مفاوض التجارة الياباني يزور واشنطن لـ«تطبيق سريع» لاتفاقية رسوم السيارات

أكازاوا نفى وجود «أي سوء فهم» بشأن حزمة الاستثمار البالغة 550 مليار دولار

يابانيات يستخدمن مراوح يدوية وسط موجة حر غير مسبوقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
يابانيات يستخدمن مراوح يدوية وسط موجة حر غير مسبوقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مفاوض التجارة الياباني يزور واشنطن لـ«تطبيق سريع» لاتفاقية رسوم السيارات

يابانيات يستخدمن مراوح يدوية وسط موجة حر غير مسبوقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
يابانيات يستخدمن مراوح يدوية وسط موجة حر غير مسبوقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

صرّح كبير مفاوضي الرسوم الجمركية اليابانيين، ريوسي أكازاوا، بأنه سيتوجه إلى واشنطن يوم الثلاثاء، سعياً للضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتوقيع أمر تنفيذي من شأنه أن يُدخل تخفيض الرسوم الجمركية المتفق عليه على واردات السيارات اليابانية حيز التنفيذ.

ووافقت الولايات المتحدة الشهر الماضي في اتفاقية تجارية على خفض الرسوم الجمركية الحالية على واردات السيارات اليابانية إلى 15 في المائة من 27.5 في المائة سابقاً، ولكن لم يُعلن إطار زمني لدخول هذا التغيير حيز التنفيذ. وسيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع اليابانية الأخرى من 25 في المائة إلى 15 في المائة بدءاً من يوم الخميس.

وقال أكازاوا للبرلمان: «سنضغط على الولايات المتحدة لضمان توقيع أمر تنفيذي بشأن التعريفة الجمركية المتفق عليها على السيارات ومكوناتها في أقرب وقت ممكن».

وفي إشارة إلى مشكلة «التراكم»، حيث يمكن أن تتأثر السلع بتعريفات جمركية متعددة، قال أكازاوا أيضاً إن اليابان تريد التأكد من إعفاء السلع التي تخضع بالفعل لرسوم جمركية تزيد على 15 في المائة من نسبة 15 في المائة الإضافية.

وأظهر جدول مرفق بالأمر التنفيذي لترمب الصادر في 31 يوليو (تموز) الماضي، الذي تناول معدلات التعريفة الجمركية لعديد من الشركاء التجاريين، أن شرط «عدم التراكم» ينطبق على الاتحاد الأوروبي، فيما لم يُقدم أي توضيح مماثل لليابان.

وأبلغ أكازاوا البرلمان أن اليابان تلقت تطمينات من الولايات المتحدة بأنها ستُعامل بمعاملة الاتحاد الأوروبي نفسها فيما يتعلق بهذا الشرط. وأكد أنه لا يوجد أي سوء تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن حزمة الاستثمارات اليابانية البالغة 550 مليار دولار، والمتفق عليها في اتفاقية التعريفة الجمركية. وقال أكازاوا: «لقد أوضحنا للولايات المتحدة مراراً وتكراراً أن اليابان ستستثمر ما يصل إلى 550 مليار دولار على شكل أسهم وقروض وضمانات» من خلال مؤسسات مالية مملوكة للدولة لبناء سلاسل توريد مشتركة بالغة الأهمية للأمن القومي. وأضاف أكازاوا أن الاستثمار في الأسهم سيُشكّل ما بين 1 في المائة و2 في المائة فقط من مبلغ الـ550 مليار دولار.

احتمالية لخفض الفائدة

وفي غضون ذلك، أظهر محضر اجتماع يونيو (حزيران) أن بعض صانعي السياسات في «بنك اليابان» رأوا إمكانيةً لاستئناف رفع أسعار الفائدة بمجرد انحسار الخلافات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية، في إشارة إلى أن اتفاقية التجارة الأخيرة بين طوكيو وواشنطن قد أزالت عقبة رئيسية أمام مزيد من الزيادات. وفي اجتماع يونيو، أشار العديد من الأعضاء إلى ضرورة إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة نظراً إلى المخاطر السلبية التي تهدد الاقتصاد جراء الرسوم الجمركية الأميركية، وفقاً لما أظهره محضر الاجتماع يوم الثلاثاء. لكنهم لاحظوا أيضاً تجاوز التضخم للتوقعات، مع تحذير البعض من أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية قد تؤثر في تصورات الجمهور بشأن التضخم خلال المستقبل، وفقاً لما أظهره المحضر.

