ترمب تلقى «إشارات محددة» بعد لقاء «مفيد وبنّاء» بين بوتين وويتكوف

موسكو رأت في الزيارة «انتصاراً للحوار» على لغة الإنذارات لدفع التسوية الأوكرانية

هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)
هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)
TT

ترمب تلقى «إشارات محددة» بعد لقاء «مفيد وبنّاء» بين بوتين وويتكوف

هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)
هذه هي الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي ويتكوف إلى روسيا منذ مطلع العام (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة مفاوضات مطولة، الأربعاء، مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف. ووصف الكرملين اللقاء بأنه «كان مفيداً وبنّاء»، وتحدث مساعد الرئيس لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف عن «أفكار» تم تبادلها بين الطرفين الروسي والأميركي، وقال إن الرئيس دونالد ترمب تلقى عبر مبعوثه «إشارات محددة» بعد اللقاء.

وقال أوشاكوف لمنصة «زفيزدا» الإعلامية الروسية إن الجانبين ناقشا الحرب في أوكرانيا، وإمكانية تحسين العلاقات الأميركية الروسية. وأضاف أن موسكو تلقت «إشارات» محددة من ترمب، وبعثت برسائل في المقابل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالكرملين في 25 أبريل 2025 (د.ب.أ)

وهذه الزيارة الخامسة للمبعوث الأميركي إلى روسيا منذ مطلع العام، وشكلت زياراته السابقة منعطفات مهمة لدفع التسوية، إذ تم خلالها نقل رسائل مباشرة بين بوتين وترمب، وقدم الجانب الأميركي من خلال هذه القناة للتواصل، أفكاراً حول التسوية في أبريل (نيسان) الماضي، وتم بعد زيارات سابقة استئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف في إسطنبول.

لكن الزيارة الحالية حظيت باهتمام أوسع، كونها تتزامن مع انتهاء مهلة العشرة أيام التي منحها ترمب لبوتين من أجل إحراز تقدم في عملية السلام، وهدد بفرض عقوبات على روسيا وشركائها التجاريين، في حال امتنعت موسكو عن القيام بخطوات ملموسة لدفع التسوية في أوكرانيا.

لذلك رأت موسكو في ترتيب الزيارة بحد ذاته «انتصاراً للحوار» على لغة الإنذارات والمهل الزمنية، وفقاً لتعليق كتبه على منصة «إكس» مدير صندوق الاستثمارات المباشرة والتعاون الأجنبي كيريل ديميتريف الذي كان حاضراً في اللقاء إلى جانب بوتين ومساعده السياسي يوري أوشاكوف. ولم يكشف الكرملين مضمون الحوارات التي دارت خلال اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات، ما أوحى بأنه كان شاملاً وتفصيلياً. لكن أوشاكوف أعرب عن ارتياح للنتائج، ووصف الحوار بأنه كان «مفيداً وبنّاء للغاية». ورأى أن المحادثات تميزت بجو إيجابي، مما عكس رغبة الجانبين في تعزيز الحوار رغم الخلافات القائمة بين البلدين.

وقال أوشاكوف إن بوتين بحث مع المبعوث الأميركي «الأزمة الأوكرانية وآفاق تطوير التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا». ولفت إلى الانطباع الذي توفر لدى الجانب الروسي خلال الحديث بأن الرئيس ترمب «لا يزال يؤمن بالحل الدبلوماسي للصراع في أوكرانيا». وأضاف أن لدى بوتين «معلومات كاملة عن القضية الأوكرانية. وقد تجمعت لديه خلال اللقاء إشارات من الجانب الأميركي، بالإضافة إلى أنه قدم لويتكوف إشارات من جانبنا».

لكن أوشاكوف فضّل عدم توضيح مزيد من التفاصيل حول مجريات اللقاء، بانتظار أن يتسلم الرئيس ترمب تقريراً بنتائج محادثات ويتكوف في الكرملين، ويطلع على الأفكار التي طرحت. وقال أوشاكوف: «ترمب لم يُبلّغ بعد بنتائج هذا الاجتماع. لذلك، سأمتنع عن الإدلاء بتعليقات أكثر تفصيلاً. دعونا نرَ متى سيتمكن ويتكوف من تقديم تقرير عن المحادثة التي جرت اليوم إلى الرئيس الأميركي. بعد ذلك، من الواضح أننا سنتمكن من استكمال التعليق عليها بشيء أكثر جوهرية». وإحدى هذه العبارات بأن بوتين نقل لنظيره الأميركي عبر المبعوث أفكاراً محددة تتطلب رداً من ترمب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وتفاقم التوتر في العلاقة بين موسكو وواشنطن خلال الأسبوع الأخير على خلفية سجالات حادة جرت بين ترمب ونائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف، لوّح خلالها الطرفان بالقدرات النووية. وأعلن ترمب نشر غواصتين نوويتين على مقربة من الحدود الروسية على أثر ذلك، فيما استبعد الكرملين تدهوراً في العلاقات بين البلدين، وأكد الناطق الرئاسي الروسي أنه «لا مجال لأي حديث عن مواجهة بين روسيا والولايات المتحدة»، وكرّر الإشادة بجهود الرئيس الأميركي لتحقيق تسوية سياسية في أوكرانيا، وأكد التزام موسكو بمسار سياسي لإنهاء الصراع.

