«عام في أكسفورد»... فصل جديد من قصة الفتاة الأميركية في أوروبا

يتصدر الأفلام الأعلى مشاهدة على «نتفليكس» في السعودية

صوفيا كارسون في دور الطالبة الأميركية آنا التي تسافر وتقع في غرام مشرفها البريطاني (نتفليكس)
صوفيا كارسون في دور الطالبة الأميركية آنا التي تسافر وتقع في غرام مشرفها البريطاني (نتفليكس)
TT

«عام في أكسفورد»... فصل جديد من قصة الفتاة الأميركية في أوروبا

صوفيا كارسون في دور الطالبة الأميركية آنا التي تسافر وتقع في غرام مشرفها البريطاني (نتفليكس)
صوفيا كارسون في دور الطالبة الأميركية آنا التي تسافر وتقع في غرام مشرفها البريطاني (نتفليكس)

على غرار «إميلي في باريس»، و«أميركية في لندن» (Too Much)، الذي صدر الشهر الماضي، تستكمل أفلام على منصة نتفليكس تقديم نموذج الفتاة الأميريكة التي تترك بلادها لتعيش قصة حب في مدينة أوروبية عريقة، وذلك في عرضها الجديد «عام في جامعة أكسفورد» (My Oxford Year)، الذي بدأ عرضه في الأول من أغسطس (آب)، وفور نزوله تصدر قائمة الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية وعدة دول من حول العالم.

تدور أحداث الفيلم حول آنا دي لا فيغا (صوفيا كارسون)، وهي شابة أميركية طموحة من نيويورك، تقرر تأجيل استلام وظيفتها المرموقة في بنك غولدمان ساكس لمدة عام واحد كي تلتحق بجامعة أكسفورد، وذلك تحقيقاً لحلم طفولتها بدراسة الأدب. تبدأ آنا رحلتها بكثير من الحماسة والتخطيط، قبل أن تدخل في علاقة عاطفية مع الشاب البريطاني الغامض جيمي (كوري ميلكريست)، الذي يُغيّر مسار حياتها بشكل جذري.

يسترجع الفيلم كثيراً من قصائد العصر الفيكتوري ويلتقي العشيقان بين قاعة الدرس والمكتبة (نتفليكس)

رومانسية بريطانية

اللقاء الأول بين آنا وجيمي يأتي بطريقة روائية تقليدية، سيارة فارهة ترشّ المياه على آنا، ثم لقاء عابر في محل مأكولات بحرية، وبعدها صدمة اكتشاف أن الشاب نفسه سيكون مشرفها الأكاديمي في الجامعة، ومن هنا تبدأ العلاقة بينهما بالتشكل ضمن قالب يمزج بين التوتر العاطفي والمواقف الطريفة، مع محاولة الفيلم خلق ديناميكية بين فتاة أميركية مجتهدة وشاب إنجليزي من طبقة أرستقراطية، حتى دخول منعطف درامي في النصف الثاني من الفيلم، يجعله ينتقل من الكوميديا إلى التراجيديا.

ورغم بساطة القصة، فإن العمل الذي يأتي من إخراج إيان موريس؛ يحاول دمج عدة مستويات من التوتر الطبقي، والاختلاف الثقافي، والتساؤلات حول الهوية المهنية والعاطفية، وذلك اقتباساً من رواية للكاتبة جوليا ويلان. إلا أن نتفليكس صنّفت العمل أنه ضمن الأفلام الرومانسية الخفيفة، مع تقديم أكسفورد كخلفية أكاديمية جذابة، حيث يلتقي الاثنان بين قاعة المحاضرات، والمكتبة، وساحات الحرم الجامعي، ويتناولان باستمرار ساندويتش الكباب من عربة طعام ملاصقة للجامعة، ويستمتعان بغناء الكاريوكي في الحانة المجاورة، في لقاءات تخللها كثير من القصائد الفيكتورية، لصناعة بيئة خصبة لتطور العلاقة بينهما.