ونُقل عن أحد الأعضاء قوله: «نظراً إلى ارتفاع حالة عدم اليقين، من المرجح أن يُوقف (بنك اليابان) رفع أسعار الفائدة مؤقتاً. ولكن يجب عليه أيضاً الاستجابة بمرونة وسرعة، والعودة إلى مرحلة رفع أسعار الفائدة اعتماداً على تطورات السياسة الأميركية».

وقال عضو آخر إن «بنك اليابان» قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بشكل حاسم حتى مع استمرار حالة عدم اليقين، نظراً إلى ارتفاع التضخم عن المتوقع. ونُقل عن بعض الأعضاء قولهم: «نظراً إلى ثبات الأجور وارتفاع الأسعار بشكل طفيف عن المتوقع، فمن المرجح أن يتخلى البنك عن نهج الانتظار والترقب الحالي، وينظر في استئناف رفع أسعار الفائدة، إذا هدأت حدة الاحتكاك التجاري». وتُسلّط هذه الملاحظات الضوء على اهتمام المجلس المتزايد بمخاطر التضخم الصاعد، مما دفع «بنك اليابان» للإشارة إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة حتى مع غموض التوقعات الاقتصادية بسبب الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي اجتماع يونيو، أبقى «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة عند 0.5 في المائة، وقرر إبطاء وتيرة سحب ميزانيته العمومية العام المقبل، مُشيراً إلى تفضيله التحرك بحذر في إزالة ما تبقى من حزمة التحفيز الاقتصادي الضخمة.

وكان تأثير الرسوم الجمركية الأميركية محور النقاش في اجتماع يونيو، الذي عُقد قبل أن تُبرم اليابان اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة في يوليو وتفوز بتخفيضات كبيرة في الرسوم الجمركية.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

خفّض البنك المركزي التركي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 37 %.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)

البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

تعجز البنوك الريفية الصينية عن إيجاد مشترين لمئات العقارات المصادرة التي تعرضها في مزادات علنية رغم تقديمها خصومات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء للحاويات في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان تُبقي على نظرتها الاقتصادية الحذرة رغم مخاوف التجارة

أبقت الحكومة اليابانية إلى حد كبير على نظرتها المتفائلة الحذرة للاقتصاد في تقريرها الاقتصادي الذي نُشر يوم الخميس

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)

أسواق الصين تتراجع بدفع من انحسار المخاوف الجيوسياسية العالمية

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الخميس، متخليةً عن مكاسبها السابقة، متأثرةً بأسهم المعادن غير الحديدية بعد انخفاض أسعار الذهب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً يحترم التفويض».

وأضاف هاسيت أن «الاحتياطي الفيدرالي» بحاجة إلى شخصية مثل الرئيس الأسبق آلان غرينسبان، الذي «سمح للاقتصاد بالازدهار دون إشعال التضخم، لأنه أدرك العوامل الحقيقية التي قادت النمو»، في ترديدٍ لتصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأوضح هاسيت أن الولايات المتحدة قد تشهد نمواً يتجاوز 5 في المائة لربعين متتاليين، قائلاً: «لكن التضخم لم يرتفع حتى الآن، وهذا واضح لأن الإنتاجية هي العامل المهيمن حالياً بفضل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. المشهد، اليوم، يشبه، إلى حد كبير، تسعينات القرن الماضي، لذلك أعتقد أن نهج غرينسبان مناسب للمرحلة الراهنة».

وكان ترمب قد أشار، يوم الأربعاء، إلى اقترابه من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معبّراً عن تفضيله الإبقاء على هاسيت في منصبه الحالي، ومضيفاً أن ريك ريدر، كبير مديري استثمارات السندات في «بلاك روك»، كان «مثيراً للإعجاب»، خلال مقابلته.

من جانبه، أشاد هاسيت بريدر أيضاً، في حديثه مع «سي إن بي سي»، قائلاً: «أنا صديق لريك منذ فترة طويلة، وهو أفضل خبير في السندات».


