كريم العدل: «220 يوم» أصعب أعمالي وأكثرها إلهاماً

المخرج المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إنّ المسلسل يُواجه قسوة الزمن بالأمل

المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)
المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)
TT

كريم العدل: «220 يوم» أصعب أعمالي وأكثرها إلهاماً

المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)
المخرج كريم العدل يؤكد أنّ السيناريو أولاً (صفحته في «فيسبوك»)

قال المخرج المصري كريم العدل إنّ مسلسل «220 يوم» الذي انطلق عرضه مؤخراً يمثل بالنسبة إليه تجربة خاصة تحمل طابعاً إنسانياً عميقاً، لكونه يجمع بين مشاعر الحبّ والأمل في مواجهة قسوة الزمن ووطأة المرض.

تنطلق الأحداث من حكاية الروائي الناجح «أحمد فضل» (كريم فهمي)، الذي يكتشف إصابته بمرض عضال في لحظة مفصلية من حياته، وهي اللحظة نفسها التي تبشّره فيها زوجته «مريم» (صبا مبارك) بحمل طال انتظاره بعد رحلة طويلة، فيما يشير عنوان العمل إلى المدّة الزمنية المتبقّية في حياة البطل قبل الخضوع لجراحة قد تؤدّي إلى وفاته، وهي 220 يوماً يقرّر أن يختزل فيها ما تبقّى من عمره، محاولاً أن يعيشها بكامل طاقته، ويمنح مَن حوله لحظات لا تُنسى.

ويقول العدل في حواره مع «الشرق الأوسط»، إنّ المرض لم يكن محور الدراما بالنسبة إليه، بل مجرّد عنصر مُحرّك للأحداث، ودافع للشخصية الرئيسية لبدء رحلة لمواجهة الذات، مؤكداً أنّ «المسلسل يحاكي موضوعات أكبر مثل الحبّ، والأمل، والوقت، والحياة بما تحمله من لحظات حلوة ومُرّة، فالهدف كان تقديم قصة إنسانية تترك أثراً لدى المشاهد، بعيداً عن الميلودراما التقليدية أو استدرار التعاطف بشكل مباشر».

كريم العدل خلال التصوير (صفحته في «فيسبوك»)

ويؤكد المسلسل أهمية التفاصيل الصغيرة في الحياة، فهي تكتسب قيمة مضاعفة عندما يكون الوقت محدوداً، وفق العدل، مشيراً إلى أنّ «البناء الدرامي كان يعتمد على تكثيف الإيقاع وعدم الإطالة»، وهو ما تحقَّق من خلال قالب الـ15 حلقة الذي يراه مناسباً للأعمال التي تعتمد على قصة مركزة ومتصاعدة من دون حشو، مبيّناً أن اختياره لهذا الشكل لم يكن مصادفة، وإنما وليد إيمانه بأنّ القصة هي التي يجب أن تحدّد عدد الحلقات، وليس العكس.

وأوضح العدل أنّ «التعاون مع كريم فهمي للمرة الثانية بعد مسلسل (أزمة منتصف العمر) كان قراراً مقصوداً، باتفاق مسبق مع المنتج أنور الصباح، لتكرار التجربة ولكن في إطار مختلف تماماً لجهة القصة والشخصيات»، مؤكداً أنّ الكيمياء بينه وبين فهمي على المستويَيْن الفنّي والشخصي ساعدت على دفع العمل إلى الأمام، وأنّ البطولة النسائية التي قدّمتها صبا مبارك كانت مُكمّلة لهذه الثنائية، بما تمتلكه من حضور قوي وقدرة على التعبير عن الانفعالات الداخلية للشخصية.

