تراجع غير متوقع في الطلبيات الصناعية الألمانية خلال يونيو

الرسوم الجمركية الأميركية تضرب الصادرات الأوروبية

مصنع لإنتاج الصلب في مدينة غيورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
مصنع لإنتاج الصلب في مدينة غيورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في الطلبيات الصناعية الألمانية خلال يونيو

مصنع لإنتاج الصلب في مدينة غيورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
مصنع لإنتاج الصلب في مدينة غيورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، الأربعاء، تراجعاً غير متوقع في الطلبيات الصناعية الألمانية خلال يونيو (حزيران)، في ثاني انخفاض شهري على التوالي، مدفوعاً بتراجع حاد في الطلب الخارجي، وسط مؤشرات على تأثير سلبي متزايد للرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الصادرات الأوروبية.

وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن الطلبيات الصناعية تراجعت بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، مع تعديلات موسمية وتقويمية. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، عقب تراجع بنسبة 0.8 في المائة في مايو، وهو رقم عُدّل صعوداً من انخفاض أولي قدره 1.4 في المائة.

وسجلت الطلبيات الخارجية انخفاضاً بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت الطلبات المحلية بنسبة 2.2 في المائة. وانخفضت الطلبات من خارج منطقة اليورو بشكل حاد بنسبة 7.8 في المائة، فيما نمت الطلبيات من داخلها بنسبة 5.2 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، فنسنت ستامر، إن «الانخفاض الملحوظ في الطلب من خارج منطقة اليورو قد يشير إلى بداية تأثير الرسوم الجمركية الأميركية»، مضيفاً: «هذا يعزّز الرؤية بأن التعافي في الطلبيات الصناعية لا يزال بعيداً».

وبدأت الولايات المتحدة تطبيق رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي يوم الخميس؛ مما أدى إلى ارتفاع تكلفة المنتجات الألمانية في إحدى أهم أسواق التصدير لديها.

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية، في بيان: «في ظل تقلبات التجارة العالمية وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، من الطبيعي أن تشهد الطلبيات الصناعية بعض التذبذب». وأضافت: «لكن مع احتمالية ارتفاع دائم للرسوم الجمركية الأميركية، من المرجح استمرار ضعف الطلب الأجنبي على الصناعة الألمانية».

ويُعزى الانخفاض في يونيو بشكل رئيسي إلى تراجع حاد بنسبة 23.1 في المائة في الطلبيات على معدات النقل الأخرى، بما في ذلك الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية. كما تراجعت الطلبيات في قطاع السيارات وفي صناعة المنتجات المعدنية.

ورغم هذا التراجع، فإن البيانات المعدلة لاستبعاد الطلبات الكبيرة -المعروفة بتقلبها- أظهرت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة في الطلبيات الجديدة خلال يونيو.

وعلى أساس ربع سنوي، كانت الطلبيات الجديدة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو أعلى بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بالربع السابق، في مؤشر على أن بعض الزخم لا يزال قائماً رغم التحديات.


مقالات ذات صلة

الهند والولايات المتحدة تتفقان على مكالمة تجارية في 13 يناير

الاقتصاد علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)

الهند والولايات المتحدة تتفقان على مكالمة تجارية في 13 يناير

قال سيرجيو غور، السفير الأميركي المُعيَّن حديثاً في نيودلهي، يوم الاثنين، إن الهند والولايات المتحدة ستناقشان قضايا التجارة في مكالمتهما القادمة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد لحظة الإعلان عن إطلاق الاكتتاب العام لشركة «ميني ماكس» للذكاء الاصطناعي في بورصة هونغ كونغ الصينية يوم الاثنين (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية في قمة 10 سنوات بقوة الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الصينية إلى أعلى مستوى لها في عقد من الزمان، الاثنين، مدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي والفضاء التجاري

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

مستوى قياسي جديد... قطاع البطاريات يقود الأسهم الكورية لقمة تاريخية

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أعلى مستوى إغلاق في تاريخها يوم الاثنين، مدعومة بنمو قطاع البطاريات، رغم تقلبات حادة خلال الجلسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يلوّح بإقصاء «إكسون» من تطوير نفط فنزويلا

لوَّح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية منع شركة «إكسون موبيل» من الاستثمار في فنزويلا، رداً على تصريحات رئيسها التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.