جامعة أكسفورد قلب قصة الحب بين الطالبة الأميركية آنا ومشرفها البريطاني جيمي (نتفليكس)

أكسفورد في الخيال الأميركي

جامعة أكسفورد هي جزء أساسي في الفيلم، خاصة أن الجامعات البريطانية لطالما كانت عنصر جذب في الدراما الغربية، وأكسفورد على وجه الخصوص تمثّل في الخيال الأميركي بوابة للمعرفة والرقي والمكان الذي يُصقل فيه الإنسان، وهو ما بدا واضحاً في احتفاء عائلة آنا بقرارها السفر والدراسة في الجامعة العريقة، التي تم تقديمها بصرياً بشكل أنيق للغاية، خاصة أن بعض مشاهد الفيلم صُوّرت فعلياً في الحرم الجامعي. ومما يُعقد من قصة الفيلم هو التحديات التي تعيشها آنا بعد تطوّر علاقتها مع جيمي، وتجعلها في موقف صعب، ما بين التخلي عن أحلامها والبقاء في أكسفورد، أو العودة بعد تخرجها إلى أهلها وعملها في نيويورك، حيث ينتهي الفيلم عند قرارها المصيري هذا.

كوري ميلكريست في دور الشاب البريطاني الأرستقراطي جيمي (نتفليكس)

ولا يمكن فصل «عام في جامعة أكسفورد» عن توجه نتفليكس الأخير في تقديم المرأة الأميركية كمستكشفة للقارة العجوز، منذ نجاح مسلسل «إميلي في باريس» الذي خلق موجة نقاشات حول مفارقات الفتاة الأميركية في المدن الأوروبية، مروراً بـ«Too Much» الذي كتبت فيه لينا دنهام تجربتها الشخصية في لندن، وصولاً إلى «My Oxford Year»، حيث تبدو هذه الأعمال متسلسلة في سرد نوع من حلم الفتاة الأميركية في تجربة الغربة والرومانسية في أوروبا.

وإذا كانت «إميلي» تكتشف باريس عبر الموضة والعمل، و«أميركية في لندن» عبر الصدمة الثقافية، فإن آنا هنا تعيش في أكسفورد عبر الكتب والقصائد والعلاقات العابرة للحدود، وكل هذه الشخصيات تنتمي للطبقة الوسطى الأميركية، التي تستكشف مواضيع الطموح، والاختيار، والاستقلال. كما يُعيد هذا التوجه بالذاكرة نحو الفيلم الكلاسيكي «نوتينغ هيل» الصادر عام 1999 الذي كان يحكي قصة نجمة سينمائية أميركية مشهورة تُدعى أنا سكوت (جوليا روبرتس)، تسافر إلى لندن ثم تقع في حب الرجل البريطاني البسيط ويليام (هيو غرانت)، وهو صاحب مكتبة صغيرة في حي نوتينغ هيل اللندني، ويعدّ من الأفلام التي جسدت مبكراً فكرة الفتاة الأميركية التي تقع في الحب في مدينة أوروبية، وهي الفكرة نفسها التي تحاول نتفليكس إعادة تدويرها في أعمالها الرومانسية الجديدة.



بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
TT

بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)

توفي مراهق من ولاية كاليفورنيا الأميركية جرّاء جرعة مخدرات زائدة بعد أشهر من طلبه إرشادات حول تعاطي المخدرات من تطبيق «شات جي بي تي»، وفقاً لما صرّحت به والدته.

كان سام نيلسون يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ويستعد للالتحاق بالجامعة، عندما سأل برنامج الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي عن كمية «القرطوم» - وهو مسكن ألم نباتي غير خاضع للرقابة، يُباع عادةً في متاجر بيع التبغ ومحطات الوقود في جميع أنحاء الولايات المتحدة - التي يحتاجها للحصول على تأثير قوي، كما صرّحت والدته، ليلى تيرنر-سكوت، حسب صحيفة «نيويورك بوست».

وكتب المراهق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حسب سجلات محادثاته: «أريد التأكد حتى لا أتناول جرعة زائدة. لا توجد معلومات كافية على الإنترنت، ولا أريد أن أتناول جرعة زائدة عن طريق الخطأ».

بعد أن زعم ​​برنامج الدردشة الآلي أنه لا يستطيع تقديم إرشادات حول تعاطي المخدرات ووجه نيلسون لطلب المساعدة من أخصائي رعاية صحية، رد نيلسون بعد 11 ثانية فقط، قائلاً: «آمل ألا أتناول جرعة زائدة إذن»، قبل أن ينهي محادثته الأولى حول جرعات المخدرات مع أداة الذكاء الاصطناعي.

