طهران تترقب محادثات مع «الوكالة الذرية» لتحديد مسار التعاون

«الخارجية» الإيرانية: حق التخصيب جزء من سيادتنا وأي خطة تضمنه قابلة للدراسة

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

طهران تترقب محادثات مع «الوكالة الذرية» لتحديد مسار التعاون

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)

قالت طهران إن تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشروط بنتائج زيارة مرتقبة لمسؤول رفيع من الوكالة التابعة للأمم المتحدة، مؤكدة أنها ستعيد تحديد شكل التعاون بناءً على ما ستسفر عنه المحادثات. وفي الوقت ذاته، شددت على تمسكها بحق تخصيب اليورانيوم، ورفضها أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، متهمة الوكالة بفقدان الحياد في تعاملها مع الملف النووي الإيراني.

وأفاد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي، بأنه «لا يوجد حالياً أي مفتش تابع للوكالة الذرية في إيران»، موضحاً أن التعاون مع الوكالة «سيُبنى وفق قرار البرلمان» الذي علّق بعض جوانب التعاون بعد الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

وقال إن الحكومة ووزارة الخارجية تلتزمان بتنظيم تعاملاتهما مع الوكالة الذرية بناءً على قرار البرلمان، مضيفاً: «الموضوع المطروح حالياً، ليس متعلقاً بطريقة وجود المفتشين في مواقعنا، لأن تعاوننا مع الوكالة معلق وفقاً لقرار البرلمان».

وأوضح بقائي أن «زيارة ممثلي الوكالة لطهران تهدف إلى بحث هذه المسائل»، مضيفاً: «نحن نواجه وضعاً استثنائياً للمرة الأولى في تاريخ الوكالة، حيث تعرضت منشآت دولة عضو في معاهدة عدم الانتشار لهجوم غير قانوني من قبل كيانين مسلحين نووياً».

واتهم بقائي الوكالة الذرية بأنها «لم تحافظ على حيادها»، وتقاعست عن إدانة الهجمات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة الشهر الماضي، بل أسهمت، بحسب تعبيره، في «تهيئة الأرضية السياسية والنفسية التي سهّلت تبريرات واشنطن وتل أبيب». وأضاف: «لقد عبرنا مراراً عن استيائنا واعتراضنا على أداء الوكالة المُسيس».

ومع ذلك، لفت إلى أن إيران «لا تزال عضواً في معاهدات مثل معاهدة حظر الانتشار النووي، وما دامت طرفاً فيها، فإنها تلتزم بالوثائق المتعلقة بها بوصفها دولة مسؤولة».

وقال أيضاً: «نحن الآن في وضع خاص، سواء من حيث نظام منع الانتشار، أو أنشطة الوكالة المعتادة. ننتظر هذه الزيارة، وسنتخذ قرارنا بشأن طريقة تفاعلنا المستقبلي مع الوكالة في إطار هذه الزيارة، مع مراعاة قرار البرلمان الملزم لنا».

وفي وقت لاحق الاثنين، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن وفد الوكالة الذرية سيزور إيران الأسبوع المقبل، موضحاً أن عمليات التفتيش على المنشآت النووية ليست على جدول الأعمال.

وأشار عزيزي عبر حسابه على منصة «أكس» إلى أن الوفد «سيُسمح له بشكل صارم واستثنائي إجراء محادثات تقنية وعلى مستوى الخبراء مع مسؤولين وخبراء إيرانيين». وقال: «لن يتم تحت أي ظرف كان السماح بالوصول المادي إلى منشآت إيران النووية، ولن يسمح لهذا الوفد أو أي كيان أجنبي آخر الدخول إلى مواقع البلاد النووية».

وزاد: «أي وصول للمنشآت النووية أو عمليات تفتيش مرتبطة بقانون البرلمان غير ممكنة"، منوهاً أن الإجراءات "خارج جدول أعمال الحكومة ومنظمة الطاقة الذرية».

