضد معرقلي العملية السياسية، وحماية سيادة اليمن ووحدة أراضيه.

كما ثمّن دور الأمم المتحدة في رعاية مفاوضات المحتجزين في مسقط، التي أفضت إلى اتفاق إنساني للإفراج عن نحو 2900 محتجز، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين.