الدالاتي: قوات الأمن الداخلي موجودة في السويداء لحماية الأهالي

محافظ درعا يبحث مع مدير مكتب «أوتشا» مساعدة العائلات النازحة من السويداء

قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي يجري جولة ميدانية على تل الحديد بريف المحافظة (حساب إكس)
قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي يجري جولة ميدانية على تل الحديد بريف المحافظة (حساب إكس)
TT

الدالاتي: قوات الأمن الداخلي موجودة في السويداء لحماية الأهالي

قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي يجري جولة ميدانية على تل الحديد بريف المحافظة (حساب إكس)
قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي يجري جولة ميدانية على تل الحديد بريف المحافظة (حساب إكس)

وجّه قائد الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد الدالاتي، الثلاثاء، رسالةً مصورةً إلى أهالي المحافظة، أكد فيها أن قوات الأمن الداخلي «منتشرةٌ بنقاطها لتأمين أهلنا والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان الاستقرار وصولاً لعودة الحياة إلى طبيعتها بالمحافظة».

وقال إن انتشار عناصر قوى الأمن في النقاط الأمنية في السويداء يهدف لحماية الأهالي ومنع تكرار الاعتداءات، بعد محاولة العصابات المتمردة إفشال الاتفاق الأمني الأخير والعودة إلى مربع العنف.

العميد أحمد الدالاتي قائد الأمن الداخلي في السويداء في جولة ميدانية بريف المحافظة (حساب إكس)

وأوضح الدالاتي خلال زيارة ميدانية في السويداء أن الأجهزة الأمنية سقط لها شهداء وجرحى خلال المواجهات مع المجموعات المتمردة والمدفوعة بأجندات خارجية. وأجرى المسؤول الأمني جولةً ميدانيةً على تل الحديد بريف المحافظة بعد استعادة السيطرة عليه وطرد العصابات المتمردة التي تحاول مراراً خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن هذه العصابات حاولت منذ بدء تحرير المحافظة دون عودة مؤسسات الدولة إلى السويداء. وشدد على أن الدولة بكامل مؤسساتها من وزارات خدمية وأمنية، وبدعم من الرئيس أحمد الشرع، ملتزمةً بعودة الاستقرار إلى السويداء.

وأكد أن قوات الأمن الداخلي هي من أبناء الوطن، ولحماية المدنيين وليس لاستهدافهم. وتعهد العميد الدالاتي بمحاسبة كل من اعتدى على الممتلكات العامة والخاصة وفق القانون.

ودعا أبناء سوريا من مختلف المحافظات والطوائف إلى التكاتف لحماية الوطن وتعزيز الخطاب الوطني، ونبذ التحريض الطائفي، بما يسهم في دعم جهود الدولة في بسط الأمن والاستقرار.

كانت رئاسة الجمهورية دعت جميع الأطراف دون استثناء إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف شامل وفوري لإطلاق النار في السويداء، ووقف جميع الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.

وشمل الاتفاق انتشار قوات الأمن الداخلي على الطرق الرئيسية والنقاط الحاكمة، دون الدخول إلى المدن، إضافة إلى افتتاح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء.

محافظ درعا أنور الزعبي مستقبلاً مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا (سانا)

في الأثناء، بحث محافظ درعا أنور الزعبي مع مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا (OCHA) جوزيف إنغانجي، بحضور معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث د. أحمد قزيز، واقع العائلات النازحة من محافظة السويداء إلى درعا، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وأكد الزعبي خلال الاجتماع أهمية الاستجابة السريعة والفعالة لتأمين المأوى والخدمات الضرورية لهذه العائلات، مشدداً على ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات لضمان الوصول الآمن والعادل للمساعدات إليها، وإمكانية إنشاء مراكز إيواء مؤقتة جديدة تستوعب الوافدين من محافظة السويداء إلى درعا، وذلك ضمن إطار تعزيز الجهود الإنسانية المشتركة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الإنسانية المشتركة بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتأمين الاحتياجات الأساسية للوافدين، وتوفير بيئة آمنة تضمن كرامتهم، وتلبي متطلباتهم المعيشية، ريثما يتم إيجاد حلول دائمة لوضعهم الإنساني.

وتم إجلاء نحو 4629 عائلةً من محافظة السويداء خلال الأسابيع الماضية، حيث استقبل عدداً كبيراً منها ضمن 63 مركز إيواء مؤقتاً في درعا، مع تقديم وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية بالتنسيق بين الحكومة السورية والمنظمات المحلية والدولية والمجتمع المحلي.

كانت المنظمة الدولية للهجرة قد قالت الاثنين إن سوريا لا تزال تواجه تحديات إنسانية وتنموية حادة، ودعت المجتمع الدولي لدعم تعافي سوريا ومساعدة السوريين على إعادة بناء حياتهم. ورحبت المنظمة بموافقة وزير الخارجية السوري على إعادتها إلى البلاد وتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، وأشادت باستعداد السلطات السورية للعمل معها لتعزيز آليات التنسيق التي تدعم وتعزز فاعلية واستدامة عملياتها في سوريا. وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب: «نعرب عن امتناننا لهذا التأييد، ونرحب بفرصة العمل بشكل وثيق مع نظرائنا الوطنيين لتلبية الاحتياجات العاجلة، ودعم التعافي طويل الأمد».

وأضافت أن هذا القرار يفتح الباب أمام المنظمة وشركائها «لتوسيع نطاق المساعدة المقدمة للأشخاص والمجتمعات المتضررة من النزاع والنزوح والتحديات المتعلقة بالمناخ».

وأضافت المنظمة في بيان: «لا تزال سوريا تواجه تحديات إنسانية وتنموية حادة ناجمة عن الصراع المستمر منذ 14 عاماً. ولا يزال أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، بمن فيهم 6.8 مليون نازح». وتابعت المنظمة أن الحصول على الرعاية الصحية والمياه النظيفة والتعليم والسكن وسبل العيش لا يزال محدوداً للغاية، مشيرةً إلى أن البنية التحتية تعرضت لأضرار بالغة «كما أن آثار التدهور الاقتصادي والصدمات المناخية والنزوح تعمل على تعميق الأزمة في جميع أنحاء البلاد».

من جهتها، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري خروج 22 عائلة بشكل إفرادي من محافظة السويداء عبر معبر بصرى الشام الإنساني، تضم 91 مواطناً، بينهم نساء وأطفال، وقد قدمت المساعدة للعائلات، وساهمت في تأمين انتقالهم إلى الوجهات التي اختاروها بأمان. كما دخل عبر معبر بصرى الشام الإنساني 34 عائلة تضم 104 مواطنين عائدين إلى محافظة السويداء.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».