الشامي والروبوتات مفاجأة حفل الأميركي جيسون ديرولو في «مهرجانات بيبلوس»

ليلة جمعت الهيب هوب بـ«الحبّ والحنان» على شاطئ جبيل

ديرولو غنَّى وسط الجموع واستعان على الحرّ بتخفيف ملابسه (الشرق الأوسط)
ديرولو غنَّى وسط الجموع واستعان على الحرّ بتخفيف ملابسه (الشرق الأوسط)
TT

الشامي والروبوتات مفاجأة حفل الأميركي جيسون ديرولو في «مهرجانات بيبلوس»

ديرولو غنَّى وسط الجموع واستعان على الحرّ بتخفيف ملابسه (الشرق الأوسط)
ديرولو غنَّى وسط الجموع واستعان على الحرّ بتخفيف ملابسه (الشرق الأوسط)

الحشود الغفيرة التي جاءت إلى «مهرجانات بيبلوس الدولية» للقاء النجم العالمي جيسون ديرولو، مساء الأربعاء، وجدت المفاجآت في انتظارها. فخلال الحفل الحيوي النابض الذي أحياه ديرولو، اعتلى خشبة المسرح الفنان السوري المحبوب الشامي، إلى جانب نجم السهرة البوب الأميركي، وأدى أغنيته «وين» بينما راقصات الفرقة يرافقنه، وديرولو يشاركه التمايل على أنغام الكلمات العربية. وقد أخبر الشامي الحضور بأنّ مشاركته الصغيرة في الحفل ما هي إلا بداية تعاون بين الاثنين. وغادر المسرح بعد أن طلب من ديرولو، وهو يغمره بلطف، أن يردّد بالعربية عبارته الشهيرة: «حب وحنان»؛ وهكذا فعل.

غناء بحميمية لافتة (الشرق الأوسط)

وتوافدت على «مسرح بيبلوس» جموع غالبيتها من الشباب، رغبةً في الاستمتاع بأنغام الهيب هوب والبوب، وبالاستعراضات الجذابة التي يحرص ديرولو على أن ترافق حفلاته، مُصرّاً في كل مرة على التجديد والإبهار. وصفق الحضور طويلاً لعرض الروبوتات التي قفز أحدها، ومشى على قوائمه، و«تشقلب» على المسرح. الروبوتان اللذان حضرا بين الجمهور ظهرا ودودَيْن؛ إذ رحَّب أحدهما باللبنانيين قائلاً: «جئناكم برسالة حبّ ودعم»، وجال بين الحاضرين وغنّى، فردّدوا معه أغنية على وَقْع الموسيقى.

جمهور شبابي متحمِّس وصل باكراً ليأخذ مقاعده (الشرق الأوسط)

وبرزت الروبوتات أكثر من مرة في حفلات ديرولو، سواء بكونها جزءاً من الكوريوغرافيا أو عناصر بصرية تضيف جاذبية إلى العرض، خصوصاً في جولته «سايدس وورلد تور 2». وفي بعض حفلاته، لجأ الفنان إلى الشاشات الضخمة المزوَّدة بتقنيات الواقع المعزّز. وهذا ليس مجرد استعراض فارغ من المضمون، بل نابع من رغبة جامحة لدى ديرولو في تجديد العلاقة بين الفنان وجمهوره في زمن تزداد فيه أهمية المؤثّرات في صناعة العروض الحيّة.

لم يبخل على جمهوره بتقديم أشهر أغنياته (الشرق الأوسط)

عرضٌ ناجحٌ في جبيل، وعلى مسرحها السابح في البحر، الذي لم يدَّخر جيسون خلاله، كما هي عادته، أي جهد كي يجعله ممتعاً وشيقاً وجذاباً، سواء بأداء أغنياته الشهيرة التي يطلبها الحضور عن ظهر قلب، وحتى الحضور بين الجمهور بحميمية لطيفة ومؤثّرة.

لدى وصوله بالسيارة إلى «مهرجانات بيبلوس» (الشرق الأوسط)

كما أنّ الطريقة التي استقبل بها النجم الأميركي زميله السوري الشامي وجمالية تفاعله معه خلال الغناء، قدَّمته فناناً يُجسّد شعار: «حب وحنان».

