منذ أبريل... الجفاف يطال أكثر من نصف أوروبا وحوض البحر المتوسط

صورة جوية لنهر ميلجاكا شبه الجاف والطحالب التي تظهر من خلاله وسط موجة حر وجفاف في سراييفو - البوسنة (أ.ب)
صورة جوية لنهر ميلجاكا شبه الجاف والطحالب التي تظهر من خلاله وسط موجة حر وجفاف في سراييفو - البوسنة (أ.ب)
TT

منذ أبريل... الجفاف يطال أكثر من نصف أوروبا وحوض البحر المتوسط

صورة جوية لنهر ميلجاكا شبه الجاف والطحالب التي تظهر من خلاله وسط موجة حر وجفاف في سراييفو - البوسنة (أ.ب)
صورة جوية لنهر ميلجاكا شبه الجاف والطحالب التي تظهر من خلاله وسط موجة حر وجفاف في سراييفو - البوسنة (أ.ب)

طال الجفاف 52 في المائة من الأراضي الأوروبية وسواحل البحر المتوسط في يوليو (تموز) للشهر الرابع على التوالي، بحسب ما أظهر تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات المرصد الأوروبي للجفاف.

وهذه أعلى نسبة تسجل لشهر يوليو منذ بدء تسجيل هذه البيانات في 2012، وتزيد بـ21 نقطة على المتوسط للفترة ما بين 2012 و2021، مع تسجيل الجفاف في هذه المنطقة أرقاماً قياسية متتالية كل شهر منذ مطلع العام.

شخص يسير على جسر فوق نهر ميلجاكا الذي جف تقريباً مع ظهور الطحالب وسط موجة حر وجفاف في سراييفو - البوسنة (أ.ب)

ويجمع مؤشر الجفاف الصادر عن مرصد برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي الذي يستند إلى المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية، 3 معايير هي المتساقطات ورطوبة التربة وحالة الغطاء النباتي، ويتدرج إلى 3 مستويات من الجفاف هي المراقبة والتحذير والإنذار.

والمناطق الأكثر تأثراً بالجفاف هي أوروبا الشرقية والبلقان، إذ سجلت نسبة الأراضي التي بلغت مستوى الإنذار زيادة حادة في عدد من هذه البلدان، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

انخفاض منسوب المياه بشكل كبير في نهر سيبيس - كوروس الذي ضربه الجفاف في شرق المجر (إ.ب.أ)

وارتفعت هذه النسبة من 9 في المائة في يونيو (حزيران) إلى 56 في المائة في يوليو بالمجر، ومن 6 في المائة إلى 43 في المائة بكوسوفو، ومن 1 في المائة إلى 23 في المائة بالبوسنة والهرسك. وتترافق موجات الحر التي تضرب منطقة البلقان منذ بداية الصيف مع عدد قياسي من حرائق الغابات، بما في ذلك الحرائق التي تندلع في مكبات النفايات المفتوحة والتي غالباً ما تكون غير قانونية، باعثة أدخنة وغازات سامة.

الاحتباس الحراري العالمي بسبب دخان حرائق الغابات يزيد خطر الوفاة (د.ب.أ)

وفي شرق البحر المتوسط، تشهد تركيا جفافاً مستمراً يطال أكثر من 60 في المائة من أراضي البلاد شهرياً منذ مارس (آذار)، ما يسهم في اندلاع حرائق. وأدت حرائق في غرب البلاد الجمعة، إلى إخلاء 3 قرى وتعليق حركة الملاحة في مضيق الدردانيل.

ويبقى الوضع أكثر تبايناً في غرب أوروبا. ففي فرنسا، طال الجفاف في يوليو 68 في المائة من الأراضي، في ارتفاع كبير عن يونيو (44 في المائة). وشهد هذا البلد أحد أكبر الحرائق في تاريخه والذي أتى على 13 ألف هكتار من الأراضي في مقاطعة أود بالجنوب. وتواجه فرنسا حالياً موجة حر شديد هي الثانية هذا الصيف.

