الفيديو القصير وصنّاع المحتوى… السر الجديد لتسويق السيارات في الخليج

«تيك توك»: 40 % يستخدمون الوسائط الرقمية للبحث قبل شراء السيارة

سوق السيارات الخليجية تنمو بمعدل سنوي مركب 6.6 في المائة بين 2023 و2028
سوق السيارات الخليجية تنمو بمعدل سنوي مركب 6.6 في المائة بين 2023 و2028
TT

الفيديو القصير وصنّاع المحتوى… السر الجديد لتسويق السيارات في الخليج

سوق السيارات الخليجية تنمو بمعدل سنوي مركب 6.6 في المائة بين 2023 و2028
سوق السيارات الخليجية تنمو بمعدل سنوي مركب 6.6 في المائة بين 2023 و2028

يشهد قطاع السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي تحولاً جذرياً ليس فقط على الطرقات، بل أيضاً في أسلوب تواصل العلامات التجارية مع المستهلكين. ومع معدل نمو سنوي مركب متوقع يبلغ 6.6 في المائة بين عامَي 2023 و2028 حسب الإحصاءات، تمثّل السوق فرصة غير مسبوقة أمام المُصنّعين التقليديين والوافدين الجدد للوصول إلى جمهور يتسع بوتيرة متسارعة. لكن في هذا المشهد التنافسي تبقى القدرة على الظهور والتواصل المؤثر عاملاً حاسماً.

يوضح رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سامي قبيطر، أن قطاع السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد نمواً ملحوظاً، وهذا يؤثر بشكل مباشر على طريقة تعامل العلامات التجارية مع التسويق الرقمي اليوم. ويضيف، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنه يجب على العلامات التجارية أن تجد طرقاً للتميّز وجذب انتباه المستهلكين الملمين بالتقنيات الرقمية.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (تيك توك)

من صالات العرض إلى الشاشات

انتقل جزء كبير من عملية شراء السيارات في الخليج إلى الفضاء الرقمي. وأظهرت أبحاث «تيك توك»، بالتعاون مع «الفطيم للسيارات» و«OMG (Annalect)»، أن 74 في المائة من الأشخاص يستخدمون الوسائط الرقمية للبحث قبل شراء السيارة، فيما أكد 40 في المائة أن الإعلانات الرقمية تؤثر بشكل كبير على قراراتهم.

بات المستهلكون يعتمدون على مزيج من مراجعات الخبراء، والنصائح الفنية، ومحتوى المجتمعات، ورسائل العلامات التجارية لاتخاذ قراراتهم. ومع ذلك، فإن وفرة المعلومات هذه قد تكون مربكة أحياناً. ويعلّق قبيطر: «رغم التطورات المذهلة في تكنولوجيا السيارات، يواجه المستهلكون صعوبة في مواكبة التفاصيل التقنية لخيارات الشراء المستقبلية، سواء بسبب المصطلحات المعقدة أو الجهد المطلوب للبحث عن معلومات موثوقة».

وهنا يبرز دور الفيديو القصير بوصفه أداة حاسمة.

يلعب الفيديو القصير وصنّاع المحتوى دوراً حاسماً في تحفيز نية الشراء

لماذا ينجح الفيديو القصير؟

الفيديو القصير، بأسلوبه الجاذب والسريع، قادر على إثارة الفضول وتحفيز النية الشرائية بشكل أكبر من كثير من الوسائط التقليدية. ويشرح قبيطر أن الفيديو القصير يلعب دوراً مهماً في إثارة الفضول ودفع نية الشراء، وهما عاملان أساسيان يدفعان الجمهور إلى البحث عن علامات أو طرازات معينة.

وحسب قبيطر فإن تأثير صنّاع المحتوى في هذا المجال واضح؛ إذ أظهر البحث أن واحداً من كل ثلاثة مشترين في الإمارات يعزو قراره بالشراء إلى تأثير صانع محتوى، مما يبرز قوة المحتوى الشخصي والقابل للتفاعل في فئة استثمارية مرتفعة مثل السيارات.