استخدم نيلسون برنامج «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي» بانتظام للحصول على المساعدة في واجباته المدرسية والأسئلة العامة على مدار الأشهر الـ18 التالية، ولكنه كان يطرح عليه مراراً وتكراراً أسئلة حول المخدرات.

أوضحت تيرنر-سكوت أن برنامج الدردشة الآلي بدأ مع مرور الوقت بتدريب ابنها ليس فقط على تعاطي المخدرات، بل أيضاً على كيفية إدارة آثارها.

في إحدى المحادثات، كتب البرنامج: «بالتأكيد، هيا بنا إلى عالم الهلوسة!»، قبل أن ينصحه بمضاعفة جرعة شراب السعال لزيادة الهلوسة، بل واقترح عليه قائمة تشغيل موسيقية لتكون خلفية لتعاطيه المخدرات.

إلى جانب التوجيهات المتعلقة بالمخدرات، زعمت تيرنر-سكوت أن برنامج الدردشة الآلي كان يُغدق على نيلسون برسائل حنونة وتشجيع مستمر.

بعد أشهر من لجوء نيلسون إلى مساعد الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح بشأن المخدرات، أدرك أنه ساهم في إدمانه الكامل للمخدرات والكحول، فأخبر والدته بذلك في مايو (أيار) 2025.

وقالت تيرنر-سكوت إنها اصطحبته إلى عيادة لتلقي المساعدة، حيث وضع له المختصون خطة لمواصلة علاجه.

لكن في اليوم التالي، وجدته ميتاً إثر جرعة زائدة في غرفته في سان خوسيه، بعد ساعات من حديثه مع برنامج الدردشة الآلي عن تعاطيه المخدرات في وقت متأخر من الليل.

وقالت تيرنر-سكوت: «كنت أعلم أنه يستخدمه، لكن لم يخطر ببالي أبداً أنه من الممكن أن يصل الأمر إلى هذا الحد».

أفادت بأن ابنها كان طالباً في علم النفس يتمتع بشخصية هادئة، ولديه العديد من الأصدقاء، ويحب ألعاب الفيديو. لكن سجلات محادثاته عبر الذكاء الاصطناعي كشفت عن معاناته من القلق والاكتئاب.

في إحدى المحادثات، تحدث نيلسون عن تدخين الحشيش أثناء تناوله جرعة عالية من زاناكس.

وأوضح قائلاً: «لا أستطيع تدخين الحشيش بشكل طبيعي بسبب القلق»، متسائلاً عما إذا كان الجمع بين المادتين آمناً.

عندما حذره برنامج «شات جي بي تي» من أن هذا المزيج الدوائي غير آمن، غيّر نيلسون صياغته من «جرعة عالية» إلى «كمية معتدلة».

على الرغم من أن نظام الذكاء الاصطناعي كان يخبر نيلسون مراراً وتكراراً أنه لا يستطيع الإجابة على سؤاله لأسباب تتعلق بالسلامة، فإنه كان يعيد صياغة استفساراته حتى يحصل على إجابة.

تحظر بروتوكولات «أوبن إيه آي» المعلنة على «شات جي بي تي» تقديم إرشادات مفصلة حول تعاطي المخدرات غير المشروعة.

قبل وفاته، كان نيلسون يستخدم إصدار 2024 من «شات جي بي تي»، الذي كانت «أوبن إيه آي» تُحدّثه بانتظام لتحسين السلامة والأداء.

مع ذلك، أظهرت المقاييس الداخلية أن الإصدار الذي كان يستخدمه كان أداؤه ضعيفاً في الاستجابات المتعلقة بالصحة.


هل تمنع الملاحقات الأمنية مخالفات مؤدي «المهرجانات» في مصر؟

وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

هل تمنع الملاحقات الأمنية مخالفات مؤدي «المهرجانات» في مصر؟

وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)

بعد أيام قليلة من واقعة زفاف أحد «البلوغرز»، وما تلاها من أخبار عن وقائع العنف التي وقعت بالحفل ما استدعى القبض على 12 شخصاً، جاء خبر القبض على أحد مؤدي المهرجانات في مصر بتهمة التحريض على العنف ليلقي الضوء على التجاوزات التي يرتكبها هذا اللون من الأداء الغنائي الشعبي، مع تساؤلات حول إمكانية منع هذه التجاوزات بالملاحقات الأمنية.

