إيران بين خيارين: مواجهة الضغوط أو خطر الانقسام الداخلي

مصادر مطلعة: خامنئي يؤيد استئناف الحوار النووي وسط خلافات

لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)
لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران بين خيارين: مواجهة الضغوط أو خطر الانقسام الداخلي

لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)
لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)

تقف النخبة الحاكمة في إيران، التي أضعفتها الحرب وجمود المسار الدبلوماسي، أمام مفترق طرق حاسم: إما تحدي الضغوط الزائدة لوقف برنامجها النووي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر تعرضها لهجمات إسرائيلية وأميركية جديدة، وإما الرضوخ لتلك الضغوط والمجازفة بحدوث انقسامات داخل القيادة.

وبحسب تحليل لوكالة «رويترز»، تركز المؤسسة الحاكمة حالياً على البقاء والصمود أكثر من صياغة استراتيجية سياسية طويلة الأمد.

وجاء وقف إطلاق نار هش لينهي حرباً استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، بدأت بغارات جوية إسرائيلية أعقبتها ضربات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية تحت الأرض بقذائف خارقة للتحصينات.

ورغم إعلان الطرفين النصر، فقد كشفت المعارك عن ثغرات في القدرات العسكرية الإيرانية، وهزت صورة الردع التي حرصت طهران على ترسيخها بوصفها «قوة إقليمية» وعدواً لدوداً لإسرائيل.

وقالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة لـ«رويترز» إن القيادة السياسية في طهران باتت ترى في التفاوض مع الولايات المتحدة، لإنهاء الخلاف المستمر منذ عقود حول طموحاتها النووية، السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التصعيد والخطر على وجود النظام.

خامنئي خلال مراسم حداد على قادة عسكريين وعلماء قُتلوا في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل 29 يوليو 2025 (رويترز)

وأحدثت الضربات التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية، وأودت بحياة عدد من كبار قادة «الحرس الثوري» وعلماء نوويين، صدمة في طهران، خصوصاً أنها جاءت قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة مقررة من المحادثات مع واشنطن.

تكلفة المواجهة العسكرية

في حين اتهمت طهران واشنطن بـ«خيانة الدبلوماسية»، حمّل بعض من المشرعين المتشددين والقادة العسكريين المسؤولية لرموز داخل النظام دافعوا عن خيار الحوار، واصفين المفاوضات بأنها «فخ استراتيجي» صرف انتباه القوات المسلحة عن مهامها.

مع ذلك، قال مصدر سياسي مطلع، طلب عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية الملف، إن القيادة الإيرانية تميل حالياً إلى استئناف المحادثات، بعدما «عاينت بنفسها تكلفة المواجهة العسكرية».

وشدّد الرئيس مسعود بزشكيان، في خطاب الأحد الماضي، على أن العودة إلى الحوار مع الولايات المتحدة «لا تعني الاستسلام»، موجهاً رسالته إلى التيار المحافظ الرافض لأي جهد دبلوماسي إضافي بعد الحرب. وقال: «لا تريدون إجراء محادثات؟ إذن ما البديل؟ هل تريدون العودة إلى الحرب؟».

لكن تصريحاته أثارت انتقادات داخل المعسكر المحافظ، كان أبرزها من عزيز غضنفري، نائب مسؤول مكتب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري»، الذي كتب في مقال رأي أن «السياسة الخارجية تتطلب التروي، وأن التصريحات المتهورة قد تجر عواقب وخيمة».

ويبقى القرار النهائي وكلمة الفصل بيد المرشد علي خامنئي. وبحسب مصادر مطلعة، «فقد توصل هو ودوائر صنع القرار إلى توافق على استئناف المفاوضات النووية، بوصفها خطوة ضرورية لضمان بقاء الجمهورية الإسلامية».

قوى مؤثرة وضغوط خارجية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنهما لن يترددا في توجيه ضربات جديدة لإيران إذا عادت إلى تخصيب اليورانيوم، وهو النشاط الذي يمكن استخدامه في إنتاج أسلحة نووية.

الأسبوع الماضي، حذّر ترمب من أن طهران إذا استأنفت التخصيب رغم القصف الذي استهدف منشآتها النووية الرئيسية في يونيو، «فسوف نعود ونضرب مرة أخرى»، فيما ردت إيران متعهدة بالرد بقوة.

ومع ذلك، تخشى طهران أن تؤدي أي ضربات مستقبلية إلى شل التنسيق السياسي والعسكري، ما دفعها لتشكيل مجلس دفاع يضمن استمرارية القيادة، حتى في حال اضطر المرشد علي خامنئي، البالغ 87 عاماً، للانتقال إلى مخبأ بعيد لتفادي الاغتيال.

