باميلا أندرسون... حب بلا ماكياج على مشارف الـ60

الممثلة الأميركية تشارك ليام نيسون بطولة الشاشة والقلب

الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)
الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)
TT

باميلا أندرسون... حب بلا ماكياج على مشارف الـ60

الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)
الممثلان ليام نيسون وباميلا أندرسون شريكان في السينما والحب (إنستغرام)

هي شقراء «Baywatch» الجذّابة والمرحة، وهو الممثل الآيرلندي الذي اشتهر بأدواره الصعبة وشخصيته الجادّة. لكن بما أن الحب لا يعترف بالفوارق، ها إنّ قلب ليام نيسون يستسلم في الـ73 لباميلا أندرسون العائدة إلى الضوء من دون مساحيق تجميل، متحديةً السائد وسنواتها الـ58.

بعد زواجٍ انتهى بوفاة شريكته الممثلة ناتاشا ريتشاردسون عام 2009 في حادث تزلّج، لم يدخل نيسون سوى في علاقة عاطفية واحدة استمرت عامَين. وهو صرّح قبل سنوات بأنّه طوى صفحة الحب إلى غير رجعة. من جانبها، خاضت أندرسون 5 زيجات انتهت كلها بالطلاق.

حبٌ بين نقيضَين

خلال تصوير فيلم The Naked Gun الصيف الماضي، جمع القدَر بين نقيضَين فنيَين لم يكن أي شيءٍ في مسيرتَيهما يوحي أنّهما قد يلتقيان في الفيلم نفسه.

وأقرّ نيسون حينذاك، ضمن حوار مع مجلة «People»، بإعجابه الكبير بأداء أندرسون منتقياً عبارات ودودة، من دون أن تشكّل اعترافاً مباشراً بالحب. وتعليقاً على التعاون معها قال: «أنا مغرم بباميلا بجنون. هي رائعة في العمل ولا يمكن أن أثني عليها بما يكفي». أما هي فوصفته بـ«الجنتلمان» المثالي والممثل الذي يحفّزها على الإبداع باحترامٍ ولطفٍ وخبرةٍ عميقة، كاشفةً عن «كيمياء واضحة بينهما منذ البداية».

ودائماً وفق اعترافات أندرسون لمجلّة «Entertainment Weekly»، فهي اعتادت أن تصنع الخبز والحلوى، وأن تضعها في غرفة ملابس زميلها بموقع التصوير. أما عندما انتهى تصوير الفيلم وانطلقت جولته العالمية، فاستوقف الثنائي عدسات الصحافة، ليس لأنهما يحرّكان الحنين إلى زمنٍ فنيٍ مضى فحسب؛ بل لأنّ الكيمياء التي سبق أن تحدّثت عنها أندرسون بدت جلّيّة بينهما.

التقى نيسون وأندرسون للمرة الأولى خلال تصوير فيلم «The Naked Gun» العام الماضي (إنستغرام)

قبلةٌ على الخدّ في العرض العالمي الأول بلندن قبل أسبوعين، ثم فيديوهات طريفة للسوشيال ميديا في برلين. أما خلال العرض الأول في نيويورك، فوقف ولدا نيسون وولدا أندرسون إلى جانب النجمَين، ما دفع بالصحافة العالمية إلى الاستنتاج أن أبناءهما يباركون العلاقة.

لكن هل هي علاقة فعليّة ومشاعر حقيقية؟ أم أنّ الحكاية برُمّتها جزءٌ من حملةٍ ترويجيّة للفيلم الذي انطلق عرضه في الأول من أغسطس (آب)؟

ولدا نيسون وولدا أندرسون معهما خلال العرض الأول للفيلم في نيويورك (إنستغرام)

صحيحٌ أن الثنائي نيسون - أندرسون لم يؤكد ولم ينفِ، إلا أن مصادر مقرّبة منهما ومواكبة لتصوير «The Naked Gun»، أكّدت أن الممثلَين يتواعدان. وفي أحاديث صحافية متفرقة، قالت تلك المصادر إن «الصداقة سرعان ما تحولت إلى أكثر من ذلك، وما يجمع بينهما صادقٌ رغم تردّدهما في إعلانه».

وإذا كانت رياح الحب قد هبّت على ليام نيسون بعد سنواتٍ نسيَ خلالها خفقان القلب، فإنّ شخصية الممثل السبعيني تتلاقى والانطلاقة الجديدة التي اختارتها باميلا أندرسون لنفسها.

باميلا أندرسون تعيد ابتكار نفسها

بعد عقودٍ التصقت خلالها صورة باميلا أندرسون في ذاكرة الجمهور بوصفها منقذة بَحريّة جميلة تركض على الشاطئ بثوب السباحة الأحمر في مسلسل «Baywatch»، خرجت الممثلة عام 2023 على الرأي العام لتُحدث صدمة. هي التي اشتُهرت بأحمر الشفاه الفاقع وبماكياج العينَين، أطلّت أندرسون ضمن أسبوع باريس للموضة في خريف تلك السنة، من دون أي تبرّج.

