«الصحة العالمية»: اليأس في غزة يؤدي إلى انهيار القانون والنظامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5173108-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A3%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%8A%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85
«الصحة العالمية»: اليأس في غزة يؤدي إلى انهيار القانون والنظام
فلسطينيون يحملون أكياساً من القماش أثناء عودتهم من نقطة توزيع مساعدات على طريق صلاح الدين بالقرب من مخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة - 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
«الصحة العالمية»: اليأس في غزة يؤدي إلى انهيار القانون والنظام
فلسطينيون يحملون أكياساً من القماش أثناء عودتهم من نقطة توزيع مساعدات على طريق صلاح الدين بالقرب من مخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة - 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
قال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس، إن اليأس في غزة أدى إلى انهيار القانون والنظام، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية لإجلاء الأشخاص الذين هم في حاجة ماسّة إلى الرعاية الطبية خارج غزة.
وقال المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، في إيجاز صحافي بجنيف: «الناس يموتون؛ ليس فقط بسبب الجوع والمرض، ولكن أيضاً في البحث اليائس عن الطعام»، مشيراً إلى أن أكثر من 1600 شخص قُتلوا وما يقرب من 12 ألف أُصيبوا أثناء محاولتهم جمع الطعام من مواقع التوزيع، منذ 27 مايو (أيار) الماضي، بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية.
وتابع تيدروس أن الناس في غزة لديهم وصول محدود إلى الخدمات الأساسية، ويواجهون نزوحاً متكرراً، ويعانون حالياً من حصار إمدادات الغذاء، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأضاف: «سوء التغذية منتشر، والوفيات المرتبطة بالجوع آخذة في الارتفاع»، مضيفاً أنه تم تحديد ما يقرب من 12 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد في يوليو (تموز)، وهو أعلى رقم شهري على الإطلاق.
صورة جوية تظهر مباني مدمَّرة في قطاع غزة أثناء إسقاط مساعدات إنسانية للفلسطينيين - 7 أغسطس 2025 (أ.ب)
وفي ظل الاكتظاظ وتدهور ظروف المياه والصرف الصحي والنظافة، تستمر الأمراض في الانتشار، مما يؤثر بشدة على أصغر الأطفال، وفقاً لقوله.
وقال تيدروس إنه منذ اندلاع النزاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ساعدت منظمة الصحة العالمية في إجلاء 7522 مريضاً من غزة. ومع ذلك، لا يزال أكثر من 14 ألفاً و 800 مريض في غزة بحاجة ماسة إلى رعاية طبية متخصصة.
وحث المزيد من الدول على التقدم لقبول المرضى وتسريع عمليات الإجلاء الطبي من خلال جميع الوسائل الممكنة.
إسرائيل تخفي هوية فلسطيني ظهر مقيّداً ووالدتان من غزة تؤكدان أنه ابنهماhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5292797-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%82%D9%8A%D9%91%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF%D8%A7%D9%86
رنا أبو نصار والدة الأسير الفلسطيني أسامة أبو نصار المحتجز لدى إسرائيل تحمل هاتفاً محمولاً يعرض صورة انتشرت على نطاق واسع، تعتقد أنها تُظهر ابنها مقيداً أثناء احتجازه لدى إسرائيل وذلك في منزلها بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تخفي هوية فلسطيني ظهر مقيّداً ووالدتان من غزة تؤكدان أنه ابنهما
رنا أبو نصار والدة الأسير الفلسطيني أسامة أبو نصار المحتجز لدى إسرائيل تحمل هاتفاً محمولاً يعرض صورة انتشرت على نطاق واسع، تعتقد أنها تُظهر ابنها مقيداً أثناء احتجازه لدى إسرائيل وذلك في منزلها بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (رويترز)
ظهر رجل من قطاع غزة في صورة وهو معصوب العينين وقد جُرّد من ملابسه باستثناء ملابسه الداخلية، وتم تقييده على سرير صغير ووجهه نحو الأرض في أثناء احتجازه لدى إسرائيل.
