سون... حضر لاعباً مغموراً إلى توتنهام وغادر من بوابة النجوم

أول لاعب آسيوي يصبح نجماً حقيقياً بالدوري الإنجليزي وأسطورة في ناديه

اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)
اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)
TT

سون... حضر لاعباً مغموراً إلى توتنهام وغادر من بوابة النجوم

اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)
اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)

على مدار عقد مضي، كان مشجعو الفرق المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز يشعرون بالخوف عندما تصل الكرة إلى سون هيونغ مين على حافة منطقة الجزاء، أما الآن فيشعر الملايين من عشاق النجم الكوري الجنوبي في آسيا بالحزن بعد نهاية مسيرته مع توتنهام. ومع بداية تراجع مستوى سون خلال الموسم الماضي، ازدادت التقارير التي تشير إلى انتقاله إلى مكان آخر. ربما تكون السنوات العشر التي قضاها في توتنهام قد انتهت بفوزه بلقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» في مايو (أيار) الماضي، لكن إرثه كان موجوداً بالفعل منذ فترة، فقد غيّر اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، طريقة النظر إلى اللاعبين الآسيويين حول العالم، بل وفعل ما هو أكثر من ذلك بكثير.

قال سون بنبرة عاطفية، في المؤتمر الصحافي الذي عقد بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول يوم السبت قبل المباراة الودية ضد نيوكاسل يوم الأحد الماضي استعداداً للموسم الجديد: «كان هذا أصعب قرار اتخذته في مسيرتي الكروية. لديّ ذكريات رائعة حقاً، وكان قرار الرحيل صعباً للغاية. أحتاج إلى بيئة جديدة لأدفع نفسي للأمام، وأحتاج إلى القليل من التغيير، فـ10 سنوات في نادٍ واحد مدةٌ طويلة. جئت إلى شمال لندن وأنا (طفل)، (23 عاماً)، وأرحل عن هذا النادي وأنا رجل ناضج، وأنا فخور للغاية بذلك».

لقد كان سون فخراً لكرة القدم الآسيوية على مدار سنوات طويلة، وهو أول لاعب من قارة آسيا يصبح نجماً حقيقياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأسطورة في ناديه. كان هناك مواطنه بارك جي سونغ الذي فاز بكثير من الألقاب وحظي باحترام كبير خلال 7 سنوات مع مانشستر يونايتد، لكنه لم يكن لاعباً أساسياً بشكل منتظم، ومن الصعب مقارنته مع سون؛ الذي يمتلك قدرات فنية استثنائية، ويتميز بالذكاء الحاد، والمجهود الوفير، والقدرة على التحمل.

بدا أن مواطنه شينجي كاغاوا قد يصل إلى المستوى التالي في ملعب «أولد ترافورد»، لكنه سرعان ما عاد إلى ألمانيا. لذا؛ كان سون، المنضم إلى توتنهام من باير ليفركوزن الألماني في عام 2015، هو من ظهر على لوحات الإعلانات في شمال لندن وسيول وكثير من المدن بينهما؛ بصفته من أشهر الوجوه في الدوري الأكبر شهرة وقوة في العالم. أحرز سون 173 هدفاً في 454 مباراة تنافسية، وحصل على جائزة «بوشكاش» بصفته «صاحب أجمل هدف في عام 2020» عن هدفه في مرمى بيرنلي. وفي موسم 2021 - 2022، سجل 23 هدفاً في الدوري، وتقاسم جائزة «الحذاء الذهبي» مع محمد صلاح، وهو إنجاز آخر لكرة القدم الآسيوية.

عشاق سون ينتظرون وصوله الأربعاء إلى مطار لوس أنجليس للانضمام إلى نادي لوس أنجليس إف سي (أ.ف.ب)

وعندما رحل المهاجم الإنجليزي الدولي هاري كين عن توتنهام إلى بايرن ميونيخ، بقي سون وأصبح قائداً للفريق. وعلى الرغم من معاناة سون وتوتنهام عموماً خلال الموسم الماضي، فإن الموسم انتهى بشكل رائع. اعتقد البعض أنه قد يبقى لموسم آخر للعب في دوري أبطال أوروبا، بعد أن قدم الكثير لمساعدة توتنهام على الوصول إلى المباراة النهائية في البطولة الأقوى بالقارة العجوز عام 2019، لكن ذلك لن يحدث.

