غضب فلسطيني وتحذيرات من اغتيال البرغوثي بعد تهديد بن غفير له

معتقل منذ 2002 ومحكوم عليه بـ5 مؤبدات و40 عاماً

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)
صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)
TT

غضب فلسطيني وتحذيرات من اغتيال البرغوثي بعد تهديد بن غفير له

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)
صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)

لاقت خطوة تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للقيادي الفلسطيني الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، ردود فعل رسمية وفصائلية وشعبية غاضبة، وسط تحذيرات صدرت عن عائلته تحذر من إمكانية اغتياله داخل السجون كما جرى مع بعض الأسرى الفلسطينيين.

ونشرت وسائل تواصل اجتماعي محسوبة على نشطاء من اليمين المتطرف من المقربين من بن غفير، مقطع فيديو للأخير، وهو يقتحم غرفة العزل الانفرادي الموجود بها البرغوثي في سجن «غانوت» المعروف باسم نفحة سابقاً، ويوجه رسالة إلى القيادي الفلسطيني، قال فيها بحضور ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية: «لن تنتصروا علينا، من يمس شعب إسرائيل، من يقتل الأطفال، من يقتل النساء، سنقوم بمحوه».

ويمثل البرغوثي بالنسبة للفلسطينيين أيقونةً لصورة «النضال الفلسطيني»، فيما يرى البعض أنه المرشح المجمع عليه من كل الفصائل والقوى المختلفة ليكون رئيساً مستقبلياً لفلسطين، حتى إنه في الكثير من استطلاعات الرأي التي كانت تُجرى في سنوات سابقة، خاصةً في خضم الانقسام الحاد ما بين «فتح» و«حماس»، كان يحصل على تأييد الأكثرية ليكون في هذا المنصب، خصوصاً أنه يحمل خطاباً وحدوياً.

صورة من شريط فيديو للبرغوثي بعد اقتحام بن غفير غرفة عزله الانفرادي

واعتقل البرغوثي في عام 2002، وحُكم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات و40 عاماً، ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، تعرض لعدة عمليات نقل وعزل متكررة.

ويعتبر البرغوثي أحد الأسماء البارزة التي تطالب حركة «حماس» بإطلاق سراحها ضمن أي صفقة تبادل أسرى شاملة، إلا أن إسرائيل في صفقات سابقة رفضت الإفراج عنه.

ومنذ أن عين بن غفير وزيراً للأمن القومي الإسرائيلي في عام 2022، تدهورت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون بشكل غير مسبوق، ولوحظ تعرضهم لعملية تجويع كبيرة أدت لانخفاض أوزانهم بعد أن اتخذ بن غفير العديد من الخطوات والقرارات المصيرية بحقهم، ومنها تقليل وجبات الطعام وحرمانهم من أنواع مختلفة منها، حيث ظهر متفاخراً في أكثر من مقابلة إعلامية بهذه الخطوات.

وتخشى عائلة البرغوثي على حياته، وأشارت في بيان لها إلى أن ملامح وجهه تغيرت وأنه بدا عليه الجوع، متهمةً بن غفير بالتهديد المباشر بإعدامه، مؤكدةً أنه تعرض لاعتداءات متكررة من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبينما لم تعلق أي جهة إسرائيلية رسمية على ما جرى، اجتاحت بيانات تحمل ردود فعل رسمية وفصائلية وشعبية، جميع وسائل التواصل الاجتماعي، وكان أول من علق على ما جرى نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، الذي غرد عبر منصة «إكس»: «تهديد بن غفير للقائد مروان البرغوثي في سجنه قمة الإرهاب النفسي والمعنوي والجسدي الذي يمارس ضد الأسرى، وضرب للمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية. وهذا يشكل انفلاتاً غير مسبوق في سياسة الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، مما يتطلب التدخل الفوري للمنظمات والمؤسسات الدولية لحمايتهم».

بينما حمّل رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، الحكومة الإسرائيلية، وبن غفير تحديداً، المسؤولية عن حياة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مروان البرغوثي، الذي يتعرض للعزل منذ سنوات ولأبشع عمليات التعذيب والقهر والاعتداء اليومي من ضرب وتهديد بالقتل والحالة التي ظهر عليها من ضعف وهزال نتيجة عزله بظروف لا إنسانية، كما قال في تصريح صحافي له.