وقالت إسرائيل إن الصورة حقيقية وأقرّت بأن هذه المعاملة «لا تتماشى» مع قيم جيشها. لكنها لم تكشف بعد هوية الرجل أو مكان احتجازه.
وزاد ذلك من معاناة والدتين فلسطينيتين، هما رنا أبو نصار وجودة الغول؛ إذ تؤكد كل منهما أن الرجل الذي يتعرض لسوء المعاملة في الصورة هو ابنها المفقود.
وفي لقطة شاشة لمنشور على «إنستغرام»، تظهر يدا الرجل مقيدتين خلف ظهره وقد رُبطت قدمه اليمنى بالزاوية السفلية من السرير، كما رُبط قضيب خشبي على ظهره ممتداً من قدمه اليمنى حتى رقبته. ولم تظهر معظم معالم وجهه، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان هذا المنشور، الذي رفعه مستخدم يبدو أن حسابه حُذف، يتضمن عبارة «صباح الخير» بالعبرية مكتوبة فوق الصورة.
عرض شقيق الأسير الفلسطيني أمين الغول المحتجز لدى إسرائيل هاتفاً محمولاً يحمل صورة انتشرت على نطاق واسع يُعتقد أنها تُظهره مقيداً في الحجز الإسرائيلي (رويترز)
وقال الجيش إنه رصد الواقعة، وإن تحقيقاً يجري «وسيُتعامل مع الضالعين فيها وفقاً للنتائج». ولم يكشف متحدث باسم الجيش عن اسم الرجل أو مكان احتجازه.
«أعرف تفاصيل جسده»
وقالت رنا إنها منذ اللحظة التي رأت فيها الصورة قبل يومين عرفت أنه ابنها أسامة. وأكدت أنها تعرف تفاصيل جسده؛ إذ إنه يعاني تورماً في قدمه وندوباً في ساقه، وهو التورم نفسه في ساقه اليسرى الذي رأته في الصورة.
وقالت لوكالة «رويترز» للأنباء إن هذه كانت أول صورة تراها له منذ اعتقاله في مارس (آذار) في منطقة قريبة من خط الهدنة.
وحظي اعتقال أسامة في 19 مارس باهتمام دولي؛ لأنه احتُجز مع طفله البالغ من العمر عاماً واحداً، والذي أُفرج عنه في اليوم نفسه، وقالت أسرته إن قدميه كانت عليهما آثار حروق سجائر.
وقالت والدته إن أسامة يعاني مشكلات نفسية، وإن أي شخص عادي لا يمكن أن يصطحب ابنه إلى تلك المنطقة القريبة مما يُعرف باسم «الخط الأصفر»، حيث كثيراً ما تفتح القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين.
ورفض الجيش الإسرائيلي اتهامات بأن قواته أساءت معاملة نجل أسامة. وقال إن العلامات على ساقي الطفل نتجت من طلقات تحذيرية أطلقها الجنود لإجبار أسامة على عدم الاقتراب من «الخط الأصفر».
وقالت جودة، التي اعتُقل ابنها أمين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 في أثناء محاولته الانتقال من جنوب غزة إلى شمال القطاع، إنها تعرفت أيضاً على الرجل في الصورة منذ اللحظة التي رأتها فيها.
وأضافت من داخل مخيم للنازحين في مدينة غزة، أن الشاب الموجود في الصورة هو ابنها، وأنها تعرفت عليه من شعره وذقنه، مشيرة إلى أن قلبها لا يمكن أن يخطئ. وقالت إنها احتضنت الهاتف المحمول وبدأت في البكاء بمجرد رؤيته.
جماعة فلسطينية تسعى لترتيب زيارات محامين للرجلين
يُحتجز نحو 1200 فلسطيني من غزة في إسرائيل بموجب قانون احتجاز المقاتلين غير الشرعيين، الذي يسمح بالاحتجاز لفترة غير محددة للأشخاص الذين يُعتقد أنهم شاركوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال قتالية.
