طهران تبدي مرونة في مستوى التخصيب وتتمسك برفض وقفه

«الخارجية» الإيرانية: أوروبا حرمت نفسها من مزايا الاتفاق النووي

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)
لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

طهران تبدي مرونة في مستوى التخصيب وتتمسك برفض وقفه

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)
لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)

مع بدء العد التنازلي لانتهاء المهلة الأوروبية، دخلت إيران، الاثنين، في مباحثات فنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مركزة على آليات استئناف التفتيش الدولي لمنشآتها النووية. وفي خطوة موازية، بعثت طهران برسائل سياسية جديدة، حيث أعلن نائب وزير الخارجية، مجيد تخت روانجي، استعداد بلاده لقبول «قيود محدودة» على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات، لكنه وضع خطاً أحمر أمام أي حديث عن «التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم».

وقال تخت روانجي في مقابلة مع وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء: «يمكن لإيران أن تكون مرنة بشأن قدرات وحدود مستوى التخصيب، لكن لا يمكننا الموافقة على وقف التخصيب تحت أي ظرف لأنه أمر أساسي، ونحن بحاجة إلى الاعتماد على أنفسنا، وليس على وعود فارغة».

ولم يقدم تخت روانجي تفاصيل عن الحدود أو النسبة التي يمكن أن توافق عليها طهران، وسط استمرار الغموض بشأن مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة القريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب لتطوير الأسلحة، وذلك في أعقاب ضربة أميركية لمنشآت «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان» في 22 يونيو (حزيران) الماضي.

وجاءت الضربات الأميركية في سياق حرب الـ12 يوماً التي اندلعت بضربات جوية إسرائيلية على مراكز قيادية للقوات المسلحة في طهران ومنشآت نووية إيرانية.

وأفاد تخت روانجي بأن هناك رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة خدعت إيران حين أبدت استعداداً للحوار، لكنها اختارت اللجوء إلى الخيار العسكري، وقال إن «أي حوار حقيقي يتطلب الشفافية من جميع الأطراف»، مشدداً على أن «إيران لا تستطيع تحديد إطار زمني دقيق لاستئناف المفاوضات»، لافتاً إلى أن رفع العقوبات شرط أساسي لأي اتفاق محتمل بشأن البرنامج النووي.

انعدام الثقة

نفى المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، تأكيد الأنباء عن استضافة النرويج مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ونفى دوراً وسيطاً لمصر بين طهران والوكالة الذرية.

وأضاف: «ليس لدينا أي ثقة بأميركا... حتى عندما كنا نتفاوض لم نكن نثق بهم. ما حدث أثناء المفاوضات - أي الهجوم الإسرائيلي على إيران ومشاركة أميركا فيه - لم يترك حتى مجالاً للثقة».

وسئل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي اليوم، عن الجولة المقبلة من المفاوضات بين «الترويكا» الأوروبية (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا) وإيران، وما إذا كانت المفاوضات توقفت. وقال: «لا يمكننا القول إن المفاوضات قد توقفت... في اجتماع إسطنبول الذي عقد قبل أسبوعين تقريباً، اتفق الطرفان على استمرار الحوار، لكن لم يتم تحديد وقت ومكان له بعد، وهذا لا يعني أن المفاوضات قد توقفت».

إيرانيتان تعبران شارع أمام لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)

ووضعت القوى الأوروبية مهلة أمام طهران حتى نهاية أغسطس (آب) الحالي، لإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وتستند ضغوط «الترويكا» على تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، والتي من المقرر أن تنتهي مع انقضاء موعد القرار 2231. ورفضت طهران مقترحاً أوروبياً لتمديد القرار والآلية لمدة 6 أشهر أخرى.

هجوم على أوروبا

وقال بقائي إن استخدام ما يسمى الآلية التي يطلق عليها الإيرانيون اسم «الزناد» أداةً للضغط على إيران، «دليل على رغبة الدول الأوروبية الثلاث في عدم لعب دور بناء وجاد بهذا الملف».

وأضاف: «نؤكد أن الدول الأوروبية الثلاث، لأسباب واضحة، سواء بسبب تقصيرها في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، أو بسبب موقفها بعد العدوان العسكري للكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد إيران، وامتناعها عن اتخاذ موقف منطقي وقانوني من هذا الانتهاك الصارخ للقانون، حرمت نفسها عملياً من مزايا العضوية في الاتفاق النووي».