أحد سكان ديون قرب أثينا يستقل سيارته للهروب من حرائق الغابات (أ.ف.ب)

وفي المملكة المتحدة، يسجل الوضع تحسناً مقارنة بالأشهر السابقة، لكن أكثر من ثلثي البلاد لا يزال يعاني من نقص في المياه.

أما بالنسبة لإسبانيا والبرتغال، فيبقى الوضع أفضل نسبياً مع معدلات جفاف منخفضة تبلغ 7 في المائة و5 في المائة على التوالي.


مقالات ذات صلة

لبنان أمام «حوار روما المتوسطي»: نتطلع إلى دعمكم لبناء دولة قوية

المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني في مؤتمر «حوار روما المتوسطي»... (إ ب أ)

لبنان أمام «حوار روما المتوسطي»: نتطلع إلى دعمكم لبناء دولة قوية

جدّد وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بوحبيب، التأكيد أن بلاده مستعدة للوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في القرار «1701»، مشدداً على أنه «لن يكون هناك سلاح دون…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يشرف على تظاهرة امنية  في قصر قرطاج في عيد قوات الأمن (موقع رئاسة الجمهورية )

رفع حالة الاستنفار الأمني في تونس

رفعت السلطات التونسية حالة الاستنفار الأمني في البلاد، في وقت تعاقبت فيه التحركات والضغوط الأوروبية على الدول الأفريقية عموماً والدول المغاربية خاصة.

كمال بن يونس (تونس)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري ونظيره الإيطالي (الخارجية المصرية)

مصر وإيطاليا تبحثان التحديات المشتركة في «المتوسط»

بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، (الأحد)، «التحديات المشتركة» في منطقة البحر المتوسط، وعلى رأسها ظاهرة «الهجرة غير الشرعية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
حصاد الأسبوع ميتسوتاكيس مصافحا أردوغان في قمة ناتو الاربعاء الماضي (أ.ب)

هل تهزم «براغماتية» ميتسوتاكيس «تعقيدات» التاريخ والجغرافيا؟

يبدو رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس شخصية هادئة، لم تُعرف عنه الحدة قولاً أو فعلاً، ولم يُضبَط يوماً وهو يمارس سياسة القرارات الصادمة،

أسامة السعيد (القاهرة)
العالم واشنطن تطالب أنقرة بإلغاء خططها للتنقيب شرق المتوسط

واشنطن تطالب أنقرة بإلغاء خططها للتنقيب شرق المتوسط

طالبت الولايات المتحدة الحكومة التركية، اليوم الأربعاء، بإلغاء جميع إجراءاتها للتنقيب بالقرب من جزيرة كاستيليريزو اليونانية، بحسب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن المتحدث قوله: «تدرك الولايات المتحدة أن تركيا أصدرت تنبيهاً للتنقيب في المياه المتنازع عليها في شرق البحر الأبيض المتوسط...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن يجتمع بشأن أوكرانيا الإثنين بعد ضربات جوية روسية

إطفائيان في محيط مبنى أصيب بالضربات الجوية الروسية على كييف (رويترز)
إطفائيان في محيط مبنى أصيب بالضربات الجوية الروسية على كييف (رويترز)
TT

مجلس الأمن يجتمع بشأن أوكرانيا الإثنين بعد ضربات جوية روسية

إطفائيان في محيط مبنى أصيب بالضربات الجوية الروسية على كييف (رويترز)
إطفائيان في محيط مبنى أصيب بالضربات الجوية الروسية على كييف (رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الاثنين بناء على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» البالستي من أحدث جيل، بحسب جدول أعمال معدّل للمجلس نُشر مساء الجمعة.

وقال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة أندريه ميلنيك في رسالة طلب فيها عقد الاجتماع واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسيةبرس، إن «روسيا بلغت مستوى جديدا ومروعا من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في هجماتها على المدنيين والبنى التحتية المدنية في أوكرانيا».

وأدت الغارات الجوية الروسية ليل الخميس الجمعة إلى انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية في كييف، ما دفع رئيس بلدية العاصمة إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة موقتاً. وسقط بنتيجة الضربات أربعة قتلى و19 جريحاً.

