فاليري ميسيكا تحتفي بالحضارة الفرعونية بأضخم ماسة في تاريخها

من واحدة خام يبلغ عيارها 110 قراريط ولدت 15 قطعة استثنائية

طقم آك با كا
طقم آك با كا
TT

فاليري ميسيكا تحتفي بالحضارة الفرعونية بأضخم ماسة في تاريخها

طقم آك با كا
طقم آك با كا

في جناح من أجنحة فندق «كريون» المطل على ساحة «كونكورد» الباريسية، قدمت فاليري ميسيكا آخر مجموعة من المجوهرات عبر صور وفيديوهات متعددة.
كانت جد فخورة بهذه المجموعة التي تقول إنها الأرقى والأكثر تعقيداً وجمالاً على الإطلاق بالنسبة لها. تطلبت أيضاً وقتاً أطول لتنفيذ تعقيدات «لكن النتيجة كانت تستحق كل الجهد والحب الذي صببناه فيها».
وتتابع: «أردتها أن تعكس مدى أهمية مصر القديمة وحضارتها الغنية».

كانت المجموعة بمثابة رحلة خيالية للمصممة عادت فيها إلى عالم الأساطير

الجديد بالنسبة لميسيكا أنها استعملت، ولأول مرة في تاريخها ماسة ضخمة قُطعت لتنتج 15 ماسة مصقولة بمختلف الأشكال دخلت في صلب هذه المجموعة، لتعطي أطقماً فخمة مثل طقم «آك با كا (Akh-Ba-Ka)» المصمم بالذهب الأبيض، والمرصع بمجموعة مكونة من 15 حجراً استثنائياً مقطوعاً من ماسة خام يبلغ عيارها 110 قراريط، وهي بلون (D)، وخالية من الشوائب. أرادته المصممة أن يكون تحفة تُجسد مفهوم الانتقال إلى حياة جديدة.
فبلغة الفراعنة، تعني كلمة «كا (KA)» جوهر الحياة، بينما تعني كلمة «با (BA)» التحوّل خلال التحليق نحو الحياة بعد الموت. عند اجتماع هاتين القوّتَين، يخلق ما يُعرَف بـ«آك (AKH)»، أي الانتقال نحو النور.

قرطا أذن من مجموعة «آك با كا»

خلف هذه الحكاية المذهلة الماسة الخام التي عُثر عليها في منجم Lucara في بوتسوانا. اشتراها والدها أندريه ميسيكا وابنه إيلان، الرئيس التنفيذي للشركة، قُبيل فترة إقفال البلاد والحدود التي فرضتها جائحة «كورونا» عام 2020. ومن هذه الماسة الخام، أبصرت النور 15 ماسة، منها ماسة استثنائية وزنها 33 قيراطاً.
تتذكر فاليري كيف كان عليها منذ نحو 20 عاماً، إقناع والدها وقطع وعد له بأنها لن تستعمل سوى أحجار صغيرة يزودها بها. لكن شتان بين تلك الفتاة الصغيرة المتحمسة وبين المصممة المحترفة التي حققت نجاحاً كبيراً اليوم، ولم تعد تحتاج إلى إقناع والدها بأنها أصبحت اسماً له شأن في مجال المجوهرات.
تشرح باعتزاز أن هذه أول مرة تستعمل فيها ماسة ضخمة قطعت لتنتج 15 ماسة مصقولة بمختلف الأشكال دخلت في صلب طقم «آك با كا (Akh-Ba-Ka)».
هذه المرة لم يكن والدها هو صاحب الماسة، بل شقيقها الأصغر إيلان، الذي سار على درب والده في تجارة الماس. هو من أخبرها عن الماسة وكيف أنه قام بعملية مقايضة لشرائها. أرسل لها صورها وما ستنتج عنه بعد تقطيعها.