في عام 2022، ذهبتُ إلى ملعب تدريب توتنهام في الضواحي الشمالية للعاصمة لندن لأُقدّم لسون جائزة «أفضل لاعب كرة قدم من آسيا»، وهي الجائزة التي تُقدّمها شركة «تايتان سبورتس» بالصين، وهي الدولة المعروفة بعدم حبها كرة القدم الكورية، ولكنها تُكنّ احتراماً كبيراً لسون. حصل سون على هذه الجائزة في 9 أعوام من أصل الـ12 عاماً الماضية. تحدثت معه عن طعامه المُفضّل في موطنه، بينما حاول ألا يضحك وهو يستمع إلى هوغو لوريس وهو يتحدث باللغة الكورية في الغرفة المجاورة، حيث كان حارس المرمى يُسجّل رسالة فيديو للجماهير قبل زيارة النادي كوريا بعد بضعة أسابيع.

وذهب توتنهام إلى كوريا مرة أخرى، وقال توماس فرنك، المدير الفني الجديد لتوتنهام: «من الواضح جداً أن سون سيبدأ في التشكيلة الأساسية وسيحمل شارة القيادة. إذا كانت هذه هي آخر مباراة لسون، فما أجمل أن يُقدّمها هنا أمام جماهيره. قد تكون هذه نهاية جميلة لمسيرته مع الفريق». كما كانت النهاية مؤثرة فعلاَ. ومن المؤكد أن الجمهور الكوري سيفتقده كثيراً؛ لأدائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما في تلك الحانات التي تُعلق شاشات تلفزيونية ضخمة في نوافذها وتعرض مباريات توتنهام إلى جانب صورة صغيرة لوجهه المبتسم في الزاوية العليا من الشاشة لإظهار أن نجمهم المفضل موجود في الملعب.

لقد كانت مشاركة سون في المباريات بشكل أساسي أمراً بالغ الأهمية للجماهير الكورية، بعد أن عانى معظم مواطنيه السابقين في هذا الأمر. انضم بارك تشو يونغ إلى آرسنال في عام 2011، لكنه لم يلعب سوى 7 دقائق في الدوري، وهو الأمر الذي أدى إلى شعور بالاستياء في وطنه. أما تجربة سون فكانت عكس ذلك تماماً، حيث كان يشارك في المباريات بانتظام، وكان نجماً لامعاً لفترة طويلة، ثم قائداً للفريق في نادٍ كبير، وهو الأمر الذي أدى أيضاً إلى زيادة الشعبية الجماهيرية لتوتنهام بالخارج.

سون يعلن عن رحيله عن توتنهام بدموعه (أ.ب)

وعلى الرغم من أن التقديرات الأوروبية لمشجعي توتنهام في آسيا غير مؤكدة، فإن تقارير في عام 2022 أشارت إلى أن هناك أكثر من 12 مليون مشجع لتوتنهام في كوريا. ومهما كانت دقة هذه الأرقام، فإنه لم يسبق أن كان هناك لاعب بهذه الشعبية (قدم سون إعلانات لأكثر من 30 علامة تجارية في وطنه) في دوري على مدار مثل هذه الفترة الطويلة. وبالتالي، سيحتاج توتنهام إلى إيجاد طريقة ما للبناء على إرثه الكبير في كوريا وفي بقية أنحاء آسيا. وفي الوقت الحالي، يتعين على توتنهام إيجاد طريقة للتكيف مع اللعب من دون سون، كما سيتعين على مشجعي اللاعب في أكبر قارة بالعالم اعتياد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز دون المهاجم الكوري الجنوبي المتميز. لقد قال صحافي صيني ذات مرة إن سون أظهر للعالم أن آسيا قادرة على إنتاج لاعب مميز مثل اللاعبين القادمين من أفريقيا أو أميركا الجنوبية، وهذا أمرٌ رائعٌ حقاً!