وتكشف بيانات «تيك توك» عن أن القنوات الرقمية، بما في ذلك الفيديو القصير، تُسهم بـ64 في المائة من الزيارات البحثية الموجهة نحو العلامات التجارية، مع تحقيق «تيك توك» عائد استثمار أعلى بنسبة 90 في المائة مقارنة بالإعلانات المصورة عبر الإنترنت. ويضيف قبيطر: «يمكن لـ(تيك توك) توليد ما يقرب من 10 في المائة من جميع الاستفسارات الرقمية الخاصة بعلامات السيارات، باستخدام حصة صغيرة نسبياً من الإنفاق الإعلاني».

الموازنة بين الإرث والجيل الجديد

بالنسبة إلى العلامات التجارية العريقة، يكمن التحدي في إيجاد التوازن بين الإرث العميق ومتطلبات جيل رقمي شاب. ويقول قبيطر إن الأمر يتعلّق بإيجاد التوازن بين التقليد والابتكار. ويعني ذلك تقديم هوية العلامة التجارية بأسلوب قريب ومفهوم عبر المنصات التي يقضي فيها المستهلكون الشباب معظم وقتهم. وتلعب المحتويات التعليمية دوراً مهماً هنا؛ إذ تُبسط التقنيات المعقدة في صيغ بصرية سهلة الفهم، مما يعزّز الإدراك والحماس في آن.

ووفقاً لورقة بحثية صادرة عن «تيك توك»، فإن القنوات الرقمية مثل «تيك توك» والبرمجيات الإعلانية والمنصات الاجتماعية تُسهم بنسبة 22.6 في المائة من استفسارات السيارات، وقد تفوقت «تيك توك» على القنوات الأخرى في عائد الاستثمار. وبالنسبة إلى قبيطر، فإن الأمر لا يتعلق فقط بالأداء الإعلاني، بل أيضاً بخلق نقاط تواصل مع المستهلكين قبل وفي أثناء وبعد عملية الشراء.

«تيك توك» يحقق عائد استثمار أعلى بنسبة 90 في المائة مقارنة بالفيديو عبر الإنترنت (أ.ف.ب)

رحلة المستهلك غير الخطية

النموذج التقليدي لمسار الشراء (الوعي - الاهتمام - الرغبة - الفعل) لم يعد مناسباً بالكامل. يصف سامي قبيطر سلوك المشتري الحالي بـ«تفكير الفشار»، أي التنقل غير الخطي، حيث يقفز العملاء بين المراحل وفق ما يُثير انتباههم. وتتمثّل أهم النتائج المترتبة على هذا التحول في الحضور الدائم للعلامة؛ إذ يوضح قبيطر أن المستهلكين عادة ما يفكرون في اثنين أو ثلاث علامات أو طرازات فقط. إذا لم تكن العلامة موجودة في مرحلة الوعي، فمن المستبعد أن تدخل في دائرة الاختيار.

أيضاً تأتي المرونة وتعدد المنتجات، لتلبية احتياجات العملاء المتغيرة وجذب انتباه من يبحثون عن بدائل بسبب نقص المخزون أو التوافر. بالإضافة إلى التفاعل بعد البيع، إذ أظهرت البيانات أن 40 في المائة من العملاء المخلصين قد يغيّرون الطراز بسبب التوافر، مما يبرز أهمية المحتوى المخصص واستراتيجيات إدارة علاقات العملاء للحفاظ عليهم.

استراتيجية القمع الكامل

أظهرت أبحاث «تيك توك» أن الحملات التي تغطي جميع مراحل القمع التسويقي تحقّق زيادة بنسبة 14 في المائة في الاستفسارات مقارنة بالحملات الموجهة لمرحلة الأداء فقط.

يقول قبيطر: «التوازن هو الأساس، حيث يُفضّل تخصيص 25 في المائة إلى 40 في المائة من ميزانية (تيك توك) لحملات بناء العلامة (الجزء العلوي من القمع)، و60 في المائة إلى 75 في المائة لحملات الأداء (الجزء السفلي من القمع)».

