طهران بين التهوين من «سناب باك» والتحرك لاحتواء ضغوط «الترويكا» الأوروبية

وزير الخارجية الإيراني: لهذه الأسباب فقدت «الترويكا» حق تفعيل آلية الزناد

صورة نشرها حساب عراقجي على «تلغرام» من حديثه للتلفزيون الرسمي مساء الأربعاء 6 أغسطس الحالي
صورة نشرها حساب عراقجي على «تلغرام» من حديثه للتلفزيون الرسمي مساء الأربعاء 6 أغسطس الحالي
TT

طهران بين التهوين من «سناب باك» والتحرك لاحتواء ضغوط «الترويكا» الأوروبية

صورة نشرها حساب عراقجي على «تلغرام» من حديثه للتلفزيون الرسمي مساء الأربعاء 6 أغسطس الحالي
صورة نشرها حساب عراقجي على «تلغرام» من حديثه للتلفزيون الرسمي مساء الأربعاء 6 أغسطس الحالي

بعد ثلاثة أسابيع، تنقضي المهلة التي منحتها «الترويكا» الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) لإيران، قبل أن تقدِم على نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي؛ تمهيداً لتفعيل «آلية سناب باك» أو ما يُعرف بـ«الضغط على الزناد».

وتتيح هذه الآلية إعادة فرض تلقائية لست مجموعات من العقوبات الدولية التي تم تعليق العمل بها بموجب القرار الدولي رقم 2231، عقب التوصل إلى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1» في صيف عام 2015، والذي عُرف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة».

وفي أكثر من مناسبة، شدد مسؤولون من دول «الترويكا» على أن التلويح بتفعيل «سناب باك» ليس مجرد مناورة سياسية. وقد أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، مراراً أن الدول الثلاث «لن تتأخر ساعة واحدة» في اتخاذ هذه الخطوة إذا لم تستجب إيران للمطالب الأوروبية.

وقد أُتيحت لـ«الترويكا» الأوروبية فرصة لطرح مطالبها مباشرة أمام الجانب الإيراني خلال الاجتماع الذي عُقد في 25 يوليو (تموز) داخل القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وجمع بين نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، وممثلين عن الدول الثلاث. ويُعدّ هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، التي انضمت إليها الولايات المتحدة عبر ضربات مدمّرة استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً من قصر الإليزيه يوم 30 يوليو (إ.ب.أ)

بيد أن «الترويكا» الأوروبية لم تُغلق تماماً الباب أمام إيران، التي ترفض العودة إلى التفاوض مع الجانب الأميركي إلا بعد تلبية عدد من مطالبها، التي لا تبدو واشنطن مستعدة للتجاوب معها. ولأن الأوروبيين لا يرغبون في عودة الحرب إلى الشرق الأوسط، ويسعون للانخراط مجدداً في الملف الإيراني بعد أن استُبعدوا عنه من قِبل واشنطن طوال شهور طويلة، فقد وجدوا في «آلية سناب باك» الوسيلة الناجعة ليعودوا طرفاً فاعلاً في هذا الملف.

من هنا، يمكن فهم العرض الذي قدموه لطهران، وقوامه منحها ستة أشهر إضافية يؤجل خلالها تفعيل «سناب باك»، مقابل مجموعة من الشروط التي يتعيّن الاستجابة لها. وأولها، وفق مصادر أوروبية في باريس، استئناف تعاونها الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ ما يعني تمكينهم من الوصول إلى المواقع النووية الثلاثة الرئيسية (نطنز، أصفهان، وفوردو) قبل 28 أغسطس (آب).

وثاني الشروط، قبول الجلوس إلى طاولة المفاوضات مجدداً للتوصل إلى اتفاق يتضمن ثلاثة عناصر: أولها، اتفاقية نووية جديدة أكثر تشدداً بالنسبة لطهران، خصوصاً أن الجانب الأميركي يريد منعها من مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما ترفضه طهران بشكل مطلق، مع إبداء استعدادها لمناقشة شروط تمكينها من ذلك. وثانيها، تقليص برنامجها الصاروخي - الباليستي، وهو أيضاً ما ترفضه إيران. وثالثها، التزامها بالامتناع عن التدخل في الشؤون الإقليمية، في إشارة إلى الأدوار التي لعبتها (وتلعبها) في العراق، وسوريا، ولبنان واليمن، والتي يعدّها الغربيون «مزعزعة للاستقرار».

اللافت، أن إيران تُدرك حاجتها إلى الأوروبيين؛ بسبب تخوفها الجدي من إعادة العمل بالمجموعات العقابية المجمّدة. وتتناول أولى العقوبات الأنشطة النووية (منع التخصيب فوق نسبة منخفضة، منع أي نشاط لإنتاج المياه الثقيلة، تعليق البرامج النووية كافة، ومنع الأبحاث في ميادين حساسة).

وفي المقام الثاني، سيُعاد فرض حظر على إيران لشراء الأسلحة التقليدية وتصديرها، في حين يتناول المجال الثالث البرامج الباليستية، من حيث تطويرها، وخصوصاً المؤهّل منها لحمل أسلحة نووية.

ثم هناك العقوبات المالية المفروضة على كيانات أو أفراد من ذوي العلاقة بالنووي أو الباليستي، ما يشمل «الحرس الثوري»، والعلماء والشركات الضالعة. ومن العقوبات التي تمكن إعادة فرضها أيضاً، منع الأشخاص ذوي العلاقة بالبرنامجين المذكورين من السفر.

