«السوبر السعودي» يصنع الحدث في ميادين وشوارع هونغ كونغ

انتظار بالساعات أمام فنادق الفِرق... ورونالدو وبنزيمه يخطفان الأنظار

وقوف بالساعات أمام مقرات بعثات الأندية السعودية (الشرق الأوسط)
وقوف بالساعات أمام مقرات بعثات الأندية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«السوبر السعودي» يصنع الحدث في ميادين وشوارع هونغ كونغ

وقوف بالساعات أمام مقرات بعثات الأندية السعودية (الشرق الأوسط)
وقوف بالساعات أمام مقرات بعثات الأندية السعودية (الشرق الأوسط)

صنعت بطولة السوبر السعودي، المقرر انطلاقها الثلاثاء، الحدث في شوارع وميادين هونغ كونغ، حيث هتافات الجماهير وعدسات المصوّرين التي تُلاحق كبار النجوم؛ وعلى رأسهم رونالدو وبنزيمه، ما أحدث أجواءً كُروية خالصة لم تعتدها هذه الجزيرة الهادئة منذ سنوات.

وشهدت هونغ كونغ أجواءً ماطرة، منذ ساعات الصباح الأولى الأحد، وحتى نهاية اليوم، إلا أن ذلك لم يؤثر على الحصص التدريبية التي جَرَت في مواعيدها دون أي تغيير.

أب وابنته يرتديان شعار «النصر» (الشرق الأوسط)

كان فندق النصر «ريغينت»، الذي يقع على ضفاف ميناء فيكتوريا، والذي يُعدّ أحد أفخم فنادق المدينة والأبرز على صعيد شرق قارة آسيا كذلك، وفقاً لتصنيفات مختصة بالسياحة، مكتظاً بالجماهير التي استمرت لساعات طويلة أمام البوابة، وهي تحمل تيشيرت النادي، ورقم النجم العالمي كريستيانو رونالدو، وكذلك القمصان التي ارتداها مع الأندية العالمية؛ أبرزها مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وكان «النصر» أول الفِرق الواصلة إلى هونغ كونغ من بين الفِرق الأربعة المشارِكة في بطولة كأس السوبر السعودي، حيث تقام نسخة هذا العام في هونغ كونغ لأول مرة، وسط مشاركة الاتحاد والأهلي والقادسية.

ويحرص رجال الأمن الصناعي على عدم دخول الزوار الفندق باستثناء النزلاء، إذ يجري وضع حواجز تُنظم وقوف الجماهير على جنبات مَدخل الفندق الذي يقع على ضفاف ميناء فيكتوريا.

رونالدو الأكثر طلباً للجماهير (الشرق الأوسط)

ورصدت عدسة «الشرق الأوسط» عشرات الجماهير وهم يقفون بجوار الفندق، رغم عودة لاعبي «النصر» من الحصة التدريبية الصباحية حينها، لكن الجماهير ظلت مستمرة في أماكنها بجوار الفندق.

ويواصل النصر تحضيراته في هونغ كونغ تأهباً لخوض مواجهة دور نصف النهائي، وذلك بعد انضمام النجم الفرنسي كومان بعد إعلان التعاقد معه.

وعلى بُعد خطوات قليلة من مقر إقامة «النصر»، يحضر «متحف سي آر لايف» الخاص بالنجم العالمي كريستيانو رونالدو في مركز تسوق فاخر، ويشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً، إذ تصطفّ الجماهير في طوابيرَ تمتد لساعات طويلة جداً حتى تتمكن من الدخول وزيارة المتحف.

وفيما يخص «الاتحاد»، فقد وقفت الجماهير المترقبة لقدوم لاعبي الفريق بالساعات قبل مغادرتهم إلى حصته التدريبية الثالثة في هونغ كونغ، حيث انقسم الجمهور الذي حضر إلى مقر إقامة الاتحاد بين مكانين رئيسيين داخل الفندق، حيث كان الأول حاضراً بكثافة أمام المدخل الذي يربط السوق بالفندق، والآخر أمام المخرج الخاص باللاعبين قبل المغادرة إلى التدريب.

