حكومة بزشكيان منفتحة على مفاوضات تعترف بـ«التخصيب» وسط انقسام داخلي

«الحرس الثوري» حذر الرئيس: السياسة الخارجية ليست مكاناً لقول كل الحقائق

بزشكيان يقف أمام أعضاء حكومته خلال مؤتمر صحافي الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يقف أمام أعضاء حكومته خلال مؤتمر صحافي الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

حكومة بزشكيان منفتحة على مفاوضات تعترف بـ«التخصيب» وسط انقسام داخلي

بزشكيان يقف أمام أعضاء حكومته خلال مؤتمر صحافي الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يقف أمام أعضاء حكومته خلال مؤتمر صحافي الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)

في خطوة تؤكد تمسكها بالمسار الدبلوماسي رغم التصعيد الداخلي، تجاهلت حكومة مسعود بزشكيان انتقادات «الحرس الثوري» لسياسة التفاوض، وأعلنت استعدادها لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، شريطة أن تعترف واشنطن بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وتوفير ظروف تصفها طهران بأنها «مناسبة».

وقال النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، واصفاً المقترحات المطالِبة بـ«التخصيب الصفري» بأنها «مزحة كبيرة»، حسبما أوردت «رويترز» عن وسائل إعلام إيرانية.

وقبيل الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في إطار الحرب التي استمرَّت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران)، عقدت طهران وواشنطن 6 جولات تفاوضية؛ بهدف التوصُّل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي، إلا أن المحادثات توقفت بسبب إصرار إيران على مواصلة التخصيب، ومطالبتها بضمانات أميركية بعدم تجدد الحرب في أثناء المفاوضات.

وفي هذا السياق، قال عارف: «سلوك النظام في المفاوضات يسير في الاتجاه الذي يريده الشعب»، مضيفاً: «إذا توفرت الظروف المناسبة، فيمكن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على الكرامة»، مشدداً على أهمية «النظر إلى مدى قدرة الدول التي تفاوضت مع أميركا على تحقيق مصالحها».

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، قد أبلغ وكالة «كيودو» اليابانية إن إيران «يمكن أن تكون مرنة بشأن قدرات وحدود التخصيب، لكنها لا يمكن أن توافق على وقفه تحت أي ظرف لأنه أمر أساسي، وعلينا أن نعتمد على أنفسنا لا على وعود فارغة». وأضاف: «الأمر بسيط وواضح: إذا أصرت الولايات المتحدة على التخصيب الصفري، فلن يكون هناك اتفاق».

وقال تخت روانجي: «لكي تستمر المفاوضات، يجب على واشنطن أن تضمن أنها لن تهاجم إيران مرة أخرى إذا استؤنفت المحادثات». وأضاف: «إيران مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة»، لكنه حذَّر من أن أي تهديدات أميركية جديدة ستُقابل بدفاع حازم.

وجاءت تصريحات عارف في وقت صعّد فيه «الحرس الثوري» من حدة الانتقادات للرئيس بزشكيان، بعدما هاجم بدوره معارضي المفاوضات خلال جلسة مع ممثلي وسائل الإعلام الإيرانية الأحد الماضي، قائلاً: «هل تريدون الحرب؟ لقد جاءوا وضربوا المنشآت النووية، وإذا قمنا بإصلاحها فسيعودون لضربها مرة أخرى»، مضيفاً: «لا أتصور أننا بالخصومة يمكن أن نصل إلى أي نتيجة... إذا لم تتحاور معهم، فما الذي ستفعله؟ هل تريد أن نحارب؟».

وأضاف: «لم يقل أحد إنه عندما أتحدث سأذهب لأستسلم، فالاستسلام ليس من طبعنا أصلاً، لكن مَن الذي قال لك إن عليك أن تخاف من الكلام؟».

وتعهّد بزشكيان مجدداً بأنه لن يقوم بأي خطوة دون موافقة وتنسيق مع علي خامنئي، حتى وإن كانت مخالفة لرأيه الشخصي. وأضاف: «لكن عندما يتم التنسيق، فلا ينبغي للآخرين الاعتراض. ما يصب في مصلحة البلد والشعب يجب تنفيذه».