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو رئيس إدارة الضمانات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخلفهما غريب آبادي في طهران - 17 أبريل الماضي (أ.ب)

وكان نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، كاظم غريب آبادي، قد شدد على تنفيذ قانون البرلمان الخاص بتعليق التعاون مع الوكالة، وقال في إفادة لأعضاء لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي، الأحد: «قانون البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية نافذ وملزم، ونحن ملتزمون به».

وتناقضت تصريحات غريب آبادي مع زميله سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الأبحاث، الذي تحدث مساء السبت عن عودة وشيكة لفريق من الوكالة الذرية إلى طهران.

ونفى أن يكون القرار الصادر من البرلمان الشهر الماضي، ينص على تعليق عمل الوكالة الذرية، وقال في حوار مع قناة «فينيق» الصينية، إن «البرلمان أقر مشروعاً يحدد المجلس الأعلى للأمن القومي كالجهة الرئيسية والوحيدة المُنظِّمة لعلاقات إيران مع الوكالة الذرية. وبالتالي، ستستمر العلاقات بين إيران والوكالة، ولكن الآلية الجديدة تتمثل بإحالة الملف إلى مجلس أمننا الوطني. هذه آلية جديدة نعمل بها، لكننا لا نعتزم وقف تعاوننا».

وأضاف: «في الأسابيع المقبلة، سيعود المفتشون إلى إيران. لقد غادروا طواعية، ولم نطردهم. بسبب الحرب، وبسبب العدوان، شعروا بأنه تجب عليهم المغادرة. وسيعودون قريباً إلى إيران».

واحتجت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد علي خامنئي بشدة، على تصريحات خطيب زاده، واتهمت وزارة الخارجية بتقديم «تفسير مشوه لقرار البرلمان». وقالت إن تصريحات خطيب زاده «تتعارض جوهرياً مع قرار البرلمان». وحذرت الحكومة من الالتفاف على القانون.

وقالت الصحيفة إن «ما ورد في القانون بشأن دور المجلس الأعلى للأمن القومي، يختلف 180 درجة عما ذكره خطيب زاده».

مطلب التعويضات

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع واشنطن، نفى بقائي أن تكون الرسائل المتبادلة بين وزير الخارجية عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال الحرب، مؤشراً على استعداد طهران لإجراء محادثات مباشرة. وقال إن «محاسبة أميركا والمطالبة بتعويضات عن عدوانها العسكري ضد المنشآت النووية السلمية الإيرانية، ستكونان بنداً أساسياً في أي مفاوضات مستقبلية». وعدّ أي انتهاك للقانون الدولي «يستوجب مسؤولية الدولة المخالفة أمام المجتمع الدولي».

كما وصف تصريحات المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية التي سخرت من مطلب طهران بالتعويضات، بأنها «تدل على جهل بالقانون الدولي». وذكّر بقضايا سابقة أدانت فيها محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة، مثل قضية نيكاراغوا وقضية المنصات النفطية الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، إن إيران ترسل «إشارات سيئة»، محذراً من أن أي محاولة لاستئناف برنامجها النووي «ستُسحق فوراً». وفي المقابل، عدّ عباس عراقجي الهجمات «خيانة»، مطالباً واشنطن بتفسيرها وضمان عدم تكرارها، ودفع تعويضات خلال أي محادثات مستقبلية.

الضغوط الأوروبية

وفي معرض حديثه عن قدرات إيران الدفاعية، شدد بقائي على أنها «لن تكون بأي حال من الأحوال موضوعاً لأي مفاوضات»، رافضاً تصريحات وزير الخارجية الألماني، التي طالبت بمناقشة الملف الصاروخي الإيراني في المحادثات بين الطرفين.

كما حذّر «الترويكا» الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) من مغبة تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، قائلاً: «هذه الدول لا تملك أي حق قانوني أو أخلاقي لإساءة استخدام هذه الآلية، وأي خطوة في هذا الاتجاه ستكون لها عواقب حتمية، سواء على نظام منع الانتشار، أو على هذه الدول نفسها».