وشهدت ليلة القصف هذه استخدام صاروخ «أوريشنيك» البالستي الروسي من أحدث جيل في غرب أوكرانيا، للمرة الثانية منذ بدء الحرب.

وقال السفير الأوكراني في رسالته إلى مجلس الأمن «اليوم أعلنت روسيا الاتحادية مسؤوليتها رسميا عن استخدام صاروخ بالستي متوسط المدى يُعرف باسم أوريشنيك في منطقة لفيف. تمثل هذه الضربة تهديدا خطيرا وغير مسبوق لأمن القارة الأوروبية، وتقوّض الاستقرار الإقليمي، وتشكّل مخاطر جسيمة على السلام والأمن الدوليين على نطاق أوسع».

وقالت مصادر دبلوماسية إن طلب أوكرانيا أيّدته ست دول أعضاء في المجلس هي فرنسا والمملكة المتحدة ولاتفيا والدنمارك واليونان وليبيريا.


روسيا تقصف أوكرانيا بصاروخ فرط صوتي

صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تقصف أوكرانيا بصاروخ فرط صوتي

صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن إلى اتخاذ رد فعل على استخدام روسيا صاروخاً باليستياً متوسط المدى قادراً على حمل رأس نووي في هجمات جديدة على أوكرانيا.

وأكدت موسكو أنها استخدمت للمرة الثانية صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي خلال قصفها الليلي المكثف على أوكرانيا الذي أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل في كييف. واعتبرت أوكرانيا أن هذه الضربات تشكّل «تهديداً خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب.

وندّدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالضربة الروسية، وقالت إن الرئيس بوتين لا يريد السلام، وإن موسكو ترد على الدبلوماسية بمزيد من الصواريخ والدمار.

وحذرت كالاس من أن استخدام روسيا صواريخ «أوريشنيك» يمثل تصعيداً واضحاً ضد أوكرانيا وتحذيراً لأوروبا وأميركا.

وطالبت كالاس الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بتعزيز مخزوناتها من أنظمة الدفاع الجوي.


باريس تؤكد حقها في «قول لا» لواشنطن

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

باريس تؤكد حقها في «قول لا» لواشنطن

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أكّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، أنّ لدى باريس الحق في أن تقول «لا» للولايات المتحدة عندما تتصرف بطريقة غير مقبولة، محذراً من أن النظام السياسي الأوروبي «في خطر»، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين، حذّر بارو من أن الاتحاد الأوروبي مهدد من قبل خصوم من الخارج، منتقداً في الوقت ذاته التصريحات الصادرة عن واشنطن بأن أوروبا تواجه خطر «زوال حضارتها».

وتسعى القوى الأوروبية إلى التوصل للتوفيق بين أولوياتها في ظل الحرب الروسية المستمرة منذ نحو 4 سنوات في أوكرانيا، وتنسيق ردّها على السياسة الخارجية الأميركية في نصف الكرة الغربي، وذلك عقب اعتقال واشنطن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وإعلان دونالد ترمب أنه عازم على ضم جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وقال بارو: «في غضون أشهر، قررت الإدارة الأميركية، وهذا حقها، إعادة التفكير في الروابط التي تجمعنا».

وأضاف «من حقنا أيضاً أن نقول لا لحليف تاريخي، مهما كانت أهميته التاريخية، عندما يكون اقتراحه غير مقبول، وعندما يتعيّن علينا أن نقول لا».

وأشار إلى أنّ الاتحاد الأوروبي «مهدد من الخارج من خصوم يُحاولون تفكيك روابط التضامن التي توحّدنا... ومن الداخل بسبب الإنهاك الذي أصاب الديمقراطية».

وتابع: «لنكن واضحين، لا يوجد ما يضمن اليوم أننا سنظل نعيش داخل الاتحاد الأوروبي كما نعرفه، بعد 10 سنوات».

وتأتي تصريحات بارو غداة تحذير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن الولايات المتحدة «تتخلى تدريجياً» عن حلفائها، و«تتجاهل القواعد الدولية»، متحدثاً عن «عدوانية استعمارية جديدة» متنامية في العلاقات الدبلوماسية.