وشُوهد الفرنسيان لوران بلان مدرب الفريق وكريم بنزيمه قائد الفريق، وكذلك ستيفين بيرغوين، وهم عائدون من جولة حرة في المجمع التجاري التابع للفندق الذي يقيم فيه الفريق، قبل ساعات من التدريب، وعند عودتهم طالب الجمهور بالحصول على التوقيعات الخاصة بهم.

ويُعد الرباعي كريم بنزيمه ولوران بلان ونغولو كانتي وفابينهو اللاعبين الأكثر شعبية من الجماهير في هونغ كونغ.

وكان «الاتحاد» قد أقام حصته التدريبية مساءً، بدأه باجتماع فني من المدرب الفرنسي لوران بلان مع اللاعبين، قبل انطلاق الحصص التدريبية التكتيكية التي كانت بعيدة عن أعين الأعلام والجماهير.

«القادسية»، الذي يقيم في فندق «ريتز كارلتون»، عاش أجواء صاخبة لحظةَ مغادرة اللاعبين مقر الإقامة نحو موقع التدريب، وخطف الإسباني ناتشو الأضواء من بين الجماهير التي طالبت بالحصول على توقيعه أو التقاط صور تذكارية معه.

وعند عودة الفريق من حصته التدريبية كان المنضم، هذا الصيف، النجم الإيطالي ماتيو ريتيغي محط أنظار الجماهير، إذ استجاب للجميع وتوقف من أجل التوقيع وتلبية طلبات الجماهير الحاضرة.

مشجّعان يحملان قميص وصورة لكانتي إبان تمثيله تشيلسي (الشرق الأوسط)

أما فريق الأهلي فقد اكتفى بحصة تدريبية في مقر إقامته، بعد أن وصل، يوم الأحد، إلى هونغ كونغ ليصبح آخِر الفرق الحاضرة من بين الفرق الأربعة المشارِكة بالبطولة.

يُذكر أن اللجنة المنظمة للبطولة ستقيم كل المؤتمرات الصحافية للمدربين، الاثنين، حيث ستكون البداية مع البرتغالي خيسوس مدرب «النصر»، على أن يتبعه لوران بلان مدرب «الاتحاد»، ثم ميشيل مدرب «القادسية»، وأخيراً سيكون الألماني ماتياس يايسله.

السوبر السعودي خطف الأجواء في هونغ كونغ (الشرق الأوسط)

وتقام، الثلاثاء، المباراة الأولى في البطولة، حيث يلاقي «النصر» نظيره «الاتحاد» في الدور نصف النهائي، على أن تقام، الأربعاء، مواجهة «القادسية» و«الأهلي» لمعرفة الطرف الثاني للمباراة النهائية التي تقام السبت.


مقالات ذات صلة

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

رياضة سعودية المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

تتجه أنظار عشاق الكرة من جميع قارات العالم صوب ملعب «الجوهرة المشعة بجدة» حيث يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في «كلاسيكو الأرض» بحثاً عن كأس السوبر الإسباني.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، وجود إمكانية كبيرة للعب إحدى مباريات الدوري الإسباني على أراضي السعودية.

روان الخميسي (جدة )
رياضة عالمية مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

فاجأ الغزال الفرنسي كيليان مبابي، عشاق ريال مدريد وبرشلونة على حد سواء، بالوصول إلى مدينة جدة، وذلك قبل يومين من كلاسيكو الأرض.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية فالفيردي سجّل هدفاً مذهلاً في شباك أتلتيكو (تصوير: عدنان مهدلي)

ريال مدريد يكسب «ديربي السوبر» ويطير لملاقاة برشلونة في النهائي

ضرب ريال مدريد موعداً مع برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، وذلك بعدما تغلب على جاره في العاصمة الإسبانية أتلتيكو مدريد 1 - 2، الخميس.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة )
رياضة عالمية  أنطونيو روديغِر (أ.ب)

آلام الركبة تضع مشاركة روديغِر أمام أتلتيكو مدريد في دائرة الشك

أثار غياب المدافع الألماني أنطونيو روديغِر عن التدريبات الجماعية لريال مدريد في الحصة الأخيرة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد حالة من القلق داخل المعسكر الأبيض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق الكرة من جميع قارات العالم صوب ملعب «الجوهرة المشعة بجدة» حيث يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في «كلاسيكو الأرض» بحثاً عن كأس السوبر الإسباني.

