المغرب يودّع ريشة من ذهب... رحيل الفنانة نجوى الهيتمي عن 46 عاماً

بعد صراع مع المرض

نجوى الهيتمي في معرض لها بمدينة طنجة (من حسابها على فيسبوك)
نجوى الهيتمي في معرض لها بمدينة طنجة (من حسابها على فيسبوك)
TT

المغرب يودّع ريشة من ذهب... رحيل الفنانة نجوى الهيتمي عن 46 عاماً

نجوى الهيتمي في معرض لها بمدينة طنجة (من حسابها على فيسبوك)
نجوى الهيتمي في معرض لها بمدينة طنجة (من حسابها على فيسبوك)

فقد المشهد التشكيلي المغربي، في صباح صيفي ثقيل، اليوم الثلاثاء، إحدى أيقوناته اللامعة برحيل الفنانة التشكيلية والنحاتة نجوى الهيتمي، عن عمر ناهز 46 عاماً بعد صراع مع المرض، ومسيرة إبداعية حفلت بالألوان، الضوء، والرموز التي لامست وجدان عشاق الفن داخل المغرب وخارجه.

نجوى الهيتمي في معرض لها بمدينة طنجة (من حسابها على فيسبوك)

عوالم خاصة ورحلات في الذات

لم تكن ابنة مدينة البوغاز طنجة شمال المغرب، ترسم لتوثّق مشهداً عابراً، بل لتفتح أبواباً على عوالم خاصة، تنهل من التجريد وتغتني بالرمزية. في كل لوحة، كانت تمنح المشاهد فسحة للتأمل، وفي كل منحوتة، كانت تزرع أثراً من روحها. أعمالها كانت أقرب إلى رحلات داخل الذات، تنسج عبرها رؤيتها للحياة، رؤية متأنية تلتقط التفاصيل الصغيرة، وتحوّلها إلى رموز تحمل أكثر من قراءة.

من آخر أعمالها المعروضة في طنجة (من حسابها على فيسبوك)

سيرة حافلة بالمعارض والجوائز

كانت ألوان الراحلة نجوى تعرف طريقها إلى القلب قبل العين، ومنحوتاتها تنطق بلغة لا تُترجم إلا بالحدس. كانت ترى في الدائرة أكثر من شكل هندسي، بل كوناً صغيراً يحتضن احتمالات لا نهائية، وتحولها في أعمالها إلى رمز يختصر فلسفتها البصرية.

«انسجام اللون والشكل في أحد أشهر أعمال نجوى الهيتمي المعروضة» (من حسابها على فيسبوك)

منذ خطواتها الأولى في دروب الفن، استطاعت الهيتمي أن تحجز لنفسها مكانة بارزة في المعارض الوطنية والدولية، فقد عُرضت أعمالها في كبريات الرواقات الفنية من طنجة إلى الدار البيضاء، ومن باريس إلى روما، حيث لفتت الأنظار بأسلوب بصري يمزج التجريد بالرمزية، والحداثة بالعمق التراثي.

بين التجريد والرمز... كانت الحكاية

عُرفت نجوى الهيتمي باستخدامها لغة تشكيلية خاصة، تتجلى في دوائر وأشكال هندسية تحتضن الضوء وتفتح مساحات للتأويل. كانت لوحاتها ومنحوتاتها بمثابة رسائل بصرية تدعو المتلقي إلى إعادة اكتشاف العالم من حوله بروح أكثر صفاء. كانت تمنح عشاق الفن التشكيلي مفتاحاً صغيراً، وتترك لهم متعة فتح الأبواب الموصدة في عوالمها البصرية.

نجوى الهيتمي في معرض لها بمدينة طنجة (من حسابها على فيسبوك)

صدمة في الأوساط الفنية

خبر رحيلها وقع كالصاعقة على عائلتها وزملائها ومحبيها، الذين نعوا فنانة لم تكن مجرد مبدعة، بل إنسانة تحمل بين ضربات فرشاتها رسائل حب وسلام.

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال شقيقها مهدي الهيتمي بصوت يختلط فيه الحزن بالفخر:

«نجوى لم تكن أختي فقط، كانت صديقتي وملهمتي. كانت ترى العالم بطريقة مختلفة، تجعلنا نحن من حولها نعيد النظر في أبسط الأشياء. رحلت جسداً، لكن روحها ستظل حاضرة في كل لوحة، وكل ضوء، وكل لحظة أمل».

وأضاف في تصريحه: «وداعاً أيتها الفنانة... رحلتِ بالجسد، وبقي اللون».