ناقلة الغاز الطبيعي «كونبينغ» تقترب من منشأة تصدير عمانية

ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)
TT

ناقلة الغاز الطبيعي «كونبينغ» تقترب من منشأة تصدير عمانية

ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)

تقترب ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «كونبينغ» ذات الصلة مع الصين، من منشأة تصدير عمانية، وفق بيانات رصد السفن التي جمعتها وكالة «بلومبيرغ».

وتُظهر بيانات السفن أن الناقلة التي رست مؤخراً عند محطة روسية خاضعة لعقوبات أميركية، حدَّدت وجهتها بـ«قلهات»، وموقع محطة تصدير عمانية للغاز الطبيعي المُسال.

كما تُظهر الصور التي التقطها القمر الاصطناعي «سينتينل-2»، يوم الأحد، أن «كونبينغ» قريبة من ساحل عمان.

وتفيد بيانات رصد السفن أن «كونبينغ»، التي نقلت ملكيتها وإدارتها إلى شركات أقل شهرة في الصين وجُزر المارشال، رست في محطة بورتوفايا الخاصة بشركة «غازبروم بي جي إس سي» في بحر البلطيق، الشهر الماضي.

ووفق بيانات السفن أيضاً، تغيَّر مستوى غاطس السفينة بشكل طفيف، بعدما رست في المحطة، مما يشير إلى أنه من المرجح أنها حملت بعض الوقود.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على «بورتوفايا» في يناير (كانون الثاني) 2025، ولم يتضح ما إذا كانت «كونبينغ» سوف تقوم بتحميل أو تنزيل وقود في منشأة الغاز الطبيعي المسال العمانية.


الهند والولايات المتحدة تتفقان على مكالمة تجارية في 13 يناير

علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)
علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)
TT

الهند والولايات المتحدة تتفقان على مكالمة تجارية في 13 يناير

علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)
علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)

قال سيرجيو غور، السفير الأميركي المُعيَّن حديثاً لدى نيودلهي، يوم الاثنين، إن الهند والولايات المتحدة ستناقشان قضايا التجارة في مكالمتهما القادمة المقررة يوم الثلاثاء، في وقت أدى فيه فشل التوصل إلى اتفاق تجاري سابق إلى توتر العلاقات بين البلدين، ودفع الروبية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

وأضاف غور أن الهند ستُدعى الشهر المقبل للانضمام إلى مبادرة «باكس سيليكا»، وهي مشروع أميركي يهدف إلى بناء سلسلة توريد استراتيجية للسيليكون والمعادن الحيوية المستخدمة في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

تجدر الإشارة إلى أن المحادثات التجارية بين الهند والولايات المتحدة قد انهارت في السابق، بينما قام الرئيس دونالد ترمب في أغسطس (آب) بزيادة الرسوم الجمركية على البضائع الهندية إلى 50 في المائة، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 25 في المائة لمعاقبة نيودلهي على شراء النفط الروسي.

وقال غور في نيودلهي، خلال توليه منصبه رسمياً: «يواصل الجانبان المشاركة الفعَّالة. في الواقع، سيُعقد الاجتماع القادم بشأن التجارة غداً»، مؤكداً أن البلدين سيواصلان التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والصحة.

وأضفت تصريحات غور بعض التفاؤل على الأسواق الهندية؛ حيث انتعش مؤشر «نيفتي 50» بمقدار 220 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.15 في المائة بحلول الساعة 12:45 ظهراً (07:15 بتوقيت غرينيتش).

كما قال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، إن نيودلهي تواصل محادثاتها مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق تجاري. وأكد غور: «لا تربط الولايات المتحدة والهند مصالح مشتركة فحسب؛ بل علاقة راسخة على أعلى المستويات».