ويتطلع الريال للثأر من غريمه برشلونة في المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، والتي تأتي في توقيت حساس، وسط صراع محتدم بين الطرفين محلياً وأوروبياً، مما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يصنف كأهم ألقاب الموسم.

وترجع رغبة الريال في الثأر من برشلونة بعد خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، عندما سقط في النهائي 2 / 5.

وصعد ريال مدريد للمباراة النهائية بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد 2 / 1 في قبل النهائي، في لقاء اتسم بالندية حتى الدقائق الأخيرة.

وافتتح فيديريكو فالفيردي التسجيل بتسديدة رائعة من ركلة حرة بعيدة، وأضاف رودريغو الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، بينما قلص ألكسندر سورلوث الفارق لأتلتيكو، ومع ذلك حافظ ريال مدريد على تقدمه ليعبر إلى النهائي بعد اختبار صعب بدنياً وذهنياً.

على الجانب الآخر، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدم عرضاً هجومياً كاسحاً أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه 5 / صفر في قبل النهائي.

وحسم الفريق الكاتالوني المواجهة عملياً في الشوط الأول، الذي أنهاه متقدماً برباعية نظيفة، مما سمح له بإدارة اللقاء دون الحاجة لبذل مجهود كبير في الشوط الثاني، وهو عامل قد يمنحه أفضلية بدنية واضحة في المباراة النهائية.

ويدخل برشلونة المباراة وهو في حالة فنية ممتازة، حيث حقق 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد بنتيجة 2/1 في الدوري الإسباني نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ تلك الهزيمة، بدا فريق هانسي فليك أكثر توازناً وانضباطاً، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية.

الأمين جمال لقيادة برشلونة نحو اللقب (موقع النادي)

وتألق رافينيا في قبل النهائي بتسجيله هدفين، بينما واصل كل من فيرمين لوبيز وفيران توريس تقديم الإضافة، إلى جانب الظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي.

ويملك فليك خيارات هجومية متعددة، لدرجة أن أسماء كبيرة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على عمق التشكيلة الكاتالونية.

في المقابل، يدخل ريال مدريد اللقاء بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة بالثأر من خسارة نهائي السوبر الماضي، إلى جانب تقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في أغلب المواجهات الأخيرة.

كما يسعى الريال لتحقيق لقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما توج بالبطولة آخر مرة في عام 2024.

ويحتل ريال مدريد حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً عن برشلونة بفارق أربع نقاط، مما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، خاصة مع استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.

فالفيردي رمانة الوسط الملكي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي كبير بين الفريقين، حيث فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات أمام ريال مدريد، في المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو.

وكانت آخر مواجهة في كأس السوبر انتهت بفوز برشلونة 5 / 2، وهي النتيجة التي لا تزال حاضرة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد.

هذا التقارب في النتائج يؤكد أن المواجهة المقبلة لا تخضع لأي حسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم.

ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها جافي ومارك أندريه تير شتيجن وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، لكن الفريق لا يزال يحتفظ بتشكيلة قوية ومتوازنة.

ومن المنتظر عودة لامين جمال إلى التشكيل الأساسي بعد مشاركته بديلاً في قبل النهائي، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته للتدريبات الجماعية.

أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من اللاعبين بعد قبل النهائي المرهق، في ظل غياب إيدر ميليتاو وترينت ألكسندر أرنولد وبراهيم دياز.

