بيانات التضخم الأميركية تتصدر الاهتمام وسط ضغوط الرسوم

ميشيل بومان دعت لـ3 تخفيضات لأسعار الفائدة في الاجتماعات المتبقية

موظف في متجر يضيف بطاقات الأسعار ويرتب الأرفف في الحي الصيني في مدينة نيويورك (رويترز)
موظف في متجر يضيف بطاقات الأسعار ويرتب الأرفف في الحي الصيني في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

بيانات التضخم الأميركية تتصدر الاهتمام وسط ضغوط الرسوم

موظف في متجر يضيف بطاقات الأسعار ويرتب الأرفف في الحي الصيني في مدينة نيويورك (رويترز)
موظف في متجر يضيف بطاقات الأسعار ويرتب الأرفف في الحي الصيني في مدينة نيويورك (رويترز)

تترقب الأسواق المالية بفارغ الصبر صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو (تموز)، يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن أشارت التقارير الأخيرة إلى أن ضغوط الأسعار تزداد في أعقاب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. ومن المتوقع أن تُظهر البيانات ارتفاعاً في التضخم الأساسي، بينما قد يُخفف انخفاض أسعار البنزين من المؤشر الإجمالي.

توقَّع استطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ» أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.3 في المائة في يوليو، مقارنة بـ0.2 في المائة في الشهر السابق. ويعود هذا الارتفاع المتوقع إلى قيام تجار التجزئة بزيادة أسعار مجموعة من السلع المتأثرة بالرسوم الجمركية.

وفي الوقت نفسه، يتوقع التقرير الحكومي أن يكون انخفاض أسعار البنزين قد أسهم في الحد من ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي ليقتصر على 0.2 في المائة فقط.

«الاحتياطي الفيدرالي» في موقف حرج

سيراقب مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» البيانات من كثب، استعداداً لاجتماعهم في سبتمبر (أيلول)، حيث من المرجح أن يضغط بعض الأعضاء على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة لأول مرة هذا العام. وقد يقدم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في ريتشموند توم باركين، ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو أوستان غولسبي، ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا رافائيل بوستيك، مزيداً من الوضوح في تصريحاتهم هذا الأسبوع.

في الأسبوع الماضي، أشار تحوّل ملحوظ في تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمال خفض أسعار الفائدة عاجلاً وليس آجلاً، بعد تقرير وظائف ضعيف صدر بعد يومين فقط من تصويت «الاحتياطي الفيدرالي» على تثبيت أسعار الفائدة، والذي أظهر أن أصحاب العمل وظَّفوا عدداً أقل بكثير من العمال الشهر الماضي مما توقعه الاقتصاديون. كما أشار التقرير إلى أن التوظيف في الأشهر السابقة كان أقل بكثير مما كان متوقعاً في البداية.

شعار مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)

وقبيل صدور تقرير التضخم، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أدنى مستوياتها في 3 أشهر، وسجَّلت العوائد على السندات لأجل 10 سنوات الأسبوع الماضي ارتفاعاً بـ7 نقاط أساس لتصل إلى نحو 4.3 في المائة، وهو أول صعود في 3 أسابيع. وأظهرت عقود المقايضة على أسعار الفائدة أن المتعاملين يقدِّرون احتمالية تتجاوز 80 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض الفائدة في سبتمبر.

بومان و3 تخفيضات

وصرَّحت نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم السبت، بأن تقرير الوظائف يُعزز اعتقادها بضرورة خفض أسعار الفائدة.

وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر للمصرفيين في كولورادو، يوم السبت، قالت بومان التي عينها ترمب أخيراً، إن «أحدث بيانات سوق العمل تُعزز وجهة نظري» بأن «الاحتياطي الفيدرالي» يجب أن يخفض أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام. لم يتبقَّ أمام بنك «الاحتياطي الفيدرالي» سوى 3 اجتماعات على جدول أعماله في عام 2025.

