المعارضة تنتقد تعامل الحكومة الموريتانية مع «أزمة العطش»

استنكرت فشلها في الاستجابة لمتطلبات المواطنين

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
TT

المعارضة تنتقد تعامل الحكومة الموريتانية مع «أزمة العطش»

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)

قال زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، حمادي ولد سيد المختار، إن المتابع النزيه للأوضاع المعيشية في البلاد «يدرك بوضوح حجم التدهور الحاصل في الخدمات الأساسية، وفشل الحكومة في الاستجابة لمتطلبات المواطنين، وهو ما كانت المؤسسة قد نبهت إليه مراراً في بياناتها وتصريحاتها السابقة»، وفق تعبيره

وأضاف زعيم المعارضة أن العاصمة نواكشوط «تشهد هذه الفترة تدهوراً خطيراً في خدمات المياه والكهرباء والنظافة، في وقت تعاني فيه آلاف الأسر أزمة عطش خانقة، وانقطاعات متكررة للكهرباء وتراكماً للقمامة، فضلاً عن تصاعد القلق من تراجع مستوى الأمن، وتزايد الشعور بعدم الطمأنينة لدى المواطنين».

وأكد ولد سيد المختار أن مؤسسة المعارضة الديمقراطية «تحمّل الحكومة كامل المسؤولية عن هذا التردي الشامل في أداء المرافق العمومية، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن التقصير، والعمل على استعادة ثقة المواطنين من خلال تحسين ملموس في نوعية الخدمات».

كما جدد زعيم المعارضة رفض «المؤسسة» لكل أشكال التضييق على الحريات العامة، مطالباً بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي، واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين في التعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي.

ودعا ولد سيد المختار إلى إطلاق حوار سياسي وطني جاد، يمكّن من بلورة حلول شاملة وجامعة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام مختلف القوى الوطنية المخلصة، بما يضمن بناء دولة قوامها العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة، ويحافظ على المكتسبات ويعزز الثوابت الوطنية.

من جهته، انتقد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، ما وصفه بـ«فشل الحكومة وتقصيرها» في توفير خدمات الماء والكهرباء لسكان العاصمة نواكشوط، في ظل أزمة عطش خانقة، وانقطاعات متكررة للكهرباء تشهدها المدينة هذه الأيام.

وقال الحزب في بيان صادر عن أمانته الوطنية للإعلام والاتصال، إن التبريرات الحكومية المتعلقة بارتفاع نسبة الطمي في مياه النهر «لم تعد تقنع أحداً»، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة «تتكرر في موسم الخريف، وكان ينبغي الاستعداد لها مسبقاً».

ودعا «تواصل» إلى فتح تحقيق جدي في أسباب الأزمة، ومساءلة المتسببين فيها، كما طالب بتوفير حلول فورية لسقاية الأحياء المتضررة، خصوصاً في أحزمة الفقر، والعمل على إيجاد حلول جذرية، تمنع تكرار هذه المعاناة مستقبلاً.

وانتقد الحزب انشغال النظام بتنظيم مهرجانات احتفالية بـ«إنجازات المأمورية الثانية»، في وقت تعاني فيه الكثير من الأسر في العاصمة العطش وانقطاع الكهرباء.

في المقابل، توقع الأمين العام لوزارة المياه والصرف الصحي، محمد محمود عبد الله، أن يبدأ ضخ المياه من محطة بني نعجي إلى العاصمة نواكشوط.

ووجَّه ولد عبد الله في تدوينة عبر حسابه في «فيسبوك»، «تحية للفرق الفنية المرابطة». وقال إن هذه الفرق «قامت بالمستحيل من أجل التغلب على هذه الوضعية الاستثنائية».

وتعيش مناطق واسعة من نواكشوط حالة عطش تام، بعد انقطاع المياه عن بعضها لأيام، وبعضها لأسبوعين أو أكثر بعد ارتفاع «الطمي» في مياه النهر، وتأثيره على ضخ المياه باتجاه العاصمة من مشروع آفطوط الساحلي.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة الوسطى (أ.ب)

تحليل إخباري «سؤال اليوم التالي» يؤرق خطط ترمب تجاه إيران

حين يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن السفن «يجب أن تبحر في مكان ما… فلتبحر بالقرب من إيران»، فهو لا يكتفي بالردع، بل يضع نفسه أيضاً أمام اختبار القرار.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)

تحليل إخباري بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟

رغم تقارير عن وساطات ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، فإن «المفاوضات» تبدو، حتى اللحظة، أقرب إلى محاولة لتفادي الانفجار؛ لا إلى مسار حقيقي.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا محمد ولد اسويدات وزير العدل الموريتاني (الوكالة الموريتانية للأنباء)

وزير العدل الموريتاني يفجر جدلاً بعد وصفه معارضاً بـ«الكذاب»

أثار وزير العدل الموريتاني الجدل في البلاد بعد تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي للحكومة، وصف فيها أحد أبرز قيادات المعارضة بأنه «كذاب»،…

الشيخ محمد (نواكشوط)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.