ديفاين إنيغما من الذهب الأصفر مع ماستين بحجم كبير

في البداية ترددت للحصول عليها بسبب كلفتها، لكن بمجرد أن تخيلتها ورسمتها في الطقم حتى ذاب التردد وتأكدت أنها كانت عز الطلب.
تقول: «عندما رسمت الطقم ذهلت، وكأن الماسة تكونت من أجل هذه المجموعة. وكان الأمر رائعاً ومذهلاً بالنسبة لي ولفريق العمل». المجموعة، وهي بعنوان «ما وراء الضوء (Beyond The Light)» تشمل طقم «آك با كا (Akh-Ba-Ka)» ويعني «التحول نحو النور»، استوحي عقده من الجعران المجنّح في أساطير الفراعنة، تتوسطه ماسة عيار 33 قيراطاً. تظهر في المجموعة أيضاً عين حورس الجالبة للحظ، وتمثلت في طقم «أودجات (Oudjat)»، وفيه عقد مرصع بماسة عيار 7 قراريط وخاتم وسوار، بينما كحلت العين بالسيراميك الأسود وصنعت من الذهب الوردي.
تشرح فاليري أنها لم تكن لتتجرأ لطرح مجموعة مستوحاة من مصر القديمة وتكون عادية. فأي شيء يتعلق بمصر القديمة كان يشدها ويثير خيالها.
وتقول إنها كانت مدمنة على مشاهدة الأفلام القديمة التي تتناول هذه الحضارة وتُبرز مدى قوة نسائها واستقلاليتهن. «أكثر ما كان يُبهرني كيف كانت المرأة نداً للرجل، وكيف كانت تستعمل مجوهراتها للتعبير عن قوتها» وتتابع: «كانت المجوهرات عموماً تحمل كثيراً من معاني الحياة الدنيا وما بعدها. هذا ما أردت أن أجسده في هذه المجموعة». طبعاً من يعرف أسلوب ميسيكا يعرف تماماً أن قوته تكمن في عنصر الحركة، وهو ما لم يغب هنا أيضاً. وليس أدل على هذا من عقد «ديفاين إنيغما (Divine Enigma)» المكون من سبعة صفوف من الذهب، يمكن فكُّه والتزين به على شكل طبقة واحدة في النهار بشكل «كول» أو طقم «آك با كا» الذي يمكن تحويله والتزين به بطريقة غير رسمية.
تنهي اللقاء ضاحكة: «انتظروا الجزء الثاني من المجموعة، فما نقدمه اليوم هو مجرد 40 في المائة من المجموعة، وسيكتمل الجزء الثاني بقطع مرصعة بالملكيت والفيروز».


مقالات ذات صلة

من موجة موسمية إلى ظاهرة

لمسات الموضة أرسل بيير باولو بيكيولي 63 قطعة اختلفت تصاميمها وبقي لونها واحداً (فالنتينو)

من موجة موسمية إلى ظاهرة

منذ ظهوره في 1926 وهو متسلطن في خزانة المرأة لم يخرج منها حتى بعد أن هجمت الألوان الصارخة على ساحة الموضة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت تحتاج إليها.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة الملياردير روبرت مردوخ مع عروسه الجديدة (أ.ب)

سر حذاء الملياردير روبرت مردوخ

أثارت صورة لقطب الإعلام روبرت مردوخ في يوم عُرسه وهو جالسٌ مع عروسه الجديدة إيلينا جوكوفا (67 عاماً) على كنبة بيضاء الكثير من الاهتمام.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة اختارت اللون الأحمر من القبعة إلى الحذاء مما أضفى على مظهرها دراما فنية تستحضر حقبة الخمسينات من القرن الماضي (أ.ف.ب)

عندما تصل الحشمة إلى أقصى درجات الجُرأة

لم يفتح الحجاب هذه المرة أبواب الجدل ونيران الانتقادات بقدر ما فتح العيون على الظّلم الذي لحق به وبالمرأة التي تعتمده خياراً شخصياً

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة سافرت أنجلينا إلى اليابان للقاء النساء اللواتي وقع عليهن الاختيار للاستفادة من البرنامج (تصوير: إيان غافان)