الخبر الإيجابي يتمثل في عودة كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يكون وجوده عنصراً حاسماً في موازين المباراة.


كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
TT

كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)

تحولت رياضة الراليات في السعودية، إلى جزء أصيل من الثقافة المرتبطة بالصحراء وطبيعتها، حيث تُجسّد روح التحدي والصمود عبر الكثبان والسهول المفتوحة.

تعود جذور هذه الثقافة إلى منطقة حائل، التي شكّلت نقطة الانطلاق الأولى لمسيرة الراليات السعودية.

ففي عام 2006 شهدت المنطقة إطلاق أول رالي سيارات ينظّم في المملكة «رالي حائل - تحدي النفود الكبير»، الذي جسَّد ثقافة رياضة المحركات، وسرعان ما تطور الرالي من مبادرة محلية إلى حدث وطني، قبل اعتماده دولياً من الاتحاد الدولي للسيارات عام 2008، ليضع حائل على خريطة الراليات العالمية.

متسابقون يلتقطون أنفاسهم في إحدى محطات الرالي (أ.ف.ب)

وعلى مدى نحو عقدين، أصبحت صحراء النفود الكبير ميداناً رئيسياً لاختبار السائقين ضمن بطولات «باها السعودية»، وأسهم ذلك في بناء منظومة متكاملة لرياضة المحركات في المملكة، مدعومةً ببنية تحتية حديثة وجيل متنامٍ من السائقين السعوديين. وفي عام 2020 مثّلت استضافة المملكة لرالي داكار العالمي امتداداً لمسيرتها في دعم رياضة المحركات، حيث وجد الرالي الأصعب في العالم بيئة صحراوية ملائمة تستوعب تحدياته وتلبّي متطلباته التنظيمية والفنية. ومع نسخة عام 2026 يواصل رالي داكار في المملكة إبراز البعد الإنساني للرياضة، من خلال ما يتضمنه من قصص شجاعة وصمود وتكاتف بين السائقين والملَّاحين والفرق المساندة. وأصبح رالي داكار اليوم تجربة مجتمعية يشارك فيها أبناء المملكة، إذ تتوافد العائلات إلى مسارات السباق وفي القرى والمدن الواقعة على خط الرالي، ويُسهم الأهالي في استقبال المتسابقين، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بهذه الرياضة.

من منافسات رالي 2026 في السعودية (أ.ف.ب)

وتعزّز هذا الارتباط بعد تحقيق السائق السعودي يزيد الراجحي لقب نسخة عام 2025م، في إنجاز أسهم في ترسيخ حضور السائقين السعوديين على الساحة العالمية لرياضة الراليات، وفي ظل دعم الأمير عبد العزيز بن سعد أمير منطقة حائل، واصلت المنطقة تعزيز مكانتها إحدى ركائز رياضة الراليات الصحراوية في المملكة، من خلال دعم الفعاليات الدولية وتطوير البنية التحتية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.

وتبرز المملكة اليوم بوصفها موطناً رئيسياً لرياضة المحركات، ومركزاً مؤثراً في مستقبل الراليات الصحراوية عالمياً، مستندةً إلى إرث بدأ من حائل وتوّج بحضور عالمي عبر رالي داكار، ليؤكد أن المملكة لم تعد محطة عابرة بل وجهة تُرسم فيها ملامح مستقبل هذه الرياضة.


تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
TT

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، وجود إمكانية كبيرة للعب إحدى مباريات الدوري الإسباني على أراضي السعودية.

وفي حدث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حضوره بطولة السوبر الإسباني في جدة، قال تيباس إن الدوري السعودي يسير على طريق التطور، لكن ما زال هناك جوانب يجب تصحيحها للتحول إلى دوري عالمي كبير.