واعتبر أن ما قام به بن غفير يشكل عملاً عدائياً خطيراً يرقى إلى الشروع في القتل، ويتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لردع هذه الممارسات الإجرامية، معتبراً أنها تأتي ضمن الحرب الشاملة الدموية التي تستهدف الفلسطينيين. مطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية والصليب الأحمر بالتدخل الفوري لحماية الأسرى والبرغوثي، وإلزام إسرائيل بالالتزام ببنود اتفاقية جنيف بشأن معاملة الأسرى وحمايتهم.

كما حملت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة البرغوثي وسائر الأسرى، معتبرةً ما جرى أنه غير مسبوق وإرهاب دولة منظم، مشيرةً إلى أنها ستتابع هذه القضية بكل جدية مع الصليب الأحمر والمجتمع الدولي لحماية الأسرى وتأمين الإفراج الفوري عنهم كافة.

وقالت حركة «فتح» إن تهديدات بن غفير وقادة الاحتلال لن تفتّ من عضد وصمود وإرادة البرغوثي، محملةً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياته.

وعدت «فتح»، في بيانها، ما جرى انتهاكاً سافراً لجميع المواثيق والتشريعات الدولية، وأهمها اتفاقية جنيف الرابعة، مؤكدةً أن هذا «التهديد يأتي ضمن إجراءات قمعية ممنهجة تمارسها منظومة الاحتلال الاستعمارية بحق الأسرى والأسيرات في المعتقلات بقيادة وزير متطرف موصوم دولياً بالفاشية والإجرام»، داعيةً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ذات الصلة إلى وقف انتهاكات منظومة الاحتلال تجاه الأسرى.

بينما وصفت حركة «حماس» اقتحام زنزانة العزل الانفرادي للبرغوثي، وتهديده من قبل بن غفير، بأنه «استعراض جبان يكشف عن فاشية الاحتلال وعدائه لكل القيم الإنسانية»، مضيفةً أن «هذا العمل الإجرامي الخطير لن ينال من عزيمة وصلابة المناضل مروان البرغوثي، بل سيزيده إصراراً على مواصلة نضاله المشروع من أجل حرية شعبه وكرامته، وسيزيد من وحدة الحركة الأسيرة في مواجهة سياسات القمع والتنكيل الممنهج التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال».

ورأت «حماس» أن «هذا السلوك الإجرامي يأتي امتداداً لجرائم الحرب المرتكبة في معتقل (سديه تيمان) الذي شهد انتهاكات مروعة بحق الأسرى، وطالت أطباء وممرضين وصحافيين، في مشهد يعكس حجم الوحشية التي يتعامل بها الاحتلال مع الأسرى والمعتقلين»، داعيةً إلى أوسع حالة تضامن وإسناد مع الأسرى والوقوف في وجه جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتصعيد الضغط الشعبي لوقف الانتهاكات بحقهم.


مقالات ذات صلة

حراك سياسي لعقد حوار وطني فلسطيني شامل في القاهرة

المشرق العربي تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)

حراك سياسي لعقد حوار وطني فلسطيني شامل في القاهرة

تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية حراكاً جديداً، بهدف الدفع نحو عقد حوار وطني شامل قد يعقد في العاصمة المصرية، القاهرة، خلال الفترة القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)

«فتح» تتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة فصائل فلسطينية بتأجيلها

تصر حركة «فتح» على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، بتأثير ضغوط عربية ودولية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين قبل أيام (الخارجية المصرية)

خاص الفصائل الفلسطينية تترقب «تغيرات إيجابية» في ملف المصالحة الأسبوع المقبل

عوّل مصدر فلسطيني مطلع على إمكانية تحقيق انفراجة الأسبوع المقبل في ملف المصالحة الفلسطينية الذي تعمل عليه مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)

عبد العاطي يستقبل الشيخ... تحركات مصرية مكثفة لـ«مصالحة فلسطينية»