كريم فهمي وصبا مبارك في مشهد من المسلسل (شاهد)

وتطرَّق المخرج المصري إلى مرحلة التحضير التي أكد أنها «كانت مليئة بالتحدّيات؛ بداية من اختيار مواقع التصوير على كثرتها وتنوّعها، مع ضرورة توفّر مواصفات خاصة في كلّ موقع بما يخدم القصة». ولفت إلى أنّ التحضيرات شملت أيضاً تصميم المؤثرات الخاصة بالمكياج لتجسيد المراحل المختلفة لعمر الشخصيات، مؤكداً أنّ «بعض التفاصيل الصغيرة مثل تدريب الكلب (هيكتور) الذي يظهر في مَشاهد كثيرة، كانت تتطلّب وقتاً وجهداً كبيرَيْن للوصول إلى النتيجة المطلوبة».

وأكد العدل أنّ اختيار فريق العمل خلف الكاميرا كان بالأهمية عينها، مشيراً إلى أنّ «التعاون مع مدير التصوير أحمد كردوس، ومصمّم الديكور يحيى علام، وفريق الملابس والموسيقى التصويرية، أسهم في تقديم عمل مُتكامل بصرياً وسمعياً».

وأشار إلى أنّ مدرسته الإخراجية لا تعتمد على الارتجال في مواقع التصوير، إذ يفضّل الاتفاق على كلّ شيء مسبقاً في جلسات تحضير طويلة مع الممثلين، يجري خلالها تبادل الاقتراحات وتعديل المَشاهد إذا لزم الأمر، لكن بمجرّد بدء التصوير، يلتزم الجميع بالنصّ المُتَّفق عليه، مؤكداً أنّ «هذا النهج يضمن وحدة الرؤية وتماسُك الإيقاع، خصوصاً في الأعمال التي تعتمد على بناء درامي محكم».

كريم العدل مع كريم فهمي في كواليس التصوير (شاهد)

وقال إنه لا ينشغل بموعد عرض المسلسل أو المنصة التي تعرضه، فمهّمته تنتهي بمجرّد تسليم الحلقات في الشكل الذي يُرضيه فنياً، تاركاً مسألة العرض والتوقيت لجهة الإنتاج. في المقابل يؤكد حرصه على متابعة ردود الفعل بقدر ما يستطيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال آراء الأصدقاء والمقرّبين، لكنه «لا يسمح لتلك الردود بأن تؤثّر في قراراته الإبداعية المستقبلية.

وبيَّن العدل أنّ ما يحدّد اختياره لأيّ مشروع جديد هو السيناريو قبل أيّ شيء آخر، بغضّ النظر عن نوع العمل أو موسم العرض، مؤكداً أن «220 يوم» كان أصعب عمل أخرجه حتى الآن لجهة التحدّيات الفنّية والبشرية، لكنه في الوقت عينه منحه خبرات جديدة على جميع الأصعدة، بدءاً من الكتابة، مروراً بالتفاصيل الفنّية، وصولاً إلى إدارة فريق العمل.

وأكد كريم العدل أنّ ابتعاده عن السينما في السنوات الأخيرة لم يكن قراراً مُتَعمداً، بل نتيجة لحرصه على اختيار مشاريع سينمائية ذات قيمة، مشيراً إلى أنّ آخر أفلامه كان «العميل صفر» منذ عامين، وبعدها لم يجد السيناريو الذي يدفعه للعودة إلى الشاشة الكبيرة. وقال إنه حالياً في مرحلة استراحة بعد عامين من الانشغال الكامل بـ«220 يوم»، ليستعيد طاقته قبل العودة إلى قراءة نصوص جديدة.


مقالات ذات صلة

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

يوميات الشرق ياسر جلال في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

بين مسار التحقيقات، والصراعات الأُسرية، والتحوّلات النفسية للشخصيات، يبني العمل حالة مستمرّة من التشويق...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة هبة مجدي حظيت بدعم واسع من زملائها والجمهور (حسابها على فيسبوك)

الوسط الفني المصري يتألم بعد إصابة هبة مجدي بمرض خطير

صدمة وألم سيطرا على الوسط الفني في مصر لنبأ إصابة الفنانة الشابة هبة مجدي بمرض خطير.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة التركية توبا بيوكوستون وشريكتاها في مسلسل «شجرة الزيتون» (نتفليكس)