وكان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قد استهدف سابقاً إبرام اتفاق تجاري بحلول خريف 2025، وزيادة حجم التجارة الثنائية إلى أكثر من 500 مليار دولار بحلول عام 2030. ولمعالجة فجوة الميزان التجاري في السلع البالغة 47 مليار دولار، تعهدت الهند بشراء ما يصل إلى 25 مليار دولار من الطاقة الأميركية، وزيادة وارداتها الدفاعية.

وقال غور: «قد يختلف الأصدقاء الحقيقيون، ولكنهم دائماً ما يحلُّون خلافاتهم في النهاية».

صادرات الصلب الهندية ترتفع 33 في المائة

كانت الهند مصدِّراً صافياً للصلب المُصنَّع خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية؛ حيث بلغت الشحنات 4.8 مليون طن متري، بزيادة قدرها 33.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات حكومية أولية اطلعت عليها «رويترز» يوم الاثنين.

وأظهرت البيانات أن ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم استورد 4.65 مليون طن متري من الصلب المُصنَّع خلال الفترة نفسها. ومن المتوقع صدور بيانات تفصيلية عن صادرات الصلب الهندية لاحقاً هذا الشهر.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت الحكومة تعريفة جمركية على بعض منتجات الصلب للحد من الشحنات الأرخص؛ خصوصاً القادمة من الصين. وتُعرف الضريبة محلياً باسم «ضريبة الحماية»، بواقع 12 في المائة في السنة الأولى، تليها 11.5 في المائة في السنة الثانية، ثم 11 في المائة في السنة الثالثة.

وأظهرت البيانات أن الهند أنتجت 117.6 مليون طن متري من الصلب المُصنّع بين أبريل (نيسان) وديسمبر، بينما بلغ الاستهلاك 119.3 مليون طن متري، بينما وصل إنتاج الصلب الخام خلال الفترة نفسها إلى 123.9 مليون طن متري.

وفي يناير (كانون الثاني) رفعت كبرى شركات صناعة الصلب الهندية أسعار لفائف الصلب المدرفلة على الساخن والبارد بما يصل إلى ألفَي روبية (نحو 22.19 دولار أميركي) للطن المتري، حسب شركة الاستشارات السلعية «بيغ مينت». وأفادت الشركة بأن أسعار لفائف الصلب المدرفلة على الساخن تراوحت بين 50.250 و51.250 روبية للطن المتري.


سوريا تبحث إصلاح القطاع المالي مع مؤسسة التمويل الدولية

برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)
برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)
TT

سوريا تبحث إصلاح القطاع المالي مع مؤسسة التمويل الدولية

برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)
برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)

أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الأحد، أنه ناقش مع مؤسسة التمويل الدولية إصلاح القطاع المالي في البلاد، بما في ذلك قطاع التأمين.

وقال برنية، خلال استقباله وفداً من مؤسسة التمويل الدولية، ذراع الاستثمار بالبنك الدولي، إن المباحثات تركزت حول الشراكات العامة والخاصة في المشاريع، بما في ذلك إمكانية افتتاح مركز لمؤسسة التمويل الدولية في دمشق لتمهيد الطريق أمام مشاريع الشراكة في سوريا.

وأضاف أن «النقاشات تناولت أيضاً دعم عملية التحول والحوكمة في الشركات المملوكة للدولة وتحويلها لشركات مساهمة عامة، وتوفير خدمات استشارية وتمويلية من المؤسسة في هذا الشأن، إضافة إلى إصلاح القطاع المالي، بما في ذلك قطاع التأمين».

وأكد وزير المالية أهمية تعزيز التوعية بمواضيع الشراكات العامة والخاصة وقضايا الحوكمة، من خلال تنظيم ورش عمل في دمشق بما يعزز التعاون المشترك والتحضير لانخراطٍ أكثر فاعلية للمؤسسة بسوريا في تمويل المشاريع والقطاع الخاص.