البرلمان التركي يعدّ الأسس القانونية لنزع أسلحة «الكردستاني»

بهشلي لمح لانتهاء العملية بنهاية العام... وحديث عن استعدادات لإخلاء مخيم «مخمور»

اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)
اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)
TT

البرلمان التركي يعدّ الأسس القانونية لنزع أسلحة «الكردستاني»

اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)
اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)

تعقد اللجنة البرلمانية التركية المكلّفة وضع الأسس القانونية والتشريعية لنزع سلاح «حزب العمال الكردستاني»، اجتماعها الثالث، الثلاثاء، وسط توقعات بتقدم في أعمالها.

ويأتي اجتماع «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، بعد أيام من اجتماع مغلق عُقد الجمعة الماضي وفُرضت السرية على مناقشاته، كما سيبقى محضر الاجتماع سرياً لمدة 10 سنوات؛ بسبب التطرق إلى موضوعات تخص الأمن القومي التركي.

وخلال الاجتماع، قدم وزير الداخلية، علي يرلي كايا، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين، عرضاً بشأن التقدم المُحرز في عملية نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» استجابة لدعوة زعيمه التاريخي السجين، عبد الله أوجلان، والخطوات التالية.

استكمال نزع الأسلحة

وشكّل البرلمان التركي اللجنة في 5 أغسطس (آب) الحالي من 51 عضواً من الأحزاب ذات المجموعات البرلمانية، والتي ليست لها مجموعات برلمانية، باستثناء حزب «الجيد» القومي الذي قاطع اللجنة والعملية بشكل كامل، واتُّفق على تسميتها «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية».

دولت بهشلي (حساب حزب الحركة القومية على إكس)

وقبل الاجتماع الثالث، توقع رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، أن تكمل اللجنة أعمالها بنهاية العام الحالي، ليتم نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، وانتهاء خطر الإرهاب في تركيا والمنطقة. ولفت بهشلي، في تصريحات الأحد، إلى إحراق مجموعة من 30 عضواً في «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم في السليمانية (شمال العراق) يوم 11 يوليو (تموز) الماضي، في عملية رمزية تؤكد الاستجابة لدعوة «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي.

جانب من مراسم إحراق عناصر من «العمال الكردستاني» أسلحتهم في السليمانية يوم 11 يوليو الماضي (وسائل إعلام كردية)

وقال إن إحراق الأسلحة هو «الحل الأصوب؛ لأن دفن الأسلحة يعني إمكانية استعادتها من جانب عناصر المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني)».

وكان بهشلي، حليف الرئيس رجب طيب إردوغان، أطلق من البرلمان يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، داعياً أوجلان إلى توجيه نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وعقب النداء الذي وجهه أوجلان في 27 فبراير، عقد «الحزب» مؤتمراً في 5 و7 مايو (أيار) الماضي، وأعلن في 12 مايو قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته.

دعم من إمام أوغلو

في الوقت ذاته، أكد رئيس بلدية إسطنبول، مرشح حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة التركية) للرئاسة المحتجز في سجن «سيليفري»، أكرم إمام أوغلو، تأييده جهود اللجنة البرلمانية. وقال إمام أوغلو رداً على أسئلة وجهها إليه الصحافي السجين في «سيليفري» أيضاً، فاتح ألطايلي، عبر محاميه، إنه «لا يتوقع صدقاً أو إخلاصاً من حزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن عمل اللجنة البرلمانية، لكنه يتوقع الجدية في عملها».

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)

ورداً على بعض الانتقادات التي وجهت إلى حزب الشعب الجمهوري بسبب انضمامه إلى اللجنة، قال إمام أوغلو، إن «حزب الشعب الجمهوري هو ضمان الديمقراطية والعدالة والسلام، وفي نهاية المطاف، هو ضمان الجمهورية التركية». وأضاف أن «هذه العملية لا تقتصر على حزب العدالة والتنمية، بل تشمل جميع مكونات المجتمع التركي»، لافتاً إلى أن هناك مواطنين أكراداً لا يعرفون اللغة التركية، التقى بهم في الأسواق وفي الشوارع في إسطنبول، وعجز عن فهمهم وعجزوا عن شرح مطالبهم، لذلك؛ فإنه يعكف على تعلم اللغة الكردية حتى لا يكون هناك حاجز في التواصل مع جميع المواطنين في تركيا.

إخلاء مخيم «مخمور»

بالتوازي، كشفت مصادر تركية عن تنسيق ثلاثي بين الاستخبارات التركية وحكومتي بغداد وأربيل (كردستان العراق) بشأن إخلاء مخيم «مخمور» للاجئين الأكراد من تركيا، في شمال العراق. ونقل الصحافي المقرب من دوائر السلطة في تركيا، عبد القادر سيلفي، في مقال بصحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، الاثنين، عن مصادر خاصة، أنه جرى إنشاء آلية ثلاثية بين جهاز الاستخبارات التركي وحكومتي بغداد وأربيل بشأن عملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، وأن الاستعدادات جارية لإخلاء مخيم «مخمور»، الذي أنشي تحت إشراف الأمم المتحدة في التسعينات، «ويعدّ حاضنة لـ(حزب العمال الكردستاني)».

وفي رسالة وجهها أوجلان إلى المقيمين في مخيم «مخمور»، السبت، قال إن «وضع اللاجئين في (مخمور) من أهم موضوعات نقاشنا في العملية الجارية حالياً، ولا شك في أنه مع تقدم العملية الجارية بالبرلمان التركي (التي يطلق عليها أوجلان: السلام والمجتمع الديمقراطي)، ستتحقّق عودة شعبنا إلى وطنه».

مخيم «مخمور» للاجئين الأكراد من تركيا في شمال العراق (إعلام تركي)

وأضاف: «بالنسبة إلى المنفيين؛ سواء في أوروبا وفي (مخمور)، أعتقد أن عودتهم ستكون جماعية، وسنحدد جغرافيتها. أعتقد أن نصفهم سيرغب في العودة».

وجاءت رسالة أوجلان في الوقت الذي وجه فيه الرئيس المشارك لـ«اتحاد المجتمع الكردستاني (الهيكل المنضوي تحته حزب العمال الكردستاني)»، وهو أحد قياديي «قوات الدفاع الشعبي»، مراد كارايلان، نداء إلى الحكومة العراقية، مطالباً إياها بوقف الهجمات والمضايقات التي تستهدف سكان مخيم «رستم جودي» في مخمور وحصارهم بهدف إخلاء المخيم.

وندد كارايلان، في تصريحات نقلتها قناة «ستريك» القريبة من «العمال الكردستاني»، السبت، بشدة، بما وصفها بـ«الممارسات العدائية» من الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن أهالي مخمور «صمدوا في وجه هجوم مرتزقة (داعش) عام 2014 حين لم تكن الدولة العراقية موجودة هناك». وحذر بأن «استمرار النهج العسكري تجاه المخيم سيدفع بقوات (الكريلا)، (التابعة لحزب العمال الكردستاني)، إلى التدخل».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.