كابوس الجوع والعطش في غزة... ارتفاع وفيات المجاعة إلى 193 منهم 96 طفلاً

فتاة فلسطينية تحمل دلاء من الماء وسط نقص في المياه في مدينة غزة (رويترز)
فتاة فلسطينية تحمل دلاء من الماء وسط نقص في المياه في مدينة غزة (رويترز)
TT

كابوس الجوع والعطش في غزة... ارتفاع وفيات المجاعة إلى 193 منهم 96 طفلاً

فتاة فلسطينية تحمل دلاء من الماء وسط نقص في المياه في مدينة غزة (رويترز)
فتاة فلسطينية تحمل دلاء من الماء وسط نقص في المياه في مدينة غزة (رويترز)

ذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع إجمالي وفيات المجاعة وسوء التغذية بالقطاع إلى 193 منهم 96 طفلاً.

وقالت الوزارة في بيان لها، إن هناك خمس وفيات جديدة جراء المجاعة في القطاع خلال آخر 24 ساعة الماضية.

وعلى الجانب الآخر، يضطر الكثير من سكان غزة الذين نهش الجوع أبدانهم إلى قطع مسافات عبر المناطق المدمرة كل يوم لجلب احتياجاتهم من المياه لأغراض الشرب والنظافة، في ترحال لا يوفر لهم رغم مشقته إلا قدراً يسيراً من المطلوب للحفاظ على صحة الناس.

وبينما تحول الاهتمام العالمي إلى الجوع في غزة، حيث تقول مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهي مرصد عالمي للجوع، إن مجاعة تتكشف هناك تحت وطأة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 22 شهراً، فإن أزمة المياه لا تقل خطورة وفقاً لمنظمات الإغاثة، ولما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم أن بعض المياه يأتي من وحدات تحلية صغيرة تابعة لمنظمات الإغاثة، فإن معظمها يستخرج من آبار في طبقة مياه جوفية شديدة الملوحة وأصبحت أكثر تلوثاً بسبب مياه الصرف الصحي والمواد الكيميائية التي تتسرب من الأنقاض، مما أدى إلى انتشار حالات الإسهال والالتهاب الكبدي.

وتوقف الضخ عبر خطوط المياه الإسرائيلية التي كانت تغذي غزة بمعظم مياهها النظيفة. وأوقفت إسرائيل إمدادات المياه والكهرباء عن غزة في وقت مبكر من الحرب. ورغم استئنافها لبعض الإمدادات لاحقاً، فإن خطوط المياه تعرضت لأضرار. ويقول مسؤولو سلطة المياه في غزة إنه لم يدخل أي مياه منها في الآونة الأخيرة.

يجلس فلسطينيون على حاويات في انتظار الحصول على المياه وسط نقص المياه في مدينة غزة (رويترز)

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي جهة تابعة للجيش الإسرائيلي ومسؤولة عن تنسيق دخول المساعدات، على طلب للتعليق عما إذا كانت إسرائيل تزود القطاع بالمياه أم لا.

ولحق الدمار بمعظم البنية التحتية للمياه والصرف الصحي. وتعتمد مضخات المياه الجوفية في كثير من الأحيان على الكهرباء التي يتم الحصول عليها من مولدات صغيرة، والتي صار من النادر توفير الوقود لها.

ويقول معاذ مخيمر، البالغ من العمر 23 عاماً والذي كان طالباً جامعياً قبل الحرب، إنه يضطر للسير مسافة كيلومتر تقريباً والوقوف في طابور لمدة ساعتين للحصول على مياه. ويضطر في أغلب الأحيان إلى القيام بالمهمة ذاتها ثلاث مرات يومياً. ويقوم بوضع المياه على عربة يدوية معدنية صغيرة عائداً إلى خيمة العائلة الموجودة على أرض وعرة.

فتاة فلسطينية تحمل دلاء من الماء وسط نقص في المياه في مدينة غزة (رويترز)

ويتساءل مخيمر: «إلى متى سوف نضطر إلى البقاء على هذا الحال؟»، بينما كان ينقل عبوتين كبيرتين من الماء شديد الملوحة لاستخدامهما في التنظيف وعبوتين أصغر من الماء النظيف للشرب.

وقالت والدته أم معاذ (53 عاماً) إن ابنها يقوم بإحضار المياه التي يحتاج لها أفراد عائلته الكبيرة المكونة من 22 شخصاً وتعيش في مجموعة صغيرة من الخيام في دير البلح وسط قطاع غزة.

وأضافت: «الأطفال يأتون ويذهبون، والجو حار. يظلون يشعرون بالعطش. من يدري إن كنا سنستطيع الملء غداً مجدداً أم لا؟».

فلسطينية تُحضّر زجاجة من الماء العشبي لإطعام حفيدتها البالغة من العمر ثلاثة أشهر في ظل نقص حاد في حليب الأطفال وارتفاع معدلات سوء التغذية (رويترز)

ويتكرر الكفاح من أجل نقطة المياه في أنحاء القطاع الصغير المكتظ بالسكان، حيث يعيش الجميع تقريباً في أماكن إيواء مؤقتة أو خيام من دون مرافق صرف صحي أو سبل الحفاظ على النظافة العامة ولا يحصلون على ما يكفي من المياه للشرب والطهي والغسيل، وسط انتشار الأمراض.

وتقول الأمم المتحدة إن الحد الأدنى لاستهلاك الفرد من المياه في حالات الطوارئ هو 15 لتراً يومياً لأغراض الشرب والطهي والتنظيف والاغتسال. ووفقاً لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي في إسرائيل نحو 247 لتراً يومياً.