وألقت الأجهزة الأمنية في الجيزة القبض على مؤدي مهرجانات لاتهامه بالتحريض على ارتكاب الجرائم والعنف والبلطجة من خلال كلمات بعض أغانيه، من بينها «أنا مش ديلر يا حكومة»، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

جاء ذلك بناء على بلاغات قدمها محامون طالبوا فيها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه مؤدي المهرجانات الذين اعتبروه يقدم أغاني تتضمن تحريضات على ارتكاب الجرائم.

وكانت نقابة الموسيقيين المصريين حذرت مؤدي المهرجانات من استخدام عبارات أو ألفاظ تضر بالقيم الاجتماعية أو تحرض على العنف أو تتجاوز القوانين، وقامت في وقت سابق بإيقاف أكثر من المغنين في مهرجانات ورفض إعطائهم تصريحاً بالغناء، وطالبتهم بتوفيق أوضاعهم والالتزام بقيم المجتمع.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد السماحي، أن «الملاحقات الأمنية يمكن أن تحد من تجاوزات هؤلاء لكنها لن تمنعهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هؤلاء المؤدين موجودون في الوسط الغنائي، ولا نقف ضدهم في المطلق فهو لون غنائي له جمهوره ومحبوه، لكننا نرفض تماماً تجاوزاتهم فيما يمس الأخلاق أو الدين». وشدد على أن هذا اللون الغنائي لا يمكن منعه ولا أحد يوافق على ذلك لكن المطلوب تنظيمه وتهذيبه.

نقابة المهن الموسيقية سبق أن أوقفت مؤديي مهرجانات (فيسبوك)

في حين تؤكد المتخصصة في علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «هناك خطوات تشريعية تم اتخاذها حالياً من باب الردع الاجتماعي والأخلاقي، وهو أمر معروف في كل دول العالم. الانضباط الأخلاقي والقانوني يجب صياغته في صورة تشريعات محددة لوقف هذه التجاوزات».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مطربي المهرجانات و(البلوغرز) وكل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي حديثاً في الدعاية لنفسه أو لتحقيق مكاسب للأسف لا توجد رقابة كافية عليهم، في حين يمتد تأثيرهم لشرائح اجتماعية ليست قليلة، ومن ثم يجب أن يأخذوا عقاباً رادعاً حتى لا يتم الترويج للانحطاط الأخلاقي».

من المهم تطبيق القوانين الرادعة أخلاقياً على كل ما يمس المجال العام، وفق عالمة الاجتماع، وهو ما سيجعل المجتمع ينضبط. متابعة أن «الانضباط واحترام الدولة والوطن والأسرة وكل القيم الاجتماعية يتطلبان عملاً تقوم به مؤسسات الدولة المختلفة الدينية والتعليمية والإعلامية وحتى مؤسسة الأسرة، ولكن في البداية لا بد من مواجهة هذه الظواهر السلبية بحدة وحزم بغية ترسيخ قيمة الانضباط المجتمعي».

تجدر الإشارة إلى أن نقابة المهن الموسيقية أجبرت مؤدي مهرجانات على تغيير كلمات بعض الأغاني، وهو ما حدث في أغنية «بنت الجيران»، حيث أكد مؤدياها على أنهما غيّرا الجملة التي تعرضت لانتقادات شديدة وهي «وأشرب خمور وحشيش».

ويرى السماحي أن «الدولة كما قضت على الكثير من أنواع المخدرات يجب أن تتدخل لمنع الغناء الفاحش لبعض مؤدي المهرجانات فهم يبثون سموماً في آذان أبناء أجيال جديدة ليس لديهم وعي أو ثقافة ويعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي».

ولا يعتبر الناقد الموسيقى المصري، محمود فوزي السيد، ما يحدث ملاحقات أمنية بل هو تصحيح للمسار، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ننادي منذ سنوات بتقنين هذا اللون الموسيقي، فالمهرجانات شكل موسيقي له تقنياته ومطربوه وجمهوره، لكن طوال الوقت كانت الكلمات محل جدل وتحتاج إلى تقنين».