كما أن مدة الحملة مهمة، إذ يوصي بتشغيلها لمدة 10 إلى 12 أسبوعاً لالتقاط العملاء طوال رحلة الشراء الطويلة. ويصف هذه المقاربة بـ«الاستراتيجية المستمرة»، مشيراً إلى أنها تحقق زيادة في الكفاءة بنسبة 62 في المائة.

40 في المائة يرون أن الإعلانات الرقمية تؤثر بشكل كبير في قراراتهم (أ.ب)

حالة نجاح «Lexus Content Lab»

يذكر قبيطر أحد أبرز الأمثلة الإقليمية الناجحة، وهي مبادرة «Lexus Content Lab» على «تيك توك»، التي هدفت إلى تمكين عشاق السيارات من إنشاء مقاطع عالية الجودة.

ويستعيد تفاصيل المبادرة قائلاً: «قدمت (لكزس) دورة مكثفة صمّمها صناع المحتوى، لإلهام عشاق السيارات لإنتاج محتوى احترافي وقابل للانتشار خلال 30 دقيقة فقط». وشملت ورشات العمل دروساً تطبيقية في المؤثرات البصرية (CGI) وتقنيات التحرير، وسجلت طلباً مرتفعاً أدى إلى نفاد الحجوزات بسرعة. أسفرت هذه الجهود عن زيادة التفاعل بمعدل خمسة أضعاف، وحققت «لكزس» أعلى معدلات تفاعل لها منذ سنوات خلال الربع الأول من 2024. ويعلّق قبيطر: «التواصل الأصيل مع الجمهور من خلال دعمهم في إنشاء المحتوى يمكن أن يحقق نتائج قوية للعلامات التجارية، خصوصاً في قطاع السيارات».

المستقبل رقمي بامتياز

تشترك كل هذه الممارسات في مبدأ واحد، وهو مقابلة المستهلك حيث يكون على المنصات وبالصيغ والتوقيت اللذَيْن يختارهما. العلامات التي تتبنى هذا الفكر لا تبيع سيارات فقط، بل تبني مجتمعات وتبسّط القرارات وتخلق تجارب تتجاوز صالة العرض.

تشير الأرقام إلى واقع واضح، سوق السيارات الخليجية تنمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 6.6 في المائة بين 2023 و2028، فيما يعتمد 74 في المائة من المستهلكين على الوسائط الرقمية للبحث قبل الشراء، ويؤكد 40 في المائة أن الإعلانات الرقمية تؤثر في قراراتهم. وفي الإمارات، يتأثر واحد من كل ثلاثة مشترين بصنّاع المحتوى، فيما تأتي 64 في المائة من النقرات البحثية على العلامات التجارية من القنوات الرقمية. كما تحقق «تيك توك» عائد استثمار أعلى بنسبة 90 في المائة مقارنة بالفيديو عبر الإنترنت، وتُسهم الحملات الكاملة القمع في زيادة الاستفسارات بنسبة 14 في المائة، فيما ترفع الاستراتيجيات مستمرة الكفاءة بنسبة تصل إلى 62 في المائة.

تحمل طفرة قطاع السيارات في الخليج فرصاً وتحديات في آن واحد. وكما يختتم قبيطر: «من يتكيّف بسرعة مع هذه السلوكيات الاستهلاكية المتغيرة هو الأكثر قدرة على جذب الانتباه وكسب الولاء في سوق يتطور بسرعة».

في عصر يمكن فيه لمقطع فيديو مدته 15 ثانية أن يدفع إلى زيارة صالة العرض، ولمراجعة صانع محتوى أن تحسم قرار الشراء، يتم إعادة كتابة قواعد التسويق في قطاع السيارات.


مقالات ذات صلة

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
بيئة محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية
TT

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

هل شعرت يوماً بأن عملك الفردي يستنزف طاقتك؟ إن كنت من رواد الأعمال الفرديين فإنك لا تتمتع برفاهية تفويض المهام إلى فريق عمل... فكل المهام تقع على عاتقك، ولا يوجد وقت كافٍ أبداً كما كتبت آنا بورغيس يانغ (*).

