سموتريتش يلتقط صورة على خلفية شعار «الموت للعرب»

النشاطات الاستيطانية تتسع وتتفاقم والجيش يغطي عليها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي يُعد من أبرز المشجعين للمستوطنين (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي يُعد من أبرز المشجعين للمستوطنين (رويترز)
TT

سموتريتش يلتقط صورة على خلفية شعار «الموت للعرب»

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي يُعد من أبرز المشجعين للمستوطنين (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي يُعد من أبرز المشجعين للمستوطنين (رويترز)

في ظل الانفلات التام لميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تشمل اعتداءات دموية على الفلسطينيين وعمليات ترحيل، قام وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي يُعدّ من أبرز المشجعين للمستوطنين، الخميس، بزيارة إلى مستوطنة «سانور» الجاثمة على أراضي الفلسطينيين، جنوب غربي جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، وعمّم على الإعلام صورة له مع قادة المستوطنة وتظهر وراءهم كتابات على الجدار خطها المستوطنون، وفيها شعار «الموت للعرب»، الذي يردده نشطاء اليمين بكثرة هذه الأيام.

ومستعمرة «سانور»، هي واحدة من 4 مستوطنات في شمالي الضفة الغربية، كانت إسرائيل قد أخلتها في سنة 2005 وانسحبت منها ضمن خطة الانفصال عن قطاع غزة. ولكن الحكومة الإسرائيلية قررت إلغاء خطة الفصل، وقبل 3 أشهر قررت إعادة الاستيطان إلى المستوطنات الأربع، وهي «غانيم» و«كاديم» و«حوميش» و«سانور».

بتسلئيل سموتريتش (الثاني من اليسار) خلال زيارته مستوطنة «سانور» في الضفة (متداولة)

وقد ظهر سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع، بعدما نشرت الصورة وأثارت أصداء سلبية، وقال: «رأينا الكتابة بعد تعميم الصورة. إننا ننأى عنها بشكل كامل وقاطع. ما يؤلم وسائل الإعلام هو ليس الغرافيتي السخيف الذي لم يلاحظه أحد، بل حقيقة أن الوزير سموتريتش يقود ثورة استيطانية وأمنية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) بشكل لم نشهد مثلها منذ عشرات السنوات».

وتأتي زيارة سموتريتش بعد أن اتخذ «الكابينت» في مايو (أيار) 2025 قراراً بإضفاء شرعية القانون الإسرائيلي على المستوطنة المذكورة و22 مستوطنة وبؤرة استيطانية أخرى في الضفة.

وقال سموتريتش خلال زيارته للمستوطنة، إن «النضال ضد الإخلاء كان حازماً للغاية، وكنا نأمل منع هذه الحماقة الفظيعة، وكنا نعلم حينها أنه حتى لو حدث الإخلاء فإننا سنعود إلى جميع الأماكن التي طردنا منها، وهذا ينطبق على غزة، وأيضاً على السامرة (شمال الضفة الغربية المحتلة)».

لكن الوزير لم يتطرق للاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون، عبر الميليشيات اليهودية المسلحة، وأجواء الفوضى التي ينشرونها في الضفة الغربية، والاعتداءات التي يقومون بها، وتشمل إحراق بيوت في الليالي عندما يكون أصحابها الفلسطينيون نائمين، وإحراق وتحطيم زجاج السيارات وقذف الحجارة وتنفيذ مداهمات لبث الفزع بين الناس وترحيل مواطنين فلسطينيين عن مزارعهم وحرف مسارات ينابيع المياه وغير ذلك.

سيارة أحرقها مستوطنون إسرائيليون في قرية الطيبة بالقرب من رام الله بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الخميس، أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، الذي يُعدّ الحاكم الأعلى للضفة الغربية، يُسهم في التغطية على النشاط الإسرائيلي، وقبل بضعة أسابيع، أمر بوضع اليد على أرض في منطقة وادي قانا، ادّعى أنه يحتاج إليها لكي يُسهل إمكانية انتقال قوات الجيش، في حين تبيّن أن الحديث يدور عن منطقة مع طريق غير قانوني شقه المستوطنون في منطقة المحمية الطبيعية في وادي قانا. وكل ذلك لتوسيع نشاطات البؤر الاستيطانية في المنطقة.

وقالت «هآرتس»: «وفقاً لرؤية كثير من المستوطنين، يُنظر إلى الفلسطينيين على أنهم مصدر إزعاج لمجرد وجودهم. وهذا يشكّل المبرر الأساسي لأولئك الذين يمارسون التطهير والاستغلال، بهدف تقويض سلطة القانون، والسيطرة على الموارد الطبيعية، وتدمير البيئة في المناطق الواقعة خلف الخط الأخضر. عندما يكون الأمر مريحاً لهم فإنهم يتفاخرون بحماية الحيوانات البرية من الصيادين الفلسطينيين». وإلى جانب الاستيلاء الجائر والعنيف على الموارد الطبيعية يستمر الاستغلال المؤسسي لهذه الموارد، بما في ذلك التصاريح التي تطلبها سلطة الاحتلال. مثال حديث على ذلك هو الموافقة على خطة توسيع محجر في منطقة ناحل رابا.

وقد قدمت مؤخراً التماسات إدارية للمحكمة المركزية في القدس ضد هذه الموافقة من قبل منظمة «مناخ واحد» البيئية ومنظمة حقوق الإنسان «يوجد حكم»، التي يمثلها المحامي يوسي وولفسون والمحامي روني فيلي. وتخوض هاتان المنظمتان معارك يومية في القضاء ضد نشاط المستوطنين.


مقالات ذات صلة

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون آلية عسكرية إسرائيلية تنقل جنوداً إلى مخيم نور شمس قرب طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ) play-circle

جنود إسرائيليون يقتلون صبياً فلسطينياً في الضفة الغربية

قال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً قتلوا بالرصاص فلسطينياً كان يرشقهم بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن جنوداً إسرائيليين في سوريا سرقوا قبل أسبوعين قطيعاً من نحو 250 رأساً من الماعز وهربوه إلى مزارع في مستوطنات بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».