بقائي يتحدث خلال مؤتمر صحافي اليوم (مهر)

وأشار إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات مع الأوروبيين لم تُحدد بعد، موضحاً أن نواب وزير الخارجية الإيراني على تواصل مع نظرائهم في العواصم الأوروبية الثلاث. وقال: «موضوع المفاوضات هو الملف النووي، ونحن نشارك بجدية في كل المفاوضات، ونؤكد أنها يجب أن تكون هادفة وذات نتائج ملموسة».

حق التخصيب

وجدد بقائي تمسك بلاده بحق تخصيب اليورانيوم، قائلاً: «أي خطة تضمن حق إيران في التخصيب ستكون قابلة للدراسة»، مشدداً على أن «حق التخصيب جزء لا يتجزأ من سيادة إيران، ولن يتم التفاوض عليه».

كما هاجم بقائي وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، بسبب تشكيكه في سلمية البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: «لامي ليس في موقع يخوله التشكيك في طبيعة برنامجنا النووي السلمي». وأضاف: «إذا كانوا يعترفون بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيتعين عليهم قبول تقاريرها التي لم تثبت أي خروج عن النشاطات السلمية الإيرانية». وعدّ تصريحات لامي «تمثل استمراراً لنهج تدخلي واستعماري قديم لدى بعض الساسة البريطانيين».

تحذيرات بريطانية

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي قد قال في مقابلة مع صحيفة «الغارديان»، إنه «لا يقبل تبريرات إيران بأن تخصيبها لليورانيوم بنسبة 60 في المائة، يتم لأغراض أكاديمية»، مؤكداً أن هذه النسبة «تثير شكوكاً جدية حول نوايا طهران النووية».

وأوضح لامي أنه أجرى «كثيراً من المحادثات» مع المسؤولين الإيرانيين، دون أن يحصل على تفسير مقنع لحاجة إيران إلى يورانيوم مخصب بهذه النسبة العالية.

وأضاف أن تقرير الوكالة الذرية الذي كشف تجاوز المخزون الإيراني 400 كيلوغرام، يعزز المخاوف الغربية من اقتراب إيران من العتبة النووية، محذراً من أن «امتلاكها سلاحاً نووياً قد يشعل سباق تسلح خطير في الشرق الأوسط». وقال: «حينها سنسلم أبناءنا وأحفادنا عالماً أكثر خطورة بكثير مما هو عليه اليوم».

ورداً على تساؤلات حول الضربات الإسرائيلية والأميركية، أوضح لامي أنه لا يعتقد أن هذه الهجمات كانت بدافع تغيير النظام، مضيفاً: «أي قرار لإسقاط الحكومة الإيرانية يعود للشعب الإيراني وحده»، فيما تركز لندن على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وكشف لامي أن بريطانيا، بالتنسيق مع فرنسا وألمانيا، قد تعيد تفعيل العقوبات على إيران في حال لم تُظهر جدية في التراجع عن طموحاتها النووية، قائلاً: «أمام إيران خيار واضح؛ إما الامتثال للمطالب الدولية، أو مواجهة عقوبات شديدة تشمل معظم قطاعات اقتصادها».

وأكد لامي أن «المملكة المتحدة لن تتردد في اتخاذ خطوات أكثر صرامة إذا استمرت إيران في تحدي الإرادة الدولية».


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ إيرانيون يشيعون أحد قتلاهم في أصفهان (التفزيون الإيراني)

موقع: إسرائيل أبلغت أميركا ترجيحها مقتل 5 آلاف محتج في إيران

شاركت إسرائيل تقييما مع الولايات المتحدة يشير إلى مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، وفقا لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)

أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور

أفاد بيان ​صادر اليوم الثلاثاء عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران بأن الولايات المتحدة حثت ‌مواطنيها على ‌مغادرة ‌إيران ⁠على ​الفور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

«سبيس إكس» تقدّم خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران

أعلنت شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.


تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».


إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي، ‌وذلك ⁠في ​رسالة ‌وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني ⁠في الرسالة التي ‌أُرسلت أيضا ‍إلى ‍الأمين العام للأمم المتحدة ‍أنطونيو غوتيريش «تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة ​لا جدال فيها عن الخسائر ⁠في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب».

وجاءت هذه الرسالة ردا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ‌يوم الثلاثاء.