توفير ساعات العمل

لن يدير الذكاء الاصطناعي عملك نيابة عنك - رغم ما قد تحاول بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إقناعك به - ولكنه يمكن أن يوفر لك ساعات من الوقت كل أسبوع. وتوجد بعض الأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كلية، ما يعني أن مهمتها الأساسية هي أداء مهمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما يمكنك التفكير في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى الأدوات التي تستخدمها بالفعل.

ولأني أعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في عملي الفردي، يمكنني إنجاز المزيد في وقت أقل، من دون التضحية بجودة أي من أعمالي.

فيما يلي بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الأعمال الفردية:

أدوات تدوين الملاحظات في الاجتماعات

كانت أداة تدوين الملاحظات بالذكاء الاصطناعي أول أداة تعتمد خصيصاً على الذكاء الاصطناعي أضفتها إلى عملي. وتنضم أداة تدوين الملاحظات تلقائياً إلى مكالماتي، وتسجل المحادثات، وتدون كل شيء، وترسل لي ملخصاً مع بنود العمل. بدلاً من السعي لتذكر ما قاله العميل قبل ثلاثة أشهر، صار لدي أرشيف قابل للبحث لكل اجتماع.

وهذا التطوير يحل مشكلة حقيقية: يمكنك أن تكون حاضر الذهن تماماً أثناء المحادثة بدلاً من تدوين الملاحظات يدوياً. كما أنك لا تخاطر بفقدان شيء مهم، وهو ما يمكن أن يحدث عند تدوين الملاحظات يدوياً.

** الأدوات: «فاثوم - Fathom» و«فاير فلايس - Fireflies» و«أوتر - Otter»**

الأنظمة المعرفية

بمرور الوقت، يجمع رواد الأعمال الفرديون كمية هائلة من المواد القيمة: العروض، ورسائل البريد الإلكتروني للعملاء، ومسودات المدونات، وملاحظات البحث، والأفكار المتفرقة. وفي العادة يُدفن أغلبها في مجلدات (أو دفاتر ملاحظات)، ما يجعل من الصعب تتبع أفكارك أو العثور على أفكار ذات صلة.

يُغيّر نظام المعرفة الشخصي من ذلك الأمر. فهو يخلق «عقلاً ثانياً» قابلاً للبحث — مثل «ويكيبيديا» الخاصة بك. أضف الذكاء الاصطناعي إلى ذلك المزيج، ويمكنك «الدردشة» مع المحتوى الخاص بك بدلاً من البحث في ملاحظاتك وملفاتك. فكر في الذكاء الاصطناعي على أنه مساعد بحث شخصي قرأ كل ما كتبته من قبل.

** الأدوات: «ريفلكت - Reflect» و«نوشن إيه آي - Notion AI» و«تانا - Tana» و«غوغل نوتبوك إل إم -Google NotebookLM»**

إجراءات التشغيل القياسية

حتى إذا كنت تعمل بمفردك الآن، فقد تحتاج في النهاية إلى مساعدة (مثل مساعد افتراضي، أو متعاقد فرعي، أو متخصص في مشروع معين). وعندما يحدث ذلك، ستحتاج إلى توثيق العمليات. تكمن المشكلة في أن كتابة الإرشادات خطوة بخطوة لكل ما تفعله أمر ممل. وأغلب رواد الأعمال الفرديين لا يقومون بذلك أبداً.

تحل أدوات الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة عن طريق تسجيل شاشتك أثناء إكمال مهمة ما، وتوليد وإنشاء وثائق مكتوبة تلقائياً. ما عليك سوى تنفيذ العملية مرة واحدة، وستقوم الأداة بإنشاء إجراء تشغيلي قياسي «SOP) «standard operating procedure) كامل مع لقطات شاشة وتعليمات مكتوبة، دون أي جهد إضافي من جانبك.