ختام مسلسل يداوي الروح... انتهت رحلة توبا وصديقتَيها على «نتفليكس»

اختتم المسلسل التركي «Another Self» مشواره على «نتفليكس»، فجاءت النهاية غير متوقعة بعد وصول البطلات الثلاث إلى مراحل متقدمة من التصالح مع الذات والماضي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)

نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية... وأبحث عن الأدوار المعقدة

كشفت نيللي كريم أن شخصية «لبنى» في فيلم «الفيل الأزرق3» ستظهر بشكل جديد، ومختلف عن الجزأين السابقين، مؤكدة أنها بدأت تصوير الجزء الثالث من الفيلم.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم في مهرجان ترايبيكيا في نسخته الماضية (الشركة المنتجة)

توني كاي يستعيد الجدل حول «التاريخ الأميركي إكس» عبر وثائقي جديد

يعود المخرج البريطاني توني كاي إلى واحدة من أكثر التجارب اضطراباً وتأثيراً في مسيرته المهنية من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «همبتي دمبتي إكس».

أحمد عدلي (القاهرة)

ما سرّ المشي خلال النوم؟ ولماذا ينفرد به الإنسان؟

للأحلام... أقدام أحياناً (غيتي)
للأحلام... أقدام أحياناً (غيتي)
TT

ما سرّ المشي خلال النوم؟ ولماذا ينفرد به الإنسان؟

للأحلام... أقدام أحياناً (غيتي)
للأحلام... أقدام أحياناً (غيتي)

طرقت كثير من الروايات الأدبية والأعمال السينمائية ظاهرة المشي خلال النوم، وقدَّمتها تارة في قالب درامي، وتارة أخرى في إطار هزلي. ولعلَّ سرّ الاهتمام بهذه الظاهرة يعود إلى أنّ النوم يرتبط في أذهاننا بالراحة والسكون؛ ولذلك فإنّ اقترانه بالحركة والنشاط، على خلاف الفكرة البديهية الراسخة في العقل البشري، يُثير شعوراً بالارتباك والحيرة والغموض، وقد يكون أحياناً مدعاة للضحك والفكاهة. وربما تندهش عندما تعلم أنّ هذه المشكلة تُصيب 1.5 في المائة من البالغين، ونحو 5 في المائة من الأطفال، وقد يزداد اندهاشك حين تعرف أنّ الإنسان ينفرد بهذه الظاهرة دون سائر المخلوقات على وجه الأرض.

ويقول الباحث ديفيد سامسون، المتخصّص في علم الإنسان التطوّري بجامعة تورنتو الكندية، إنّ «القيام بإيماءات حركية خلال النوم لا يقتصر بطبيعة الحال على البشر، لكن المشي خلال النوم يظل ظاهرة بشرية إلى حد كبير». ويوضح، في تصريحات لموقع «بوبيولار ساينس» المتخصّص في البحوث العلمية، أنّ مؤشرات اضطراب النوم تظهر لدى مختلف الأنواع الحيوانية؛ فقد يركل الكلب بقدميه دون وعي خلال النوم، وقد ترتعش شوارب القطة استجابة لشعور داخلي غير معلوم، لكنّ المشي الحقيقي خلال النوم، بما يتضمّنه من النهوض والسير وتفادي العقبات، لم يُوثّق لدى أي فصيلة أخرى غير الإنسان.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يصف سامسون المشي خلال النوم بأنه «عملية انفصال» في علم النفس، تحدث أساساً خلال مرحلة النوم العميق غير المصحوب بحركة العين السريعة. ويقول إنه في أثناء هذه الظاهرة «تستيقظ أجزاء الدماغ المرتبطة بالنشاط الحركي، في حين تظلّ الأجزاء المسؤولة عن الوعي والذاكرة واتخاذ القرار في حالة تشبه السبات». ومن هذا المنطلق، يستطيع الجسم خلال المشي أثناء النوم القيام بأفعال مركبة تُثير الدهشة، مثل صعود السلالم، وفتح الأبواب، والتجوّل في ممرات مظلمة... لذلك يبدو المصابون بهذه الحالة كما لو كانوا يتحرّكون بدافع معين، في حين لا تدرك عقولهم الواعية حقيقة ما يفعلونه. ويصف سامسون هذه الحالة بقوله: «الجسم يتحرّك قبل أن يستيقظ العقل الواعي بشكل كامل».