إرث باقٍ في الذاكرة

برحيلها، خسر الفن التشكيلي المغربي إحدى ريشاته النادرة، لكن إرثها باقٍ في كل لوحة ومنحوتة، وفي كل عين توقفت يوماً أمام أعمالها لتكتشف فيها شيئاً من ذاتها.

«انسجام اللون والشكل في أحد أشهر أعمال نجوى الهيتمي المعروضة» (من حسابها على فيسبوك)

وستبقى أعمالها شاهدة على موهبة استثنائية طبعت الساحة التشكيلية المغربية بفرادة لا تتكرر، لتظل نجوى الهيتمي اسماً يلمع كلما ذُكرت الريشة التي تحترف رسم الضوء.


مقالات ذات صلة

أشرف حكيمي يطعن في إحالته للمحاكمة بتهمة الاغتصاب

رياضة عالمية الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أشرف حكيمي يطعن في إحالته للمحاكمة بتهمة الاغتصاب

يَمثل الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، الجمعة، أمام القضاء الفرنسي للطعن في قرار إحالته إلى المحاكمة بتهمة اغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية المهاجم المغربي ريان مايي (منتخب المغرب)

مايي: تكرار المغرب لإنجاز قطر صعب

أكد المهاجم المغربي، ريان مايي، بطل الدوري القبرصي مع أومونيا نيقوسيا، أنه «من الصعب على منتخب المغرب تكرار إنجاز بلوغه نصف نهائي مونديال قطر».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
شمال افريقيا محمد مبديع (الشرق الأوسط)

المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فساد

أصدرت محكمة في الدار البيضاء الخميس حكما بالسجن 13 عاما على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بتهم فساد، بحسب ما أفاد محاميه.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أيوب بوعدي (أ.ف.ب)

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، استدعاء أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل «أسود الأطلس»، ضمن 27 لاعباً لمعسكر قبل الإعلان عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني مستقبلاً الوفد المغربي بالقصر الرئاسي في نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يبحث مع وفد مغربي تطوير «شراكة متكاملة»

زار وفد حكومي مغربي العاصمة الموريتانية نواكشوط، والتقى أمس الأربعاء بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وعدد من الوزراء، والمسؤولين.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
TT

مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)

عاد موسم «التندر» بمقاطع فيديو «العجول الهربانة» إلى الواجهة مجدداً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتصدرت «الترند» على منصة «إكس» في مصر «العجول الهربانة»، الاثنين، مع تداول واسع لفيديوهات تعود لسنوات ماضية، مصحوبة بتعليقات «سوشيالية» تحمل نبرة سخرية، في حين احتجت بعض التعليقات المناصرة لجمعيات الرفق بالحيوان بأنه لا يجوز التهكم بهذا الأمر؛ لأن هذه العجول غالباً ما تكون في طريقها للذبح.

وتوالت الفيديوهات التي تظهر فيها العجول وهي تهرب من أصحابها، بل تطارد البعض الآخر في حالة هياج شديد، مع تعليقات تتندر بهذا المشهد. ونشر بعض مستخدمي «إكس» معترضين على هذه الظاهرة، وقال أحدهم: «كل عيد الناس تعتبر موضوع العجول الهربانة مادة للضحك والسخرية، لكنها بجد قمة الوجع، لما روح خلقها ربنا تكون خايفة وبتحاول تهرب من مصيرها، خاصة أن أسلوب وطريقة بعض الجزارين غير آدمية بالمرة».

من جانبه، يرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، معتز نادي، أن «عودة فيديوهات (العجول الهربانة) لصدارة (الترند) لا تعتبر مجرد صدفة موسمية؛ فهي تبدو وكأنها جزء من ذاكرة رقمية يعاد تشغيلها كلما اقترب عيد الأضحى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الصفحات والحسابات تعرف أن هذا النوع من المقاطع يحقق تفاعلاً سريعاً سواء كانت حديثة أو قديمة؛ لأنك تشاهد مطاردة مصحوبة بتعليقات ساخرة، فتضمن تفاعلاً معها بعدد الإعجابات والمشاركات، أما الرفق بالحيوان فهو ضرورة؛ لأن الأمر في جوهره أضحية تجسد شعيرة ورحمة لا مشهد فوضى للكاميرات».

وكانت دار الإفتاء المصرية تصدت لهذا الأمر في العام الماضي؛ إذ كتب أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور هشام ربيع، على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «مشاهد هروب الأضاحي قبل الذَّبْح في موسم العيد، وجعل ذلك طُرْفَة للتَّندُّر والضحك يتنافى كليّاً مع الأمر الإلهي: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]، ويناقِض أيضاً الأمر النبوي: (وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحة)». وأضاف أن «الأضحية شعيرة تُعبِّر عنَّا معشر المسلمين... فعَبِّر صَح وبإحسان».

