أكبر زيادة في حالات إفلاس الشركات الألمانية منذ أكتوبر

قطاع التصدير يرى إمكانات كبيرة بالتجارة مع شرق أوروبا

أشخاص يسيرون في شارع «كورفورستيندام» للتسوق في برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع «كورفورستيندام» للتسوق في برلين (رويترز)
TT

أكبر زيادة في حالات إفلاس الشركات الألمانية منذ أكتوبر

أشخاص يسيرون في شارع «كورفورستيندام» للتسوق في برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع «كورفورستيندام» للتسوق في برلين (رويترز)

ارتفع عدد حالات إفلاس الشركات المسجلة في ألمانيا في يوليو (تموز) بأعلى معدل له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، يوم الاثنين، أن المحاكم المحلية سجلت زيادة بنسبة 19.2 في المائة في حالات الإفلاس الجديدة في يوليو الماضي على أساس سنوي.

وفي مايو (أيار) الماضي، بعث أول انخفاض في عدد حالات الإفلاس منذ مارس (آذار) 2023 الآمال في حدوث تحسن، لكن الأرقام بدأت في الارتفاع مجدداً في يونيو (حزيران) الماضي. ووفقاً لبيانات المكتب، غالباً ما يتم تسجيل حالات الإفلاس بعد ثلاثة أشهر من موعد تقديم الطلب.

وتتوقع وكالات ائتمانية مختلفة زيادة حالات إفلاس الشركات للعام بأكمله مقارنة بعام 2024. ووفقاً للأرقام الرسمية، سجلت 21 ألفاً و812 حالة العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2015.

وكان من المتوقع حدوث هذه الزيادة بعد انتهاء الدعم الحكومي خلال جائحة «كورونا». كما يتسبب ارتفاع أسعار الطاقة والبيروقراطية المفرطة وعدم اليقين السياسي في أعباء إضافية للشركات.

وبحسب بيانات نهائية لمكتب الإحصاء الاتحادي، سجلت المحاكم المحلية 2036 حالة إفلاس للشركات في مايو 2025، بزيادة قدرها 5.3 في المائة عن العام السابق.

فنيون بجانب خطوط الإنتاج بأحد المصانع في ألمانيا (رويترز)

قطاع التصدير

إلى ذلك، وفي ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي، يرى قطاع التصدير الألماني إمكانات كبيرة في التجارة مع دول شرق وجنوب شرقي أوروبا.

وبحسب لجنة العلاقات الاقتصادية مع شرق أوروبا في برلين، حققت الأعمال التجارية الألمانية مع بولندا على وجه الخصوص أداء استثنائياً؛ إذ ارتفع حجم التجارة الألمانية - البولندية بمقدار 4.6 مليار يورو في النصف الأول من هذا العام ليصل إلى مستوى قياسي تجاوز 90 مليار يورو - ما يعادل زيادة قدرها 5.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبينما ارتفعت الصادرات الألمانية إلى بولندا بمقدار يزيد على 2.6 مليار يورو (5.7 في المائة) نمت الصادرات البولندية إلى ألمانيا بمقدار مليارَي يورو (5.2 في المائة). وبحسب البيانات، أصبحت بولندا الآن خامس أهم شريك تجاري لألمانيا، بعد فرنسا مباشرة.

وظلت الولايات المتحدة الأميركية أهم شركاء ألمانيا التجاريين في النصف الأول من عام 2025، متقدمة على الصين وهولندا. وتجاوزت الصادرات الألمانية إلى بولندا (49.4 مليار يورو) صادراتها إلى الصين (41.4 مليار يورو).

ووفقاً لأرقام مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، لم يكن للرقابة الحالية على الحدود الألمانية - البولندية تأثير سلبي حتى الآن على الميزان التجاري. ومع ذلك، دعا الاتحاد الألماني للخدمات اللوجستية إلى وضع لوائح خاصة لتخليص إجراءات الشاحنات لضمان وصول الإمدادات إلى السكان والاقتصاد. ووفقاً لإحصاءات رسوم الطرق، سجلت أكثر من 9.7 مليون عملية دخول وخروج لشاحنات ملزمة بدفع رسوم عبر المعابر الحدودية الألمانية - البولندية في عام 2024 وحده.

منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)

وقالت كاترينا كلاس-مولهويزر، رئيسة لجنة العلاقات الاقتصادية مع شرق أوروبا: «ألمانيا وبولندا حققتا معاً قصة نجاح رائعة منذ توسع الاتحاد الأوروبي عام 2004. ويجب أن نتعلم من ذلك أن نواصل مناقشة القضايا الثنائية بهدوء، ونواصل تطوير الاتحاد الأوروبي معاً بتعاون وثيق».

ووفقاً للبيانات، ارتفعت الصادرات الألمانية إلى أوكرانيا بشكل ملحوظ في النصف الأول من هذا العام بنسبة 30 في المائة لتصل إلى 4.6 مليار يورو.

وقالت كلاس-مولهويزر: «يظل دعم أوكرانيا وإعادة إعمارها من المهام المحورية للسياسة والاقتصاد الأوروبي»، مشيرة في المقابل إلى أن ضعفاً محتملاً في جهود مكافحة الفساد في أوكرانيا يثير قلق الأوساط الاقتصادية، وقالت: «يعتمد انخراط القطاع الخاص ورأس المال اللازمين لإعادة الإعمار على توفر بيئة قانونية آمنة. وتقع على عاتق الساسة الأوكرانيين مهمة بناء الثقة هنا، لا تقويضها».

كما شهدت التجارة مع التشيك المجاورة تطوراً إيجابياً؛ إذ نمت بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 57.8 مليار يورو في النصف الأول من هذا العام. ونمت الصادرات الألمانية إلى التشيك بنسبة 1.6 في المائة لتصل إلى 26.6 مليار يورو، في حين ارتفعت الصادرات التشيكية إلى ألمانيا بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 31.2 مليار يورو.

ووفقاً للجنة العلاقات الاقتصادية مع دول شرق أوروبا، ظل الميزان التجاري مع سلوفاكيا مستقراً إلى حد كبير، في حين تضررت التجارة مع المجر بتدابير السياسة الاقتصادية الحكومية في بودابست. وانخفضت التجارة الألمانية - المجرية بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 33.4 مليار يورو.

العلم الألماني يرفرف أمام مجموعة من الحاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)

ولا تزال تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية مستمرة. ففي النصف الأول من عام 2025، انخفضت التجارة الألمانية - الروسية مجدداً بنحو 13 في المائة. ومن بين الدول الـ29 في شرق أوروبا التي ترتبط ألمانيا معها بعلاقات تجارية، تراجعت روسيا الآن إلى المركز الثاني عشر، لتحل محلها صربيا وكرواتيا وليتوانيا.

وتتجلى أهمية نمو التجارة الألمانية مع دول شرق أوروبا في ضوء انخفاض الصادرات الألمانية إجمالاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 786 مليار يورو في النصف الأول من العام. ونمت الصادرات الألمانية في المقابل إلى الدول الـ29 المستهدفة من قبل لجنة العلاقات الاقتصادية مع شرق أوروبا بنسبة 2.2 في المائة لتصل إلى 144 مليار يورو.


مقالات ذات صلة

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

اعتبرت بكين أنها والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي التصعيد في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازدياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

أوصت لجنة خبراء بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

الاتحاد الأوروبي يمهد لبقاء قواته في لبنان بعد «اليونيفيل»

يمدد الاتحاد الأوروبي تنفيذ التزاماته بدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، عبر استحداث بعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات.

نذير رضا (بيروت)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.