بالنظر لما سبق، يمكن فهم قلق إيران من الخضوع مجدداً للعقوبات الأممية (وليس الأميركية أو الأوروبية وحدها)، وسعيها لكف يد الأوروبيين. ومنذ أسابيع، تسعى السلطات الإيرانية للالتفاف على «الترويكا الأوروبية»، إما من خلال تعبئة روسيا والصين للوقوف في وجهها، أو من خلال نزع الشرعية عن تحركها.

ومساء الأربعاء، كرر وزير الخارجية عباس عراقجي حجج بلاده في هذا الخصوص، وأولها أن «الترويكا» «انتهكت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي»، وثانيها تبنيها «موقفاً مشابهاً لأميركا الخاص بصفر تخصيب»، وثالثها أنها «لم تَعُد تُعِدّ الأوروبيين أعضاء في الاتفاق، وبالتالي لا يحق لهم استخدام آلية (سناب باك)».

وكان عراقجي قد وجّه، مؤخراً، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، وأعضاء مجلس الأمن، عدّ فيها أن «الترويكا» «تتصرف بسوء نية» و«لا تملك أي شرعية قانونية أو سياسية أو أخلاقية لتفعيل آليات اتفاق فيينا والقرار 2231»، مشيراً إلى أنها دعمت العدوان العسكري الإسرائيلي - الأميركي «غير المبرر وغير الأخلاقي»، كما أنها «تخلّت عن التزاماتها وأسهمت بنشاط فيما يُسمّى سياسة الضغط القصوى الأميركية».

صورة نشرها حساب عراقجي على «تلغرام» من حديثه للتلفزيون الرسمي مساء الأربعاء 6 أغسطس الحالي

وجاءت إشارة عراقجي، الأربعاء، إلى أن «آلية (سناب باك) صُممت بحيث لا تستطيع دول مثل الصين وروسيا منعها باستخدام حق النقض». وأخيراً، كشف الوزير الإيراني المستور: فرغم قوله إن أثر العقوبات الجديدة «سيكون طفيفاً جداً ولن تُحدِث فرقاً في الوضع الاقتصادي الحالي لإيران»، فإنه سارع إلى الإضافة بأن «لها تأثيرات سياسية؛ إذ سنصبح تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وستعود القرارات السابقة، وهذا بالتأكيد خسارة».

ولأن الوضع على هذه الحال، فلم يفته تحذير الأوروبيين في حال فعَّلوا «الآلية»، قائلاً: «سيكون لنا رد فعل، وعلى الدول الأوروبية أن تعلم أنها بذلك تفقد دورها إلى الأبد في المفاوضات. عليهم التوقف عن التهديدات، وأن يعلموا أن (سناب باك) الأوروبي لن يحل أي مشكلة، تماماً كما أن الهجوم العسكري على إيران لم يحل أي مشكلة، بل أضاف إلى المشاكل القائمة».

أما بالنسبة للوكالة الدولية، فقد أعرب عن الحاجة إلى «مرحلة جديدة»، بسبب قانون البرلمان من جهة، وما أصاب المنشآت النووية من أضرار من جهة أخرى. ولذا؛ فإن نائب المدير العام للوكالة الدولية، ماسيمو أبارو، الذي سيزور طهران، «لن يأتي لأغراض التفتيش أو التقييم، ولم نمنح أي إذن بذلك. سنجري محادثات حول القواعد التي ستحكم التعاون بين إيران والوكالة».

وأخيراً، فضّل عراقجي عدم الإفصاح عن موقف طهران من المقترح الأوروبي، والأرجح أنه يترقب مفاوضات جدية مع «الترويكا» لجلاء هذا الأمر.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكالة: إيران «أفرجت سراً» عن ناقلة يونانية بعد احتجازها عامين

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ‌حركة ‌الناقلات ‌البحرية ⁠في منشور ‌على منصة «إكس» اليوم الاثنين إن إيران «⁠أفرجت ‌سراً» عن ناقلة نفط يونانية

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)

«لوفتهانزا» تمدد تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 يناير

في ضوء الأوضاع السياسية الراهنة، أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران أنها لن تستأنف رحلاتها إلى إيران إلا اعتباراً من نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتوجّه إلى الصحافة خارج البيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 12 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن ما تقوله إيران في العلن يختلف عن الرسائل التي ترسلها سراً إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران «أفرجت سراً» عن ناقلة يونانية بعد احتجازها عامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران «أفرجت سراً» عن ناقلة يونانية بعد احتجازها عامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ‌حركة ‌الناقلات ‌البحرية ⁠في منشور ‌على منصة «إكس»، اليوم الاثنين، إن إيران «⁠أفرجت ‌سراً» عن ناقلة نفط يونانية بعد أن احتجزتها عامين.

ولم تقدم الخدمة مزيداً من ⁠التفاصيل.


الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
TT

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الاثنين، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب في شمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع مع حزب العمال الكردستاني.

وقال عمر غيليك، المتحدث باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، إن «الهجمات التي شنها تنظيم وحدات حماية الشعب - قوات سوريا الديمقراطية الإرهابي والعملية في حلب (...) هي محاولة لتخريب الهدف المتمثل في (تركيا خالية من الإرهاب)»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبدأت «عملية السلام» في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها الزعيم «التاريخي» لـ«العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل إعداد لوائح قانونية تعالج وضع أوجلان وعناصر الحزب.

وأطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي دعوته «العمال الكردستاني» لعقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه والتوجه إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، فيما عُرف بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

واتخذ الحزب، استجابةً لهذا النداء، سلسلةً من الخطوات الأحادية، بدأت بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في الأول من مارس (آذار) الماضي، ثم عقد مؤتمره العام في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار)، ليعلن في الـ12 من الشهر ذاته قرار حل نفسه والتخلي عن أسلحته.