«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض في ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

سياسة حذرة

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرة التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال يؤثر على الاتجاه الأساسي للتنمية (إعلام تركي)

وفي اجتماعين سابقين خفض البنك سعر الفائدة بوتيرة أسرع بواقع 300 و250 نقطة أساس في شهري يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، متجاوزاً التوقعات بخطوات أبطأ في ظل ارتفاع التضخم.

وأشار «المركزي التركي»، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى انخفاض الاتجاه العام للتضخم في ديسمبر، موضحاً أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار المواد الغذائية، إلا أن الزيادة في الاتجاه الأساسي كانت محدودة.

وذكر البيان أن مؤشرات الربع الأخير من العام الماضي توضح أن ظروف الطلب لا تزال تدعم عملية خفض التضخم، وإن كان بوتيرة أقل، وأنه بينما تُظهر توقعات التضخم وسلوكيات التسعير علامات تحسن، فإنها لا تزال تشكل عامل خطر على هذه العملية.

وأكد أن سياسة التشديد النقدي، التي ستستمر حتى استقرار الأسعار، ستعزز عملية خفض التضخم من خلال الطلب وسعر الصرف والتوقعات.

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

مراقبة اتجاه التضخم

وجاء في بيان البنك المركزي التركي أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات الواجب اتخاذها بشأن سعر الفائدة الرئيسي، مع مراعاة الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته، مع استمرار التشديد اللازم لخفض التضخم بما يتماشى مع الأهداف المرحلية.

وأضاف البيان أن اللجنة ستراجع هذه الخطوات بحذر مع التركيز على توقعات التضخم في كل اجتماع على حدة، وسيتم تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل كبير عن الأهداف المرحلية.

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

وأكد أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، فسيتم دعم آلية انتقال السياسة النقدية بإجراءات احترازية كلية إضافية، وستستمر مراقبة أوضاع السيولة عن كثب، وسيستمر استخدام أدوات إدارتها بفاعلية.

وتعهد البنك المركزي بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي، والعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، والحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

وأكد أن لجنة السياسات ستحدد الخطوات، التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وذكر أنه «في هذا الصدد، سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف يتخذ المجلس قراراته ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف».


السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».

وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنة بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحة، خلال جلسة حوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».

وبيّن أن السعودية «تغذي اليوم 50 في المائة من الاقتصاد الرقمي بمنطقتها، وتمتلك 3 أضعاف القوة التقنية مقارنة بجيرانها، وقد انتقلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة تجعل منها (المرتقي الرقمي) الأول عالمياً».

وشدد الوزير على تركيز السعودية على معالجة «الجدران التكنولوجية» العالمية، لافتاً إلى تخصيص أراضٍ وقدرات طاقة تتجاوز 10 غيغاواط، مع وجود لجنة برئاسة ولي العهد تجتمع شهرياً لمتابعة هذا الملف.

كما أبرز السواحة جهود السعودية في تكنولوجيا الذاكرة والشرائح، مشيراً إلى أن «خفض تكلفة تشغيل البيانات وصل إلى 11 سنتاً لكل مليون (توكن)؛ مما مكّن شركات وطنية كبرى، مثل (أرامكو)، من تحقيق كفاءة أرباح بلغت مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى ملياري دولار هذا العام».

واستعرض الوزير قصص نجاح سعودية عالمية؛ «من أبرزها النموذج اللغوي العربي (علاّم)، الذي اعتمدته (أدوبي). وكذلك الشراكة مع (كوالكوم) لإطلاق أول كومبيوتر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي».

وعلى الصعيد الإنساني، أشار السواحة إلى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في جودة الحياة، مستشهداً بأكبر مستشفى افتراضي في العالم، ونجاح أول عملية زراعة قلب روبوتية بالكامل، التي قلصت فترات التعافي من أسابيع إلى ساعات، مؤكداً أن «النهج السعودي يقوم على التعزيز لا الاستبدال؛ لحماية الأرواح وزيادة الإنتاجية».

واختتم السواحة حديثه برؤية استشرافية للعقد المقبل، مشيراً إلى أن «الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالسعودية يُتوقع أن يولّد عوائد ضخمة، حيث كل دولار يُستثمر قد يحقق نحو 20 دولاراً في قطاع البرمجيات وحالات الاستخدام».