أصول شرعية وصحية لذبح الأضاحي (وزارة الزراعة المصرية)

وبينما اعتاد بعض الأهالي ذبح الأضاحي بالقرب من منازلهم أو في جراجات العمارات، فقد حذرت وزارة الزراعة المصرية من الذبح العشوائي، ونشرت فيديو تبرز فيه الفارق بين الذبح الصحي في المجازر الحكومية، وبين الذبح العشوائي في الشارع أو لدى الأهالي وما يمكن أن يسببه من أضرار وتلوث. وتدعو المواطنين للالتزام بالذبح داخل المجازر الرسمية حفاظاً على البيئة والصحة العامة.

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، أن التندر بمشاهد «العجول الهربانة» هو أمر غير إنساني، وضد الشرع أيضاً الذي يوصي بالإحسان للأضحية، ويحدد طريقة معينة للذبح، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يجوز التندر بمثل هذه الفيديوهات، ولكن للأسف البعض ربما يتخذونها وسيلة للتسلية أو حتى للتكسب من وراء المشاهدات، وهو ما يتعارض مع مبادئ الإنسانية وقواعد الرفق بالحيوان».


«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
TT

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

يعيد الديو الغنائي «بَحريَّه»، الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لـ«الثنائيات الغنائية» مجدداً، بعد تقديمها لـ«ديوهات غنائية» عدة، جمعتها بنجوم الوسط الفني المصري على مدار مشوارها الذي بدأته مطلع الألفية، ويجمع «الديو»، الذي يطرح، الاثنين، بين شيرين والفنان المصري محمد حماقي، لأول مرة خلال مشوارهما الغنائي، وهو من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع توما.

وأعلن الثنائي الغنائي الأحدث في الوسط الفني عن طرح «الديو»، عبر حساباتهم الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، وكتبوا في توقيت موحد تقريباً «شيرين وحماقي... انتظروا أغنية (بَحريَّه) من ألبوم (سمّعوني)، على (يوتيوب) وكل منصات الموسيقى».

ويشكل ألبوم «سمّعوني»، الذي طرح منه حتى الآن أغنية «قالوا عني إيه»، عودة لمحمد حماقي للألبومات الغنائية منذ طرحه لألبوم «هو الأساس»، قبل عامين.

ويأتي ديو «بحريَّه»، بعد أكثر من شهر على طرح شيرين عبد الوهاب لأغنية «الحضن شوك»، وأيضاً أغنية «تباعاً تباعاً»، قبل أسبوعين، والأخيرة حققت مشاهدات مليونية على منصات موسيقية، وأثارت جدلاً كبيراً، وتباينت حولها الآراء، حيث انتقد البعض اللحن والكلمات، بينما أشاد بها البعض الآخر.

الفنان محمد حماقي (حسابه على موقع فيسبوك)

ويعتبر ديو «بَحريَّه»، الثامن في مشوار شيرين عبد الوهاب، إذ شاركت في بداياتها مع الفنان محمد محيي في ديو «بحبك»، ومع تامر حسني قدمت «لو كنت نسيت» و«خايفة»، ومع فضل شاكر في أغنية «العام الجديد»، وتعاونت مع الفنان الراحل هاني شاكر في أغنية «أنا قلبي ليك»، وقدمت مع بهاء سلطان «بناقص حياتي معاك»، ومع حسام حبيب «كل لما أغني» قبل سنوات، كما أعلن أخيراً عن «ديو» جديد يجمعها بالفنان بهاء سلطان يتم طرحه قريباً، وفق وسائل إعلام محلية.

من جانبه، أكد الشاعر الغنائي والناقد الفني المصري فوزي إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أن تعاون شيرين مع محمد حماقي، هو إفادة لجمهور كل منهما، حيث سيشعر بمذاق فني جديد ومختلف عما اعتاد عليه، لافتاً إلى أن الثنائيات الغنائية بشكل عام مكسب للصناع كافة.

وعن المكسب الذي سيعود على مسيرة شيرين عبد الوهاب من مشاركتها في ديو «بحريَّه» مع محمد حماقي، أوضح فوزي إبراهيم أن «الأغنية إذا كانت مختلفة ومغايرة عما قدمت من قبل في مسيرتها، فإنها ستخدمها وستعود عليها بالنفع وستكون إضافة مهمة لها، ولكن خلاف ذلك فستكون مجرد عمل لرفع معنوياتها بعد عودتها من أزمات متتالية».

