بوتين ينسق مواقفه مع «الحلفاء» قبل اللقاء المنتظر بترمب

مصادر واشنطن تتحدث عن ترتيبات تتضمن منح روسيا الأراضي التي استولت عليها في الحرب

صورة مركَّبة تجمع ترمب وبوتين وزيلينسكي (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تجمع ترمب وبوتين وزيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

بوتين ينسق مواقفه مع «الحلفاء» قبل اللقاء المنتظر بترمب

صورة مركَّبة تجمع ترمب وبوتين وزيلينسكي (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تجمع ترمب وبوتين وزيلينسكي (أ.ف.ب)

سرَّعت موسكو خطواتها تحضيراً للقمة الروسية الروسية - الأميركية الأولى منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. ومع نشاط قنوات الاتصال الدبلوماسية في ترتيب أجندة اللقاء ومكانه وتحديد موعد نهائي له، بدا أن الطرفين اتفقا بشكل أولي وفقاً لمصادر دبلوماسية روسية على أن تحتضن القمة عاصمة عربية لم يتم الإعلان عنها، وأن ينظَّم اللقاء يوم الاثنين أو الثلاثاء. وكانت واشنطن أبدت رغبةً في تسريع ترتيبات القمة، في حين قالت موسكو إنها تفضِّل أن يسبق القمة ترتيب كامل لضمان نجاحها.

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام شهر نوفمبر 2017 (أرشيفية - رويترز)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة، نقلاً عن مصادر، بأن واشنطن وموسكو تسعيان للتوصُّل إلى اتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا، يتضمَّن منح روسيا الأراضي التي استولت عليها. وأضافت أن مسؤولين أميركيين وروساً يعملون على التوصُّل إلى اتفاق بشأن تلك الأراضي قبل عقد لقاء قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع المقبل. وأوضحت «بلومبرغ» أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على موافقة من أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين على هذه الصفقة، على الرغم من أنه يبدو أمراً بعيد المنال.

ويطالب بوتين أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونباس شرق البلاد، وكذلك إقليم القرم الذي ضمته القوات الروسية بصورة غير شرعية عام 2014، ما يتطلب انسحاباً أوكرانياً للقوات من لوهانسك ودونيتسك اللتين تسيطر عليهما أوكرانيا، وبالتالي تحصل روسيا على نصر لم يستطع جيشها تحقيقه حتى الآن منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط). وأكد مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الدولية، يوري أوشاكوف، أن موسكو «تتعامل بإيجابية» مع اقتراح واشنطن أن تنعقد القمة في أسرع وقت، وفي غضون الأسبوع المقبل.

ومع الترتيبات الدبلوماسية، نشط الكرملين في تحرك واسع لتنسيق المواقف مع حلفائه؛ استعداداً للقمة التي طال انتظارها. وأمضى الرئيس فلاديمير بوتين ساعات طويلة، الجمعة، في محادثات هاتفية مع عدد من زعماء الدول الصديقة لروسيا، أطلعهم خلالها على نتائج محادثاته مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي زار روسيا الأربعاء، وأسفرت محادثاته مع بوتين عن إطلاق ترتيبات القمة.

وفي مكالمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، أبلغ بوتين نظيره بنتائج الاتصالات الروسية - الأميركية، والتحضيرات الجارية للقائه مع ترمب.

وأشار الزعيم الصيني، وفقاً لتقرير بثَّه التلفزيون الحكومي، إلى ترحيب بكين بالحفاظ على الاتصالات بين موسكو وواشنطن. قال الرئيس شي إن بكين سعيدة بالتواصل بين روسيا والولايات المتحدة، وتحسن العلاقات بينهما للتوصُّل إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية. وفي معرض حديثه عن الأزمة الأوكرانية، قال إنه «لا توجد حلول بسيطة للقضايا المعقدة، وستواصل الصين دعم تعزيز السلام والمفاوضات».

ونقل التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) عن شي قوله لبوتين إن بكين ستتمسَّك بموقفها المتمثل في ضرورة عقد محادثات سلام،والتوصُّل إلى حل دبلوماسي للصراع. وذكر التلفزيون المركزي أن المكالمة جاءت بناء على طلب من بوتين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في موسكو (رويترز)

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه أجرى محادثات «جيّدة جداً» مع الرئيس الروسي، الجمعة، ناقشا خلالها ملف أوكرانيا، وسبل تعزيز العلاقات. وقال مودي على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجريت محادثة جيّدة جداً ومفصّلة مع صديقي الرئيس بوتين. شكرته على مشاركة آخر التطورات المتعلّقة بأوكرانيا. أتطلع إلى استضافة الرئيس بوتين في الهند في وقت لاحق هذا العام».

كما أجرى بوتين، الجمعة أيضاً، محادثات هاتفية مع رئيسَي كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وأوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وناقش معهما نتائج اللقاء مع ويتكوف وفقاً لبيان الكرملين، الذي أضاف أن الرئيسين أبلغا بوتين امتنانهما لتنسيق المواقف، ورحَّبا بالخطوات الهادفة إلى إيجاد سبل لحل النزاع في أوكرانيا. ووفقاً للخدمة الصحافية في الكرملين فقد جرت الاتصالات الهاتفية «انطلاقاً من روح علاقات التحالف والشراكة الاستراتيجية».

بوتين (يسار) والمبعوث الأميركي ويتكوف يتصافحان قبل اجتماع في الكرملين يوم 6 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق الجمعة، أعلن الكرملين أن بوتين عقد محادثات هاتفية مماثلة مع حليفه الأقرب رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، الذي رحَّب بالتطور على صعيد العلاقات الروسية - الأميركية، وأعلن بعد المكالمة أنه «لا يوجد ترتيب حالياً للقاء يجمعني مع الرئيس ترمب، لكن لو حدث مثل هذا اللقاء لأطلعت الرئيس الأميركي على كثير من الأمور، ولفتحت عينيه ليرى كثيراً من الحقائق».

وأعرب لوكاشينكو عن دعم كامل لتحركات روسيا ومواقف بوتين في سياق البحث عن تسوية مستدامة للصراع في أوكرانيا.

وكان بوتين أطلع، في وقت سابق، زعماء أجانب آخرين على مجريات المحادثات الروسية - الأميركية، أبرزهم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي زار موسكو الخميس. ورئيس وزراء ماليزيا، ورئيس جنوب أفريقيا وعدد من الزعماء الآخرين.

داخلياً، عقد فلاديمير بوتين اجتماعاً طارئاً للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن القومي الروسي، حمل عنوان «بحث قضايا السياسة الإقليمية المتعلقة بالأمن» وفقاً لبيان الكرملين.

وبدا واضحاً أن الاجتماع هدف إلى تنسيق الموقف الروسي، ومناقشة الملفات التي قد تُطرَح خلال القمة، والموضوعات المرتبطة بها؛ مثل المواقف الأوروبية والأوكرانية، وفقاً لتعليق محلل روسي.

وخلال الاجتماع قدَّم وزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف، ومدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، تقريرين عن الوضع الأمني المحيط بروسيا. وحضر الاجتماع رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين، ونائب رئيس مجلس الأمن ديمتري ميدفيديف، ورئيس ديوان الرئاسة أنطون فاينو، وسكرتير مجلس الأمن سيرغي شويغو، ومساعد الرئيس نيكولاي باتروشيف، ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ووزير الداخلية كولوكولتسيف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ومدير جهاز الأمن الفيدرالي بورتنيكوف.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.