وتابع بقائي: «إذا كانت أوروبا ترغب في لعب دور بناء ومؤثر وذي مصداقية في عمليات المفاوضات المتعلقة بالملف النووي، فعليها مراجعة نهجها». وأضاف: «بالتأكيد، استخدام هذا الملف بوصفه تهديداً للضغط على إيران لن يجدي نفعاً؛ بل سيدفع أوروبا أكثر من أي وقت مضى إلى الهامش».

موظف أمام وفد أوروبي لدى مغادرة القنصلية الإيرانية عقب محادثات نووية في إسطنبول 25 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

جاء ذلك غداة تصريحات مماثلة أدلى بها وزير الخارجية عباس عراقجي، للتلفزيون الرسمي على هامش اجتماع حكومي. وقال فيها إن «الأوروبيين لم يعودوا مشاركين في الاتفاق النووي من وجهة نظرنا». وأضاف: «موقفنا لا يزال واضحاً؛ فمن وجهة نظرنا، آلية (سناب باك) للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية ليست مطروحة، وأوروبا غير قادرة على اتخاذ مثل هذا الإجراء».

مفاوضات مع الوكالة الذرية

ومنذ الأسبوع الماضي، أشار عراقجي عدة مرات، إلى عدم الاعتراف بعضوية القوى الأوروبية الثلاث في الاتفاق النووي، وذلك بعدما طرحت وسائل إعلام إيرانية احتمال أن تتجه طهران لإقناع كل من روسيا والصين بانسحابهما من الاتفاق النووي، مع طهران، بهدف إبطال الاتفاق النووي، في خطوة لمنع تفعيل آلية «سناب باك».

وفي سياق متصل، أكد بقائي بدء مفاوضات بين الجانب الإيراني ووفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يزور طهران. وقال: «لا يمكننا في هذه المرحلة التنبؤ بنتائج هذه المحادثات، ومن المبكر الحديث في هذا الشأن»، مضيفاً أن «النقاشات في هذا الموضوع فنية ومعقدة، ونحن نواجه الآن وضعاً فريداً من نوعه. في تاريخ أنشطة الوكالة، لم نشهد حتى الآن تعرض منشآت نووية سلمية لدولة ما - والتي تخضع للمراقبة على مدار 24 ساعة من قبل الوكالة - لهجوم، دون أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإدانة هذا الأمر بالشكل المطلوب، ونحن مستاؤون من الوكالة بهذا الخصوص».

وأضاف: «لا توجد أي إجراءات أو بروتوكولات جديدة لمثل هذه الحالات، وهذه الزيارة والمشاورات التي تجري خلالها، ستكون بطبيعة الحال مركزة على كيفية تفاعل إيران مع الوكالة في المستقبل، في ضوء الأحداث التي وقعت خلال هذه الفترة، وباعتبار القرار الذي اتخذه البرلمان».

وتعليقاً على سؤال عما إذا كانت مصر وسيطاً بين إيران والوكالة الذرية، لا سيما في ضوء المشاورات التي أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع كل من نظيره الإيراني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قال بقائي: «لا، ليس هناك مثل هذا الأمر. نحن على اتصال مباشر مع الوكالة. وفد الوكالة موجود اليوم في إيران، ولسنا بحاجة إلى وسيط في هذا الشأن».

سفير إيران لدى المنظمات الدولية بفيينا رضا نجفي ومسيمو أبارو رئيس دائرة الضمانات بالوكالة الذرية على هامش اجتماع مجلس المحافظين - 9 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ومنذ أن شنت إسرائيل أولى ضرباتها العسكرية على المواقع النووية الإيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو، لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول المنشآت الإيرانية، على الرغم من تصريح المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، بأن عمليات التفتيش لا تزال على رأس أولوياته.

وتسعى الوكالة الدولية لاستئناف عمليات التفتيش، بما في ذلك الاطلاع على أماكن تخزين 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. ويسود الغموض حول مصير هذا المخزون بعد الضربات الأميركية.

واتهمت إيران الوكالة بأنها مهدت فعلياً الطريق للهجمات، من خلال إصدار تقرير شديد الإدانة في 31 مايو (أيار)، أدى إلى إعلان مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة، أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي. وأكدت إيران، التي تنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية، أنها لا تزال ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي الشهر الماضي، أصدرت إيران قانوناً أقره البرلمان يقضي بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وينص القانون على ضرورة موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران على أي عمليات تفتيش مستقبلية للمواقع النووية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.