تسريبات ديمقراطية بهدف «إيذاء» ترمب

الـ«إف بي آي» يتهم سيناتوراً بتسريب معلومات سرية

السيناتور الديمقراطي آدم شيف في جلسة استماع في الكونغرس 7 أبريل 2025 (رويترز)
السيناتور الديمقراطي آدم شيف في جلسة استماع في الكونغرس 7 أبريل 2025 (رويترز)
TT

تسريبات ديمقراطية بهدف «إيذاء» ترمب

السيناتور الديمقراطي آدم شيف في جلسة استماع في الكونغرس 7 أبريل 2025 (رويترز)
السيناتور الديمقراطي آدم شيف في جلسة استماع في الكونغرس 7 أبريل 2025 (رويترز)

تسريبات المعلومات الحساسة والسرية، قضية لطالما أرَّقت نوم الرؤساء والمسؤولين الأميركيين. وبينما غالباً ما تتوجه أصابع الاتهام إلى الكونغرس في هذه التسريبات؛ نظراً لاطلاع بعض أعضائه على معلومات سرية بحكم موقعهم، وكثرة عددهم، فإنه من النادر جداً أن يتم فتح تحقيقات رسمية بالمشرعين في هذا الإطار. لكن الأمر اختلف في إدارة ترمب الثانية التي توعدت بملاحقة المسربين بشكل عام، وكل من سعى لاستهداف الرئيس الأميركي بشكل خاص، ليكون النائب السابق والسيناتور الحالي عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف على رأس هذه اللائحة. ففي آخر التطورات، رفع مكتب التحقيقات الفيدرالي السرية عن بلاغ تقدم به أحد الموظفين الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب التي ترأسها شيف، يتهم فيه المشرع الديمقراطي بالموافقة على تسريب معلومات سرية بهدف «إيذاء» ترمب حسب الوثائق التي سلمها الـ«إف بي آي» إلى الكونغرس ونشرها موقع «جست ذا نيوز».

تصرفات «خائنة وغير قانونية»

مدير الـ«إف بي آي» كاش باتيل ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض 11 أغسطس 2025 (أ.ب)

ويقول المسرّب الذي عمل في اللجنة لأكثر من 10 أعوام إنه حضر أحد الاجتماعات التي دعا إليها شيف في اللجنة، حيث أعطى الضوء الأخضر للحاضرين بتسريب معلومات سرية مؤذية لترمب، توظف لتوجيه الاتهامات له، حسب التقرير. حينها أعرب الموظف المذكور عن قلقه، مشيراً إلى عدم قانونية التسريبات، ثم أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي بالمسألة في عام 2017، واصفاً تصرف شيف بالخيانة، والتسريبات بغير القانونية وغير الأخلاقية. ومن الواضح أن الـ«إف بي آي» برئاسة كاش باتيل لن تغض الطرف عن هذه القضية؛ إذ غرّد باتيل قائلاً إن المكتب وجد التقرير ورفع السرية عنه، مضيفاً: «الآن يستطيع الكونغرس رؤية كيف تم تسريب المعلومات السرية لرسم معالم الأخبار السياسية، ويمكنه أن يقرر إذا ما تم تسليح مؤسساتنا ضد الشعب الأميركي...».

تاريخ حافل

ويجمع بين شيف وترمب تاريخ حافل من التوترات والانتقادات العلنية، فالمشرع الديمقراطي قاد جهود التحقيق بالاتهامات بتواطؤ ترمب مع روسيا في عهده الأول، والتي لم تفض عن نتيجة تذكر، كما كان في واجهة الجهود لعزل ترمب إثر أحداث اقتحام الكابيتول، وهو من الوجوه التي كانت ولا تزال شوكة في خاصرة ترمب الذي دعا مؤخراً إلى التحقيق به لسبب مختلف، وهو الاحتيال العقاري.

ترمب دعا إلى محاكمة السيناتور الديمقراطي آدم شيف (د.ب.أ)

فقد طالب ترمب بمحاكمة شيف إثر اتهامات بالاحتيال في تسجيل مكان سكنه بين عامي 2009 و2020 حيث قال إن مقر سكنه الأساسي هو ولاية ماريلاند القريبة من العاصمة وليس ولاية كاليفورنيا التي يمثلها بهدف الحصول على تخفيضات عقارية مرتبطة بالولاية، حسب اتهامات ترمب الذي وصف شيف بالفاسد والمحتال. من ناحيته، يرد السيناتور الديمقراطي على هذه الاتهامات، محذراً أنها جزء من محاولات ترمب لاستهداف معارضيه وإسكاتهم. وقال شيف: «هذه آخر محاولات ترمب للانتقام السياسي من خصومه... هذه الحملة لن تشتت الانتباه عن مشكلته في ملفات إبستين»، في إشارة إلى تداعيات الملفات وقائمة العملاء التي يُتهم ترمب بكونه جزءاً منها، حسب الادعاءات.


مقالات ذات صلة

خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

يتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية.

روبرت جيميسون (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

 

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.

 

 


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».