تخلّت أندرسون عن مساحيق التجميل قبل سنوات (إنستغرام)

لم يأتِ قرارها ذاك بهدف إحداث ضجّة إعلامية، إنما نتجَ عن قصةٍ أثّرت فيها وجعلتها تتخلّى نهائياً عن المساحيق التي لطالما رافقتها. في 2019، خسرت أندرسون أخصائي التجميل الخاص بها في معركة ضد مرض السرطان، ومنذ ذلك الحين اتّخذت قراراً لا رجعة عنه.

وأعادت أندرسون ابتكار نفسها، ولم يقتصر الأمر على شكلها وصورتها؛ بل انسحب على فنّها وأدوارها. ورغم أنها كانت الممثلة التلفزيونية الأعلى أجراً في فترة التسعينات عن شخصية «سي جاي باركر» في «Baywatch»، فإنّ طموحها الحقيقي آنذاك كان أن تؤخذ على محمل الجدّ ممثلةً وإنسانةً مثقّفة.

أندرسون بشخصية «سي جاي باركر» في مسلسل «Baywatch» خلال التسعينات (إنستغرام)

تأخّرت لحظة الحقيقة أكثر من 20 عاماً، فبالتزامن مع كشف أندرسون عن بشرتها الحقيقية عام 2023، شرّعت الأبواب أمام الجمهور للدخول إلى حياتها. في وثائقيّ عرضته منصة «نتفليكس» بعنوان «Pamela, a Love Story» (باميلا، قصة حب)، أعادت سرد قصتها كما لم يسمعها أحد. تحدثت أندرسون عن سنوات طويلة تعرضت خلالها للتحرّش والإذلال في المهنة، وللتعدّي على خصوصيتها والتعامل معها باستخفاف من قبل الإعلام.

أول ترشيح عالمي في الـ57

لم تكد تمضي سنة على عرض الوثائقي، حتى أطلّت باميلا أندرسون على الشاشة الكبيرة في دورٍ سينمائي لا يشبه شيئاً ممّا قدّمته سابقاً. عام 2024، استحقّت ترشيحاً إلى جوائز «غولدن غلوب» عن شخصية «شيللي» في فيلم «The Last Showgirl». تلاقت حكايتها الخاصة مع قصة البطلة، النجمة الاستعراضية التي عليها أن تودّع الخشبة بعد 30 سنة من العروض المتواصلة.

بالتزامن مع كشفها عن بشرتها الحقيقية كشفت أندرسون عن قصتها ومعاناتها في المهنة (إنستغرام)

أثّر الدور في أندرسون وفي الجمهور والنقّاد على حدٍ سواء. في سن الـ57 استطاعت الممثلة أخيراً أن تثبت للرأي العام أنها قادرة على أكثر من الركض بثوب سباحةٍ أحمر على أحد شواطئ كاليفورنيا. في أحد أحاديثها الصحافية تقول: «أظن أن مسيرتي المهنية بدأت للتوّ. لطالما عرفت أنني قادرة على تقديم المزيد، لكن الناس لا يعرفون أنني في الوقت الذي كنت أطلّ فيه على أغلفة المجلات وعلى الشاشة بصورة المرأة الجذّابة، كنت أمضي ساعات في المكتبة وأنا أقرأ مسرحيات كبار المؤلّفين، متسائلةً كيف أنتقل ممّا أنا فيه إلى أعمال كهذه».

في مسيرة باميلا أندرسون، حانت لحظة الحقيقة متأخرةً لكن الممثلة متصالحة مع الأمر. يحلو لها أن تكرّر: «عندما تظنّ أنها النهاية، يكون الوقت قد حان للبداية الفعليّة».


مقالات ذات صلة

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

يوميات الشرق مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

تعارض مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود الخضوع لأي إجراء تجميلي، حفاظاً على التعابير الطبيعية الضرورية في التمثيل.

كريستين حبيب (بيروت)
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)

فرنسا تدافع عن منح كلوني الجنسية رغم الانتقادات

فرنسا دافعت عن منح جورج وأمل كلوني الجنسية رغم الانتقادات واتهامات بتلقيهما «معاملة تفضيلية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جورج وأمل كلوني (رويترز)

وزيرة فرنسية تنتقد منح الجنسية لجورج كلوني وعائلته

اعتبرت الوزيرة المفوّضة لشؤون الداخلية في فرنسا أن منح الجنسية للممثّل الأميركي جورج كلوني وعائلته لا يوجّه «رسالة جيّدة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق صبري الشريف بجانبه فيروز وسيدات «مهرجانات بعلبك» 1956 (أرشيف الشريف)

شراكة «الإشعاع»: فيروز والأخوان رحباني مع صبري الشريف

فيروز والأخوان رحباني وصبري الشريف، الأضلاع الثلاثة لمؤسسة فنية أرست لأغنية جديدة سيكون لها ما بعدها، ليس فقط في لبنان، بل في الوطن العربي كله.

سوسن الأبطح (بيروت)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.