وقالت أماني سراحنة، من نادي الأسير الفلسطيني، إن المنظمة قدمت اسمي الرجلين إلى الجيش منذ نشر الصورة في محاولة لترتيب زيارات لهما من قبل محاميين. وأضافت سراحنة أن الزيارات يسمح بها بالفعل لكن بصعوبة كبيرة وتستغرق عملية التنسيق وقتا طويلا للغاية.
أربعة قتلى بينهم ثلاث نساء بغارة إسرائيلية على سيارة بجنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5292781-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%85-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
يتفقد رجال الإنقاذ حطام سيارة يُزعم أنها استُهدفت بغارة إسرائيلية في النبطية (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
أربعة قتلى بينهم ثلاث نساء بغارة إسرائيلية على سيارة بجنوب لبنان
يتفقد رجال الإنقاذ حطام سيارة يُزعم أنها استُهدفت بغارة إسرائيلية في النبطية (أ.ف.ب)
قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء، الاثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، في خرق جديد لوقف إطلاق النار المعلن بين «حزب الله» وإسرائيل منذ أكثر من أسبوعين.
ورغم تراجع وتيرة المواجهات، تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية تابعة لـ«حزب الله» وتحركات لمقاتليه. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.
وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام»: «شنّت مسيرة معادية غارة بصاروخ موجه» استهدفت سيارة كان بداخلها أربعة أشخاص، ما أسفر عن مقتلهم.
والقتلى، وفق الوكالة، هم مديرة مدرسة رسمية مع والدتها وعاملة منزلية أجنبية وعامل سوري. وقد استهدفتهم المسيّرة بينما كانوا في سيارة مديرة المدرسة، لدى عودتهم من تفقد منزل العائلة في النبطية الفوقا.
وأرسى اتفاق وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان بدءاً من 21 يونيو (حزيران). إلا أن إسرائيل التي أبقت على «منطقة أمنية» في لبنان بعمق عشرة كيلومترات من حدودها وتمنع سكانها من العودة إليها، تواصل شنّ ضربات خصوصاً في محيط مدينة النبطية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ورغم الخروقات، أتاح الاتفاق عودة أكثر من 600 ألف نازح، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير الخميس، بناء على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو.
وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في 26 يونيو اتفاق إطار يمهّد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
وينص الاتفاق خصوصا على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».
إلا أن الاتفاق، الذي سارع «حزب الله» المدعوم من طهران إلى رفضه، لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي. ويربط تحقيق ذلك، وبالتالي عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمنيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5292757-%D8%AA%D9%83%D8%AB%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A
تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني
عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)
دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه، وتعزيز فرص التوافق بين مختلف المكونات الجنوبية، وصولاً إلى حوار يُنتظر أن يشكل محطة مهمة في مسار توحيد الرؤى ودعم الاستقرار في المحافظات الجنوبية.
وفي هذا الإطار، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مساء الأحد لقاءً موسعاً مع أعضاء الوفد الجنوبي الموجود في العاصمة السعودية الرياض، بحضور رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية المخصصة للإعداد للحوار الجنوبي ووضع الترتيبات الكفيلة بتهيئة الأجواء السياسية والمجتمعية لإنجاحه.
عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)
ويعوّل الداخل اليمني الجنوبي والأوساط الإقليمية والدولية على أن تُشكِّل مخرجات هذا المؤتمر الذي سينعقد برعاية سعودية حجر الزاوية في رسم مستقبل جنوب اليمن، وفقاً للرؤية التي يُقرِّرها أبناء المحافظات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش.
وأكد المحرّمي أهمية تهيئة المناخ السياسي والمجتمعي في الداخل، بما يعزز الثقة والتقارب بين مختلف المكونات الجنوبية، ويمهد لانطلاق حوار جاد وبنّاء يفضي إلى توافقات وطنية تخدم قضية الجنوب وتلبي تطلعات أبنائه.
