الأسهم الآسيوية ترتفع رغم تراجع «وول ستريت»

بفعل بيانات التضخم الأميركي

متعاملون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متعاملون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم تراجع «وول ستريت»

متعاملون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متعاملون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعدما دفع ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة معظم مؤشرات «وول ستريت» إلى التراجع في الجلسة السابقة.

وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل الرسوم الجمركية الأميركية التي ارتفعت في يوليو (تموز)، وسط استمرار التراجع في الاستثمارات العقارية. فقد نمت مبيعات التجزئة بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ4.8 في المائة في يونيو (حزيران)، بينما ارتفعت الاستثمارات في معدات المصانع والأصول الثابتة الأخرى بنسبة محدودة بلغت 1.6 في المائة، مقابل 2.8 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويظل الغموض بشأن الرسوم الجمركية على الصادرات إلى الولايات المتحدة قائماً، إذ مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الزيادات الحادة في رسوم الاستيراد لمدة 90 يوماً إضافية، بعد فترة مماثلة بدأت في مايو (أيار). وسجّل مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3683.58 نقطة، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة إلى 25216.45 نقطة.

وقالت شركة «آي إن جي إيكونوميكس» في تعليقها على السوق: «شهد النشاط الاقتصادي الصيني تباطؤاً واسعاً في يوليو، إذ وصلت مبيعات التجزئة، واستثمارات الأصول الثابتة، ونمو القيمة المضافة للصناعة إلى أدنى مستوياتها هذا العام. وبعد بداية قوية، تشير أشهر من تراجع الزخم إلى حاجة الاقتصاد لمزيد من الدعم السياسي».

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.2 في المائة إلى 43152.55 نقطة، بعدما أظهرت بيانات حكومية نمو الاقتصاد بمعدل سنوي 1 في المائة خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو، متجاوزاً توقعات المحللين.

وفي أسواق آسيا الأخرى، ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 3225.66 نقطة، كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8909.20 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.3 في المائة.

وتتجه الأنظار لاحقاً اليوم إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية، إضافة إلى اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي «وول ستريت» الخميس، تراجعت سبعة من كل عشرة أسهم مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، رغم أن المؤشر نفسه صعد أقل من 0.1 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 11 نقطة (أقل من 0.1 في المائة)، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بأقل من 0.1 في المائة عن مستواه القياسي السابق.

وأظهر تقرير التضخم أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة قفزت بنسبة 3.3 في المائة في يوليو مقارنة بالعام السابق، متجاوزة توقعات بلغت 2.5 في المائة، مما قد ينذر بارتفاع تكاليف المستهلكين مستقبلاً. هذه البيانات دفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» المقبل في سبتمبر (أيلول).

وعادةً ما يدعم خفض الفائدة الأسواق والاقتصاد عبر خفض تكاليف الاقتراض للمنازل والسيارات والمعدات، لكنه في المقابل قد يزيد من ضغوط التضخم. أما الفائدة المرتفعة، فتبقي تكاليف التمويل مرتفعة، ما يضغط على جميع الشركات، وبشكل خاص على الصغيرة منها التي تعتمد على الاقتراض للنمو.

وتراجع مؤشر «راسل 2000» لأسهم الشركات الصغيرة بنسبة 1.2 في المائة، وهو تراجع بارز في السوق. وجاءت هذه البيانات السلبية بعد تقرير أكثر إيجابية أوائل الأسبوع حول أسعار المستهلك. وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير منفصل تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 224 ألف طلب، في إشارة إلى بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة رغم صعوبة إيجاد وظائف شاغرة.

لكن متانة سوق العمل قد تقلل أيضاً من دوافع «الفيدرالي» لخفض الفائدة على المدى القصير.

وساعدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص خسائر «وول ستريت»، إذ ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.9 في المائة، مضيفاً إلى مكاسبه بعد إعلانها إطلاق خدمة توصيل البقالة الطازجة في اليوم نفسه لأكثر من ألف مدينة وبلدة. وبفضل قيمتها السوقية البالغة 2.45 تريليون دولار، فإن تحركات أسهم «أمازون» تترك أثراً أكبر على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مقارنة بغيرها.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب المتعاملون شاشات تعرض سعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

«ضربة باول المرتدة» تربك الأسواق العالمية

بدأت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على وقع «قنبلة سياسية» فجرها رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.