وفي إطار دراساته في مجال النشوء والارتقاء، لا يرى سامسون أن هذا السلوك تطور لدى البشر لخدمة غرض معين، بل يعدّه ثغرة نادرة في منظومة النوم الدقيقة لدى الإنسان. ويعتقد أنه لو ظهرت هذه الثغرة لدى أنواع حيوانية أخرى، مثل الرئيسيات؛ أي القرود بمختلف أنواعها، «لكانت نتائجها كارثية»، موضحاً أن «القرود تنام عادة فوق الأغصان، وبالتالي فإن الحركة من دون وعي خلال النوم قد تؤدّي إلى سقوطها وإصابتها بجروح وكسور قد تودي بحياتها».

ويعتقد الباحث أنّ عملية الانتقاء الطبيعي، وهي العملية التطورية التي تساعد الكائنات الحيّة على التكيُّف مع بيئاتها، لم تدفع الإنسان إلى التخلّص من داء المشي خلال النوم. ويرجع ذلك إلى أنّ بيئة الإنسان الأول كانت توفّر له الحماية خلال حدوث هذه الحالة؛ «لأنّ أجدادنا الأوائل كانوا ينامون في أماكن آمنة، تحظى بحماية اجتماعية من بقية أفراد الجماعة». ويقول سامسون إنّ من أكثر الجوانب اللافتة في هذه الظاهرة أنّ المصاب قد يأتي بأفعال وسلوكيات حادّة خلال نوبة المشي، لكنه عندما يُسأل عنها بعد استيقاظه، يرويها عادة كما لو كانت حلماً أو قصة تتمتّع بمنطق وترابط انفعالي.

ورغم أنّ العلم الحديث لم يعثر حتى الآن على الجين المسؤول عن داء المشي خلال النوم، فإنّ سامسون يعتقد أنّ هذه الظاهرة ترتبط إلى حد كبير بعوامل وراثية. ويقول إنّ إصابة الأب أو الأم بهذا الداء تزيد بلا شك من احتمالات إصابة أحد الأبناء به. وقد أثبتت إحدى الدراسات أن نسبة الإصابة لدى الأطفال الذين لا يوجد لديهم تاريخ أسري مع هذه الحالة تبلغ 22 في المائة، لكنها ترتفع إلى 47 في المائة إذا كان أحد الأبوين مصاباً بها، وتقفز إلى 61 في المائة إذا كان الأبوان يعانيان منها.

وفي حين قد يبدو المشي خلال النوم عادة غريبة أو حبكة درامية خيالية لدى الكتّاب والمؤلفين، يرى سامسون أنه يكشف كثيراً عن الحالة الصحية للمصابين به. ويقول إن «الحرمان من النوم، والحمى، والتوتر، وتناول الكحول، وبعض الأدوية، وبعض مشكلات واضطرابات النوم... كلها عوامل قد تفضي إلى الإصابة بهذه المشكلة»؛ ولذلك فإذا كان شخص ما معرَّضاً للإصابة بهذا الداء لأسباب وراثية، فمن الأجدر أن يتجنّب قدر المستطاع العوامل الخارجية التي تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.


تقرير: سيلينا غوميز ضمن وصيفات الشرف في زفاف تايلور سويفت

تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)
تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)
TT

تقرير: سيلينا غوميز ضمن وصيفات الشرف في زفاف تايلور سويفت

تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)
تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)

مع اقتراب حفل زفاف النجمة العالمية تايلور سويفت ولاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، تتزايد التفاصيل التي تكشف عن قائمة الحضور والأدوار الخاصة في هذا الحدث المنتظر. وفي أحدث هذه التفاصيل، أفاد تقرير بأن النجمة سيلينا غوميز ستشارك في المناسبة بصفتها إحدى وصيفات الشرف، في خطوة تعكس عمق العلاقة التي تجمع الصديقتين منذ ما يقارب عقدين من الزمن.