وهكذا أسدل سون الستار على مسيرة طويلة مع ناديه توتنهام بإعلان رحيله عن الفريق اللندني هذا الصيف بعد مسيرة استمرت عقداً كاملاً، اختتمها بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» على حساب المنافس المحلي، مانشستر يونايتد. جاء سون إلى توتنهام لاعباً مغموراً لا يعرفه أحد، ولكن كان أغلى صفقة آسيوية في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما انضم اللاعب في صفقة قيل إن قيمتها بلغت 22.5 مليون جنيه إسترليني قادماً من باير ليفركوزن.

قال ميكي هازارد، الفائز بلقبي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الاتحاد الأوروبي عامي 1982 و1984 بقميص توتنهام: «عندما انضم (سون) إلى توتنهام لم يكن أحد يعرفه، وبعد 10 سنوات رحل بوصفه أسطورةً من أساطير هذا النادي». وأضاف هازارد عبر «شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»: «نحب اللاعبين الذين يبذلون الكثير من أجل هذا النادي، لذا؛ سيبقى (سون) محل تقدير كبير».

ويبلغ قائد كوريا الجنوبية حالياً 33 عاماً، وحفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي اللندني بإهدائه اللقب الأوروبي قبل أسابيع قليلة، لينهي توتنهام انتظاراً استمر 17 عاماً للفوز ببطولة كبرى، ويرحل سون عن الفريق وهو مرفوع الرأس بعد مسيرة تهديفية رائعة. ويقول النمساوي كيفن فيمر، لاعب توتنهام السابق الذي كان صديقاً مقرباً للنجم الكوري على مدار عامين في صفوف الفريق الإنجليزي: «لست متأكداً من أننا سنرى سون آخر في توتنهام. لقد رحل كأنه أحد نجوم (الروك)، فالاستمرار 10 سنوات في ناد بحجم توتنهام يبقى إنجازاً مميزاً».

وكسب سون، الذي يستعد حالياً للانتقال إلى فريق لوس أنجليس إف سي الأميركي، حب الجميع وقلوب زملائه، بفضل سلوكه الرائع خارج حدود الملعب، مثل اصطحاب الفريق إلى حفل شواء كوري خلال جولة توتنهام التحضيرية في كوريا الجنوبية عام 2022، قبل أن يهدي جميع أفراد المجموعة هدايا شخصية تخليداً لزيارتهم إلى وطنه. وكانت مسيرة سون عامرة بالمفارقات المثيرة، حيث سبق أن رفض النجم الكوري الجنوبي العمل تحت قيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عندما كان مدربا لساوثهامبتون في 2013، ولكنه توهج بشدة تحت قيادة بوكيتينو بين جدران النادي اللندني.

عانى سون من أجل الاستقرار خلال أيامه الأولى في لندن، وطلب الرحيل بعد أقل من عام من عقده الممتد 5 سنوات، قبل أن يقرر البقاء والقتال من أجل مكانه، ويبقى سون أحد نجوم الدوري الإنجليزي، فبالإضافة إلى جائزة «الحذاء الذهبي» لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز بموسم 2021 - 2022، متساوياً مع محمد صلاح، وجائزة «بوشكاش»، التي يمنحها «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لصاحب أجمل هدف في العام، حقق جائزة «لاعب الشهر» في الدوري الإنجليزي 4 مرات، وجائزة «هدف الشهر» مرتين، وجائزة «أفضل لاعب في توتنهام» 3 مرات.

سون وفرحته التقليدية بهز الشباك (أ.ف.ب)

في المقابل، كانت هناك خيبات أمل ساحقة أيضاً، مثل الهزيمة مع زملائه في توتنهام أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، والخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد ذلك بعامين في 2021.