وأشار إلى أن «الشخص الذي تم القبض عليه كان دائماً يتحدث في أغنياته عن جرائم القتل والسرقة والبلطجة، وقد تم التحقيق معه في نقابة الموسيقيين قبل 6 شهور، وسُحب ترخيصه، فيبدو أن هناك بلاغات كثيرة ضده. وأتمنى على نقابة المهن الموسيقية تفعيل شعبة مؤدي المهرجانات ومراقبة من يتبعون الشعبة ووقف من لا ينتمون إليها، وبالتالي خضوع كلمات أغاني المنتمين للشعبة للرقابة، وفي رأيي هذا هو السبيل للقضاء على ظاهرة الكلمات التي تحض على العنف والبلطجة في الأغاني».


الخط العربي في سياقات فنية جديدة من خلال أعمال مشاركين في «إقامة دار القلم»

المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)
المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)
TT

الخط العربي في سياقات فنية جديدة من خلال أعمال مشاركين في «إقامة دار القلم»

المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)
المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)

يقام في مدرسة الفلاح بجدة التاريخية، في الفترة من 8 إلى 12 يناير (كانون الثاني) 2026، معرض مفتوح لأعمال المقيمين المشاركين في النسخة الثانية من «إقامة دار القلم»، والتي تهدف لدعم الإبداع، وتمكين الفنانين، وإحياء الخط العربي بوصفه رمزاً ثقافياً وحضارياً متجدّداً.

ومن خلال «الاستوديو المفتوح»، يمكن للزوار الاطلاع على نتاج أعمال المُقيمين، والتعرّف على تجاربهم الفنية عن قرب، واستكشاف رؤى معاصرة تُبرز حضور الخط العربي وتحوّلاته في المشهد الفني المحلي والعالمي، إذ خضعت هذه الأعمال للتقييم والمتابعة ضِمن مسار فني من القيّم الفني عبد الرحمن الشاهد، ومساعد القيّم الفني ليال القين.

من أعمال المقيمين في «دار القلم» (خاص)

وتتمحور مشروعات المُقيمين حول موضوعات مختلفة؛ فمِن استلهام العمارة المحلّية للمنطقة الغربية وكسوة الكعبة، إلى استكشاف العلاقة بين الحرف والنور، وإعادة قراءة غرائب المرويات وحكايات التراث المحلّي، والتجريب في الخطوط الطباعية الرقمية، وصولاً إلى مقارباتٍ مفاهيمية تُعيد تقديم الخط العربي ضمن سياقاتٍ بصرية جديدة. وتتنوّع الخامات المستخدمة في مشروعاتهم بين الأقمشة والطبقات النسيجية، والورق اليدوي، والأسطح الشفافة، والطباعة اليدوية، إلى جانب الوسائط الرقمية والتقنيات الحديثة، في تجارب تعكس اتّساع آفاق الخط العربي وقدرته على التفاعل مع الفنون المعاصرة.

إقامة «دار القلم» تهدف لإحياء الخط العربي بوصفه رمزاً ثقافياً وحضارياً متجدّداً (خاص)

وكان مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي (دار القلم) قد أعلن أبرز مشروعات المُقيمين المشاركين في النسخة الثانية من «إقامة دار القلم» بجدة التاريخية، وهم: أم كلثوم العلوي، وبدور اليافعي، وبشرى الكبسي، ورفيق الله خان، وزينب السبّاع، وسمية السيّد، وليلى الكاف، ومصطفى العرب، وهند جعفر، ويمنى البهات، والتي تأتي ضمن برنامجٍ إبداعي يمتد لثمانية أسابيع في هذه النسخة من الإقامة الفنية التي أطلقتها المبادرة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)

وجمعت الإقامةُ عشرةَ فنانين وفنانات من المملكة ودول أخرى، بتخصّصاتٍ متنوّعة شملت الخط العربي الفنون النسيجية، والفنون البصرية، والفن المفاهيمي، والتصميم الطباعي، والعمارة، والتجريب المعاصر، وتضمّنت ورشَ عملٍ تطبيقيةً مكثّفة، وجلسات تقييمٍ فني، وحوارات، وجولاتٍ ميدانية، ولقاءاتٍ مع خبراء، في بيئةٍ فنية محفّزة تُسهم في تطوير التجارب الفردية والجماعية وتعزيز التبادل المعرفي بين المشاركين، وتدعم مساراتهم الإبداعية، وعمل خلالها المشاركون على تطوير مشروعات فنية تستلهم الحرف العربي بوصفه عنصراً بصرياً وثقافياً حيّاً، وقادراً على التحوّل والتجدّد بخاماتٍ وأساليب متعددة.