أدوات «SOP» جيدة بشكل لا يصدق. عادة ما أحتاج فقط إلى إجراء تعديلات طفيفة على النسخة المكتوبة، وأحياناً لا أحتاج إلى إجراء أي تعديلات على الإطلاق. أقوم بتخزينها على «غوغل درايف» حتى أتمكن من مشاركتها بسهولة إذا لزم الأمر.

** الأدوات: «تانغو - Tango» و«سكرايب - Scribe» و«لوم إيه آي - Loom AI»**

مدرب أعمال

أحد أصعب جوانب العمل الفردي هو عدم وجود زملاء لتبادل الأفكار معهم. فأنت تتخذ قرارات بشأن الأسعار والعملاء والتسويق وما إلى ذلك، دون استشارة أي شخص آخر.

يمكن أن تعمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كمنصة للتعبير عن الآراء عند الطلب. لن تحل محل حكمك الشخصي، لأنها لا تستطيع فهم الفروق الدقيقة في العالم الحقيقي والعلاقات الإنسانية. لكنها مفيدة في التفكير في الخيارات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني الصعبة، أو إرشادك إلى الزوايا المختلفة لفكرة قد تكون لديك.

أنشأتُ في منصة «كلود - Claude» مشروع «مدرب أعمال» (business coach). وقمت بتحميل الكثير من الملفات حتى يكون لدى «كلود» سياق واضح بمعلومات أساسية، بما في ذلك معلومات عني، والعمل الذي أباشره، وعلامتي التجارية، والعملاء المحتملون الذين أستهدفهم. وعندما أحاول التفكير في شيء ما، يطرح عليّ «كلود» الأسئلة. ثم أساعد في توضيح أفكاري من خلال الإجابة.

يكمن المفتاح في طرح الأسئلة بشكل جيد. فكلما زودت «كلود» بمزيد من السياق حول عملك ووضعك وأي قيود (مثل وقتك أو مواردك المالية)، زادت فائدة النتائج.

** الأدوات: «جيميناي - Gemini» و«كلود - Claude» و«تشات جي بي تي - ChatGPT»**

ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة

تسارع كل شركة إلى إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى منتجاتها. وبعضها جيد، وبعضها مضمّن في اشتراكك الحالي، بينما يُعامل البعض الآخر الذكاء الاصطناعي كإضافة.

على سبيل المثال، فإنني أعتمدُ على منصة «إير تيبل - Airtable» لتشغيل الجزء «غير الظاهر» من أعمالي. وقد تمكن «الوكلاء الميدانيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي من إنجاز الكثير من المهام التي كنت أقوم بها يدوياً.

بعض الأفكار الأخرى:

* لمطابقة المعاملات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في برامج المحاسبة مثل «كويك بوكس - QuickBooks» أو «كيك - Kick» يمكن تصنيف نفقاتك واكتشاف مواطن الخلل.

* يمكن لمساعدي الجدولة المدعومين بالذكاء الاصطناعي في أدوات مثل «موشن -Motion » أو «ريكليم - Reclaim» مساعدتك في تخطيط يومك وحماية تقويمك من كثرة الاجتماعات.

* يمكن لميزات البريد الإلكتروني المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل «سوبر هيومان - Superhuman» أو «سبارك - Spark» صياغة الردود أو تحديد أولويات صندوق الوارد الخاص بك.

ابدأ بأداة جديدة واحدة

أصبحت إجادة الذكاء الاصطناعي مهارة أساسية، مثل معرفة كيفية استخدام جدول البيانات. وباتت منتشرة في كل مكان، وستستمر التطبيقات في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل وتسريعه.

لكن لا داعي لإتقان كل شيء دفعة واحدة. اختر الأداة التي تحل مشكلة واضحة أو يمكنها إنجاز مهمة تستهلك الكثير من وقتك اليومي. اكتشف كيفية تحقيق أقصى استفادة منها قبل إضافة الأداة التالية.

*مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام مهتمة بالتكنولوجيا أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين أن «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«إنستغرام» تخطط لإطلاق أول ساعة ذكية لها هذا العام.