ديرولو لا يغني فحسب، بل يقدّم في كل مرّة عرضاً متكاملاً، هو خلاصة تجربة يمزج فيها بين الصوت الشجي والحركة الحيوية والابتكار التكنولوجي الذي يحرص على توظيفه بطرق مختلفة وغير متوقَّعة. أما الروبوتات، فاستخدمها أيضاً في جولته الحالية التي قادته إلى لبنان، بين دول أخرى.

تفاعل جماهيري كبير مع أشهر أغنيات ديرولو (الشرق الأوسط)

ديرولو الأميركي ذو الأصول الهايتية، يحمل في موسيقاه دفء الأجداد، وفي كلمات أغنياته التي يؤلّفها بنفسه حرارة الجذور. وما يميّزه أنّه بدأ حياته مؤلف أغنيات قبل أن يكون أيّ شيء آخر، إذ كتب لمغنّين كبار، ثم لمع نجمه مع أغنية «واتشا ساي» عام 2009 التي تصدَّرت حينها قوائم الأغنيات الأكثر سماعاً، لينطلق بعدها ويصبح أحد نجوم الأغنية الأميركية الكبار، في منافسة ليست سهلة ولا يسيرة.

الجمهور يهتف ويرقص مع عروض الإضاءة والمؤثرات (الشرق الأوسط)

وفي بيبلوس، غنّى من ربرتواره الغني، ورقص في الوقت عينه باحتراف ومهارة استثنائيَّين. فالرقص الذي يؤدّيه مع فرقته جزء لا يتجزأ من عروضه، وغالباً ما يكون متناسقاً مع كل لحن، مما يجعل حضوره على المسرح أشبه بعاصفة من الطاقة الحركية والموسيقية. فصاحب الـ58 مليون متابع على «إنستغرام» يمارس سحره الفني على الحاضرين من خلال تنويع عناصر الاستعراض، من دون أن ينسى قوة اللحن وسحر الكلمة.


مقالات ذات صلة

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)

«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

عادت الفنانة المصرية نجاة الصغيرة للواجهة، بسبب صورة مزيفة، وتصدرت «التريند»، على موقع «إكس»، الخميس، في مصر.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صوتٌ يشبه اليد الممدودة... يمكن أن يُشعَر به (مواقع التواصل)

أحمد قعبور... صوت رافق التحوّلات وبقي في الذاكرة

تبدو تجربة أحمد قعبور متداخلة مع سياقها إلى حدّ يصعب معه الفصل بين الصوت والمرحلة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان هاني شاكر يخضع للعلاج في فرنسا (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يغادر «الرعاية المركزة» ويبدأ العلاج الطبيعي

استقرت الحالة الصحية للفنان المصري هاني شاكر بعد فترة من إقامته في الرعاية المركزة عقب الأزمة الصحية التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

كل الإشارات تدل على عودة قريبة للفنانة العالمية سيلين ديون بعد ابتعاد طويل بسبب إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبس». ويبدو أن باريس ستستضيف العودة الغنائية.

كريستين حبيب (بيروت)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
TT

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح في موسم العيد، تمثَّلت في إقبال جماهيري لافت على عروض مسارح الدولة.

واحتفالاً بـ«اليوم العالمي للمسرح»، الذي يوافق 27 مارس (آذار) أقامت وزارة الثقافة احتفاليةً، الجمعة، على مسرح حديقة «المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية» بالزمالك (غرب القاهرة)، شملت فقرات عدة وفعاليات مختلفة.

ويتضمَّن الاحتفال كلمة اليوم العالمي للمسرح، التي كتبها هذا العام الفنان المسرحي والسينمائي الأميركي الشهير ويليام دافو، وترجمتها إلى اللغة العربية الباحثة اللبنانية مروة قرعوني، وهي الترجمة العربية التي اعتمدتها الهيئة الدولية للمسرح، وتلقي الكلمة الفنانة القديرة عايدة فهمي قبل بداية العروض المسرحية كافة، الجمعة، في جميع المسارح المصرية، وفق بيان للمركز القومي للمسرح.