وذكرت «بي بي سي» في تقرير لها أن البرامج التلفزيونية في كوريا الجنوبية تقدم أفضل أهداف سون وتمريراته الحاسمة. ويظهر نجم توتنهام السابق في لوحات إعلانية عملاقة لمختلف المنتجات؛ من الملابس إلى الآيس كريم، كما ظهرت صورته على جوانب حافلات العاصمة للترويج للسياحة. وأنشأ سون أكاديمية لكرة القدم في مسقط رأسه؛ مدينة تشونتشيون، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة سيول، وتزين هذه الأكاديمية جدارية ضخمة تكريماً لنجم توتنهام.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

قاد مايكل كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021.

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لا أتوقع مستوى يونايتد مع كاريك

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن تركيزه منصب فقط على فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
TT

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة، في حين أعلن أيضاً أنه سيرحل عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

وانهارت صفقة انتقال غيهي، المدافع الإنجليزي الدولي، إلى ليفربول في اليوم الأخير لانتقالات الصيف، وكان من المتوقع بشكل كبير أن ينضم إلى بطل الدوري الممتاز، بنهاية الموسم.

لكن سيتي اقتحم المفاوضات، حيث يسعى المدرب الإسباني بيب غوارديولا لتقوية حملة المنافسة على لقبي الدوري الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا.

وقال غلاسنر للصحافيين، قبل مباراة كريستال بالاس يوم السبت ضد سندرلاند: «آخر التطورات في موقف مارك أن الصفقة في مراحلها النهائية، وعندما يرغب اللاعبون في الرحيل، فإن الاتفاق يتم، وهو ما يبدو أنه يحدث الآن».

غلاسنر، الذي سيرحل عن كريستال بالاس بانتهاء عقده في نهاية الموسم الحالي، أكد أن غيهي لن يشارك في مباراة سندرلاند.

ولم يعلّق غوارديولا الذي حسم صفقة كبرى بالتعاقد مع الغاني أنتوني سيمينيو، خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، بشأن التعاقد مع غيهي (25 عاماً).

ويدخل قلب الدفاع العام الأخير في عقده مع بالاس، ويعني انتقاله الآن أن النادي اللندني سيحصل على مقابل مادي، بدلاً من رحيله مجاناً بنهاية الموسم.

وقال غلاسنر: «الجميع يريد مارك أن يبقى معنا للأبد، لقد تحدثت معه، وبالطبع سيبقى الحديث بيننا. لقد أظهر مارك ذلك خلال الانتقالات الصيفية، وطوال الخريف، أنه ملتزم بنسبة 100 في المائة مع الفريق والنادي».

وتابع، حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا): «أتمنى الأفضل له في بقية مسيرته الاحترافية، هو لا يزال في بدايات مشواره، وهو فتى رائع».

كما أعلن غلاسنر أنه سيرحل بنهاية الموسم، بعدما قاد كريستال بالاس للقب كأس الاتحاد الإنجليزي العام الماضي، مع تكهنات كبيرة بشأن انتقاله لتدريب مانشستر يونايتد.

وأقال يونايتد مدربه البرتغالي روبن أموريم الأسبوع الماضي، وعيّن لاعبه السابق مايكل كاريك مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.


أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل اللذين شعر بهما المشجعون بعد أسبوع مضطرب، لكنه حثهم على الالتفاف حول الفريق قبل مباراته على أرضه، السبت، ضد ليفانتي المهدد بالهبوط.

وتعرض ريال مدريد لانتكاستين متتاليتين؛ إذ خسر أولاً 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية، يوم الأحد الماضي، ثم خرج من كأس الملك، يوم الأربعاء، بعد الهزيمة 2 - 3 أمام ألباسيتي المنتمي لدوري ‌الدرجة الثانية، وهي ‌النتيجة التي مثلت أيضاً أول ‌مباراة لأربيلوا ⁠كمدرب ​بعد رحيل ‌تشابي ألونسو.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 45 نقطة من 19 مباراة، أي أقل بأربع نقاط من برشلونة المتصدر.

وقال أربيلوا للصحافيين، الجمعة: «أكنُّ احتراماً كبيراً لرأي جماهير برنابيو. أتفهم أن الجماهير تشعر بالألم وخيبة الأمل، لكنني سأطلب منهم دعم لاعبيهم. تحققت إنجازات عظيمة عندما وقف ملعب برنابيو إلى جانب لاعبيه. سأطلب ⁠منهم أن يقفوا إلى جانبنا ويدعمونا، وآمل أن ينتهي هذا الموسم بالطريقة التي ‌نريدها».