ميشيل بومان خلال مشاركتها في أحد المؤتمرات الخاصة بالمصارف (رويترز)

وكانت بومان ضمن اثنين من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» اللذين صوَّتا لصالح خفض أسعار الفائدة. بينما يُصرّ رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، على رغبته في انتظار مزيد من البيانات حول كيفية تأثير رسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية على التضخم قبل أن يُخطو «الاحتياطي الفيدرالي» خطوته التالية.

وفيما يتعلق بالتضخم، قالت بومان إنها تزداد ثقةً بأن رسوم ترمب الجمركية «لن تُسبب صدمةً مستمرةً للتضخم»، وترى أنه يقترب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

بدأت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة بالتسرب إلى المستهلكين في فئات مثل المفروشات المنزلية، والسلع الترفيهية. لكن مؤشراً منفصلاً لتضخم الخدمات الأساسية ظل معتدلاً حتى الآن. ومع ذلك، يتوقع كثير من الاقتصاديين أن يستمر ارتفاع رسوم الاستيراد تدريجياً. هذه هي المعضلة التي يواجهها مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» الذين أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام على أمل توضيح ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستؤدي إلى تضخم مستدام. في الوقت نفسه، تُظهر سوق العمل - وهي النصف الآخر من مسؤوليتهم السياسية المزدوجة - علامات فقدان الزخم.

مع ازدياد المخاوف بشأن استدامة سوق العمل، تستكشف مجموعة من الشركات سبلاً للحد من تأثير الرسوم الجمركية على المستهلكين الحساسين للأسعار. ويتوقع الاقتصاديون أن تُظهر الأرقام الحكومية الصادرة يوم الجمعة ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعات التجزئة لشهر يوليو، حيث أسهمت الحوافز في زيادة مشتريات السيارات، وجذبت تخفيضات «أمازون برايم داي» المتسوقين عبر الإنترنت. وباستثناء تجار السيارات، توقع الاقتصاديون ارتفاعاً أكثر اعتدالاً. وعند تعديل أرقام مبيعات التجزئة لمراعاة تغيرات الأسعار، من المرجح أن تبرز بيئة إنفاق استهلاكي غير مُشجعة.

من بين البيانات الاقتصادية الأخرى للأسبوع المقبل، من المرجح أن يُظهر تقرير «الاحتياطي الفيدرالي» ركوداً في إنتاج المصانع، حيث يُواجه المصنعون سياسة الرسوم الجمركية المتطورة. من المقرر أن تنتهي الهدنة التجارية الأولية بين الولايات المتحدة والصين يوم الثلاثاء، لكن التحرك لتمديد الهدنة لا يزال ممكناً.


مقالات ذات صلة

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

الاقتصاد رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «فيتول» حصلت على ترخيص خاص من الحكومة الأميركية لبدء مفاوضات بهدف استيراد وتصدير النفط من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

ترمب يقود وفداً «رفيع المستوى» لدافوس... وبيسنت ولوتنيك ورايت على رأس القائمة

أفاد مسؤول أميركي ومصادر مطلعة بأن الرئيس دونالد ترمب سيتوجه شخصياً إلى مدينة دافوس السويسرية؛ للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص بجانب أذرع روبوتية في مصنع بطاريات «مرسيدس - بنز» الكهربائية بوودستوك بألاباما (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يفقز بإنتاجية الأميركيين لأعلى مستوى منذ عامين

شهدت إنتاجية العمال الأميركيين نمواً هو الأسرع منذ عامين في الربع الثالث من العام مدفوعةً باستثمارات الشركات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على باب متجر «غايم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية مع تراجع التسريحات

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في مؤشر على تراجع نسب التسريح من العمل بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الأسهم الأوروبية تفتتح على ارتفاع وتستهدف مكاسب قياسية

صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تفتتح على ارتفاع وتستهدف مكاسب قياسية

صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملاتها يوم الجمعة على ارتفاع، مدعومة بقفزة بلغت 8 في المائة في سهم شركة «غلينكور«؛ ما وضع مؤشر «ستوكس 600» على طريق تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ مايو (أيار) الماضي.

جاءت هذه المكاسب لتعويض خسارتين متتاليتين؛ إذ أدَّت نتائج الأرباح المخيِّبة للتوقعات والتوترات الجيوسياسية إلى تراجع المعنويات مؤخراً، وفق «رويترز».

