الهند: 55 % من صادرات السلع إلى الولايات المتحدة ستخضع لرسوم ترمب

وسط دعوات متزايدة لمقاطعة المنتجات الأميركية

رجل يقرأ تقارير عن رسوم دونالد ترمب الإضافية على البضائع الهندية في نيودلهي (رويترز)
رجل يقرأ تقارير عن رسوم دونالد ترمب الإضافية على البضائع الهندية في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند: 55 % من صادرات السلع إلى الولايات المتحدة ستخضع لرسوم ترمب

رجل يقرأ تقارير عن رسوم دونالد ترمب الإضافية على البضائع الهندية في نيودلهي (رويترز)
رجل يقرأ تقارير عن رسوم دونالد ترمب الإضافية على البضائع الهندية في نيودلهي (رويترز)

تُقدّر الهند أن نحو 55 في المائة من صادراتها من السلع إلى الولايات المتحدة ستخضع للرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي بيان أصدرته الحكومة الهندية يوم الاثنين، أعلنت أن 55 في المائة تقريباً من الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة ستتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية الجديدة.

جاء ذلك بعد أن فرض ترمب الأسبوع الماضي رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على سلع هندية، رداً على مشتريات نيودلهي من النفط الروسي، ما رفع إجمالي الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 50 في المائة، لتصبح من بين الأعلى بين شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وفق «رويترز».

وقال وزير المالية الهندي بانكاج تشودري، في رد مكتوب على سؤال من أحد المشرعين، إن الحكومة الهندية أخذت في الاعتبار هذه الرسوم الجديدة عند تقديم التقديرات الأخيرة. وأضاف: «تتواصل وزارة التجارة مع جميع الجهات المعنية، بمَن فيها المصدرون والقطاع الصناعي، لجمع ملاحظاتهم حول تقييم الوضع».

وبلغت قيمة التجارة السلعية بين الولايات المتحدة والهند، اللتين تمثلان أكبر وخامس أكبر اقتصادين في العالم، نحو 87 مليار دولار في السنة المالية الماضية، وفقاً لتقديرات الحكومة الهندية.

من جهة أخرى، تواجه الشركات الأميركية متعددة الجنسيات، من «ماكدونالدز» و«كوكاكولا» إلى «أمازون» و«أبل»، دعوات متصاعدة لمقاطعة منتجاتها في الهند؛ حيث يسهم رجال الأعمال وأنصار رئيس الوزراء ناريندرا مودي في تأجيج المشاعر المناهضة لأميركا، احتجاجاً على الرسوم الجمركية الجديدة.

وتُعد الهند، أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم، سوقاً رئيسية للعلامات التجارية الأميركية التي توسّعت بسرعة لاستهداف قاعدة متزايدة من المستهلكين ذوي الدخل المرتفع، الذين لا يزال الكثير منهم معجباً بالعلامات العالمية التي تُعد رمزاً للترقي الاجتماعي. على سبيل المثال، الهند هي أكبر سوق لتطبيق «واتساب» التابع لشركة «ميتا»، وتمتلك «دومينوز» عدداً من المطاعم يفوق أي علامة تجارية أخرى في البلاد. وغالباً ما تهيمن مشروبات مثل «بيبسي» و«كوكاكولا» على رفوف المتاجر، ولا يزال الناس يصطفون في طوابير عند افتتاح متجر جديد لشركة «أبل» أو عند تقديم مقهى «ستاربكس» خصومات.

وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات فورية على تأثر المبيعات، فإن هناك توجهاً متزايداً، سواءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو على الأرض، نحو شراء المنتجات المحلية والتخلي عن المنتجات الأميركية، إثر فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع المقبلة من الهند، ما أثار قلق المصدرين وأثر سلباً على العلاقات بين نيودلهي وواشنطن.

من جهته، نشر مانيش شودري، المؤسس المشارك لشركة «واو سكين ساينس» الهندية، رسالة فيديو على «لينكد إن» يحث فيها المزارعين والشركات الناشئة على جعل شعار «صنع في الهند هوساً عالمياً»، داعياً إلى الاستفادة من تجربة كوريا الجنوبية التي تشتهر منتجاتها الغذائية والتجميلية عالمياً. وقال: «لقد اصطففنا لشراء منتجات من آلاف الأميال، وأنفقنا بفخر على علامات تجارية لا نملكها، بينما يكافح مصنعونا لجذب الانتباه في بلادهم».

وكتب رام شاستري، الرئيس التنفيذي لشركة «درايف يو» الهندية، التي تقدّم خدمة سائق سيارة عند الطلب، على «لينكد إن»: «يجب أن تمتلك الهند منصاتها المحلية الخاصة لـ(إكس) و(غوغل) و(يوتيوب) و(واتساب) و(فيسبوك) — كما هو الحال في الصين».

وللإنصاف، تواجه شركات التجزئة الهندية منافسة شرسة من العلامات الأجنبية مثل «ستاربكس» في السوق المحلية، لكن التوسع العالمي شكّل تحدياً. مع ذلك، أصبحت شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية راسخة في الاقتصاد العالمي؛ حيث تقدم شركات مثل «تي سي إس» و«إنفوسيس» حلولاً برمجية للعملاء حول العالم.

وفي تجمع يوم الأحد في بنغالورو، وجّه مودي «نداءً خاصاً» للاعتماد على الذات، معلناً أن شركات التكنولوجيا الهندية تصنع منتجات للعالم، لكنه شدد على أن «الوقت قد حان لإعطاء أولوية أكبر لاحتياجات الهند».

ولم يذكر مودي أي شركة محددة، وأضاف: «لا تُقحموا أنفسكم في الأمر».

وعلى الرغم من تصاعد الاحتجاجات المناهضة لأميركا، افتتحت «تسلا» معرضها الثاني في نيودلهي يوم الاثنين، بحضور مسؤولين من وزارة التجارة الهندية ومسؤولين من السفارة الأميركية.

ونظّمت مجموعة «سواديشي جاجران مانش»، المرتبطة بحزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي، مسيرات صغيرة في أنحاء الهند يوم الأحد، حثّت فيها الناس على مقاطعة العلامات التجارية الأميركية.

وقال أشواني ماهاجان، أحد منسقي المجموعة، لـ«رويترز»: «يتجه الناس الآن نحو المنتجات الهندية. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تؤتي هذه الخطوة ثمارها، لكنها دعوة حقيقية للقومية والوطنية».

كما شارك مع «رويترز» جدولاً متداولاً عبر «واتساب»، يعرض العلامات التجارية الهندية لصابون الاستحمام ومعجون الأسنان والمشروبات الباردة التي يمكن للناس اختيارها بدلاً من المنتجات الأجنبية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تتصدر حملة بعنوان «قاطعوا سلاسل المطاعم الأجنبية»، حملات ترويجية تحث على مقاطعة «ماكدونالدز» وعدد من العلامات التجارية الأخرى للمطاعم.

في ولاية أوتار براديش، قال راجات غوبتا (37 عاماً)، الذي كان يتناول العشاء في مطعم «ماكدونالدز» في لكناو يوم الاثنين، إنه غير مهتم باحتجاجات الرسوم الجمركية، واستمتع ببساطة بقهوة بسعر 49 روبية (0.55 دولار) وصفها بأنها جيدة مقابل سعرها.

وأضاف: «الرسوم الجمركية مسألة دبلوماسية، ولا ينبغي أن تُقحم في قهوتي».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.