وأضاف فوزي إبراهيم: «محمد حماقي فنان يغيب عن جمهوره أحياناً، لذلك عند عودته لا بد أن تكون عودة ناجحة ومختلفة، وليس لمجرد الوجود فقط، خصوصاً أنه وشيرين ثنائي غنائي ناجح، ولهما رصيد بارز، ويقع على عاتقهما مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور».

وعن الطرف الأكثر استفادة من الديو، قال فوزي إبراهيم «إنْ كانت شيرين في كامل لياقتها الفنية، فستكون هي الإضافة القوية لحماقي، وستكون هي النجمة الأبرز في العمل، وإذا كان الوضع عكس ذلك، فإن حماقي سيضيف لشيرين كثيراً»، على حد تعبيره.

ويتوقع الناقد الفني أن تكون الأغنية «ستايل غربي»، بروح شرقية، وهي عادة الملحن عزيز الشافعي الذي يفضل دمج الغربي ببعض الجمل الشرقية، كما أن «محمد حماقي فنان يهوى التجديد، وله مذاق مختلف».

يشار إلى أن شيرين عبد الوهاب سبق وأن عبرت في تصريحات متلفزة عن سعادتها بـ«الديو» الجديد «بَحريَّه»، لافتة إلى أن الأغنية «دمها خفيف»، وتشهد على حديث بين رجل وامرأة، متمنية أن تنال رضا الجمهور.


الإعلان عن الفائز بمسابقة «شجرة الشعب» الفنية

«شجرة الشعب» من تصميم شركتي «هيليكس آرتس» و«جورج كينغ» للهندسة المعمارية (أ.ب)
«شجرة الشعب» من تصميم شركتي «هيليكس آرتس» و«جورج كينغ» للهندسة المعمارية (أ.ب)
TT

الإعلان عن الفائز بمسابقة «شجرة الشعب» الفنية

«شجرة الشعب» من تصميم شركتي «هيليكس آرتس» و«جورج كينغ» للهندسة المعمارية (أ.ب)
«شجرة الشعب» من تصميم شركتي «هيليكس آرتس» و«جورج كينغ» للهندسة المعمارية (أ.ب)

صدر الإعلان عن الفائز بمسابقة تهدف إلى تحويل خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي تعرَّضت للقطع بشكل غير قانوني إلى عمل فني، وذلك عقب تصويت عام، حسب «اسكاي نيوز» البريطانية.

وفازت مؤسسة «هيليكس آرتس» ومكتب «جورج كينغ أركيتكتس» بالمسابقة، التي تهدف إلى صياغة الفصل التالي من قصة الشجرة، المعروفة باسم «سيكامور غاب»، من خلال استخدام نصف خشبها، حسبما أعلن «الصندوق الوطني»، السبت.

وعملت المؤسسة الخيرية الفنية واستوديو الهندسة المعمارية، اللذان يقع مقرهما في «نورث شيلدز» ولندن على الترتيب، معاً على تصميم أطلق عليه اسم «شجرة الشعب».

ويجمع الاقتراح بين المشاركة العامة والصوت والهندسة المعمارية ورواية القصص، للتعبير عن الحزن على فقدان الشجرة، التي حظيت بشهرة عالمية. يذكر أن الشجرة، التي يُعتقد أنها زُرعت أواخر ثمانينات القرن التاسع عشر، تعرضت للقطع عام 2023 خلال عاصفة أغنيس.

وكان دانيال غراهام وآدم كاروثرز، وهما من مقاطعة كمبريا، قد سافرا إلى نورثمبرلاند، حيث أقدم أحدهما على قطع الشجرة خلال الليل، بينما تولى الآخر تصويره.

وكان قد، أدين كلا الرجلين بتهمة التخريب الجنائي، وحُكم عليهما بالسجن لمدة أربع سنوات وثلاثة أشهر، العام الماضي، عقب هذا العمل التخريبي، الذي أثار مشاعر عارمة من الغضب والحزن على الصعيد الوطني، جراء خسارة هذا المَعلم المحبوب.

وأعلنت المؤسسة أن المقترح الفائز، المقرر إنجازه في سبتمبر (أيلول) 2027، حاز أعلى نسبة تصويت من الجمهور، بالإضافة إلى قرار نهائي من لجنة تحكيم من الخبراء. وسيتاح للجمهور فرصة التأمل في علاقتهم بالأشجار والطبيعة من خلال تسجيلات صوتية وكلمات منطوقة، في حين يقوم الفنانون بإنشاء موسيقى تصويرية رقمية عبر مسح حلقات الأشجار.