مصادر: ترمب يتطلع لضم أذربيجان ودول في آسيا إلى «اتفاق أبراهام»

الاتفاقيات تركز على تعزيز العلاقات وليس التطبيع الدبلوماسي

نتنياهو مع ترمب بعد توقيع «الاتفاقات الإبراهيمية» في واشنطن 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
نتنياهو مع ترمب بعد توقيع «الاتفاقات الإبراهيمية» في واشنطن 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
TT

مصادر: ترمب يتطلع لضم أذربيجان ودول في آسيا إلى «اتفاق أبراهام»

نتنياهو مع ترمب بعد توقيع «الاتفاقات الإبراهيمية» في واشنطن 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
نتنياهو مع ترمب بعد توقيع «الاتفاقات الإبراهيمية» في واشنطن 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

ذكرت خمسة مصادر مطلعة، لوكالة «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تناقش بنشاط مع أذربيجان إمكانية ضمها هي وبعض الحلفاء في آسيا الوسطى إلى «اتفاق أبراهام»، على أمل تعزيز علاقاتها القائمة مع إسرائيل.

وبموجب الاتفاقيات الإبراهيمية التي أُبرمت في عامَي 2020 و2021، خلال فترة ولاية ترمب الأولى في رئاسة الولايات المتحدة، وافقت أربع دول ذات أغلبية مسلمة على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد وساطة أميركية.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن أذربيجان وكل دول آسيا الوسطى لديها بالفعل علاقات طويلة الأمد مع إسرائيل، مما يعني أن توسيع الاتفاقيات لتشمل هذه الدول سيكون خطوة رمزية إلى حد كبير، وأن التركيز سينصب على تعزيز العلاقات في مجالات مثل التجارة والتعاون العسكري.

وأدى ارتفاع عدد القتلى في غزة والمجاعة في القطاع بسبب عرقلة المساعدات والعمليات العسكرية الإسرائيلية إلى تفاقم الغضب العربي، مما ترتب عليه تعثر الجهود لإضافة المزيد من الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.

وقالت السلطات الصحية في القطاع إن حرب غزة أودت بحياة أكثر من 60 ألف شخص، من بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، وهو ما أثار غضباً عالمياً. وأعلنت كندا وفرنسا وبريطانيا في الآونة الأخيرة عزمها على الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وقالت ثلاثة مصادر إن نقطة الخلاف الرئيسية الأخرى هي صراع أذربيجان مع جارتها أرمينيا، إذ تعدّ إدارة ترمب اتفاق السلام بين الدولتَين الواقعتَين في منطقة القوقاز شرطاً مسبقاً للانضمام إلى «اتفاق أبراهام».

وبينما طرح مسؤولون من إدارة ترمب علناً أسماء دول عدة محتملة للانضمام إلى الاتفاقيات، ذكرت المصادر أن المحادثات التي تركزت على أذربيجان من بين الأكثر تنظيماً وجدية. وقال مصدران إن من الممكن التوصل إلى اتفاق في غضون أشهر أو حتى أسابيع.

وسافر ستيف ويتكوف مبعوث ترمب الخاص لمهام السلام إلى باكو عاصمة أذربيجان في مارس (آذار) للقاء الرئيس إلهام علييف. وذكرت ثلاثة مصادر أن أرييه لايتستون، أحد أبرز مساعدي ويتكوف، التقى علييف في وقت لاحق من فصل الربيع لمناقشة إلى «اتفاق أبراهام».

وفي إطار هذه المناقشات، تواصل مسؤولون من أذربيجان مع نظراء لهم من دول آسيا الوسطى، بما في ذلك كازاخستان المجاورة، لقياس مدى اهتمامهم بتوسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية، وفقاً لما ذكرته المصادر ذاتها.

ولم يتضح بعدُ أي دول أخرى في آسيا الوسطى، التي تشمل كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان وقرغيزستان، جرى التواصل معها.