ويشهد الاحتفال أيضاً تكريم أحد أبرز المخرجين المسرحيين في العقود الثلاثة الأخيرة، الفنان خالد جلال؛ «تقديراً لمسيرته الملهمة في المسرح المصري».

فعاليات وتكريمات متنوعة في اليوم العالمي للمسرح (المركز القومي للمسرح)

ومن المقرر إهداء المخرج «درعاً تذكارية وشهادة تقدير لما قدَّمه من إسهامات بارزة في إثراء الحركة المسرحية المصرية، من خلال أعماله الإبداعية التي أفرزت أجيالاً فنية متميزة، ورؤيته المتفردة وقدرته على اكتشاف المواهب وصناعة النجوم، حتى أصبح من أبرز رموز الإخراج المسرحي في مصر والوطن العربي»، وفق بيان المركز القومي للمسرح.

ويشهد الاحتفال أيضاً إعلان نتيجة المسابقات الإبداعية والبحثية التي نظَّمها «المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية» في مجالَي المسرح والموسيقى، وهي: مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي (الدورة الخامسة)، ومسابقة الدكتور علاء عبد العزيز سليمان للتأليف المسرحي للكُتَّاب الشباب (الدورة الأولى)، ومسابقة توت عنخ آمون للتأليف لمسرح الطفل ومسرح العرائس (الدورة الأولى)، ومسابقة سيد درويش للدراسات الموسيقية (الدورة الأولى)، وكان محور التسابق فيها (دور زكريا أحمد في المسرح الغنائي المصري)، في إطار اكتشاف أصوات جديدة متميزة في مجال المسرح المصري إبداعياً وبحثياً.

عرض «الملك لير» امتد لمواسم عدة (وزارة الثقافة المصرية)

ويجري الاحتفال بـ«اليوم العالمي للمسرح» سنوياً منذ عام 1962 بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح (I.T.I)، وأصبح تظاهرةً ثقافيةً سنويةً ترسخ لفن المسرح وقيمته، ودوره في الثقافات العالمية المتنوعة والمتعددة.

يأتي الاحتفال هذا العام مواكباً لموسم العيد المسرحي الذي تضمَّن عرض كثير من المسرحيات من بينها «الملك لير» على المسرح القومي، و«أداجيو... اللحن الأخير» على مسرح الغد، بينما شهد مسرح السلام عرضَي «كازينو» و«يمين في أول شمال»، وعرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي بوسط البلد، بالإضافة إلى عرض «سابع سما» على مسرح «أوبرا ملك»، وعرض «سنوحي» على مسرح القاهرة للعرائس، و«لعب × لعب» على المسرح القومي للطفل، وعرض «متولي وشفيقة» برؤية جديدة مستوحاة من التراث الشعبي على مسرح الطليعة، وسط إقبال جماهيري لافت.


أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
TT

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

يتجدَّد الحديث عن مقتنيات الفنان الراحل أحمد زكي ومصيرها بين الحين والآخر، وبالتزامن مع ذكرى رحيله الـ21، إذ تُوفّي في 27 مارس (آذار) 2005، ورغم مرور سنوات عليها، فإنّ قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

وفي هذا السياق، أكد المحامي المصري بلال عبد الغني، المستشار القانوني لرامي بركات، الأخ غير الشقيق للفنان الراحل هيثم أحمد زكي، من والدته الفنانة هالة فؤاد، ووريثه الشرعي، أنه سلَّم كثيراً من مقتنيات أحمد زكي إلى وزارة الثقافة المصرية قبل سنوات بموجب محاضر رسمية على سبيل الأمانة.

وعن تفاصيل مقتنيات أحمد زكي التي سُلِّمت إلى وزارة الثقافة، يقول بلال عبد الغني لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يملك عقارَيْن، أحدهما في حيّ الهرم، والآخر في حيّ المهندسين، وبعض مقتنيات العقار الأول نُقلت إلى مكان آمن بعد موافقة الوريث الشرعي رامي بركات.