وجاءت تصريحات بزشكيان بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، بالعودة لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، إذا عادت طهران لاستئناف تخصيب اليورانيوم.

وواجه بزشكيان موجة من الانتقادات بسبب تصريحاته، خصوصاً من نواب البرلمان المحافظين، الذين ذهب بعضهم للمطالبة بطرح «عدم الكفاءة السياسية» للرئيس الإيراني، وهي خطوة إن حدثت فإنها تجيز للبرلمان إقالته من منصبه على غرار الرئيس الأسبق، أبو الحسن بني صدر.

وأعادت بعض وسائل الإعلام التذكير بما قاله بزشكيان في فبراير (شباط) الماضي، خلال زيارته لمفاعل بوشهر النووي في جنوب البلاد. وقال حينها إن «أعداء» طهران ربما يكونون قادرين على استهداف منشآتها النووية، لكنهم لن يستطيعوا منعها أو سلب قدرتها على بناء مواقع نووية جديدة.

ودخل «الحرس الثوري» على خط الانتقادات. وقال نائب مسؤول الشؤون السياسة في «الحرس الثوري» الجنرال عزيز غضنفري: «أخطاء الرئيس اللفظية تزداد في الأوقات الحرجة... ومجال السياسة الخارجية ليس مكاناً لقول كل الحقائق».

وأضاف غضنفري في مقال نشرته مواقع «الحرس الثوري» أن «مجال السياسة الخارجية ليس مكاناً لذكر كل الحقائق»، محذراً من أن «العبارات غير الدقيقة من المسؤولين رفيعي المستوى تؤثر سلباً في عمل الحكومة وتزيد من صعوبة المهام في المجالين الخارجي والداخلي». وتابع أن «مخاطر التصريحات غير المدروسة تعود بالضرر الأكبر على الحكومة نفسها، وتجعل عملها في الساحة السياسية المعقدة أكثر صعوبة».

وأوصى غضنفري، بزشكيان بطلب المساعدة من مستشاريه، وقال: «كان يقرأ تصريحاته خلال حملته الانتخابية من نصوص مكتوبة مسبقاً، على الأرجح بناءً على نصيحة مستشاريه، بغض النظر عن صحة أو خطأ هذا الأسلوب، فإن المنطق الذي اعتمده فريق الرئيس كان واضحاً: (تجنب الوقوع في الأخطاء اللفظية). هذا المنطق ما زال قائماً، بل أصبح أكثر أهمية الآن بعد توليه منصب الرئاسة». وزاد: «يُتوقع من الرئيس نفسه، ومستشاريه المخلصين، أن يضعوا هذه الاعتبارات المهمة نصب أعينهم، وأن يجدوا الحلول المناسبة لمعالجة هذه المشكلة؛ حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا».

يأتي السجال الداخلي بشأن التفاوض وسط مخاوف من أن تقدم قوى «الترويكا» الأوروبية على تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية. وقللت الحكومة من قدرة القوى الأوروبية على تفعيل الآلية.

وهوّن النائب أمير حيات مقدم، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان من تهديدات ترمب الأخيرة. وقال: «الرئيس الأميركي غير مستقر نفسياً»، وقال إن الولايات المتحدة «تناصب الجمهورية الإسلامية العداء على مدى 4 عقود». ووصف الخصومة بين البلدين بأنها «حرب بين الإسلام والكفر».

وقال النائب فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إن «العقوبات الأميركية على إيران لها تأثير نفسي فقط... فكل المجالات مستهدفة بالفعل».

وأضاف مالكي في تصريحات، نقلها موقع البرلمان: «الأميركيون يسعون من خلال تكثيف القيود والعقوبات إلى إحداث تأثير سلبي في الاقتصاد الإيراني لإضعاف مقاومة الشعب».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين ⁠في الولايات ‌المتحدة.وأضاف ‌المسؤول ​أنه ‌من المتوقع ‌أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من ‌مقترح السبعة أيام الذي قدمته ⁠إيران ⁠على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قالت وكالة «إرنا» الرسمية أن مصدر قريب من الوفد الإيراني نفى أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

وقال المصدر الإيراني إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وأفاد المصدر إن عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

وجاء النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.