ووجّه ترمب في 14 يوليو (تموز) الماضي إنذاراً نهائياً لروسيا مدته 50 يوماً يطالبها فيه بتوقيع السلام مع كييف تحت طائلة تشديد العقوبات، ثم أعلن لاحقاً عن تقليص هذه المدة إلى 10 - 12 يوماً.

وفي حال عدم الالتزام، هدّد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات السلع من روسيا، بالإضافة إلى رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز وموارد الطاقة الأخرى منها.

لكنه أقر لاحقاً بأن «العقوبات قد تكون غير فعالة» في ردع روسيا.

الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف (رويترز)

ويضغط ترمب تحديداً على الهند والصين بصفتهما أكبر مشترين للنفط الروسي. ويقول الكرملين إن التهديدات بمعاقبة الدول التي تتاجر مع موسكو غير قانونية. ولم يتضح بعد ما قد تقدمه روسيا لويتكوف لمنع ترمب من تنفيذ تهديده. وذكر كل من «بلومبرغ» وموقع «ذا بيل» الروسي الإخباري المستقل أن الكرملين قد يقترح أن توقف روسيا وأوكرانيا الضربات الجوية، وهي فكرة طرحها رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو الأسبوع الماضي في اجتماع مع بوتين. وستكون هذه الخطوة، إذا تمت الموافقة عليها، أبعد بكثير من وقف إطلاق نار كامل وفوري تسعى إليه أوكرانيا والولايات المتحدة منذ أشهر، لكنها ستتيح للجانبين فرصة لالتقاط الأنفاس.

ومنذ استئناف الجانبين محادثات السلام المباشرة في مايو (أيار) شنت روسيا أعنف غاراتها الجوية في الحرب، مما أسفر عن مقتل 72 شخصاً على الأقل في العاصمة كييف وحدها. ووصف ترمب الأسبوع الماضي الهجمات الروسية بأنها «مثيرة للاشمئزاز».

وتواصل أوكرانيا قصف مصافي ومستودعات النفط الروسية التي استهدفتها عدة مرات. وشدّد أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، على ضرورة وقف إطلاق نار كامل وعقد قمة قادة. وقال على «تلغرام»: «يجب أن تتوقف الحرب، ويقع هذا الأمر حالياً على عاتق روسيا».

استبعدت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لـ«رويترز» أن يرضخ بوتين للمهلة التي حددها ترمب، لأنه يعتقد أن روسيا تنتصر في الحرب، ولأن أهدافه العسكرية تسبق رغبته في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وذكر جيرهارد مانجوت المحلل النمساوي وعضو مجموعة من الأكاديميين والصحافيين الغربيين كانت تلتقي بوتين بانتظام على مدى سنوات: «زيارة ويتكوف هي محاولة أخيرة لإيجاد حل يحفظ ماء وجه الطرفين، لكنني لا أعتقد أنه سيكون هناك أي نوع من التسوية بينهما».

وقال في مقابلة عبر الجوال: «ستصر روسيا على أنها مستعدة لوقف إطلاق النار، لكن (فقط) بالشروط التي وضعتها على مدى العامين أو الثلاثة الماضية». وأضاف: «سيقع ترمب تحت ضغط لتنفيذ ما أعلنه، وهو رفع الرسوم الجمركية على كل الدول التي تشتري النفط والغاز، وربما اليورانيوم أيضاً، من روسيا».

وقالت مصادر روسية لـ«رويترز» إن بوتين متشكك في أن زيادة العقوبات الأميركية سيكون لها تأثير كبير بعد موجات متتالية منها خلال ثلاث سنوات ونصف السنة من الحرب.

وذكر اثنان من المصادر أن الرئيس الروسي لا يريد إغضاب ترمب، ويدرك أنه ربما يهدر فرصة لتحسين العلاقات مع واشنطن والغرب، لكن أهدافه العسكرية أهم بالنسبة له.


مقالات ذات صلة

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سفينة شحن ترفع العلم التركي تغادر ميناء أوديسا الأوكراني... 16 يوليو 2023 (رويترز)

كييف تتهم موسكو بالهجوم على سفينتي شحن في البحر الأسود

اتهمت أوكرانيا، الاثنين، روسيا بشن هجوم بواسطة مسيّرات على سفينتي شحن ترفعان علمي بنما وسان مارينو، كانتا موجودتين قرب ميناء أوكراني في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده يقدّم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر 2023 (إرنا)

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

ذكرت شبكة «بلومبرغ»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أمني غربي، أن إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بأكثر من 4 مليارات دولار لدعم حربها على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب) play-circle

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخها الباليستي «أوريشنيك»، الذي استُخدم يوم الجمعة في ضربات مكثّفة على أوكرانيا، استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص بعد مقطع فيديو يتهم الحكومة بالفساد

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)
TT

استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص بعد مقطع فيديو يتهم الحكومة بالفساد

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)

استقال أحد أبرز مساعدي رئيس قبرص، يوم الاثنين، بعد انتشار مقطع مصور بالفيديو على شبكة الإنترنت مؤخراً، يشير بقوة إلى أنه وآخرين استغلوا علاقاتهم الوثيقة بالرئيس لمساعدة مستثمرين محتملين في الاستحواذ على مشروعات مقابل أموال.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، في بيان مكتوب، إنه قبل استقالة تشارالامبوس تشارالامبوس مدير مكتبه الرئاسي وصهره، في خطوة وصفها بأنها تدل على «الثقة بالنفس والاطمئنان» بأن مثل تلك الادعاءات غير صحيحة.

