شغور غير متوقع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي يمنح ترمب نفوذاً جديداً

أدريانا كوغلر تتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
أدريانا كوغلر تتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
TT

شغور غير متوقع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي يمنح ترمب نفوذاً جديداً

أدريانا كوغلر تتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
أدريانا كوغلر تتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

تزايد نفوذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على البنك المركزي الأميركي، بشكل مفاجئ وغير متوقَّع، بعد أن استقالت محافِظة الاحتياطي الفيدرالي، أدريانا كوغلر، قبل نحو ستة أشهر من انتهاء فترة ولايتها. على الفور، أعلن ترمب أنه سيُرشح ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، لشغل هذا المنصب، مما يمنحه وجود موالٍ له داخل الاحتياطي الفيدرالي.

لم تكشف كوغلر، التي عيّنها الرئيس جو بايدن، عن سبب مغادرتها قبل انتهاء ولايتها في يناير (كانون الثاني). وكانت قد تغيَّبت عن اجتماع لجنة تحديد أسعار الفائدة، الشهر الماضي، لأسباب شخصية، حسبما وصفها البنك المركزي. دخلت استقالتها حيز التنفيذ، يوم الجمعة الماضي، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

وأعلن الاحتياطي الفيدرالي في بيان أن كوغلر ستعود إلى هيئة التدريس بجامعة جورج تاون.

توقيت دقيق وضغوط سياسية

تأتي استقالة كوغلر في لحظة حرجة للغاية بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي المركزي؛ فرئيسه، جيروم باول، يتعرض لضغوط هائلة من ترمب لخفض أسعار الفائدة. وقد ضغط ترمب على باول للاستقالة، كما حاولت إدارته تقويض مكانته العامة من خلال التدقيق في تجاوزات التكاليف لتجديدات مباني الاحتياطي الفيدرالي.

ويواجه باول مهمة شبه مستحيلة، تتمثل في إيجاد توافق بين صُنّاع السياسات الذين يعارضون خفض أسعار الفائدة في ظل استمرار التضخم مرتفعاً، وأولئك الذين يريدون خفضها لدعم سوق العمل المتباطئة. وكانت كوغلر مؤخراً من دعاة الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.

وعلى الرغم من أن مغادرة محافظي الاحتياطي الفيدرالي قبل انتهاء ولايتهم ليست أمراً نادراً، فإن رحيل كوغلر فاجأ زملاءها، خصوصاً أنها كانت تشارك في محادثات حول أعمال معلقة أمام مجلس البنك المركزي كانوا يتوقعون أن تستمر حتى يناير.

مخالفات مالية

في العام الماضي، كشفت كوغلر عن معاملات مالية انتهكت سياسات البنك المركزي التي تم تعزيزها مؤخراً بشأن المعاملات المالية الشخصية، ووصفت المخالفات بأنها كانت عَرَضية.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قدمت كوغلر تقريراً عن المعاملات أظهر أنها أو أحد أفراد عائلتها اشترى أسهماً في شركة «أبل» في ثلاث مناسبات منفصلة، جميعها خلال فترات حظر التداول التي تسبق اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي، في يوليو (تموز) وسبتمبر 2024. كما أظهر التقرير شراء أسهم في سلسلة مطاعم «كافا غروب» خلال إحدى فترات الحظر هذه، وفق الصحيفة الأميركية.

وتمنع سياسات الاحتياطي الفيدرالي كبار المسؤولين أو أزواجهم من بيع أو شراء الأسهم الفردية. كما تمنعهم من شراء أو بيع أي نوع من الاستثمارات خلال فترات حظر التداول.

وفي تقرير المعاملات، قالت كوغلر إن عمليات شراء الأسهم الأربع، التي تراوحت قيمة كل منها بين 1001 دولار و15 ألف دولار، نفذها زوجها دون علمها، ومن دون أي نية لانتهاك قواعد الاحتياطي الفيدرالي. وأضافت أنها فور علمها بالعمليات، قامت بإخطار مسؤولي الأخلاقيات. وبتوجيه منهم، قامت ببيع الأصول في أسرع وقت ممكن بموجب قواعد الاحتياطي الفيدرالي.

وكان باول قد فرض سياسات أكثر صرامة تغطي الأنشطة المالية الشخصية في عام 2022، وذلك بعد ضجة إعلامية أدت إلى استقالة رئيسين للبنك المركزي في عام 2021. بعد أسابيع من ظهور أنشطة تداولهما لعام 2020 في إفصاحاتهما المالية وجذبها للتدقيق.

وحصلت كوغلر على إجازة من دون أجر من جامعة جورج تاون في عام 2022 عندما تم تأكيد تعيينها في منصب قيادي في البنك الدولي. وعندما انضمت إلى الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر 2023، قالت إن جامعة جورج تاون ستسمح لها بتمديد إجازتها التي تبلغ عامين لمدة عامين إضافيين.


مقالات ذات صلة

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل إلى ميامي السبت (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يعلن حصاراً بحرياً على «هرمز» بعد فشل المفاوضات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب) p-circle

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً  يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز) p-circle

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يستقبل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قبيل المحادثات مع الولايات المتحدة أمس (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران في محادثات باكستان

أكَّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.