تعود فعالية «فاشن ترست أرابيا» (FTA) رسمياً إلى الدوحة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لتعلن عن أسماء الفائزين بجوائزها لعام 2025. فحفلها أصبح من التواريخ المهمة في روزنامة الموضة العالمية، وجوائزها باتت مطلباً للعديد من مصممي الأزياء والإكسسوارات الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. غني عن القول إن المنافسة تكون على أشدها؛ نظراً لما تقدمه الجوائز من دعم مالي ولوجيستي ومعنوي. فهي تتراوح بين 100.000 و200.000 دولار أميركي، بينما يحصل الفائز بجائزة فرانكا سوزاني للمواهب الناشئة على جائزة نقدية بقيمة 50.000 دولار.
ولا تضاهي قيمتها المادية بالنسبة لهؤلاء الشباب سوى ما تقدمه لهم من تدريبات على مدى عام كامل في مجالات تطوير علاماتهم التجارية، والإلمام بفنون التسويق والتخطيط الاستراتيجي، وإجراء لقاءات مباشرة مع صناع الموضة العالميين. هذا عدا عن شراكات مع محلات عالمية، مثل «هارودز» ومواقع تسوق إلكترونية مثل «أوناس» وغيرها تفتح لهم أبوابها وتعرض إبداعاتهم للبيع فيها.

لهذا من البديهي أن تصبح الجائزة حلم المئات إن لم نقل الآلاف من المبدعين الشباب، تتم غربلتهم إلى 21 مصمماً في النهائيات، على يد لجنة تحكيم عالمية وأعضاء مجلس استشاري من أمثال ريم عكرا، وكارمن بوسكيه، وكلير وايت كيلر وماري كاترانتزو وإيرديم، وغايا ريبوسي، وسيمون روشا وهلم جرا من رواد صناعة الموضة والأناقة.
وعموماً تتوزع الجوائز على فئات متنوعة، ما بين أزياء السهرة والمساء، والأزياء الجاهزة، والإكسسوارات والمجوهرات، إضافة إلى جائزة «فرانكا سوزاني» التي تقدم لموهبة ناشئة، وجائزة مخصصة لبلد يكون ضيف شرف. في بداية العام الحالي، أقيمت الفعالية في مدينة مراكش المغربية. كانت هذه أول مرة تخرج فيها من مسقط رأسها الدوحة؛ في إطار مبادرة العام الثقافي قطر - المغرب 2024، وهي مبادرة تسعى إلى تعزيز الروابط الدائمة بين المجتمعات المتنوعة من خلال سلسلة من التبادلات الثقافية والتعاون.

كانت حينها إسبانيا هي ضيفة الشرف، وهذا العام ستكون الهند بموجب التعاون مع مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي (NMACC)، في مومباي، الذي أصبح خلال فترة قصيرة من أبرز منصات الفن والموضة في جنوب آسيا. الهدف هنا أيضاً من هذه الشراكة أن تُشكِل جسراً حيوياً بين الإبداع العربي ونظيره الآسيوي. وطبعاً الاحتفاء بالحِرَفية والإرث الثقافي العريق اللذين تشتهر بهما كلتا المنطقتين.
