ولم تتطرق وزارة الخارجية الأميركية، عندما طلب منها التعليق، إلى دول محددة، لكنها قالت إن توسيع نطاق الاتفاقيات هو أحد الأهداف الرئيسية لترمب. وقال مسؤول أميركي: «نعمل على ضم المزيد من الدول».

وأحجمت حكومة أذربيجان عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الإسرائيلية أو سفارة كازاخستان في واشنطن على طلبات للتعليق.


مقالات ذات صلة

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

آسيا صورة غير مؤرخة لمنظر طبيعي وبحيرة في ريف كابل بأفغانستان (شاتر ستوك)

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

لم تعد عودة إحياء «الممر العابر لأفغانستان» مجرد مشروع نقل بديل، بل باتت مؤشراً حاسماً على الكيفية التي ستتموضع بها دول آسيا الوسطى جيوسياسياً في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل )
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى رئيس وزراء كمبوديا هون مانيه (وسط) ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول خلال مراسم التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور يوم 26 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سأتدخل لوقف اشتباكات تايلاند وكمبوديا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يخطط للتدخل في الاشتباكات الحدودية التي تجددت بين تايلاند وكمبوديا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
آسيا امرأة أثناء زيارتها لمنطقة ضربتها فيضانات مفاجئة مميتة عقب هطول أمطار غزيرة في منطقة بيروين (رويترز)

إندونيسيا: ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 248

كافح عمال الإنقاذ في إندونيسيا اليوم للوصول إلى الضحايا في كثير من المناطق المدمرة التي ضربها زلزال وفيضانات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف (حسابه على إكس)

الرئيس الأوزبكي يقترح إنشاء تكتل لدول آسيا الوسطى

اقترح الرئيس الأوزبكي، شوكت ميرضيائيف، تشكيل منظمة تعاون إقليمي أطلق عليها اسم «مجتمع آسيا الوسطى»، في محاولة لتعزيز التكامل الاقتصادي بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
الاقتصاد دونالد ترمب يتحدث خلال عشاء مع قادة آسيا الوسطى في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

آسيا الوسطى في صدارة استراتيجيات أميركا لتأمين المعادن والطاقة

وصف الرئيس دونالد ترمب، الخميس، المعادن الحيوية بأنها أولوية رئيسية، خلال استضافته قادة خمس دول في آسيا الوسطى بالبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
TT

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)

أفاد بيان صادر عن مكتب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بأن المجلس أقر اليوم الجمعة تشريعاً من شأنه تمويل معظم الأجهزة التابعة لوزارة الأمن الداخلي، لكن مع حجب التمويل عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وجزء من إدارة الجمارك وحماية الحدود.

وقال البيان إن الاتفاق سيمول أجهزة تابعة للوزارة مثل إدارة أمن النقل وخفر السواحل.


ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب، وفق تقرير لموقع «ذا دايلي بيست».

أجرى برنامج «ذا فايف» مقابلة هاتفية مع ترمب بعد ظهر يوم الخميس، فسألته المذيعة دانا بيرينو عن أوضاع المعارضين الإيرانيين، وما إذا كان المدنيون يحصلون على الاحتياجات الأساسية.

بدأت بيرينو حديثها قائلة: «أعتقد أنه من المُقلق أننا لم نتمكن من رؤية أو سماع أي أخبار عن الشعب الإيراني، وأظن أن ذلك يعود إلى انقطاع الإنترنت عنهم، وأعتقد أن هناك قلقاً عاماً عليهم»، وأضافت: «من الواضح أن حكومتهم تعاملهم معاملة سيئة للغاية - فقد قتلت عشرات الآلاف منهم في يناير (كانون الثاني)... هل لديكِ أي معلومات عن أحوالهم؟ هل لديهم مياه شرب؟ هل لديهم طعام؟ إنه لأمر محزن».