وقال أربيلوا، الفائز بدوري أبطال أوروبا ‍مرتين كلاعب لريال مدريد، إنه ‍لن يغير أي شيء بعد الهزيمة في ألباسيتي.

وأضاف: «أتفهم ‍أن الناس يبحثون عن كبش فداء، لكنني أعمل على إيجاد حلول. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فذلك لأني بحاجة إلى مساعدة لاعبي فريقي بشكل أفضل».

كما روى المدرب البالغ من العمر 42 ​عاماً قصة شاركها مع لاعبي الفريق في غرفة الملابس حول العقلية المطلوبة.

وقال: «أخبرتهم قصة في غرفة الملابس ⁠عن كيف استغرق الأمر مني سنوات عديدة للفوز بكأس أوروبا. كنت بطل العالم وبطل أوروبا، لقد فزت بالكثير ... وعندما فزت أخيراً بكأس أوروبا...».

وتابع: «صعدتُ إلى الحافلة، وكان خلفي زميل لي في الفريق، كان موجوداً منذ عام، فقال لي: لنحاول الفوز بلقب آخر، أليس كذلك؟ فقلتُ لغرفة الملابس: هل تعرفون من هو؟ إنه قائدكم (داني كارباخال)، الذي كان يفكر بالفعل في الفوز بلقبٍ آخر. الماضي لا يهم».

وفي خبر سار، أعلن أربيلوا أن المهاجم كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني، هذا الموسم، برصيد 18 ‌هدفاً، جاهز للانضمام إلى الفريق بعد تعافيه من التواء في ركبته اليسرى. ومع ذلك، لن يكون الجناح رودريغو متاحاً.


بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
TT

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

يبدأ مايكل كاريك مشواره على رأس القيادة الفنية لفريق مانشستر يونايتد بمواجهتين في غاية الصعوبة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، (السبت)، في ديربي مانشستر بافتتاح منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة، على ملعب أولد ترافورد، قبل أن يحل ضيفاً على آرسنال المتصدر، في المرحلة التالية للبطولة. ويأمل كاريك -قليل الخبرة- في اجتياز هاتين العقبتين رغم صعوبتهما، لا سيما بعدما أصبح البرتغالي روبن أموريم، الأسبوع الماضي، سادس مدرب تتم إقالته من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، منذ اعتزال سير أليكس فيرغسون عام 2013 .

لكن كاريك، الذي فاز بجميع الألقاب الكبرى بوصفه لاعباً مع مانشستر يونايتد، لا يبدو عليه الرهبة من هذا الوضع، حيث قال هذا الأسبوع: «أشعر بأنني في وضع جيد جداً هنا. بصراحة، الأمر يبدو طبيعياً للغاية. أفهم طبيعة العمل، وما يتطلبه، والمسؤولية الملقاة على عاتقي».

وقاد كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية، دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021، علماً بأن تجربته التدريبية الطويلة الوحيدة كانت مع فريق ميدلسبره، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية، ما بين عامي 2022 و2025. ويمتد عقد كاريك مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع بـ32 نقطة، حتى نهاية الموسم الحالي، ما يمنح إدارة النادي الوقت الكافي لتحديد المرشحين لقيادة الفريق، الذي يعاني من تراجع نتائجه على مدار عقد كامل. ويملك كاريك فرصة لإثبات جدارته في المباريات الـ17 المتبقية للفريق بالبطولة العريقة خلال الموسم الحالي.

ومن المتوقَّع أن يكون الكاميروني برايان مبويمو متاحاً لمانشستر يونايتد بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، وقد استعاد شريكه في الهجوم، بنجامين سيسكو، حسّه التهديفي في الأسابيع الأخيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر مباراتين.