الفنان أحمد زكي لم يغادر الذاكرة (صورة أرشيفية)

وأضاف بلال عبد الغني: «في أثناء نقل المقتنيات، استطاع أحد الإعلاميين دخول شقة الهرم من دون إذن رامي بركات، وريث هيثم أحمد زكي، واستحوذ على بعض المقتنيات، وعرضها في برنامجه على قناة رسمية ولم يُعدها ثانية»، لافتاً إلى أنه حرَّر محضر سرقة في جنح الأزبكية ضده، في حين تُوفي الإعلامي بعدها بأشهر متأثراً بإصابته بفيروس «كورونا».

وعن مصير مقتنيات شقة المهندسين، قال بلال عبد الغني: «نُقل بعضها، مثل مجموعة من ملابس أفلامه، إلى جانب شرائط من فيلم (أيام السادات)، وخنجر ذهبي، وأثاث منزلي أيضاً»، موضحاً أنه اقترح على وزيرة الثقافة المصرية حينها، الدكتورة إيناس عبد الدايم، اقتناء عقار المهندسين قبل بيعه وتحويله إلى متحف، لكنها أكدت صعوبة ذلك.

وكشف المستشار القانوني عن «وجود دعوى قضائية منظورة أمام مجلس الدولة، لإعادة المقتنيات التي لم تُعرَض حتى الآن، ولم تجرِ الاستفادة منها».

وكان وزير الثقافة السابق، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أعلن قبل عامين عن عرض مقتنيات أحمد زكي ضمن سيناريو العرض الخاص بمركز «ثروت عكاشة» لتوثيق التراث، موضحاً في بيان رسمي أنّ هذا الأمر يأتي في إطار جهود الوزارة لتكريم رموز الفنّ والحفاظ على إرثهم الثقافي.

وأكد الوزير السابق أنّ «بعض مقتنيات أحمد زكي التي كانت موجودة بأحد العقارات السكنية نُقلت بشكل رسمي إلى الوزارة، إهداءً من الورثة الشرعيين بحضور ممثلهم القانوني»، وجرى تسلّمها وتوثيقها بواسطة لجنة متخصِّصة شُكّلت بموجب القرار الوزاري رقم 195 لسنة 2020، برئاسة الفنان عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، وبحضور ممثل قانوني للورثة، وبناءً على اقتراح رئيس اللجنة، أودعت في «المركز القومي للسينما».

أحمد زكي خلال تكريمه (وزارة الثقافة)

وبعيداً عن مقتنيات أحمد زكي، تحدَّث مدير أعمال الفنان الراحل، والمقرّب منه لأكثر من 20 عاماً، محمد وطني، عن بعض العادات والطباع التي امتاز بها الراحل: «كان يعشق البساطة، ويُردِّد أنه دائم البحث عن الفلاح الذي بداخله».

وكشف وطني لـ«الشرق الأوسط» عن أنّ «أحمد زكي كان يبدأ يومه بتصفُّح الجرائد والمجلات، خصوصاً صفحة الفنّ»، مضيفاً: «في أحد الأيام دخلتُ عليه الغرفة، ووجدته عصبياً بسبب بعض الأخبار المغلوطة عنه، فقد كان، رغم عصبيته المفرطة، صريحاً وحيادياً، ولا يحب الدخول في مهاترات».

وأشار إلى أنّ زكي طلب منه يوماً الذهاب لزيارة مدفنه، ونزل بنفسه إلى المكان الذي يرقد فيه حالياً، رغم أنه كان يخاف من الموت، مؤكداً أنّ «أحمد زكي كان يحبّ الطعام المنزلي جداً، وذات يوم تواصل مع زوجتي، وطلب منها أن تُعد له بعض الأطعمة مثل الملوخية، واللوبيا، والكشك، والبط، الذي يحبّه كثيراً».

أحمد زكي في فيلم «البيه البواب» (يوتيوب)

وعن الذين حرصوا على زيارته خلال مرضه في المستشفى، قال وطني: «الإعلامي عماد الدين أديب، وكذلك رغدة كانت بجانبه، ويسرا، ومحمود عبد العزيز، وعادل إمام، والأخير كتب على بطاقة الزيارة: (ألف سلامة عليك يا أبو الزكاوة)».