رحلة أنجلينا جولي مع «نساء من أجل النحل» تصل إلى اليابان

لا تزال جهود أنجلينا جولي لتمكين المرأة مستمرة. فهي لا تبخل بوقتها وتبذل كل ما في وسعها من طاقة عندما تؤمن بقضية ما. المواقف أكدت أن تمكين المرأة كان دائماً…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة اختيارها لفستان من ماركة نيجيرية كان لفتة دبلوماسية ذكية (أ.ب)

أزياء رحلة دوقة ساسيكس المكوكية... تكشف الخبايا والنيّات

اختتمت قبل أيام قليلة رحلة ميغان ماركل، دوقة ساسيكس، إلى نيجيريا برفقة زوجها الأمير البريطاني هاري. رحلة قصيرة استغرقت 72 ساعة

جميلة حلفيشي (لندن)

«أطلق لها العنان»... من الرياض إلى مدريد

شانتال خويري تتوسط المرشحات الثماني قبل الإعلان عن الفائزات (خاص)
شانتال خويري تتوسط المرشحات الثماني قبل الإعلان عن الفائزات (خاص)
TT

«أطلق لها العنان»... من الرياض إلى مدريد

شانتال خويري تتوسط المرشحات الثماني قبل الإعلان عن الفائزات (خاص)
شانتال خويري تتوسط المرشحات الثماني قبل الإعلان عن الفائزات (خاص)

«عندما تؤمن المرأة بالمرأة وتدعمها فإن الفائدة تعم كل المجتمع؛ لأن المرأة بطبعها معطاءة ومستعدة أن تنقل خبراتها، وتشارك محيطها في نجاحاتها وإنجازاتها. في هذه الحال، نحن لا نساعد امرأة بوصفها فرداً، بل نضع لبنة أساسية لبناء المستقبل». هذا ما قالته اللبنانية شانتال خويري، الرئيسة التنفيذية لشؤون الثقافة في مجموعة «بيستر» في حفل «أطلق لها العنان» لعام 2024. مبادرة أطلقتها منذ عام ضمن برنامج «دو غود» (Do Good) الذي ترعاه تحت راية مجموعة «بيستر كوليكشن».

شانتال خويري مع المرشحات الثماني ومديرة قرية «لاس روزا» بمدريد (بيستر كوليكشن)

في كل عام تنتقل إلى منطقة معينة، تفتح فيها للمرأة أبواب المشاركة في مسابقة «أطلق لها العنان» لينتهي المطاف بثماني فائزات يجري اختيار ثلاث من بينهن لنيل الجوائز الكبرى في حفل كبير. الدورة الأولى كانت في الرياض. كان اختيارها بوصفها أول محطة مهمة له أسباب عدة، منها جذور شانتال خويري العربية، إلى جانب الطفرة التي تشهد دخول المرأة العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجالات الأعمال، وإحرازها كثيراً من النجاحات فيها. كانت دورة ناجحة أكدت فيها المرأة العربية أنها ذات كفاءة عالية.

يكون التركيز عموماً على رائدات ناشئات يتمتعن بأفكار مبتكرة، ورغبة صادقة لوضع بصماتهن الإيجابية على محيطهن «هؤلاء لا يحتجن إلا إلى دفعة بسيطة تمكّنهن من إطلاق العنان لقدراتهن»، حسب قول شانتال.

أهم شرط في المسابقة هو امتلاك شركة ناشئة لا يتجاوز عمرها 3 سنوات من العمل، تستهدف إحداث تأثير اجتماعي أو ثقافي أو بيئي إيجابي، ويتماشى عملها مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

شانتال خويري الرئيسة التنفيذية لشؤون الثقافة في مجموعة «بيستر»

وتؤكد شانتال: «الفكرة من المبادرة ليست استثماراً مادياً بقدر ما هي استثمار في المستقبل». كل فائزة ستحصل على مكافأة قدرها 100000 دولار أمريكي لتمكينها من توسيع شركتها، وتطوير الفكرة التي تقدمت بها، بالإضافة إلى حصولها على برنامج تعليمي مفصل مع شريك إقليمي وتوجيهات قيمة من مؤسسة «أشوكا» في المنطقة التي توجد فيها الفائزة.