وكشف مصدر لموقع «بيج سيكس» أن سيلينا غوميز ستكون إحدى وصيفات الشرف في حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي.

واحتفالات الزفاف تمتد بين عشاء في «ماديسون سكوير غاردن»، وحفل رئيسي في القاعة الشهيرة يوم الجمعة، وسط حضور عدد من الشخصيات البارزة.

ولم يردّ ممثلو تايلور سويفت أو سيلينا غوميز على طلب موقع «بيج سيكس» التعليق على هذه الأنباء.

لقطة جوية لـ«ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي (أ.ب)

وترتبط غوميز وسويفت بصداقة وثيقة تمتد إلى ما يقارب 20 عاماً، إذ بدأت علاقتهما عام 2008، عندما كانت غوميز على علاقة بالمغني نيك جوناس، في حين كانت سويفت مرتبطة بشقيقه المغني جو جوناس.

وسبق أن استذكرت غوميز بدايات صداقتهما، قائلة: «كان الأمر مذهلاً، لأنها كانت الفتاة ذات الشعر المجعد الكثيف والأساور الكثيرة وأحذية رعاة البقر، بينما كنتُ في بداية مشواري الفني، وقد انسجمنا معاً منذ اللحظة الأولى... وكانت تلك أفضل نتيجة خرجنا بها من هاتين العلاقتين».

وعلى مدار السنوات، ظهرت النجمتان معاً في العديد من المناسبات العامة، فتألقتا على السجادة الحمراء، ورقصتا خلال حفلات توزيع الجوائز، كما حضرتا سوياً فعاليات بارزة، من بينها حفل «فانيتي فير» الذي يُقام عقب توزيع جوائز الأوسكار.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يجتمعان فيها داخل «ماديسون سكوير غاردن»، إذ صعدت غوميز إلى المسرح عام 2011 خلال جولة سويفت الغنائية «Speak Now»، وشاركتها أداءً مشتركاً لأغنية غوميز «Who Says».

وفي مقابلة أجرتها عام 2014، تحدثت سويفت عن متانة علاقتهما، قائلة: «عندما تتغير حياتك، وتجد نفسك فجأة في دوامة غريبة، حيث تصبح حياتك مختلفة عما يتصوره الآخرون، وتُعلَّق عليها وتُكتب عنها القصص، فقد صمدنا وتجاوزنا جميع تلك التغيرات التي مررنا بها». وأضافت: «إن استمرار الصداقة كل هذه السنوات أمر نادر وثمين للغاية».

ترافيس كيلسي لاعب خط الوسط المهاجم لفريق كانساس سيتي تشيفز وتايلور سويفت (أ.ب)

من جانبها، لم تُخفِ غوميز يوماً المكانة الخاصة التي تحتلها سويفت في حياتها. فبعد ظهورهما المفاجئ معاً خلال جولة «Reputation» في ملعب روز بول عام 2018، قالت: «السبب وراء كون تايلور من أقرب صديقاتي هو أنها لم تُصدر أي حكم على أي قرار اتخذته. لقد كانت دائماً إلى جانبي في كل الظروف، وشجعتني عندما لم أجد من يشجعني. ولا أعرف إن كنت سأكون بهذه القوة لولا وجودكِ أنتِ وعائلتكِ، لأنكم غيّرتم حياتي».

وتأتي مشاركة غوميز المرتقبة في حفل الزفاف بعد مشاركة سويفت في مناسبة شخصية مهمة لصديقتها، إذ ألقت كلمة خلال حفل زفاف غوميز والمنتج الموسيقي بيني بلانكو، الذي أُقيم في سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.


