فرقاء ليبيا يدعون إلى «توحيد الجيش» رغم الانقسام

في الذكرى الـ85 لتأسيسه

جانب من استقبال حفتر في مدينة بنغازي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (الجيش الوطني)
جانب من استقبال حفتر في مدينة بنغازي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (الجيش الوطني)
TT

فرقاء ليبيا يدعون إلى «توحيد الجيش» رغم الانقسام

جانب من استقبال حفتر في مدينة بنغازي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (الجيش الوطني)
جانب من استقبال حفتر في مدينة بنغازي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (الجيش الوطني)

جدّد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، في الذكرى الـ85 لتأسيس الجيش الليبي، التشديد على المضي في إعادة بناء «جيش وطني محترف وموحد»، بعيداً عن التجاذبات السياسية والانقسامات.

يأتي ذلك في حين قدّم المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» رؤيته الخاصة لـ«جيش متطور» عبر مشروعه «رؤية 2030»، مع تأكيده استمرار نهج قواته في شرق البلاد.

ويأتي حديث فرقاء الأزمة الليبية عن توحيد الجيش وتطويره على الرغم من الانقسام المتصاعد في البلاد منذ عام 2014.

واستغل المنفي الذكرى التي تحل في التاسع من أغسطس (آب)، للتأكيد مجدداً على عزمه «استكمال مسيرة إعادة بناء جيش وطني محترف وعصري يحمي حدود الوطن ومقدراته». ورأى المنفي، بوصفه القائد الأعلى للجيش الليبي، حسب الاتفاق السياسي، أن هذه الذكرى «تحمل في طياتها معاني الفخر والاعتزاز بتلك اللحظة التاريخية التي انطلقت فيها أولى خطوات بناء مؤسسة عسكرية وطنية، تُجسّد تطلعات الليبيين في جيش موحد، يُجسّد إرادة الشعب».

من جهته، شدد الدبيبة على أن المعركة من أجل ترسيخ «جيش محترف وإنهاء المظاهر الخارجة عن سلطته، بحيث يكون السلاح بيد الدولة وحدها، خيار لا رجعة فيه»، مشيراً إلى أن «حضور الدولة بكامل قوتها وهيبتها عبر مؤسساتها النظامية هو الضمانة الحقيقية لاستمرار مسار الاستقرار». وقال إن «الأزمات والتحديات التي تمر بها البلاد لم تغيّر البوصلة، بل تظل الغاية واضحة نحو بناء دولة قوية بجيشها وقوانينها وشعبها»، لافتاً إلى أن «قوة الدولة واستقرارها لا يقومان إلا على جيش وطني موحد، يعمل تحت راية القانون، ويحمي الوطن ويصون سيادته».

من جانبه، دعا المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة، إلى ضرورة مواصلة تطوير وتحديث المؤسسة العسكرية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أهمية الالتزام بالوطنية والابتعاد عن التجاذبات السياسية لضمان أمن واستقرار ليبيا. وقال مكتب تكالة إنه التقى، الأحد، بالمجموعة المؤسسة لتكتل «الوطن بالجميع»، والذي يضم عدداً من الأحزاب الليبية، وفي مقدمتهم رئيس التكتل الدكتور فتحي الهنقاري، وعدد من رؤساء الأحزاب السياسية المكوّنة للتكتل، وذلك بمقر المجلس في طرابلس. ولفت المكتب إلى أن التكتل هنأ رئاسة المجلس بمناسبة «فوزهم بثقة أعضاء المجلس»، وتم خلال الاجتماع بحث الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد. كما استعرض التكتل المقترحات «الكفيلة بالخروج من حالة الجمود السياسي وإنهاء المراحل الانتقالية، والمضي في مسار ديمقراطي يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية نزيهة».

في المقابل، أعلن حفتر عن إطلاق «رؤية 2030» لتحديث قواته بهدف «بناء جيش متطور، قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في ربوع الوطن»، مؤكداً أن «الجيش هو صمام أمان ليبيا، وركيزة وحدتها الوطنية». وأكد حفتر خلال مشاركته مساء السبت في احتفال الذكرى الـ85 لتأسيس الجيش في مدينة بنغازي بشرق البلاد، أهمية الالتزام بالانضباط، ومواصلة التدريب والتطوير لتحقيق الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة، وتعزيز قدرتها على حماية ليبيا من جميع التهديدات. وتعهد حفتر بمواصلة بناء قوات الجيش التي «تظل الدرع الحامي للوطن، ملتزمةً بعقيدتها الراسخة في الولاء لله ثم للوطن، ومدافعةً عن إرادة الشعب، ومُجسدةً عبر تاريخها تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب والتطرف، وحماية الوطن وسيادته».

بدوره، بارك عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، إعلان حفتر عن «رؤيته لتحديث الجيش»، وأوضح أنها «تستهدف بناء جيش متطور قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على الأمن والاستقرار».

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، أكدت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا «التزامها الكامل بتنفيذ القوانين وأحكام السلطة القضائية واحترام استقلاليتها». وردّاً على ما تم تداوله بشأن أحكام الطعون المتعلقة بالمرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية، قالت المفوضية في بيان، الأحد، إنها «ماضية في تنفيذ قرارات القضاء وفق الأطر القانونية المعمول بها». وعدّت المفوضية المساس بسمعتها وهيبتها القانونية «أمراً مرفوضاً»، مؤكدة أن «الطعون والاعتراضات تُبتّ وفق القانون وفي المراحل المقررة»، مشيرة إلى أن «قراراتها تنسجم مع القوانين الناظمة للعملية الانتخابية».

كما جددت المفوضية التأكيد على التزامها بـ«الحياد والشفافية، والعمل على صون إرادة الناخبين وضمان نزاهة الانتخابات في جميع مراحلها».


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

تصاعدت وتيرة القلق الليبي عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم، ونقطتَي وادي بوغرارة والسلفادور نهاية الشهر الماضي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.