جرى تلقي هذا العام ما لا يقل عن 954 طلباً للمشاركة من مجموع أميركا اللاتينية. وبعد كثير من المشاورات والنقاشات، جرى اختيار 8 متسابقات. بدأ تأهيلهن بخضوعهن لدروس وتوجيهات في معهد مونتيري للتكنولوجيا في مكسيكو سيتي. بعدها انتقلن إلى ساو باولو للوقوف أمام لجنة تحكيم لتقديم أفكارهن وثمار ما تعلمنه في ريادة الأعمال، لكن ككل المسابقات، لا بد من غربلة الأهم من المهم، حسب نوعية المشروع، ومدى توافقه وخدمته للمجتمع.

الفائزة بالجائزة في العام الماضي العراقية سارة علي لالا واللبنانية نور جابر (بيستر كوليكشن)

في العام الماضي مثلاً فازت العراقية سارة علي لالا، لابتكارها سوق إيكوسينتريك المستدامة عبر الإنترنت، التي تقوم على مفهوم الاقتصاد الدائري للحد من النفايات البلاستيكية وتلوث الأغذية الناتج عن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

كذلك اللبنانية نور جابر مؤسسة منصّة «نواة» الرقمية، التي تهدف إلى تعزيز الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة، والتوعية بأهميتها ضمن مساحة رقمية آمنة وسهلة الوصول وباللغة العربية.

أما الجائزة الثالثة فتقاسمتها كل من الجزائرية فلة بوتي، التي أطلقت مبادرة إيكوتاشيرا لتوفير حلول ري منتظمة واقتصادية ومتكاملة وفق نظام إنشاء بيئي شامل يحسن جودة الهواء، ويخفض درجات الحرارة في المدن الكبيرة، والإماراتية نُهير زين تقديراً لمشروعها لوكذر، وهو عبارة عن مادة نباتية مصنوعة من قرون النباتات المجففة تراعي التزامات الاستدامة والمبادئ الأخلاقية.

جانب من الحفل الذي اقيم في مدريد

هذا العام، تغير المكان وتفاصيل الحفل، ولم تتغير المبادئ التي تأسست عليها المبادرة؛ حيث أقيمت في «غاليريا دي كريستال» بمدريد. كان الاختيار هنا لدواعٍ عملية، من الناحية اللوجيستية والثقافية على حد سواء، لارتباط دول أميركا اللاتينية بإسبانيا لغةً وتاريخاً، من دون أن ننسى الانتعاش الذي تشهده مدريد على مستوى الخدمات السياحية، من فنادق ومطاعم، في شتى الفنون، وهو ما ينعكس على التسوق عموماً، وتلمسه قرية «لاس روزا» الواقعة على مسافة نحو 30 دقيقة بالسيارة من وسط مدريد.

أهداف الجائزة

تعد جائزة «أطلق لها العنان» (Unlock Her Future) جزءاً أساسياً من برنامج مجموعة «بيستر» العالمي للأعمال الخيرية بعنوان «دو غود (Do Good)»، الذي أطلقته شانتال خويري منذ 7 سنوات تقريباً. وقد بدأ بإعادة تدوير فساتين الزفاف بتوفيرها لفتيات من مجتمعات فقيرة لإدخال السعادة إلى قلوبهن، وفي الوقت نفسه ترسيخ فكرة الاستدامة وتدوير السلع. مع الوقت تطور البرنامج إلى ما هو أكبر: العمل على فتح أبواب الإبداع والاختراع أمام شريحة أكبر من النساء بغض النظر عن أعمارهن وجنسياتهن. المهم أن تتوفر لديهن الموهبة والرغبة في خدمة الغير. لا يختلف اثنان أن الجائزة التي تُقدمها مجموعة «بيستر» قيّمة ويمكن أن تُغير حياة ومصائر الفائزة والمحيطين بها، إن لم نقل العالم، كما هي الحال بالنسبة للكولومبية فالنتينا أغيدولو، التي فازت هذا العام بجائزة لاختراعها جهازاً محمولاً يساعد على كشف سرطان الثدي مبكراً، وهو ما يمكن أن يُغير مصائر كثير من النساء في القرى والأماكن البعيدة اللواتي يصعب عليهن إجراء فحص الماموغرام. أما ثاميريس بونتيس من البرازيل ففازت بجائزة على ابتكارها تقنيات متطورة لاستعمال الأعشاب البحرية بديلاً للمواد البتروكيماوية.