زيارة الطبيب إلزامية من اليوم الأول... ألمانيا تشدد قواعد الإجازات المرضية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)
TT

زيارة الطبيب إلزامية من اليوم الأول... ألمانيا تشدد قواعد الإجازات المرضية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)

تعتزم ألمانيا تشديد إجراءات الحصول على الإجازات المرضية، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى الحد من الغياب عن العمل، وتعزيز إنتاجية أكبر اقتصاد في أوروبا، الذي يواجه تباطؤاً مستمراً. غير أن المقترحات الجديدة أثارت جدلاً واسعاً؛ إذ لاقت ترحيباً من أصحاب العمل، بينما واجهت انتقادات حادة من النقابات العمالية والأطباء الذين حذروا من آثارها السلبية.

ووفقاً لصحيفة «تليغراف»، فإنه بموجب مقترحات صارمة طرحها المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، سيُطلب من الموظفين مراجعة الطبيب شخصياً للحصول على شهادة مرضية، اعتباراً من اليوم الأول للتغيب عن العمل بسبب المرض.

وستحلّ هذه القواعد محل النظام المعمول به سابقاً، الذي كان يتيح للموظفين الحصول على الشهادة المرضية من خلال التواصل مع الطبيب، دون الحاجة إلى الحضور شخصياً، كما لم يكن يُلزمهم بتقديم شهادة إلا بعد مرور ثلاثة أيام من الإجازة المرضية.

وقال ميرتس للصحافيين: «عدد أيام الإجازات المرضية مرتفع للغاية. نحن بصدد وضع مجموعة من الأدوات التي ستمكّن جميع المعنيين، من موظفين وشركات، من تصحيح هذا الوضع».

وأضاف: «أعلم أن هذا قرار صعب، لكن لم يعد بإمكاننا تحمل الخسارة التنافسية الناجمة عن الغيابات المطوَّلة عن العمل».

ورحَّب أصحاب العمل بالمقترحات الجديدة، معتبرين أنها قد تسهم في الحد من التغيب غير المبرر عن العمل، إلا أنها أثارت غضب النقابات العمالية القوية في ألمانيا.

واتهم فرانك فيرنيكه، رئيس نقابة قطاع الخدمات «فيردي»، المستشار ميرتس، بالسعي إلى ترسيخ «ثقافة انعدام الثقة بالموظفين»، معتبراً أن الإجراءات الجديدة تعكس تشكيكاً في مصداقية العاملين.

كما عارض الأطباء هذه التغييرات، محذرين من أنها ستؤدي إلى زيادة كبيرة في الضغط على عيادات الرعاية الأولية، من خلال إلزام مرضى لا تستدعي حالاتهم الفحص المباشر بزيارة الطبيب فقط للحصول على شهادة مرضية.

وقالت الجمعية الألمانية لأطباء الأسرة، التي وصفت الإجراء بأنه «كارثة حقيقية»: «ستُغص عياداتنا بمرضى لا يحتاجون إلى رعاية مباشرة، وسيكون من الأفضل لهم البقاء في الفراش».

وبحسب البيانات، يحصل العاملون في ألمانيا، في المتوسط، على نحو ثلاثة أسابيع من الإجازات المرضية سنوياً، أي ما يعادل 15 يوم عمل. ويُعد هذا المعدل أقل من نظيره في فرنسا ومعظم دول شمال أوروبا، لكنه أعلى مما هو عليه في السويد وهولندا والدنمارك وبولندا وإيطاليا.

وفي المقابل، أظهرت بيانات بريطانية أن نحو 149 مليون يوم عمل فُقدت العام الماضي بسبب المرض أو الإصابة، وهو ما يعادل 2 في المائة من إجمالي ساعات العمل، أو أكثر من أربعة أيام عمل في المتوسط لكل موظف.

ولا يُطلب من العاملين في المملكة المتحدة تقديم شهادة مرضية من الطبيب إلا إذا استمر غيابهم عن العمل لأكثر من سبعة أيام.