تتواصل التَّحرُّكات المصرية، عبر لقاءات متتالية مع السلطة الفلسطينية بمدينة العلمين المصرية، غداة كشف مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط» عن تجهيزات تتم لعقد حوار وطني.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رئيس المخابرات المصرية يستقبل وفداً فلسطينياً بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني (أ.ش.أ)

خاص مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباس

كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

محمد الريس (القاهرة)

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قُتل فلسطيني وأصيب آخران خلال هجوم لمستوطنين إسرائيليين ليل الأحد الاثنين، على قرية حجة في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً) برصاص مستعمرين في قرية حجة قضاء قلقيلية» في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات «خلال هجوم المستوطنين» على قرية حجة.

وأوضحت أن إحدى الإصابات بالرأس وأخرى بالصدر وإصابة بالفخذ لفتى يبلغ 17 عاماً، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى في مدينة قلقيلية، واصفة الإصابات بـ«الخطيرة جداً»، قبل أن يعلن الأطباء وفاة طوباسي متأثراً بإصابته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن مجلس قرية حجة تشييع جثمان طوباسي (الاثنين) بعد صلاة الظهر في مسجد القرية القديم.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يعتبرها القانون الإسرائيلي غير قانونية، وفق ما أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأحد.

وقال سموتريتش «بحسب علمي، أصدر نتنياهو تعليمات بإخلاء» بعض المستوطنات، مشيراً إلى أنه لم يوافق على هذا الإجراء.

ولفت سموتريتش إلى أن عملية الإخلاء تتعلق بالبؤر الاستيطانية المبنية في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية ومن دون ترخيص رسمي من السلطات الإسرائيلية.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

ودعا السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي السبت إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مضيفاً أنها «صنيعة أقلية صغيرة» من المستوطنين.

وقال هاكابي المعروف بدعمه الشديد لإسرائيل والمستوطنين خلال لقائه فلسطينيين أميركيين في بلدة ترمسعيا قرب رام الله: «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب وخيمة».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

قُتل 11 شخصاً، بينهم رضيعان، في غارات ليلية إسرائيلية على بلدة كفر رمان بجنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للأنباء» الرسمية، اليوم الاثنين، غداة غارات واسعة النطاق أوقعت سبعة قتلى.

وقضى تسعة أشخاص في غارة على مبنى سكني من ثلاثة طوابق في كفر رمان، كما قُتل عنصران من فِرق الإسعاف في ضربة بواسطة مسيّرة على سيارة في البلدة، وفق ما أوردت «الوكالة».

وأمر الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم، سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبانٍ مُحاذية لما قال إنه منشأة تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران، قبيل شن غارات عليها.

وحذَّر، في رسالة باللغة العربية، من أنه يستهدف «منشأة إرهابية تابعة لـ(حزب الله)»، محمِّلاً مَن لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام تابعة لـ«حزب الله»، في وقت لاحق، بوقوع غارات جوية إسرائيلية على دير الزهراني.

وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، الولايات المتحدة بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّداً بـ«تصعيد خطير».

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيَّرة شنّته جماعة «حزب الله»، في وقت سابق من يوم الأحد، واستهدف قوات في جنوب لبنان. وقال إن «حزب الله» استخدم مستشفى خالياً مركزاً للقيادة.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان، ابتداءً من الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله»، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتخوض إسرائيل مواجهة مع «حزب الله» منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة وحليفته «حماس» بُعَيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وسّعت إسرائيل غاراتها وقصفها في جنوب لبنان بالتزامن مع كشفها عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، ضمن خط يُسمى «الخط الرمادي»، بدلاً من «الخط الأصفر» المحتل حالياً.

ميدانياً، خرقت إسرائيل القواعد غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، وشنّت غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وهو ما نددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئيسها جوزيف عون ما جرى «تصعيداً خطيراً»، في حين أكد رئيس البرلمان نبيه برّي أن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم».

وفي تل أبيب، قالت مصادر عسكرية، وفقاً لقناة «كان 11»، إنه عقب إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر في جنوب لبنان»، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته وإعادة انتشارها والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.