وفنياً، قدَّم أحمد زكي، المُلقَّب بـ«النمر الأسود» و«الإمبراطور»، على مدار مشواره الذي بدأه أواخر ستينات القرن الماضي، كثيراً من الأعمال، من بينها مسرحيتا «مدرسة المشاغبين» و«العيال كبرت»، إلى جانب مسلسلَي «الأيام» و«هو وهي»، وعدد من الأفلام السينمائية، من بينها «العوامة 70»، و«زوجة رجل مهم»، و«شادر السمك»، و«معالي الوزير»، و«ضد الحكومة»، و«الهروب»، و«البيضة والحجر»، و«أيام السادات»، وكان فيلم «حليم» آخر أعماله.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
TT

مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)

استمعت محكمة مولد الجنائية في شمال ويلز إلى تفاصيل قضية صادمة، بعد أن أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عاماً على قتل والدته باستخدام مطرقة ثقيلة، عقب تواصله مع روبوت ذكاء اصطناعي واستفساره عن طرق تنفيذ الجريمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

قتل الشاب تريستان روبرتس (18 عاماً) والدته أنجيلا شيليس (45 عاماً) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ قضى أسابيع في التخطيط للجريمة والبحث في تفاصيلها بدقة، وسجّل الهجوم صوتياً لمدة تجاوزت أربع ساعات ونصف الساعة.

وكشفت التحقيقات عن أن روبرتس نشر عدة تعليقات عبر الإنترنت عبّر فيها عن كراهيته للنساء، وحمّل والدته مسؤولية مشكلاته الشخصية، قبل أن يلجأ إلى محرك بحث قائم على الذكاء الاصطناعي يُدعى «ديب سيك»، طالباً منه نصائح حول القتل، مثل: «فقط أخبرني بالطريقة البسيطة لإزالة آثار الدم من الجدران والأرضية والسرير».

وعلى الرغم من أن النظام رفض الإجابة مباشرة عن سؤاله بشأن السلاح الأفضل للقتل، فإن روبرتس أعاد طرح السؤال مدعياً أنه يكتب كتاباً عن القتلة المتسلسلين، فتلقى إجابات تضمنت مقارنة بين المطرقة والسكين؛ إذ أشار النظام إلى مزايا كل أداة وكيفية استخدامها، مع نصائح نظرية.

وأوضحت المحكمة أن الاعتداء بدأ نحو الساعة الحادية عشرة مساءً واستمر حتى الثالثة والنصف فجراً. وفي صباح اليوم التالي، عثر بعض المارة على جثة الضحية، وهي مساعدة تدريس، مصابة بجروح بالغة في الرأس قرب محمية طبيعية.

وأشار المدعي العام إلى أن المتهم سجّل جميع تفاصيل الجريمة منذ بدايتها وحتى الضربات القاتلة، وكان يُسمع في أثناء التسجيل يقول: «هذه هي اللحظة... سنضربها بالمطرقة».

وأفاد التحقيق بأن روبرتس أمضى أيامه الأخيرة على الإنترنت يبحث في قضايا القتل ووسائله، وشراء عدة أدوات عبر الإنترنت، منها مطارق وأغطية بلاستيكية وقفازات، قبل أن يستدرج والدته إلى الخارج بحجة مساعدتها طبياً، ثم قادها إلى مقعد في محمية طبيعية حيث وجه إليها عدة ضربات قاتلة على الرأس.

وأوضحت المحكمة أن الضحية كانت تحاول طلب المساعدة لابنها، الذي شُخّص سابقاً بـ«اضطراب طيف التوحد» وفرط الحركة وتشتت الانتباه. وفي رسالة أرسلتها قبل يوم من الجريمة، أعربت عن قلقها بعد أن اشترى روبرتس سكيناً ومطرقة، متسائلة: «لماذا؟ لماذا يحتاج إلى هذه الأشياء؟ هل يخطط لإيذائي أم إيذاء نفسه؟».

وفي نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على المتهم، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 22 عاماً ونصف العام، مؤكدة أن الجريمة كانت «طريقة مروّعة للغاية للموت»، وما زاد فظاعتها هو أن الجاني كان ابن الضحية الذي أحبته وقلقت عليه حتى أيامه الأخيرة.