غزة: 17 قتيلاً معظمهم من منتظري المساعدات بنيران إسرائيلية

TT

غزة: 17 قتيلاً معظمهم من منتظري المساعدات بنيران إسرائيلية

شاب فلسطيني يحمل جوال دقيق قرب نقطة توزيع أغذية في زيكيم شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
شاب فلسطيني يحمل جوال دقيق قرب نقطة توزيع أغذية في زيكيم شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل، السبت، قصفها واستهدافها في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 17، بينهم 14 من منتظري المساعدات، وفق ما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.

وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل بأن 10 فلسطينيين معظمهم من منتظري المساعدات قتلوا، السبت، بنيران الجيش الإسرائيلي وفي غارات استهدفت أنحاء مختلفة من قطاع غزة المحاصر.

وقال بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجهاز سجل «6 شهداء على الأقل، بينهم طفل و30 إصابة جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص تجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع (تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية)» على طريق صلاح الدين جنوب منطقة جسر وادي غزة، وسط القطاع.

وأكد مستشفى العودة في مخيم النصيرات وصول القتلى والمصابين. وأضاف بصل: «نقلنا شهيدين أحدهما سيدة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز المساعدات في شمال غربي رفح»، في جنوب القطاع.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار صوب المواطنين «المجوعين» قرب مركز مساعدات شمال مدينة رفح؛ ما أدى لمقتل امرأة وشاب. وأضافت أن طائرة الجيش الإسرائيلي قصفت شقة سكنية غرب مدينة خان يونس؛ ما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة آخر.

ولاحقاً، أفاد التلفزيون الفلسطيني بوقوع 6 قتلى في استهداف إسرائيلي لمنتظري المساعدات قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة.

نازحون فلسطينيون ينتظرون شاحنات مساعدات قرب نقطة توزيع أغذية في زيكيم شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

وذكر شهود عيان أنه منذ الفجر تجمع عدة آلاف من المواطنين في محيط مراكز المساعدات التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً وإٍسرائيلياً، في وسط القطاع، وفي منطقتي غرب رفح وخان يونس، في الجنوب، للحصول على مواد غذائية.

وأكد بيان الأغا (50 عاماً) أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار عدة مرات باتجاه منتظري المساعدات. وتابع: «ذهبت لمنطقة الشاكوش (قرب مركز المساعدات في شمال غربي رفح) ووجدت إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، ثم توجهت إلى منطقة الطينة (في جنوب غربي خان يونس)، وتم إطلاق النار عدة مرات على الناس، ولم أحصل على شيء».

وتساءل الرجل الذي يقيم في خيمة بجانب منزله المدمر في منطقة المواصي غرب خان يونس: «هل يحتاج العالم لمزيد من الموتى بسبب الجوع في غزة ليتحرك لإدخال المساعدات بطريقة طبيعية عبر الأمم المتحدة؟... مراكز المساعدات الأميركية تحولت إلى مصائد للموت، ولإذلال الفلسطينيين، الناس تضطر للذهاب إلى هذه المراكز لأنه لا خيار أمامهم».

(الأونروا): لا صابون في غزة

إلى ذلك، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن سكان قطاع غزة يواجهون نقصاً حاداً في مستلزمات النظافة الأساسية، والحصول على الصابون أصبح أمراً شبه مستحيل.

وأوضحت «الأونروا»، في بيان مقتضب عبر منصة «إكس»، أن ملايين قطع الصابون تُباع يومياً حول العالم وتُشترى بسهولة، لكن في غزة حتى الصابون أصبح من الصعب جداً الحصول عليه.

وأكدت أن تدفقاً منتظماً لمستلزمات النظافة الأساسية، بما فيها الصابون والشامبو والفوط الصحية، يعد ضرورة عاجلة، مشددة على أن إيصال هذه المساعدات على نطاق واسع لمن هم في أمسّ الحاجة إليها في القطاع لا يمكن أن يتم إلا عبر الأمم المتحدة، بما في ذلك «الأونروا».

ومنذ بدء عملها في أواخر مايو (أيار)، ترد يومياً تقارير عن تعرض منتظري المساعدات قرب مراكز «مؤسسة غزة الإنسانية» للاستهداف بنيران القوات الإسرائيلية.

وأدى الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول الإمدادات إلى غزة منذ بدء الحرب قبل عامين تقريباً إلى نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية، بما في ذلك الأدوية والوقود الذي تحتاج إليه المستشفيات لتشغيل مولداتها.

والجمعة، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على تنفيذ عمليات واسعة النطاق للسيطرة على مدينة غزة، ما أثار موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم.

ومع مواصلة سلاح الجو الإسرائيلي غاراته، قال بصل: «نُقلت شهيدة وهي السيدة هدى العصار الغنام وعدد من الإصابات إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية مقابل مستشفى الخير» في مدينة خان يونس.

كما قتل شاب بصاروخ أطلقته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف مجموعة مواطنين قرب مدرسة أبو حلو التي تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط القطاع.

وأدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 61330 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، والتي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.