نتنياهو: سنسيطر على قطاع غزة ونريد تسليمه لقوات عربية

«حماس» تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي «انقلاب» على مسار المفاوضات

صور جوية للدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة من جراء الهجوم الإسرائيلي (أ.ب)
صور جوية للدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة من جراء الهجوم الإسرائيلي (أ.ب)
TT

نتنياهو: سنسيطر على قطاع غزة ونريد تسليمه لقوات عربية

صور جوية للدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة من جراء الهجوم الإسرائيلي (أ.ب)
صور جوية للدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة من جراء الهجوم الإسرائيلي (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إن إسرائيل تنوي السيطرة عسكرياً على قطاع غزة بأكمله، وستسلّمه، في نهاية المطاف، إلى قوات عربية تحكمه بشكل ملائم، على الرغم من تزايد الانتقادات في الداخل والخارج بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.

وأضاف، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، رداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستسيطر على القطاع بأكمله: «نعتزم ذلك، لا نريد الاحتفاظ به، نريد محيطاً أمنياً، لا نريد أن نحكمه، لا نريد أن نكون هناك بوصفنا كياناً حاكماً».

وقال نتنياهو إن إسرائيل تريد تسليم القطاع لقوات عربية تحكمه.

وأضاف نتنياهو أن الخطة تفضي لتسليم قطاع غزة إلى «هيئة حاكمة تتولى إدارته بشكل مؤقت». وأوضح: «نريد تسليم السلطة لقوات عربية تحكم غزة بكفاءة من دون تهديدنا، ومع توفير حياة جيدة لسكان غزة. هذا غير ممكن مع (حركة حماس)».

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحرب قد تنتهي «غداً» إذا ألقت «حماس» سلاحها، وسلّمت المحتجَزين إلى إسرائيل دون قيد أو شرط.
وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات قبل معرفة نتائج اجتماع من المقرر أن يعقده اليوم مع مجموعة صغيرة من الوزراء البارزين لمناقشة خطط الجيش للسيطرة على مزيد من الأراضي في قطاع غزة.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر عدم اعتراض قرار نتنياهو احتلال قطاع غزة بالكامل، كما قرر ترك الحكومة الإسرائيلية تتخذ القرارات التي تراها مناسبة.

وأكد الموقع أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي وبعض المسؤولين الأمنيين يعارضون احتلال غزة، وأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قال لنتيناهو في اجتماع إنه «يسير نحو فخ» باحتلاله للقطاع بالكامل.

«انقلاب على مسار المفاوضات»

بدورها، قالت حركة «حماس» إن تصريحات نتنياهو حول عزمه احتلال قطاع غزة بالكامل تمثل استكمالاً لنهج الإبادة والتهجير.

وأضافت الحركة، في بيان، أن تصريحات نتنياهو تمثل أيضاً «انقلاباً صريحاً على مسار المفاوضات وتكشف بوضوح الدوافع الحقيقية وراء انسحابه من الجولة الأخيرة، رغم اقترابنا من التوصّل إلى اتفاق نهائي».

وتابعت أن «مخططات نتنياهو لتوسيع العدوان تؤكّد بما لا يدع مجالاً للشك أنّه يسعى للتخلّص من أسراه، والتضحية بهم، خدمةً لمصالحه الشخصية وأجنداته المتطرّفة».

وأكدت «حماس» أن غزّة «ستبقى عصيّة على الاحتلال وعلى محاولات فرض الوصاية عليها وأنّ توسيع العدوان على الشعب الفلسطيني لن يكون نزهة وسيكون ثمنه باهظاً ومكلفاً على الاحتلال وجيشه».

ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانة ورفض هذه التصريحات والتحرّك العاجل لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

في سياق متصل، قال مصدر رسمي أردني لوكالة «رويترز» إن العرب «لن يدعموا إلا ما يتفق عليه الفلسطينيون ويقررونه»، مشدداً على أن «الأمن في غزة يجب أن يتم عبر المؤسسات الفلسطينية الشرعية».

اجتماع أمني إسرائيلي

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الأمني الإسرائيلي، اليوم، لبحث احتمال توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، وهي خطوة مِن شأنها أن تواجَه بمعارضة شديدة، سواء على الصعيد الدولي أو داخل إسرائيل، بما في ذلك من عائلات الرهائن المحتجَزين لدى «حماس».

وقال مسؤول إسرائيلي إنه من المتوقع أن يُجري المجلس الأمني مناقشة مطوَّلة ويوافق على خطة عسكرية موسَّعة للسيطرة على كامل قطاع غزة أو أجزاء منه لا تزال خارج السيطرة الإسرائيلية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المسؤول، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته في انتظار صدور قرار رسمي، إن أي خطة تجري الموافقة عليها ستُنفَّذ تدريجياً بهدف زيادة الضغط على «حركة حماس».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

شؤون إقليمية طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف نقاط تفتيش لقوات «الباسيج» في طهران

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قصف نقاط تفتيش تابعة لقوات «الباسيج» في طهران، في إطار مساعيه لإضعاف حكم رجال الدين في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة على تل أبيب يوم 7 مارس (أ.ب)

مطالبات في إسرائيل لنتنياهو بـ«توضيح وجهة حرب إيران»

في أعقاب التصريحات المتناقضة حول موعد انتهاء الحرب، يطالب الجمهور الإسرائيلي بالتوضيح: إلى أين تذهب هذه الحرب؟ وما أهدافها الحقيقية؟

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سكان يتفقدون أضراراً بعد أن أصاب صاروخ أطلقه «حزب الله» من لبنان منزلاً بالقرب من مدينة نتانيا إسرائيل 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي: «حزب الله» أطلق 200 صاروخ ليل الأربعاء في «أكبر دفعة» منذ بداية الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن «حزب الله» أطلق ليل الأربعاء نحو 200 صاروخ في «أكبر دفعة» يطلقها نحو الدولة العبرية منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رجل على دراجة نارية يَعبر أمام بناء مدمَّر في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

المنظمة الدولية للهجرة: نشعر بقلق بالغ إزاء تقارير استهداف نازحين ببيروت

عبّرت إيمي بوب، المديرة العامة ​للمنظمة الدولية للهجرة، اليوم الخميس، عن «قلقها البالغ» إزاء تقارير تفيد بأن غارة جوية استهدفت نازحين ‌في بيروت.

«الشرق الأوسط» (برلين)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق.

وقال ماكرون: «أصيب عدد من جنودنا بجروح ومات ضابط الصف أرنو فريون في سبيل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل بالعراق».

وأضاف: «الهجوم على قواتنا غير مقبول».

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية، التي أشارت إلى أنه «تم نقل ستة جنود فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.