أجاب ترمب «أجل»، قبل أن يغيّر مسار الحديث تماماً، قائلاً: «لكن أولاً، أتذكرين عندما تناولنا الغداء قبل سنوات في الطابق الأرضي من برج ترمب عندما كان مبنى جديداً تماماً؟».

وردّت بيرينو: «لقد كان ذلك قبل وقت بعيد»، في إشارة إلى لقاء سابق لم تتضح تفاصيله.

مذيعة «فوكس نيوز» دانا بيرينو (متداولة)

وتابع ترمب: «لم تتغيري»، قبل أن يضيف: «لا يُسمح لي بقول هذا. إنها نهاية مسيرتي السياسية، لكن ربما أصبحتِ أجمل، حسناً؟ لذا، لا أعرف ماذا تفعلين».

أجابت بيرينو، البالغة من العمر 53 عاماً: «شعر فوكس والمكياج لهما دور كبير في ذلك».

وعاد ترمب (79 عاماً) ليضيف: «لن أقول ذلك، لأن هذا سينهي مسيرتي السياسية. لم يعد مسموحاً لأحد أن يصف امرأة بالجميلة»، وتابع حديثه موجهاً الكلام إلى زميلها جيسي واترز: «أنت تعلم ذلك يا جيسي، عليك أن تكون حذراً».

ويُعرف عن ترمب إطراؤه للصحافيات اللواتي يعتبرهن متوافقات سياسياً معه، في مقابل انتقاده لمظهر أخريات. فقد وصف كاتي روجرز من صحيفة «نيويورك تايمز» بـ«القبيحة»، كما صرخ في وجه كاثرين لوسي من «بلومبرغ» قائلاً: «اصمتي يا خنزيرة!».

وفي ختام المقابلة، عاد ترمب إلى سؤال بيرينو، من دون أن يتناول بشكل مباشر مسألة الغذاء أو مياه الشرب، مفضلاً التركيز على مخاطر الاحتجاج داخل إيران، قائلاً: «عندما تنظر إلى ما حدث، تجدهم مرعوبين، لأن أحد الطرفين يمتلك أسلحة، بل أسلحة فتاكة للغاية، أسوأ أنواع الأسلحة والرشاشات، وما يفعلونه هو إطلاق النار عليك».

Your Premium trial has ended


حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بعدما ذكرت الشركة أن هذا الحظر قد يكبدها خسائر في الإيرادات بمليارات الدولارات.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن قاضية المحكمة الجزئية ريتا لين أصدرت حكماً أولياً بوقف خطط الحكومة الأميركية بقطع جميع العلاقات مع شركة «أنثروبيك» مع استمرار المعركة القضائية بين الطرفين أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو.

وتساءلت لين في حيثيات حكمها عن المنطق وراء فرض الحظر على الشركة، التي ابتكرت تطبيق الذكاء الاصطناعي «كلود»، وقالت إن هذا الحظر لا يبدو أنه يستهدف مصالح الأمن القومي الأميركي.

وأضافت: «إذا كانت المخاوف تتعلق بسلامة تسلسل القيادة العملياتي، فإن بمقدور وزارة الحرب أن تتوقف عن استخدام تطبيق (كلود)، لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات تهدف إلى معاقبة (أنثروبيك)».

وقضت لين بتأجيل تنفيذ الحكم لمدة سبعة أيام لإتاحة الفرصة للحكومة للاستئناف.

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

كانت «أنثروبيك» قد أقامت دعوى قضائية في وقت سابق هذا الشهر لإبطال إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الشركة تمثل خطراً على سلاسل التوريد الأميركية، في تصعيد للخلاف الدائر مع الحكومة الأميركية بشأن ضوابط استخدام الجيش الأميركي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتريد شركة التكنولوجيا الناشئة الحصول على ضمانات بأن تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي لن تستخدم في عمليات مراقبة جماعية للشعب الأميركي، ولا في صناعة أسلحة ذاتية التشغيل.

Your Premium trial has ended