وكانت شركة «ريو تينتو» قد أعلنت، يوم الخميس، أنها تجري محادثات أولية لشراء «غلينكور»، في صفقة قد تُنشئ أكبر شركة تعدين في العالم. وصعدت أسهم «غلينكور» إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024، بينما انخفضت أسهم «ريو تينتو» بنسبة 2.2 في المائة.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.4 في المائة، مع تصدُّر قطاعات الطاقة والتعدين قائمة الأسهم الرابحة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 1.7 في المائة و1.5 في المائة على التوالي.

كما سجَّلت أسهم شركة «أنجلو أميركان» ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة، بعد إعلان المفوضية الأوروبية أن صفقة الشركة مع شركة «تيك ريسورسز» الكندية في طريقها للحصول على موافقة هيئة مكافحة الاحتكار الأوروبية.

وعزَّزت شركات صناعة الرقائق المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «إيه إس إم إل» الهولندية بنسبة 2.1 في المائة عقب إعلان شركة «تي إس إم إس» عن إيرادات فاقت التوقعات في الربع الرابع، فيما صعدت أسهم شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس» بنحو 1 في المائة.

ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركي المهم، يوم الجمعة، الذي من المتوقَّع أن يُظهر تباطؤاً في نمو الوظائف خلال ديسمبر (كانون الأول) نتيجة الحذر المتزايد من جانب الشركات.


ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه يوم الجمعة في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية، واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا الأميركية بشأن استخدام الرئيس دونالد ترمب لصلاحيات الطوارئ لفرض تعريفات جمركية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 98.933، مقترباً من أعلى مستوى له في شهر، وفق «رويترز».

ومن المتوقَّع أن يبدد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، الذي يصدر في وقت لاحق اليوم، قدراً من الغموض الذي خيّم على البيانات الاقتصادية خلال فترة الإغلاق الحكومي الأخيرة، غير أن محللين أشاروا إلى أن تفاصيل التقرير قد لا تكون حاسمة في رسم مسار أسعار الفائدة.

وكتب محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة بحثية أن الأسواق قد تُظهر قدراً كبيراً من التسامح حيال بيانات وظائف أضعف نسبياً، مضيفين أن معدل البطالة سيبقى المؤشر الأكثر تأثيراً، ما لم تحمل البيانات مفاجآت كبيرة.

وأظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الصادرة الخميس ارتفاعاً طفيفاً في عدد الطلبات. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تُسعّر احتمالاً ضمنياً بنسبة 86 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، مقارنة بنسبة 68 في المائة قبل شهر.

وفي سياق موازٍ، قد تصدر المحكمة العليا الأميركية حكماً في وقت لاحق اليوم يحدد ما إذا كان بإمكان ترمب تفعيل قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية من دون موافقة الكونغرس، وهو ما قد يُربك السياسة التجارية الأميركية ويقوّض مفاوضات استمرت أشهراً مع شركاء تجاريين.

وفي حال صدر الحكم ضد ترمب، يستعد مسؤولون تنفيذيون في الشركات ووسطاء جمارك ومحامو تجارة لمعركة قانونية محتملة لاسترداد نحو 150 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي دُفعت مسبقاً للحكومة الأميركية.

وارتفع الدولار مقابل الين الياباني لليوم الرابع على التوالي، بنسبة 0.3 في المائة إلى 157.29 ين، بعد أن أظهرت بيانات نمواً غير متوقَّع في إنفاق الأسر اليابانية خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنةً بالعام السابق، ما يشير إلى تسارع الاستهلاك قبيل قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 30 عاماً في ديسمبر.

وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن البنك سيواصل تشديد السياسة النقدية إذا جاءت التطورات الاقتصادية وحركة الأسعار متوافقة مع التوقعات.

وفي مقابل اليوان الصيني المتداول في هونغ كونغ، استقر الدولار عند 6.9797 يوان، دون تغير يُذكر، عقب تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الصين خلال ديسمبر إلى أعلى مستوى له منذ قرابة ثلاث سنوات. غير أن التضخُّم الأساسي تراجع إلى أدنى مستوى له في 16 عاماً، في حين واصل مؤشر أسعار المنتجين تسجيل انكماش، ما عزَّز توقعات الأسواق باتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز لدعم الطلب الضعيف.