آني روزا من المكسيك فازت بالجائزة مناصفة مع ليدي كروز من بوليفيا (بيستر كوليكشن)

مثل العام الماضي، حصلت مشاركتان على الجائزة الثالثة مناصفة: آني روزا من المكسيك، وقد أسست شركة تستعمل تقنيات تنظيف مياه المحيطات والأنهار، وتقوم بتشجيع الاستدامة باستعمال مواد قابلة للتدوير من شأنها توفير مصادر عيش للعاملين في جمع القمامات. أما ليدي كروز من بوليفيا، ففازت بابتكار تقنية تساعد صغار المزارعين على التكيف مع تغير المناخ من خلال الاشتراك في البيانات المتخصصة والخدمات الاستشارية؛ ما يمكّنهم من تحسين ممارساتهم الزراعية في إدارة الري، ومن ثم تحقيق غلات أعلى.

ما يُحسب لمجموعة «بيستر» التي تضم 12 وجهة تسوق في أوروبا والصين أنها لم تبق رهينة فكرة واحدة وهي توفير سلع ومنتجات فاخرة بأسعار مخفضة. تكيَّفت مع الأوضاع، وتوسعت لتكون هذه القرى تجربة حياة تشمل كل ما لذ وطاب من متع؛ فهي قريبة من المدن في البلدان التي توجد فيها مثل لندن وباريس وميلانو وبرشلونة ومدريد ودبلن وبروكسل وميونيخ وفرنكفورت وشنغهاي وسوجو. «بيستر فيلج» وحدها تضم أكثر من 1300 متجر، إلى جانب مطاعم عالمية ومتاجر مؤقتة حسب المواسم، لكن اللبنانية ديزيريه بولييه، رئيسة وكبيرة مسؤولي التجارة العالمية لمجموعة «بيستر» ترى أنه من أجمل ما حققته المجموعة لأكثر من ربع قرن هو عملها على تحسين حياة الآخرين انطلاقاً من مبدأ «رد الجميل» بتحفيز التغيير الاجتماعي، وتشجيع الممارسات المستدامة لدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، إلى جانب التركيز على رسم ملامح مستقبل مزدهر للنساء والأطفال في جميع الأماكن.

ماذا يحدث بعد عام من تسلم الجائزة؟

توفير التمويل الأولي أو رأس المال الأساسي ينقل ما كان مجرد فكرة إلى كيان تشغيلي كامل، بإنشاء البنية التحتية، وتوظيف موظفين جديد وتدريبهم. وفي لقاء جانبي مع نور جابر، مؤسسة منصّة «نواة» الرقمية قالت إنها كانت تملك خبرة واسعة في مجال الصحة العامة بفضل دراستها، لكنها لم تكن تمتلك المعرفة والمهارات الملائمة والكافية في مجال الشركات والتمويل وريادة الأعمال؛ «لهذا لعبت الشراكة مع مجموعة (بيستر) دوراً أساسياً في تعزيز فهمي لاستراتيجيات الأعمال الفعالة وريادة الأعمال الاجتماعية والممارسات المستدامة؛ ما عزز الجدوى التجارية لمنصة (نواة) الرقمية للصحة على المدى البعيد». هناك أيضاً جانب آخر لا يقل أهمية، وهو ربط شبكة علاقات عامة مكونة من خبراء أعمال ومتخصصين.

من جهتها، قالت العراقية سارة علي لالا، مؤسسة سوق إيكوسينتريك إن هذه الجائزة «كانت نقطة تحول بالنسبة لنا؛ حيث أسهمت في التحقق من فكرة مشروعنا، ومنحتنا الثقة لإحداث تأثير أكبر في مجال الأسواق المستدامة، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار التكاليف الباهظة». الجائزة مكنت سارة وغيرها من بناء المشروع دون الحاجة إلى قروض عالية الفائدة.