وأضاف خريستودوليدس: «رحيل تشارالامبوس، الذي يتميز بأخلاقيات العمل والشخصية والنزاهة، يشكل خسارة لمساعد له قيمة خلال جهودنا الكبيرة لتطوير بلادنا»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونشر تشارالامبوس، في وقت سابق على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه لن يسمح أبداً لعمله في الحكومة بأن «يتحول إلى أداة للتلاعب لإلحاق الضرر بجمهورية قبرص ورئيسها».

ووصف ظهوره في الفيديو بأنه نتاج «تحريفات متعمدة» و«مونتاج انتقائي» يهدف إلى خلق استنتاجات كاذبة ومضللة.

وأظهر مقطع الفيديو المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، تشارالامبوس، ووزير الطاقة السابق، والرئيس التنفيذي لشركة بناء كبرى وهم يتباهون بعلاقتهم الوثيقة بالرئيس وضمانهم استثمارات أجنبية كما لو كانوا يوحون بأنهم يتمتعون بنفوذ.

ويدعي الفيديو أيضاً أن خريستودوليدس تجاوز سقف تمويل حملته الانتخابية للرئاسة البالغ مليون يورو (1.16 مليون دولار) من خلال قبول تبرعات نقدية غير مسجلة لترشحه الرئاسي عام 2023.


«لوفتهانزا» تمدد تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 يناير

طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)
TT

«لوفتهانزا» تمدد تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 يناير

طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)

في ضوء الأوضاع السياسية الراهنة، أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران أنها لن تستأنف رحلاتها إلى إيران إلا اعتباراً من نهاية يناير الجاري.

وقال متحدث باسم الشركة في فرانكفورت: «بسبب تطورات الوضع الحالي، قررت (لوفتهانزا) بعد ظهر اليوم الاثنين تعليق رحلاتها إلى طهران حتى يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)».

وأوضح المتحدث أن «لوفتهانزا» تنسق في هذا الشأن بشكل وثيق مع السلطات الأمنية، وتتابع التطورات في المنطقة بأكملها بشكل مستمر، وأردف أن «سلامة الركاب وأفراد الطاقم تظل دائماً على رأس أولويات (لوفتهانزا)».

وكان من المقرر في الأصل أن تستأنف «لوفتهانزا» رحلاتها إلى إيران يوم الجمعة المقبل، بعد توقف دام نحو سبعة أشهر.

وتواصل الاحتجاجات الواسعة في إيران ممارسة ضغوط متزايدة على القيادة بعد مرور أسبوعين على انطلاق المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد. ومنذ مساء يوم الخميس الماضي، مُنع الوصول إلى شبكة الإنترنت.


العثور على جثة أحد أفراد البعثة الروسية داخل سفارة بلاده لدى قبرص

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية - رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية - رويترز)
TT

العثور على جثة أحد أفراد البعثة الروسية داخل سفارة بلاده لدى قبرص

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية - رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية - رويترز)

عُثر على أحد أفراد البعثة الدبلوماسية الروسية ميتا في سفارة بلاده لدى قبرص، وكشف تشريح جثته أن سبب الوفاة ليس طبيعياً، وقد يكون ناتجاً من «انتحار»، وفق ما أفاد به مصدر في الشرطة «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وعُثر على جثة الرجل داخل مكتبه، الخميس، وطُلب من شرطة الجزيرة المتوسطية التوجه إلى السفارة، لكن عناصرها لم يُسمح لهم بدخول المبنى، وفق ما نقل الإعلام المحلي.

وتسلمت الشرطة الجثة في باحة السفارة.

وقالت السفارة الروسية لدى قبرص في بيان: «توفي زميلنا، أحد أفراد طاقم السفارة إيه. في. بانوف».

وأضافت: «بالتنسيق مع السلطات القبرصية المعنية، تعمل السفارة على تسريع نقل جثته» إلى روسيا.

وذكرت صحيفة «فيليليفثيروس» القبرصية أنه تم إبلاغ الشرطة بأن الرجل قام بالانتحار، تاركاً رسالة، غير أن الشرطة لم تتسلم الرسالة التي قامت السفارة بإرسالها إلى موسكو، بحسب المصدر نفسه.

واضافت الصحيفة: «يبدو أن السلطات القبرصية تبلغت بالحادث بعد ساعات عدة» من وقوعه.

وتضم قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، جالية روسية كبيرة.