من جانبه، لا يزال مانشستر سيتي ينافس من أجل التتويج بالرباعية هذا الموسم، حيث يرغب في تكرار تفوقه على يونايتد، بعدما تغلب عليه (3-صفر) في سبتمبر (أيلول) الماضي، على ملعب الاتحاد، عندما كان أموريم لا يزال مديراً فنياً للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر». في المقابل، تجمع مباراة توتنهام هوتسبير وضيفه وستهام يونايتد، (السبت) أيضاً، بين مدربين يشعران بالكثير من الضغط من أجل تحسين نتائج الفريقين اللندنيين. ولم يحقق وست هام أي انتصار خلال مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، مما تسبب في تراجعه للمركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 14 نقطة، بفارق 7 نقاط كاملة خلف مراكز الأمان، تحت قيادة مديره الفني نونو إسبيريتو سانتو. أما توتنهام، الذي يوجد في المركز الرابع عشر بـ27 نقطة؛ فلم يحقق مدربه الدنماركي توماس فرنك، سوى فوز واحد فقط في مبارياته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي. كما تضاعفت معاناته بعد خروجه المبكر من بطولة كأس إنجلترا بعد خسارته أمام أستون فيلا، منذ عدة أيام. وربما يشهد اللقاء الظهور الأول لكونور غالاغر، الذي عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى توتنهام قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

من ناحيته، يخوض آرسنال، الذي يتربع على القمة بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مواجهة أمام أحد الفرق المهددة بالهبوط أيضاً، وهو نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 21 نقطة. ويبحث آرسنال عن العودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالمسابقة، عقب تعادله دون أهداف مع ضيفه ليفربول، يوم الخميس الماضي، لكن مهمته لن تكون سهلة في المباراة التي ستقام على ملعب منافسه، الذي يأمل في البناء على فوزه (2-1) على مضيفه وست هام في المرحلة الماضية للمسابقة.

ويسعى تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر، حينما يستضيف (السبت) برنتفورد، صاحب المركز الخامس برصيد 33، الذي انتعشت آماله في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويعود آخر فوز لتشيلسي في البطولة إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تغلب (2-صفر) على ضيفه إيفرتون، على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف اللقاء المقبل للفريق الأزرق. وغاب عن تشيلسي كل من كول بالمر وريس جيمس في مباراتيه الأخيرتين، بوصفه إجراء احترازياً، حسبما أكد ليام روزينيور، مدرب الفريق.

الضغوط تتزايد على توماس فرنك مدرب توتنهام (رويترز)

أما ليفربول حامل اللقب الذي يوجد حالياً في المركز الرابع برصيد 35 نقطة، فيتطلع إلى التخلص من سلسلة تعادلاته، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، خلال لقائه ضد ضيفه بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة. وعجز ليفربول عن تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، عقب تعادله مع ليدز يونايتد وفولهام وآرسنال، مما حرمه من الاقتراب نحو دائرة المنافسة مجدداً على اللقب. ويعاني ليفربول من غياب لاعبه كونور برادلي فترة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الركبة، بعد إصابته في لقاء الفريق الأحمر الماضي أمام مضيفه آرسنال.

كاريك يواجه اختباراً صعباً في مباراته الأولى مع يونايتد (أ.ب)

وعادت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) لتتصدر عناوين الأخبار من جديد، بعدما ألغت هدفاً رائعاً سجله أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، بعقب قدمه، في مرمى نيوكاسل يونايتد، وذلك لاعتقادها بوجود تسلل طفيف على زميله إيرلينغ هالاند. ومما زاد الطين بلة، طول فترة المداولات في المباراة، التي أُقيمت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب سانت جيمس بارك، معقل فريق نيوكاسل. وقد أدى ذلك إلى مزيد من الجدل حول قوانين التسلل، ومتى يجب على تقنية الفيديو المساعد التدخُّل لمساعدة الحكم.

وتشهد المرحلة ذاتها العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي سندرلاند مع ضيفه كريستال بالاس، وليدز يونايتد مع فولهام (السبت)، في حين يلعب وولفرهامبتون مع ضيفه نيوكاسل، وأستون فيلا مع إيفرتون، (الأحد)، وتختتم المباريات بمواجهة برايتون مع بورنموث، يوم الاثنين المقبل.