«السلاح» يتحدى مرجعية الدولة

«حزب الله» رفض أي جدول زمني لحصره... والحكومة تستأنف نقاشها غداً

عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء في بعبدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء في بعبدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

«السلاح» يتحدى مرجعية الدولة

عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء في بعبدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء في بعبدا الثلاثاء (إ.ب.أ)

تحدّى «حزب الله» مرجعية الدولة اللبنانية برفضه أي جدول زمني يُطرح لتنفيذ حصرية السلاح، في ظل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بالتزامن مع جلسة حكومية ترأسها الرئيس جوزيف عون للبحث في مسألة حصر السلاح بيد الدولة.

وناقشت الحكومة اللبنانية، أمس، هذا البند، على مدى أربع ساعات، وكلفت الجيش اللبناني بوضع خطة تطبيقية لحصر السلاح بشكل كامل بيد الأجهزة الأمنية الرسمية، قبل نهاية العام الحالي، وطلبت منه عرضها على مجلس الوزراء قبل نهاية شهر أغسطس (آب) الحالي، في وقت لم تستكمل النقاش بملف «حصرية السلاح» في الجلسة، وستتابعه في جلسة يوم الخميس المقبل، حسبما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام.

وواجه «حزب الله» المساعي الحكومية لإقرار جدول زمني عبر شقين؛ الأول في الشارع حين خرج عشرات الشبان على دراجات نارية في مسيرات مؤللة في الضاحية الجنوبية، والثاني سياسي تصدره قاسم برفضه الموافقة على أي اتفاق جديد غير الاتفاق القائم بين الدولة اللبنانية وإسرائيل والموقع في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لوقف إطلاق النار. وقال: «إننا لسنا معنيين بسحب السلاح»، ودعا إلى «نقاش وطني حول استراتيجية الأمن الوطني والدفاعية». كما هدد إسرائيل بإطلاق الصواريخ باتجاهها في حال شنت حرباً واسعة على لبنان.

وتوجه إلى الحكومة اللبنانية بالسؤال: «وفق المادة الثالثة من البيان الوزاري، هل التخلّي عن المقاومة والاستسلام لإسرائيل وتسليمها السلاح هو تحصين السيادة؟»، مضيفاً: «البيان الوزاري يتحدث عن ردع المعتدين، ولكن أين الدولة التي تدفع البلاء عن لبنان؟ وأين الدفاع عن الحدود والثغور؟ وإن قلتم ليس بمقدوركم إذن دعونا نحافظ على القدرة ونبنيها». وأكد قاسم حرص حزبه على «أن يبقى التعاون بيننا وبين الرؤساء الثلاثة، ونحن حريصون على النقاش والتفاهم والتعاون»، مشدداً على «أننا لن نسمح لأحد بفرض الإملاءات علينا».


مقالات ذات صلة

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

شؤون إقليمية إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
المشرق العربي لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية

«الشرق الأوسط» ( بيروت)
المشرق العربي 
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

غارات دامية على «الحشد» في العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس

حمزة مصطفى ( بغداد) «الشرق الأوسط» (البصرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

منذ وسّعت واشنطن وتل أبيب عملياتهما ضد إيران، انتقل جزء من القلق الأميركي من ساحات القتال الخارجية إلى الداخل مع تصاعد الحديث عن التحسب لعمليات إيرانية محتملة

إيلي يوسف (واشنطن)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أصيب ستة جنود فرنسيين، الخميس، في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق، وفق ما أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية.

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة التي أشارت إلى أنه «تم نقلهم فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.