واستدرك: «بناء دوري عظيم لا يحدث في عامين أو ثلاثة، ولا يعتمد فقط على التعاقد مع النجوم الكبار. من المهم جداً زيادة الحضور الجماهيري في الملاعب، وليس فقط في مباريات الأندية الكبرى، بل في جميع أندية الدوري السعودي للمحترفين. كذلك، من الضروري العمل على النمو الدولي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فكلما زاد تواجد الدوري السعودي رقمياً، زاد عدد الأشخاص الذين يعرفونه ويتحدثون عنه، وهذه طرق رئيسية للوصول إلى القمة بين أفضل الدوريات في العالم».

فرحة برشلونية بعد أحد الأهداف في شباك أتلتيكو بلباو (تصوير: عدنان مهدلي)

وعن أوجه التعاون بين «لا ليغا» والدوري السعودي، كشف أنهم يعملون على عدة جوانب، منها التطوير السمعي البصري (النقل التلفزيوني)، مؤكداً أنه ليس فقط لعب المباريات هو الجانب المهم، بل كيف يتم بثها وكيف تتعاون الأندية واللاعبون في هذا المجال، ومن ثم العمل على قضايا مكافحة القرصنة لضمان حماية الحقوق. وكذلك يتم تبادل الخبرات في قواعد «اللعب المالي النظيف» وأخيراً، العمل على تنفيذ مشروع مشابه لـ«خطة للدعم»، يتم تطبيقها في إسبانيا، وتهدف إلى مساعدة الأندية، خاصة المتوسطة والصغيرة، على النمو والتطور من خلال الاستشارات المتخصصة.

تيباس أشاد بجماهيرية الريال في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)

وحول إمكانية إقامة مباراة الكلاسيكو ضمن الدوري الإسباني في السعودية، أكد أن إقامة مباراة من الدوري في الخارج أمر غير مستبعد على الإطلاق، مشيراً إلى احتمالية كبرى في لعب مباراة ضمن الـ«لا ليغا» في جدة أو الرياض.

لكنه استبعد إقامة «الكلاسيكو» ضمن الدوري خارج الأراضي الإسبانية، كونه يجمع عدداً هائلاً من المشجعين داخل إسبانيا، ونقلها خارج البلاد غير ممكن حالياً. ومع ذلك، أكد أنهم يستمتعون بنهائي السوبر في جدة، وهو بمثابة «كلاسيكو» مصغر يجمع القطبين.

جنون السوبر الإسباني اجتاح مدينة جدة طوال الأيام الماضية (وزارة الرياضة)

وعن أهمية إقامة منطقة المشجعين على هامش البطولة، أكد تيباس أن منطقة المشجعين دائماً ما تكون عنصراً جوهرياً في مثل هذه الفعاليات التي تشمل مباريات نصف النهائي والنهائي؛ فهي تجمع شغف الجماهير، وتسمح لهم في الوقت ذاته بعرض جوانب من كرة القدم الإسبانية، مؤكداً أن إقامة نهائي السوبر في السعودية كانت تجربة استثنائية، حيث تتيح لهم القرب من المشجعين هنا ومن الأندية أيضاً في السعودية ليعيشوا التجربة معهم بشكل مباشر ومع اللاعبين الذين يحبونهم، وليستمتعوا ويحتفلوا بنجاحات أنديتهم في الدوري الإسباني.

تيباس أكد أن الدوري السعودي بات على بعد خطوات من العالمية (تصوير: نايف العتيبي)

وحول الحضور الجماهيري الكبير الذي تشهده بطولة السوبر الإسباني بجدة، قال: «هذا شيء إيجابي جداً، ويجعلنا نشعر بسعادة كبيرة جداً، وجميعنا لاحظنا كيف أن الريال وأتلتيكو في المباراة الأخيرة كانا محبوبين جداً هنا في جدة، وذلك ينعكس على تقدير بطولتنا الإسبانية هنا».

وأكد أن الزخم الجماهيري الكبير الذي شهدته البطولة منذ بداية استضافتها في السعودية يشير إلى أهمية الحفاظ على نقطة الوصل مع الجمهور السعودي لأنه تقريباً مشابه للجمهور الإسباني، بوجهة نظره.