معاناة الحصول علي ماء نظيف في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقالت بشرى الخالدي مسؤولة السياسات الإنسانية في منظمة أوكسفام للأراضي الفلسطينية المحتلة إن متوسط الاستهلاك في غزة الآن من ثلاثة إلى خمسة لترات يومياً.

وذكرت «أوكسفام» الأسبوع الماضي أن الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه والتي يمكن الوقاية منها وعلاجها «تنتشر في غزة» وارتفعت المعدلات المبلغ عنها بنحو 150 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتحمل إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) مسؤولية المعاناة في غزة، وتقول إنها تسمح بدخول مساعدات كافية لسكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

طوابير من أجل المياه

قال دانيش مالك، المسؤول العالمي عن المياه والصرف الصحي في المجلس النرويجي للاجئين: «شح المياه يتزايد بشكل كبير كل يوم، والناس يلجأون إلى الترشيد بين استخدام المياه للشرب أو استخدامها بكميات كبيرة للنظافة».

ويقضي الكثير من سكان غزة ساعات طويلة في طوابير المياه، والتي غالباً ما تشهد تدافعاً مع الآخرين للحصول على مكان في الطابور. ويقول سكان غزة إن مشاجرات تندلع أحياناً.

وغالباً ما يكون جمع المياه مهمة الأطفال، إذ يبحث آباؤهم عن الطعام أو الضروريات الأخرى.

وقال منذر سالم مدير عام مصادر المياه في سلطة المياه وجودة البيئة: «الأطفال فقدوا طفولتهم وأصبحوا ناقلين للمياه في غالونات بلاستيكية، وهم اللي بيركضوا خلف الحافلات اللي بتنقل المياه أو بيذهبوا لمناطق بعيدة من أجل تعبئة مياه من أجل عائلاتهم».

فلسطينيون يتجمعون لجمع المياه وسط نقصها عند نقطة توزيع في دير البلح في وسط قطاع غزة (رويترز)

ومع صعوبة الحصول على المياه، يستحم الكثير ممن يعيشون قرب الشاطئ في البحر.

ومن المقرر إنشاء خط مياه جديد بتمويل من الإمارات لخدمة 600 ألف شخص في جنوب غزة من محطة تحلية مياه في مصر. لكن ربما يستغرق مده عدة أسابيع أخرى.

وتقول وكالات إغاثة إن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود.

وقال جيمس إلدر، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن الحرمان المستمر منذ فترة طويلة أصبح قاتلاً. وأضاف: «لم يعد الجوع والجفاف من الآثار الجانبية لهذه الحرب، بل أصبحا من الآثار المباشرة».

وقالت بشرى الخالدي من «أوكسفام» إن وقف إطلاق النار والسماح لوكالات الإغاثة بالوصول دون قيود ضروريان لحل الأزمة، «وإلا، سنرى الناس يموتون من أكثر الأمراض التي يمكن الوقاية منها في غزة، وهو ما يحدث بالفعل أمام أعيننا».


مقالات ذات صلة

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«قسد» تعلن «النفير العام» وتدعو شباب كردستان «للانضمام إلى المقاومة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
TT

«قسد» تعلن «النفير العام» وتدعو شباب كردستان «للانضمام إلى المقاومة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاثنين، النفير العام داعيةً «كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ(قسد) مظلوم عبدي في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة و«قسد».

وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون»، حسب مصادر لتلفزيون سوريا.

وقالت قسد في بيان النفير، تحت عنوان «إلى شعبنا المقاوم»، إنه منذ 6 يناير (كانون الثاني)، «تتعرض مناطقنا وشعبنا بشكل مباشر لهجمات وحشية وبربرية»، مضيفة أنه في مواجهة هذه الهجمات «يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرة».

واتهم البيان «الدولة التركية ومرتزقتها من ذوي عقلية داعش» بتكثيف هجماتهم على شعبنا، «بوهم أنهم يستطيعون كسر إرادتنا وهزيمة مقاومتنا». وتعهدت قوات سوريا الديمقراطية بجعل مدنها «مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد»، على غرار ما حدث في كوباني عام 2014.

وجاء في البيان: «كما خاض رفاقنا مقاومة تاريخية في كوباني عام 2014 وجعلوها مقبرة لداعش المدعوم من تركيا، فإننا اليوم وبنفس الإرادة، سنجعل من مدننا، من ديرك إلى الحسكة وكوباني، مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد الذين تديرهم الدولة التركية». وختمت القيادة العامة بيانها بالقول: «اليوم هو يوم الكرامة. اليوم هو يوم المسؤولية التاريخية. واليوم نظهر مرة أخرى أن إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهجمات والاحتلال».

ودخلت التطورات الميدانية في محافظة الرقة منعطفا حاسما، مع انتقال الجيش السوري من مسار التفاوض إلى التمهيد العسكري، عقب تعثر المحادثات مع مجموعات مسلحة تتحصن في مواقع حساسة شمال المدينة، أبرزها سجن الأقطان ومحيط الفرقة 17.


الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.

وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها».

صورة لاجتماع ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن بتاريخ 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، قال تلفزيون سوريا إن اجتماع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق لم يسفر عن تثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة وقسد. وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون».


وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية، خصوصاً مع سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الشمري قوله: «جميع الحدود العراقية آمنة... وحدودنا مع سوريا هي الأكثر تأميناً وتحصيناً».

برج مراقبة تابع للجيش العراقي على الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 600 كيلومتر (أ.ف.ب)

وأوضح أن التحصينات تشمل حفر خندق بمساحة 620 كيلومتراً على طول الحدود، كما تم تركيب كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية.

وأضاف أن الوحدات المنتشرة على الحدود كافية، وجميعُها مسلحة بالعدّة والعدد، وهناك وحدات احتياط جاهزة للتدخل في أي أمر طارئ، محذراً من أن «أي اقتراب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار».