باميلا أندرسون... حب بلا ماكياج على مشارف الـ60

الممثلة الأميركية تشارك ليام نيسون بطولة الشاشة والقلب

الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)
الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)
TT

باميلا أندرسون... حب بلا ماكياج على مشارف الـ60

الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)
الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)

هي شقراء «Baywatch» الجذّابة والمرحة، وهو الممثل الآيرلندي الذي اشتهر بأدواره الصعبة وشخصيته الجادّة. لكن بما أن الحب لا يعترف بالفوارق، ها إنّ قلب ليام نيسون يستسلم في الـ73 لباميلا أندرسون العائدة إلى الضوء من دون مساحيق تجميل، متحديةً السائد وسنواتها الـ58.

بعد زواجٍ انتهى بوفاة شريكته الممثلة ناتاشا ريتشاردسون عام 2009 في حادث تزلّج، لم يدخل نيسون سوى في علاقة عاطفية واحدة استمرت عامَين. وهو صرّح قبل سنوات بأنّه طوى صفحة الحب إلى غير رجعة. من جانبها، خاضت أندرسون 5 زيجات انتهت كلها بالطلاق.

حبٌ بين نقيضَين

خلال تصوير فيلم The Naked Gun الصيف الماضي، جمع القدَر بين نقيضَين فنيَين لم يكن أي شيءٍ في مسيرتَيهما يوحي أنّهما قد يلتقيان في الفيلم نفسه.

وأقرّ نيسون حينذاك، ضمن حوار مع مجلة «People»، بإعجابه الكبير بأداء أندرسون منتقياً عبارات ودودة، من دون أن تشكّل اعترافاً مباشراً بالحب. وتعليقاً على التعاون معها قال: «أنا مغرم بباميلا بجنون. هي رائعة في العمل ولا يمكن أن أثني عليها بما يكفي». أما هي فوصفته بـ«الجنتلمان» المثالي والممثل الذي يحفّزها على الإبداع باحترامٍ ولطفٍ وخبرةٍ عميقة، كاشفةً عن «كيمياء واضحة بينهما منذ البداية».

ودائماً وفق اعترافات أندرسون لمجلّة «Entertainment Weekly»، فهي اعتادت أن تصنع الخبز والحلوى، وأن تضعها في غرفة ملابس زميلها بموقع التصوير. أما عندما انتهى تصوير الفيلم وانطلقت جولته العالمية، فاستوقف الثنائي عدسات الصحافة، ليس لأنهما يحرّكان الحنين إلى زمنٍ فنيٍ مضى فحسب؛ بل لأنّ الكيمياء التي سبق أن تحدّثت عنها أندرسون بدت جلّيّة بينهما.

التقى نيسون وأندرسون للمرة الأولى خلال تصوير فيلم «The Naked Gun» العام الماضي (إنستغرام)

قبلةٌ على الخدّ في العرض العالمي الأول بلندن قبل أسبوعين، ثم فيديوهات طريفة للسوشيال ميديا في برلين. أما خلال العرض الأول في نيويورك، فوقف ولدا نيسون وولدا أندرسون إلى جانب النجمَين، ما دفع بالصحافة العالمية إلى الاستنتاج أن أبناءهما يباركون العلاقة.

لكن هل هي علاقة فعليّة ومشاعر حقيقية؟ أم أنّ الحكاية برُمّتها جزءٌ من حملةٍ ترويجيّة للفيلم الذي انطلق عرضه في الأول من أغسطس (آب)؟

ولدا نيسون وولدا أندرسون معهما خلال العرض الأول للفيلم في نيويورك (إنستغرام)

صحيحٌ أن الثنائي نيسون - أندرسون لم يؤكد ولم ينفِ، إلا أن مصادر مقرّبة منهما ومواكبة لتصوير «The Naked Gun»، أكّدت أن الممثلَين يتواعدان. وفي أحاديث صحافية متفرقة، قالت تلك المصادر إن «الصداقة سرعان ما تحولت إلى أكثر من ذلك، وما يجمع بينهما صادقٌ رغم تردّدهما في إعلانه».

وإذا كانت رياح الحب قد هبّت على ليام نيسون بعد سنواتٍ نسيَ خلالها خفقان القلب، فإنّ شخصية الممثل السبعيني تتلاقى والانطلاقة الجديدة التي اختارتها باميلا أندرسون لنفسها.

باميلا أندرسون تعيد ابتكار نفسها

بعد عقودٍ التصقت خلالها صورة باميلا أندرسون في ذاكرة الجمهور بوصفها منقذة بَحريّة جميلة تركض على الشاطئ بثوب السباحة الأحمر في مسلسل «Baywatch»، خرجت الممثلة عام 2023 على الرأي العام لتُحدث صدمة. هي التي اشتُهرت بأحمر الشفاه الفاقع وبماكياج العينَين، أطلّت أندرسون ضمن أسبوع باريس للموضة في خريف تلك السنة، من دون أي تبرّج.