وأضاف موقع «ذي إنفورميشن» لأخبار التكنولوجيا أن الشركة أعادت إحياء مشروع ساعتها الذكية (ماليبو 2) وأن الساعة المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام ستتميز بخصائص لمتابعة الحالة الصحية ومساعد «ميتا إيه.آي» مدمج.

ووفقاً لـ«ذي إنفورميشن»، فقد استكشفت «ميتا» إطلاق ساعة ذكية قبل نحو خمس سنوات، بما في ذلك خطط في وقت ما لإصدار نسخ مزودة بثلاث كاميرات، لكنها أوقفت المشروع عام 2022 في إطار تخفيضات أوسع في الإنفاق في وحدة رياليتي لابس التابعة لها.

وأحجمت «ميتا» عن التعليق على التقرير.

وتعني هذه الأنباء العودة القوية للأجهزة القابلة للارتداء، بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تُقبل الشركات على إطلاق أجهزة مزودة بتقنيات حديثة مع التركيز بشكل خاص على الصحة واللياقة البدنية.


«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
TT

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

أعلنت شركة «سناب»، المالكة لتطبيق «سناب شات» (Snapchat)، إطلاق ميزة جديدة تحت اسم «اشتراكات صناع المحتوى» (Creator Subscriptions)، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإعلانات بوصفها المصدر الرئيسي للإيرادات.

وبحسب بيان الشركة، تتيح الميزة لصناع المحتوى تقديم اشتراك شهري مدفوع لمتابعيهم مقابل مزايا حصرية، تشمل قصصاً ومحتوى مخصصاً للمشتركين فقط، وأولوية في الردود، إضافة إلى تجارب مشاهدة محسّنة عند متابعة محتوى الصانع. وتبدأ المرحلة التجريبية في الولايات المتحدة مع مجموعة محدودة من المبدعين، على أن يتوسع الإطلاق تدريجياً إلى أسواق أخرى.

وتمنح الميزة صانع المحتوى حرية تحديد سعر الاشتراك الشهري ضمن نطاق تسعيري متوقع يتراوح بين نحو 4.99 و19.99 دولار، مع حصوله على نحو 60 في المائة من عائدات الاشتراكات بعد خصم رسوم المنصة ومتاجر التطبيقات. ويعكس ذلك توجهاً نحو تعزيز «الدخل المتكرر» للمبدعين، بما يحد من تقلبات عائدات الإعلانات ويوفر مصدراً أكثر استقراراً للدخل.

يحصل المشتركون على محتوى حصري وردود أولوية ومزايا إضافية (سناب)

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافسي متسارع بين منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز أدوات تحقيق الدخل المباشر للمبدعين، في ظل تنامي «اقتصاد المبدعين» عالمياً، وسعي الشركات إلى ترسيخ نماذج إيرادات أكثر استدامة وأقل اعتماداً على تقلبات سوق الإعلانات الرقمية.

وتعكس «اشتراكات صناع المحتوى» تحولاً تدريجياً في استراتيجية شركة سناب، التي كثّفت خلال السنوات الأخيرة من استثماراتها في نماذج الاشتراك والخدمات المدفوعة، في مقابل تباطؤ نمو الإعلانات الرقمية في بعض الأسواق. كما تمثل الميزة امتداداً لجهود المنصة في استقطاب المبدعين والحفاظ عليهم عبر أدوات تحفيزية جديدة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في إعادة تشكيل العلاقة بين صانع المحتوى وجمهوره، عبر نموذج يقوم على الاشتراك المباشر والدعم المالي المستمر، بما يعزز استقلالية المبدع ويمنحه مرونة أكبر في إنتاج محتوى متخصص أو حصري.

وفي حال نجاح المرحلة التجريبية، من المتوقع أن تتوسع الميزة إلى أسواق إضافية، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من نماذج الأعمال داخل منصات التواصل الاجتماعي، حيث يصبح الاشتراك الشهري جزءاً أساسياً من معادلة النمو وتعزيز الإيرادات.