«وول ستريت» تقترب من ختام أسبوع مربح

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تقترب من ختام أسبوع مربح

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت الأسهم الأميركية يوم الجمعة عند مستوياتها القياسية، مع توجه «وول ستريت» نحو إنهاء أسبوع آخر مربح.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقريباً بعد يوم من بلوغه أعلى مستوى تاريخي له، وهو في طريقه لإغلاق أسبوعه الرابع المربح خلال آخر خمسة أسابيع. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 141 نقطة، أي بنسبة 0.3 في المائة، في تمام الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت الأسهم مستويات قياسية مع تزايد التوقعات في «وول ستريت» بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم في سبتمبر (أيلول). ومن شأن خفض أسعار الفائدة تعزيز الاستثمار والاقتصاد عبر تخفيض تكلفة الاقتراض لشراء المنازل أو السيارات أو المعدات للأسر والشركات، لكنه قد يزيد التضخم. وأدى تقرير مخيب للتوقعات حول التضخم على مستوى تجارة الجملة يوم الخميس إلى تقليص رهانات المتداولين على التخفيضات المقبلة، إلا أنهم ما زالوا يتوقعونها بأغلبية كبيرة. وقد انعكس ذلك على استقرار عوائد سندات الخزانة بعد سلسلة من التحديثات الاقتصادية المتباينة يوم الجمعة.

وأشار أحد المحللين إلى زيادة إنفاق المستهلكين لدى تجار التجزئة الأميركيين الشهر الماضي وفقاً للتوقعات، في حين سجل آخر نمواً غير متوقع في قطاع التصنيع في ولاية نيويورك. وأوضح محلل ثالث أن الإنتاج الصناعي على مستوى البلاد انكمش الشهر الماضي، رغم توقعات بنمو طفيف.

على صعيد الشركات، قفز سهم مجموعة «يونايتد هيلث» بنسبة 10.3 في المائة بعد إعلان شركة «بيركشاير هاثاواي»، المملوكة للمستثمر وارن بافيت، عن شراء نحو 5 ملايين سهم من شركة التأمين خلال فصل الربيع بقيمة 1.57 مليار دولار. ويُعرف بافيت بمحاولته شراء الأسهم الجيدة بأسعار معقولة، بعد أن انخفضت أسهم «يونايتد هيلث» إلى النصف خلال العام بنهاية يوليو (تموز) نتيجة سلسلة من التحديات.

وارتفع سهم «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى الجانب الخاسر، تراجعت أسهم شركة «أبلايد ماتيريالز» بنسبة 12.5 في المائة رغم إعلانها عن نتائج أفضل للربع الأخير من توقعات المحللين، بسبب توقعات بانخفاض الإيرادات خلال الربع الحالي. وتنتج الشركة مكونات لتصنيع أشباه الموصلات والشاشات المتقدمة، وقد أشار الرئيس التنفيذي غاري ديكرسون إلى أن «البيئة الاقتصادية الكلية والسياسية الديناميكية تُفاقم حالة عدم اليقين وتُضعف الرؤية القصيرة المدى، بما في ذلك أعمالنا في الصين».

كما انخفضت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 4.9 في المائة رغم إعلانها عن أرباح فاقت التوقعات، مع تركيز المستثمرين على توقعات الأرباح للربع الحالي التي جاءت أقل من توقعات «وول ستريت».

على الصعيد العالمي، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلان الحكومة عن نمو الاقتصاد بوتيرة أفضل من المتوقع في الربع الأخير. كما ارتفعت مؤشرات الأسهم في شنغهاي بنسبة 0.8 في المائة، بينما انخفضت في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة بعد بيانات أظهرت تباطؤ الاقتصاد الصيني في يوليو نتيجة حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وعلقت شركة «آي إن جي إيكونوميكس» على السوق، قائلة: «تباطأ النشاط الاقتصادي الصيني بشكل عام في يوليو، حيث وصلت مبيعات التجزئة واستثمار الأصول الثابتة والقيمة المضافة للصناعة إلى أدنى مستوياتها خلال العام. وبعد بداية قوية، تشير عدة أشهر من تباطؤ الزخم إلى أن الاقتصاد قد يحتاج إلى مزيد من الدعم السياسي».

وفي أوروبا، تباينت مؤشرات الأسهم قبل اجتماع مرتقب بين الرئيسين ترمب وبوتين، الذي قد يحدد مسار الحرب في أوكرانيا.

وفي سوق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.29 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل عامين من 3.74 في المائة إلى 3.72 في المائة، بما يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بشكل أدق.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.