كما استمع إلى جملة من الرؤى والمقترحات التي قدمها أعضاء الوفد بشأن الترتيبات المتعلقة بالحوار ومتطلبات إنجاحه، والآليات الكفيلة بتعزيز فرص نجاح العملية الحوارية والوصول إلى مخرجات تعكس تطلعات أبناء الجنوب وتخدم مصالحهم الوطنية.
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على أهمية الإعداد والتحضير الأمثل للحوار، ووضع الترتيبات اللازمة لإنجاحه، بما يضمن الوصول إلى مخرجات تعزز الاصطفاف الوطني الجنوبي، وتحافظ على المكتسبات الوطنية، وتقوي الحضور السياسي ووحدة الموقف، مجدداً التأكيد على أولوية القضية الجنوبية ومشروعها الوطني وحق أبناء الجنوب في تقرير مصيرهم واختيار مستقبلهم السياسي.
وقال المحرّمي إن المملكة العربية السعودية تواصل دعمها لأبناء الجنوب انطلاقاً من حرصها على تعزيز الاستقرار والتوافق، ومساندة كل ما من شأنه خدمة الشراكة والتفاهم بين مختلف المكونات.
شاهد| لقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد عبدالرحمن المحرّمي بالوفد الجنوبي المتواجد في الرياض pic.twitter.com/gH0iiFt3FY
واتفق المشاركون في اللقاء على أهمية استمرار التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق حوار جنوبي جاد وبنَّاء يرسخ الشراكة الوطنية ويخدم المصالح العليا للجنوب وقضيته السياسية.
كما عبّر الحاضرون عن تقديرهم لجهود المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة.
وشدَّد المحرّمي، في تصريحات سابقة على أن المواقف الوطنية تجاه قضية الجنوب راسخة وثابتة، ولا مجال للمساومة على تطلعات الشعب أو الانتقاص من مطالبه المشروعة.
وأشار إلى أنَّ المرحلة الحالية تستدعي تقييماً موضوعياً ومسؤولاً لمسار المرحلة الماضية، بما يضمن تصحيح الاختلالات وتطوير الأداء، مع الالتزام الكامل بعدم التفريط بالحقوق الوطنية. ورأى أن التواصل الوثيق والمستمر مع السعودية يمثل خياراً استراتيجياً، لما له من أثر بالغ في تجاوز التحديات المقبلة.
وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أكَّد في وقت سابق أن السعودية تنظر إلى جنوب اليمن بوصفه عنصراً جوهرياً لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية عادلة وشاملة في اليمن. مشدَّداً على دعم المملكة الكامل للحوار الجنوبي المرتقب، عادّاً إياه فرصةً تاريخيةً لتجاوز الخلافات التي راكمتها السنوات الماضية، وبناء ميثاق وطني جنوبي يقوم على الشراكة والتوافق، لا الإقصاء والانقسام.
جانب من الحضور في المؤتمر التشاوري الجنوبي المنعقد في الرياض (أ.ب)
وتنطلق الرؤية السعودية من قناعة راسخة بأن استقرار اليمن يبدأ من ترتيب البيت الداخلي، وتوحيد الرؤى بين مكوناته السياسية والاجتماعية، وبما يضمن التعبير الحقيقي عن تطلعات المواطنين.
وربط الأمير خالد بن سلمان بين أمن واستقرار جنوب اليمن، والأمن القومي للمملكة والمنطقة، مبيناً أن توحيد القوى الجنوبية ضمن إطار سياسي واضح يسهم في تعزيز الاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات الملاحية الدولية، وهي أهداف تتقاطع مع مصالح إقليمية ودولية، وتسعى المملكة إلى دعمها من خلال مساندة المؤسسات الشرعية وبناء القدرات المحلية.