تخلّت أندرسون عن مساحيق التجميل قبل سنوات (إنستغرام)

لم يأتِ قرارها ذاك بهدف إحداث ضجّة إعلامية، إنما نتجَ عن قصةٍ أثّرت فيها وجعلتها تتخلّى نهائياً عن المساحيق التي لطالما رافقتها. في 2019، خسرت أندرسون أخصائي التجميل الخاص بها في معركة ضد مرض السرطان، ومنذ ذلك الحين اتّخذت قراراً لا رجعة عنه.

وأعادت أندرسون ابتكار نفسها، ولم يقتصر الأمر على شكلها وصورتها؛ بل انسحب على فنّها وأدوارها. ورغم أنها كانت الممثلة التلفزيونية الأعلى أجراً في فترة التسعينات عن شخصية «سي جاي باركر» في «Baywatch»، فإنّ طموحها الحقيقي آنذاك كان أن تؤخذ على محمل الجدّ ممثلةً وإنسانةً مثقّفة.

أندرسون بشخصية «سي جاي باركر» في مسلسل «Baywatch» خلال التسعينات (إنستغرام)

تأخّرت لحظة الحقيقة أكثر من 20 عاماً، فبالتزامن مع كشف أندرسون عن بشرتها الحقيقية عام 2023، شرّعت الأبواب أمام الجمهور للدخول إلى حياتها. في وثائقيّ عرضته منصة «نتفليكس» بعنوان «Pamela, a Love Story» (باميلا، قصة حب)، أعادت سرد قصتها كما لم يسمعها أحد. تحدثت أندرسون عن سنوات طويلة تعرضت خلالها للتحرّش والإذلال في المهنة، وللتعدّي على خصوصيتها والتعامل معها باستخفاف من قبل الإعلام.

أول ترشيح عالمي في الـ57

لم تكد تمضي سنة على عرض الوثائقي، حتى أطلّت باميلا أندرسون على الشاشة الكبيرة في دورٍ سينمائي لا يشبه شيئاً ممّا قدّمته سابقاً. عام 2024، استحقّت ترشيحاً إلى جوائز «غولدن غلوب» عن شخصية «شيللي» في فيلم «The Last Showgirl». تلاقت حكايتها الخاصة مع قصة البطلة، النجمة الاستعراضية التي عليها أن تودّع الخشبة بعد 30 سنة من العروض المتواصلة.

بالتزامن مع كشفها عن بشرتها الحقيقية كشفت أندرسون عن قصتها ومعاناتها في المهنة (إنستغرام)

أثّر الدور في أندرسون وفي الجمهور والنقّاد على حدٍ سواء. في سن الـ57 استطاعت الممثلة أخيراً أن تثبت للرأي العام أنها قادرة على أكثر من الركض بثوب سباحةٍ أحمر على أحد شواطئ كاليفورنيا. في أحد أحاديثها الصحافية تقول: «أظن أن مسيرتي المهنية بدأت للتوّ. لطالما عرفت أنني قادرة على تقديم المزيد، لكن الناس لا يعرفون أنني في الوقت الذي كنت أطلّ فيه على أغلفة المجلات وعلى الشاشة بصورة المرأة الجذّابة، كنت أمضي ساعات في المكتبة وأنا أقرأ مسرحيات كبار المؤلّفين، متسائلةً كيف أنتقل ممّا أنا فيه إلى أعمال كهذه».

في مسيرة باميلا أندرسون، حانت لحظة الحقيقة متأخرةً لكن الممثلة متصالحة مع الأمر. يحلو لها أن تكرّر: «عندما تظنّ أنها النهاية، يكون الوقت قد حان للبداية الفعليّة».


مقالات ذات صلة

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

يوميات الشرق ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء p-circle 02:00

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

بعد سنوات من التهجّم عليه، تنغمس مغنية الراب نيكي ميناج أكثر فأكثر في دعم دونالد ترمب. فهل هي ساعية خلف الجنسية الأميركية؟ أم أكثر من ذلك؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق فينوس خوري غاتا ابنة بشري بلدة جبران خليل جبران (وسائل التواصل)

رحيل الشاعرة فينوس خوري غاتا صاحبة كل سنة كتاب

عاشت الشاعرة والروائية اللبنانية الفرنكوفونية، فينوس خوري غاتا، حياةً صاخبةً مليئةً بالمتناقضات بين الفرح والألم، والحب والغربة.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

تعارض مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود الخضوع لأي إجراء تجميلي، حفاظاً على التعابير الطبيعية الضرورية في التمثيل.

كريستين حبيب (بيروت)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.