وكتب محللو «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي أن فائض الطاقة الإنتاجية والضغوط الانكماشية المرتبطة به من المرجح أن تستمر خلال السنوات المقبلة، ما لم تُتخذ خطوات أقوى لدعم الطلب المحلي.

ولم تشهد معظم العملات الرئيسية الأخرى تغيرات تُذكر في التعاملات الآسيوية، إذ استقر اليورو عند 1.1655 دولار قبيل صدور بيانات التجارة الألمانية وأرقام مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو في وقت لاحق من اليوم. كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3436 دولار، وكذلك الدولار الأسترالي عند 0.6697 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5742 دولار.

وفي أسواق العملات المشفرة، انخفض سعر البتكوين بنسبة 0.3 في المائة إلى 90,892.58 دولار، فيما تراجع الإيثيريوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 3,111.40 دولار.


مكاسب في الأسواق الآسيوية بعد أداء متباين لـ«وول ستريت»

يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

مكاسب في الأسواق الآسيوية بعد أداء متباين لـ«وول ستريت»

يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداول كوري جنوبي أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، في أعقاب أداء متباين في «وول ستريت»، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي، ما عزز أسهم الشركات المرتبطة بالقطاع العسكري.

وصعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 51692.70 نقطة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو»، بأكثر من 7 في المائة بعد تسجيل نمو سنوي في أرباحها التشغيلية الفصلية بنحو 34 في المائة، إلى جانب رفع الشركة توقعاتها لأداء العام بأكمله، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة هامشية تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 26158.21 نقطة، فيما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4095.33 نقطة، عقب صدور بيانات رسمية أظهرت تسارع التضخم في الصين خلال ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ نحو ثلاث سنوات، في إشارة إلى تحسن الطلب المحلي.

وقفزت أسهم شركة «ميني ماكس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي طُرحت أسهمها للاكتتاب العام في بورصة هونغ كونغ يوم الجمعة، بأكثر من 50 في المائة في مستهل التداولات.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 8715.60 نقطة، متأثراً بهبوط سهم شركة «ريو تينتو» بنسبة 6 في المائة، بعد تأكيد مجموعة التعدين إجراء محادثات اندماج أولية مع شركة «غلينكور» في صفقة محتملة قد تُنشئ أكبر شركة تعدين في العالم.

وارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4582.95 نقطة، كما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.3 في المائة.

ويترقب المستثمرون صدور التقرير الشهري لوزارة العمل الأميركية بشأن الوظائف لشهر ديسمبر، والذي قد يوفر صورة أوضح عن أوضاع سوق العمل في الولايات المتحدة. كما تترقب الأسواق حكماً محتملاً تصدره المحكمة العليا الأميركية بشأن تعريفات «يوم التحرير» الواسعة التي فرضها ترمب، والتي قد تُسهم في تحسين معنويات المستثمرين.

وكانت أسهم شركات الصناعات الدفاعية قد ارتفعت في «وول ستريت» يوم الخميس، بعد إعلان ترمب عزمه رفع الإنفاق العسكري الأميركي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027. وقفز سهم شركة «إل 3 هاريس للتكنولوجيا» بنسبة 5.2 في المائة، و«لوكهيد مارتن» بنسبة 4.3 في المائة، فيما ارتفع سهم «نورثروب غرومان» بنسبة 2.4 في المائة.

أما بقية تحركات وول ستريت فجاءت أكثر اعتدالاً، مع تراجع الزخم الإيجابي لبداية العام. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة إلى 6921.46 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 0.6 في المائة إلى 49266.11 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 23480.02 نقطة.

وأظهرت بيانات أميركية صدرت الخميس ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانات البطالة خلال الأسبوع الأخير من عام 2025، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً ومتوافقة مع توقعات الاقتصاديين، في حين تحسنت إنتاجية العمال خلال الربع الثالث من العام.