وقال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن محاولة إيران إعادة بناء قدراتها النووية سريعاً دون الحصول على ضمانات دبلوماسية أو أمنية «لن تكون ضربة أميركية - إسرائيلية ممكنة فحسب، بل ستكون حتمية».

وأضاف أن «العودة إلى المحادثات قد تمنح طهران متنفساً مهماً وفرصة للتحسن الاقتصادي، لكن إذا لم تحصل على استجابة سريعة من واشنطن، فإنها تخاطر برد فعل متشدد، وتفاقم الانقسامات داخل النخبة، واتهامات جديدة بالخضوع».

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)

وتتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم بوصفه جزءاً من برنامج نووي تقول إنه مخصص للأغراض «السلمية»، في حين تطالب إدارة ترمب بوقفه بالكامل، وهي النقطة الجوهرية التي تعرقل أي تقدم دبلوماسي حتى الآن.

وفي الأفق، تلوح عقوبات جديدة من الأمم المتحدة عبر آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الأممية، التي دفعت بها دول الترويكا الأوروبية، بوصفها تهديداً إضافياً إذا رفضت إيران العودة إلى طاولة المفاوضات، أو حال تعذر التوصل إلى اتفاق قابل للتحقق للحد من نشاطها النووي.

وردت طهران بالتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن «هذه الخطوة أقرب إلى أداة ضغط تفاوضية منها إلى خطة فعلية، إذ إن الانسحاب قد يشعل سباق التسلح النووي الإقليمي، ويستجلب تدخلاً أميركياً وإسرائيلياً مباشراً».

وقال دبلوماسي غربي رفيع إن النظام الإيراني يواجه حالياً أكبر قدر من المخاطر منذ عقود، وأي مواجهة قد تتحول إلى مقامرة خطيرة، وتأتي بنتائج عكسية في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية، وضعف قوة الردع، ونجاح إسرائيل في تحييد وكلاء طهران من الفصائل المسلحة في صراعات الشرق الأوسط منذ عام 2023.

إرهاق شعبي وأزمات متفاقمة

يسود الشارع الإيراني شعور زائد بالإرهاق والقلق نتيجة الحرب والعزلة الدولية، ويتفاقم الوضع بسبب قناعة متنامية بفشل الحكومة في إدارة شؤون البلاد. فالاقتصاد المعتمد على النفط، والمتعثر أصلاً بفعل العقوبات وسوء الإدارة، يواجه ضغوطاً خانقة.

ويعاني البلد، البالغ عدد سكانه 87 مليون نسمة، من انقطاعات يومية في التيار الكهربائي أجبرت شركات كثيرة على تقليص أنشطتها، فيما تراجعت مستويات المياه في الخزانات إلى أرقام قياسية متدنية دفعت الحكومة للتحذير من «حالة طوارئ وطنية للمياه» وشيكة.

وبحسب تحليل لوكالة «رويترز»، فقد وقف كثير من الإيرانيين، حتى المعارضين للنظام، إلى جانب بلادهم خلال حرب يونيو، لكنهم اليوم يواجهون فقدان مصادر دخلهم وازدياد القمع.

وقال علي رضا (43 عاماً)، وهو تاجر أثاث في طهران، إنه يفكر في تقليص حجم تجارته ونقل أسرته خارج العاصمة وسط مخاوف من تعرضها لمزيد من الهجمات الجوية. وأضاف: «هذه نتيجة 40 عاماً من السياسات الفاشلة»، في إشارة إلى الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي المدعوم من الغرب. وتابع: «نحن بلد غني بالموارد ومع ذلك يفتقر الناس لإمدادات الماء والكهرباء. عملائي لا يملكون المال. عملي ينهار».

إيرانيتان تسيران في أحد شوارع طهران 6 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

وقال ما لا يقل عن 20 شخصاً، في مقابلات هاتفية من أنحاء البلاد، إنهم بدأوا يفقدون الثقة في قدرة المؤسسة الحاكمة على الإدارة الرشيدة، رغم أن معظمهم لا يرغبون في حرب جديدة.

وعلى الرغم من الاستياء الواسع، لم تشهد البلاد احتجاجات كبيرة، إذ شددت السلطات الإجراءات الأمنية، وكثفت الضغط على النشطاء المؤيدين للديمقراطية، وسرّعت وتيرة الإعدامات، وقمعت ما تصفه بشبكات تجسس مرتبطة بإسرائيل، ما أثار المخاوف من اتساع دائرة المراقبة والقمع.

ومع ذلك، عادت شخصيات معتدلة إلى الظهور في وسائل الإعلام الحكومية بعد سنوات من التهميش، في خطوة يرى محللون أنها تهدف إلى تهدئة القلق الشعبي، وإعطاء إشارة بإمكانية الإصلاح من داخل النظام، دون المساس بالسياسات الجوهرية.


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.